بذ الجلاد فهو دفين
أبو تمامعباسيالرجزدينيةالنون
- ١بَذَّ الجِلادُ فَهوَ دَفينُما إِن بِهِ إِلاَّ الوُحوشَ قَطينُ
- ٢لَم يُقرَ هَذا السَيفُ هَذا الصَبرَ فيهَيجاءَ إِلّا عَزَّ هَذا الدينُ
- ٣قَد كانَ عُذرَةَ مَغرِبٍ فَاِفتَضَّهابِالسَيفِ فَحلُ المَشرِقِ الأَفشينُ
- ٤فَأَعادَها تَعوي الثَعالِبُ وَسطَهاوَلَقَد تُرى بِالأَمسِ وَهيَ عَرينُ
- ٥جادَت عَلَيها مِن جَماجِمِ أَهلِهادِيَمٌ أَمارَتها طُلىً وَشُئونُ
- ٦كانَت مِنَ الدَمِ قَبلَ ذاكَ مَفازَةًغَوراً فَأَمسَت وَهيَ مِنهُ مَعينُ
- ٧بَحراً مِنَ الهَيجاءِ يَهفو مالَهُإِلّا الجَناجِنَ وَالضُلوعَ سَفينُ
- ٨لاقاهُمُ مَلِكٌ حَباهُ بِالعُلىجَرسٌ وَجانا خُرَّةُ المَيمونُ
- ٩مَلِكٌ تُضيءُ المَكرُماتُ إِذا بَدالِلمُلكِ مِنهُ غُرَّةٌ وَجَبينُ
- ١٠ساسَ الجُيوشَ سِياسَةَ اِبنِ تَجارِبٍرَمَقَتهُ عَينُ المُلكِ وَهوَ جَنينُ
- ١١لانَت مَهَزَّتُهُ فَعَزَّ وَإِنَّمايَشتَدُّ بَأسُ الرُمحِ حينَ يَلينُ
- ١٢وَتَرى الكَريمَ يَعِزُّ حينَ يَهونُوَتَرى اللَئيمَ يَهونُ حينَ يَهونُ
- ١٣قادَ المَنايا وَالجُيوشَ فَأَصبَحَتوَلَها بِأَرشَقَ قَسطَلٌ عُثنونُ
- ١٤فَتَرَكتَ أَرشَقَ وَهيَ يُرقى بِاِسمِهاصُمُّ الصَفا فَتَفيضُ مِنهُ عُيونُ
- ١٥لَو تَستَطيعُ الحَجَّ يَوماً بَلدَةٌحَجَّت إِلَيها كَعبَةٌ وَحَجونُ
- ١٦لاقاكَ بابَكُ وَهوَ يَزئِرُ فَاِنثَنىوَزَئيرُهُ قَد عادَ وَهوَ أَنينُ
- ١٧لاقى شَكائِمَ مِنكَ مُعتَصِمِيَّةًأَهزَلنَ جَنبَ الكُفرِ وَهوَ سَمينُ
- ١٨لَمّا رَأى عَلَمَيكَ وَلّى هارِباًوَلِكُفرِهِ طَرفٌ عَلَيهِ سَخينُ
- ١٩وَلّى وَلَم يَظلِم وَهَل ظَلَمَ اِمرِؤٌحَثَّ النَجاءَ وَخَلفَهُ التِنّينُ
- ٢٠أَوقَعتَ في أَبرَشتَويمَ وَقائِعاًأَضحَكنَ سِنَّ الدينِ وَهوَ حَزينُ
- ٢١أَوسَعتَهُم ضَرباً تُهَدُّ بِهِ الكُلىوَيَخِفُّ مِنهُ المَرءُ وَهوَ رَكينُ
- ٢٢ضَرباً كَأَشداقِ المَخاضِ وَتَحتَهُطَعنٌ كَأَنَّ وَجاءَهُ طاعونُ
- ٢٣بَأسٌ تُفَلُّ بِهِ الصُفوفُ وَتَحتَهُرَأيٌ تُفَلُّ بِهِ العُقولُ رَزينُ
- ٢٤أَخلى جِلادُكَ صَدرَهُ وَلَقَد يُرىوَفُؤادُهُ مِن نَجدَةٍ مَسكونُ
- ٢٥سَجَنَت تَجارِبُهُ فُضولَ عُرامِهِإِنَّ التَجارِبَ لِلعُقولِ سُجونُ
- ٢٦وَعَشِيَّةَ التَلِّ اِنصَرَفتَ وَلِلهُدىشَوقٌ إِلَيكَ مُداوِرٌ وَحَنينُ
- ٢٧عَبَأَ الكَمينَ لَهُ فَظَلَّ لِحَينِهِوَكَمينُهُ المُخفى عَلَيهِ كَمينُ
- ٢٨يا وَقعَةً ما كانَ أَعتَقَ يَومَهاإِذ بَعضُ أَيّامِ الزَمانِ هَجينُ
- ٢٩لَو أَنَّ هَذا الفَتحَ شَكٌّ لَاِشتَفَتمِنهُ القُلوبُ فَكَيفَ وَهوَ يَقينُ
- ٣٠وَأَخَذتَ بابَكَ حائِراً دونَ المُنىوَمُنى الضَلالِ مِياهُهُنَّ أُجونُ
- ٣١طَعَنَ التَلَهُّفُ قَلبَهُ فَفُؤادُهُمِن غَيرِ طَعنَةِ فارِسٍ مَطعونُ
- ٣٢وَرَجا بِلادَ الرومِ فَاِستَعصى بِهِأَجَلٌ أَصَمُّ عَنِ النَجاءِ حَرونُ
- ٣٣هَيهاتَ لَم يَعلَم بِأَنَّكَ لَو ثَوىبِالصينِ لَم تَبعُد عَلَيكَ الصينُ
- ٣٤ما نالَ ما قَد نالَ فِرعَونُ وَلاهامانُ في الدُنيا وَلا قارونُ
- ٣٥بَل كانَ كَالضَحّاكِ في سَطواتِهِبِالعالَمينَ وَأَنتَ إِفريدونُ
- ٣٦فَسَيَشكُرُ الإِسلامُ ما أَولَيتَهُوَاللَهُ عَنهُ بِالوَفاءِ ضَمينُ