أساير ركب الجو وهو كواكب
الأرجانيأندلسيالطويلالباء
- ١أُسايرُ رَكْبَ الجّوِّ وهو كواكبُوأهزِمُ جُندَ اللّيلَ وهي غياهبُ
- ٢وأَلثِمُ أيدي العِيسِ في كلِّ منزلٍفهُنّ إذا زُرْنَ الحبيبَ حبائب
- ٣فكيف بها سعدِيةً دون وَصْلهاظُبىً جرَّبتْها في القِراعِ الأجارب
- ٤إذا زرْتُها طافتْ عليها عواذلٌوقاسمني العينَيْنِ منها مُراقِب
- ٥ووَدَّ عليها لو يَخيطُ جُفونَهغيورٌ على إلمامةِ الطّيفِ عاتِب
- ٦تَوعّدني الغيرانُ بالموتِ دونكموتلك الأماني يا أُميمَ الكواذِب
- ٧أأُغضِي على وِتْرٍ وللسيفِ قائمٌوأَقُعُدُ عن مَجدٍ وللعيسِ غارب
- ٨ألفْتُ نَوى الأُلاّفِ ممَّا أخوضهُفلستُ أُبالي حينَ يَنعَبُ ناعب
- ٩وفارقْتُ أصحابي فقال فراقُهمتأمَّلْ فما غيْري لك اليومَ صاحب
- ١٠أفي كلِّ يومٍ للزّمان بصَفْحتِينُدوبُ سهامٍ كُلُّهنّ صوائب
- ١١وكان عجيباً فيه لو أنّ ساعةًتَمُرُّ ولا تَنتابُ فيها عجائب
- ١٢أخِلاّيَ لو كان الزّمانُ كعَهْدهِلأسمحَ مَطْلوبٌ وأنجحَ طالب
- ١٣وآبَ إلى أحبابِه وديارِهمَشوقٌ إليهم حاضِرُ القلبِ غائب
- ١٤ولكنْ عدتْني أنْ أعودَ إليكمُمن الدّهرِ هذي الحادثاتُ الغرائب
- ١٥وكان النّوى يَكفْي لتفريق بَيْننافكيف إذا كان النّوى والنوائب
- ١٦وإنّي على ما بي ليَجْذِبُ همتّيإلى الشّرفِ العالي من المجدِ جاذب
- ١٧حلفْتُ بأنضاء السِفارِ دوائبٍعليهنّ أنجابٌ وهُنّ نَجائب
- ١٨تَخِفُّ بها أيدٍ كأنّ مُرورَهاسِراعاً فُويقَ الأرض أيدٍ حَواسب
- ١٩لأدَّرِعَنَّ اللّيلَ أسحَبُ ذَيْلَهإلى أن يُرَى فَرْعٌ من الصبحِ شائب
- ٢٠بصَحْب لهم بيِضُ السّيوف أضالعٌوعيسٌ عليهنّ الرِحالُ غَوارب
- ٢١وكل جَموحِ الشَدِّ فوق سَراتهغلامٌ لأطرافِ الرّماح مُلاعِب
- ٢٢من البِيض يُعْرَوري به السّيفَ عَزْمُهوإن هو لم تُسْدَدْ عليه المَذاهب
- ٢٣ويَقْتادُ من آل الصُّبيْبِ نَزائعاًعليهِنّ من سِرِّ العُرَيْبِ عصائب
- ٢٤يُصبِّحُ حَيّاً وهْو يُعْلَقُ بعضَهفيَرجعُ مَنْهوباً من الوجد ناهب
- ٢٥مُقضَّى زمانٍ ما يَزالُ لأهْلهإذا ذَلَّ منه جانبٌ عَزَّ جانب
- ٢٦وأروعَ مَضّاءٍ كأنَّ جَنانَهشُباةُ سِنانٍ أُودعَتْها التّرائب
- ٢٧أمالَ زمامَ الأرجنيِّ مُعَرِّجاًوقد حامتِ الآمالُ والجُودُ ناضب
- ٢٨وألقَى إليك ابنَ الكرامِ برَحْلِهافلا مَجْدَ إلا دُونَ ما هو كاسِب
- ٢٩وهل عن سديدِ الدولةِ القَرمِ مَعدِلٌإذا شامَتِ النُجْحَ الوشيكَ المَطالِب
- ٣٠ولم نَقَضِ من حقِّ المطايا وقد سَمَتْلِلُقياهُ إلا دون ما هو واجب
- ٣١ولو أن ما يُحذّيْن منها نواظِرٌولو أنَّ ما يُكْسَيْن منها ذَوائب
- ٣٢فكيف وقد حَجّتْ بنا بَيْتَ سُؤْددٍإلى مثلِه بالعيسِ تُطْوَى السباسب
- ٣٣أخو المَجْدِ امّا لثناء فإنّهكَسوبٌ وأمَّا للثّراء فَواهب
- ٣٤له مُثْنِيا صِدْقٍ عليه بِجُودهِإذا ما تلاقَتْ بالرّفاق الرَكائب
- ٣٥فأمّا إذا سارتْ إليه فَركْبُهاوأمّا إذا عاجوا بها فالحَقائب
- ٣٦إذا ما أتاه الرّاغبون أعادَهمومِلء أكفِّ الرّغِبين الرغائب
- ٣٧فتىً كرُمَتْ أخلاقُه فانثَنَتْ بهمحاسن هذا الناس وهي معايب
- ٣٨وحاز العلا حتى اشرأبت لعصرهبواقي اللّيالي والتفَتْنَ الذّواهب
- ٣٩وأدنَى أميرُ المؤمنين مكانَهإلى غايةٍ من دُونها النّجمُ ثاقب
- ٤٠دعاهُ لملكٍ كان مَوضِعَ سِرّهوفي كل قومٍ صَفْوةٌ وأشائب
- ٤١زعيمُ دواوينٍ يَليهِنّ كافياًوللسيفِ في يومِ القِراعِ مُضارب
- ٤٢و لا غَرض إلا يُصيبُ لأنّهإذا سُلَ سيفٌ من يدِ اللهِ صائب
- ٤٣توحَّدَ في عَلْيائهِ فهو غُرّةٌلدَهْر بهيمٍ والحُجولُ المناقب
- ٤٤شمائلُ منها للمُواليِنَ باسمٌومنها لإفْناء المُعادِينَ صاحب
- ٤٥يزيدُ بإظلامِ الورى فرْطُ نُورِهاولن تجلُوَ الأقمارَ إلا الغياهب
- ٤٦فدام قريرَ العينِ ما ذَرَّ شارقٌوما أمَّ بيتَ اللهِ بالعِيسِ راكب
- ٤٧يصومُ على يُمْنٍ ويُفْطِرُ ما دعامن الخُطْبِ في عُودِ الأراكةِ خاطب
- ٤٨فلا زَمنٌ عاصٍ لما هو آمرٌولا قَدَرٌ ماحٍ لما هو كاتب
- ٤٩يروعُ الأعادي منه لَيْثُ كتابةٍليُمْنَى يدَيْهِ من يراعٍ مَخالِب
- ٥٠إذا خُيِّرَ الأعداءُ بين كتيبةٍوبين كتابٍ منه قالوا الكتائب
- ٥١يَمُرُّ على القرطاس مَرّاً بَنانُهكما بَرَقَتْ للشّائمينَ السحائب
- ٥٢عليمٌ بأسرارِ الزّمانِ مُجرِّبٌتَشِفُّ وراء الفكْرِ منه العواقب
- ٥٣وأبلَجُ أقْذَتْ خَلّتي عينَ فِكْرِهفظَلَّ لرَيْبِ الدّهرِ فِيَّ يُعاتب
- ٥٤واسحَبَني ذيل الكرامة جاهُهُوذو الفضل لا يشقى به من يصاحب
- ٥٥فلا تنمني الأمجادُ إن لم تَسِرْبهاقوافٍ لآفاقِ البلادِ جوائب
- ٥٦شُموسٌ وأفواهُ الرُّواة مشارقٌلهنّ وأسماعُ المُلوك مَغارب
- ٥٧وَكلْتُ بهنَّ الفكْرَ حتى تَهذَّبتْعلى النّقدِ إلا ما تَعلّلَ جادِب
- ٥٨وما الناسُ إلا شاعرانِ فناظمٌإذا ضَمَّ شَمْلاً للكلامِ وحاطب
- ٥٩لئن مدَحَ النّاسُ الكرامَ فأحسنوافمَجْدُك بَحرٌ للمُجِيدين غالب
- ٦٠فإن عجَزوا أو قَصَّروا عن بُلوغهِفقد عَلموا أن لن تُنالَ الكواكب