قصائد

بذ الجلاد فهو دفين

أبو تمامعباسيالرجزدينيةالنون

  1. ١بَذَّ الجِلادُ فَهوَ دَفينُما إِن بِهِ إِلاَّ الوُحوشَ قَطينُ
  2. ٢لَم يُقرَ هَذا السَيفُ هَذا الصَبرَ فيهَيجاءَ إِلّا عَزَّ هَذا الدينُ
  3. ٣قَد كانَ عُذرَةَ مَغرِبٍ فَاِفتَضَّهابِالسَيفِ فَحلُ المَشرِقِ الأَفشينُ
  4. ٤فَأَعادَها تَعوي الثَعالِبُ وَسطَهاوَلَقَد تُرى بِالأَمسِ وَهيَ عَرينُ
  5. ٥جادَت عَلَيها مِن جَماجِمِ أَهلِهادِيَمٌ أَمارَتها طُلىً وَشُئونُ
  6. ٦كانَت مِنَ الدَمِ قَبلَ ذاكَ مَفازَةًغَوراً فَأَمسَت وَهيَ مِنهُ مَعينُ
  7. ٧بَحراً مِنَ الهَيجاءِ يَهفو مالَهُإِلّا الجَناجِنَ وَالضُلوعَ سَفينُ
  8. ٨لاقاهُمُ مَلِكٌ حَباهُ بِالعُلىجَرسٌ وَجانا خُرَّةُ المَيمونُ
  9. ٩مَلِكٌ تُضيءُ المَكرُماتُ إِذا بَدالِلمُلكِ مِنهُ غُرَّةٌ وَجَبينُ
  10. ١٠ساسَ الجُيوشَ سِياسَةَ اِبنِ تَجارِبٍرَمَقَتهُ عَينُ المُلكِ وَهوَ جَنينُ
  11. ١١لانَت مَهَزَّتُهُ فَعَزَّ وَإِنَّمايَشتَدُّ بَأسُ الرُمحِ حينَ يَلينُ
  12. ١٢وَتَرى الكَريمَ يَعِزُّ حينَ يَهونُوَتَرى اللَئيمَ يَهونُ حينَ يَهونُ
  13. ١٣قادَ المَنايا وَالجُيوشَ فَأَصبَحَتوَلَها بِأَرشَقَ قَسطَلٌ عُثنونُ
  14. ١٤فَتَرَكتَ أَرشَقَ وَهيَ يُرقى بِاِسمِهاصُمُّ الصَفا فَتَفيضُ مِنهُ عُيونُ
  15. ١٥لَو تَستَطيعُ الحَجَّ يَوماً بَلدَةٌحَجَّت إِلَيها كَعبَةٌ وَحَجونُ
  16. ١٦لاقاكَ بابَكُ وَهوَ يَزئِرُ فَاِنثَنىوَزَئيرُهُ قَد عادَ وَهوَ أَنينُ
  17. ١٧لاقى شَكائِمَ مِنكَ مُعتَصِمِيَّةًأَهزَلنَ جَنبَ الكُفرِ وَهوَ سَمينُ
  18. ١٨لَمّا رَأى عَلَمَيكَ وَلّى هارِباًوَلِكُفرِهِ طَرفٌ عَلَيهِ سَخينُ
  19. ١٩وَلّى وَلَم يَظلِم وَهَل ظَلَمَ اِمرِؤٌحَثَّ النَجاءَ وَخَلفَهُ التِنّينُ
  20. ٢٠أَوقَعتَ في أَبرَشتَويمَ وَقائِعاًأَضحَكنَ سِنَّ الدينِ وَهوَ حَزينُ
  21. ٢١أَوسَعتَهُم ضَرباً تُهَدُّ بِهِ الكُلىوَيَخِفُّ مِنهُ المَرءُ وَهوَ رَكينُ
  22. ٢٢ضَرباً كَأَشداقِ المَخاضِ وَتَحتَهُطَعنٌ كَأَنَّ وَجاءَهُ طاعونُ
  23. ٢٣بَأسٌ تُفَلُّ بِهِ الصُفوفُ وَتَحتَهُرَأيٌ تُفَلُّ بِهِ العُقولُ رَزينُ
  24. ٢٤أَخلى جِلادُكَ صَدرَهُ وَلَقَد يُرىوَفُؤادُهُ مِن نَجدَةٍ مَسكونُ
  25. ٢٥سَجَنَت تَجارِبُهُ فُضولَ عُرامِهِإِنَّ التَجارِبَ لِلعُقولِ سُجونُ
  26. ٢٦وَعَشِيَّةَ التَلِّ اِنصَرَفتَ وَلِلهُدىشَوقٌ إِلَيكَ مُداوِرٌ وَحَنينُ
  27. ٢٧عَبَأَ الكَمينَ لَهُ فَظَلَّ لِحَينِهِوَكَمينُهُ المُخفى عَلَيهِ كَمينُ
  28. ٢٨يا وَقعَةً ما كانَ أَعتَقَ يَومَهاإِذ بَعضُ أَيّامِ الزَمانِ هَجينُ
  29. ٢٩لَو أَنَّ هَذا الفَتحَ شَكٌّ لَاِشتَفَتمِنهُ القُلوبُ فَكَيفَ وَهوَ يَقينُ
  30. ٣٠وَأَخَذتَ بابَكَ حائِراً دونَ المُنىوَمُنى الضَلالِ مِياهُهُنَّ أُجونُ
  31. ٣١طَعَنَ التَلَهُّفُ قَلبَهُ فَفُؤادُهُمِن غَيرِ طَعنَةِ فارِسٍ مَطعونُ
  32. ٣٢وَرَجا بِلادَ الرومِ فَاِستَعصى بِهِأَجَلٌ أَصَمُّ عَنِ النَجاءِ حَرونُ
  33. ٣٣هَيهاتَ لَم يَعلَم بِأَنَّكَ لَو ثَوىبِالصينِ لَم تَبعُد عَلَيكَ الصينُ
  34. ٣٤ما نالَ ما قَد نالَ فِرعَونُ وَلاهامانُ في الدُنيا وَلا قارونُ
  35. ٣٥بَل كانَ كَالضَحّاكِ في سَطواتِهِبِالعالَمينَ وَأَنتَ إِفريدونُ
  36. ٣٦فَسَيَشكُرُ الإِسلامُ ما أَولَيتَهُوَاللَهُ عَنهُ بِالوَفاءِ ضَمينُ