قصائد

أبكيك لو نهضت بحقك أدمع

ابن سنان الخفاجيمملوكيالكاملحزنالعين

  1. ١أَبكيكِ لَو نَهَضَت بِحَقِّكِ أَدمُعُوَأَقولُ لَو أَنَّ النَّوائِبَ تَسمَعُ
  2. ٢وَأُخادِعُ الأَيّامَ وَهيَ مَلِيَّةٌبِنتاجِ كُلِّ مُلِمَّةٍ لا تُخدَعُ
  3. ٣لا تَغبِطَنَّ عَلى البَقاءِ مُرَزَّأإِنَّ المُوَدِّعَ إِلفَهُ لَموَدّعُ
  4. ٤ماطِل بِطَرفِكَ يا زَمانُ فَإِنَّهُلَم يَبقَ عِندي لِلصَّبابَةِ مَوضِعُ
  5. ٥أَو فارمِني بِسِهامِ خَطبِكَ جاهِداًإِن كانَ في قَوسِ الحَوادِثِ مَنزَعُ
  6. ٦لا سَالَمَتني النّائِباتُ فَإِنَّنيثِلجُ الفُؤادِ إِذاً تَقودُ فَأَتبَعُ
  7. ٧وَعَدِمتُ أَوطاني فآنسُ أَرضِهاوَحشٌ وَأَضيَقُها عَليَّ الأَوسَعُ
  8. ٨أَوضَحتَ لي سُبُلَ الهُمومِ كَأَنَّماصَبري تَخبُّ بِهِ الرّكابُ وَتوضِعُ
  9. ٩وَأَضَقتَ ذَرعي بِالعَزاء وَطالَماأَمسى رَحيباً إِذ تَضيقُ الأَذرُعُ
  10. ١٠وَحَجَبتَ عَن عَيني الضِّياء كَأَنَّما الآفاقُ غَربٌ لَيسَ فيهِ مَطلَعُ
  11. ١١فَلتَفخَرِ الأَيّامُ أَنَّ مُلِمَّةًمِنها أهالُ بِوَقعِها وَأرَوَّعُ
  12. ١٢قُبحاً لِيَومِكَ فَالنَّوائِبُ بَعدَهُجَلَلٌ وَكُلُّ رَزِيَّةٍ لا تَفجَعُ
  13. ١٣أَشكو فِراقَكِ ثُمَّ أَعلَمُ عِندَهُأَنَّ السَّبيلَ إِلى لِقائِكِ مَهيَعُ
  14. ١٤وَرَجوتُ قُربَكِ وَالدِّيارُ بَعيدَةفَاليَومَ أَخفَقَ في اللِّقاءِ المَطمَعُ
  15. ١٥لَو كانَ يَنفَعُني السُّلوُّ نَبَذتُهُأَسَفاً عَلَيكِ فَكَيفَ إِذ لا يَنفَعُ
  16. ١٦هَيهاتَ يَجمَعُ شَملَ صَبرٍ نافِرقَلبٌ بِأَيدي الحادِثاتِ مُوَزَّعُ
  17. ١٧أَحنو الضُّلوعَ عَلى بَواعِثِ غُلَّةٍضِمنَ ادِّكارِكَ أَنَّها لا تَنقَعُ
  18. ١٨وَأَلومُ طولَ اللَّيلِ أَرقُبُ فَجرَهُأَو ما ابيضاضُ الصُّبحِ بَعدَكِ أَسفَعُ
  19. ١٩قَرَعَت إِلَيكَ ثَنِيّةٌ مَطروقَةٌقَضَتِ المَنيِيَّةُ أَنَّها لا تَمنَعُ
  20. ٢٠ما كانَ أَوعَر نَهجِها لَو أَنَّهُخِرَق بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ يُرقَعُ
  21. ٢١لا تَبعُدَنَّ مَصارِعٌ مَطلولَةٌما حُطِّمَت فيها الرِّماحُ الشُّرَّعُ
  22. ٢٢وَمُسَنَّدونَ تَعاقَروا كَأسَ الرَّدىوَدَعا بِسَهمِهِم الحِمامُ فَأَسرَعوا
  23. ٢٣بَرَكَ الزَّمانُ عَلَيهِمُ بِجِرانِهِوَهَفَت بِهِم ريحُ الخُطوبِ الزّعزَعُ
  24. ٢٤خُرسٌ إِذا نادَيتَ إِلّا أَنَّهُموُعِظوا بِما يَزَعُ اللَّبيبَ فَأَسمَعوا
  25. ٢٥وَفَوارِسٌ عَهِدوا السُّيوفَ ذَوائِداًعَن سِربِهِم لَو صادَفَت ما تَقطَعُ
  26. ٢٦نَبَذوا الأَنامَ فَما أَضاءَ بِنَقعِهِمعَضبٌ يُشامُ وَلا سِنان يَلمَعُ
  27. ٢٧البيضُ تُزهِرُ وَالدُّروعُ مُفاضَةٌوَالخَيلُ تَمرَحُ وَالقَنا يَتَزَعزَعُ
  28. ٢٨وَالدَّهرُ يَفتِكُ بِالنُّفوسِ حِمامُهُفَلِمَن يُعَدُّ كَريمُهُ أَو يَجمَعُ
  29. ٢٩عَجَباً لِمَن يُبقي ذَخائِرَ مالِهِوَيَظَلُّ يَحفَظُهُنَّ وَهوَ مُضَيَّعُ
  30. ٣٠وَلِغافِل وَلَه بِكُلِّ ثَنِيَّةٍمُلقى لَهُ بَطن الصَّفائِحِ مَضجَعُ
  31. ٣١أَتُراهُ يَحسَبُ أَنَّهُم ما أَسأَروامِن كَأسِهِم أَضعافَ ما يُتَجَرَّعُ
  32. ٣٢لَو كانَ يَمنَعكَ القِراعُ مَلأتَهاجُرداً يَغُصُّ بِها الفَضاء البَلقَعُ
  33. ٣٣وَأَثَرتَ في حَلَقِ الدُّروعِ عِصابَةًكَالدَّهرِ تَخفِضُ ما يَشاء وَيَرفَعُ
  34. ٣٤لَكِنَّها الأَقدارُ لَيسَ أَمامَهاما يُستَجَنُّ بِهِ وَلا يُستَدفَعُ
  35. ٣٥يا قَبرُ فيكَ الصّالِحاتُ دَفِينَةٌأَفَما تَضيقُ بِهِنَّ أَو تَتَصَدَّعُ
  36. ٣٦لَو كُنتَ تُبلَغُ ما أَقولُ أَطَلتُ ماأَشكو إِلَيكَ مِنَ الهُموم وَأَضرَعُ
  37. ٣٧حَيّاكَ فَجريُّ النَّسيمِ كَأَنَّهُأَبَداً بِطيبِ ثَنائِها يَتَضَوَّعُ
  38. ٣٨وَسَقَتكَ أَجفاني فَأَنتَ بِمَعزلِعَن أَن يُتاحَ لَكَ السَّحابُ الهُمَّعُ
  39. ٣٩إِن لَم يَكُن عقرٌ عَلَيكَ فَإِنَّهاكَبِدٌ مُحَرَّقَةٌ وَقَلبٌ موجَعُ