أبكيك لو نهضت بحقك أدمع
ابن سنان الخفاجيمملوكيالكاملحزنالعين
- ١أَبكيكِ لَو نَهَضَت بِحَقِّكِ أَدمُعُوَأَقولُ لَو أَنَّ النَّوائِبَ تَسمَعُ
- ٢وَأُخادِعُ الأَيّامَ وَهيَ مَلِيَّةٌبِنتاجِ كُلِّ مُلِمَّةٍ لا تُخدَعُ
- ٣لا تَغبِطَنَّ عَلى البَقاءِ مُرَزَّأإِنَّ المُوَدِّعَ إِلفَهُ لَموَدّعُ
- ٤ماطِل بِطَرفِكَ يا زَمانُ فَإِنَّهُلَم يَبقَ عِندي لِلصَّبابَةِ مَوضِعُ
- ٥أَو فارمِني بِسِهامِ خَطبِكَ جاهِداًإِن كانَ في قَوسِ الحَوادِثِ مَنزَعُ
- ٦لا سَالَمَتني النّائِباتُ فَإِنَّنيثِلجُ الفُؤادِ إِذاً تَقودُ فَأَتبَعُ
- ٧وَعَدِمتُ أَوطاني فآنسُ أَرضِهاوَحشٌ وَأَضيَقُها عَليَّ الأَوسَعُ
- ٨أَوضَحتَ لي سُبُلَ الهُمومِ كَأَنَّماصَبري تَخبُّ بِهِ الرّكابُ وَتوضِعُ
- ٩وَأَضَقتَ ذَرعي بِالعَزاء وَطالَماأَمسى رَحيباً إِذ تَضيقُ الأَذرُعُ
- ١٠وَحَجَبتَ عَن عَيني الضِّياء كَأَنَّما الآفاقُ غَربٌ لَيسَ فيهِ مَطلَعُ
- ١١فَلتَفخَرِ الأَيّامُ أَنَّ مُلِمَّةًمِنها أهالُ بِوَقعِها وَأرَوَّعُ
- ١٢قُبحاً لِيَومِكَ فَالنَّوائِبُ بَعدَهُجَلَلٌ وَكُلُّ رَزِيَّةٍ لا تَفجَعُ
- ١٣أَشكو فِراقَكِ ثُمَّ أَعلَمُ عِندَهُأَنَّ السَّبيلَ إِلى لِقائِكِ مَهيَعُ
- ١٤وَرَجوتُ قُربَكِ وَالدِّيارُ بَعيدَةفَاليَومَ أَخفَقَ في اللِّقاءِ المَطمَعُ
- ١٥لَو كانَ يَنفَعُني السُّلوُّ نَبَذتُهُأَسَفاً عَلَيكِ فَكَيفَ إِذ لا يَنفَعُ
- ١٦هَيهاتَ يَجمَعُ شَملَ صَبرٍ نافِرقَلبٌ بِأَيدي الحادِثاتِ مُوَزَّعُ
- ١٧أَحنو الضُّلوعَ عَلى بَواعِثِ غُلَّةٍضِمنَ ادِّكارِكَ أَنَّها لا تَنقَعُ
- ١٨وَأَلومُ طولَ اللَّيلِ أَرقُبُ فَجرَهُأَو ما ابيضاضُ الصُّبحِ بَعدَكِ أَسفَعُ
- ١٩قَرَعَت إِلَيكَ ثَنِيّةٌ مَطروقَةٌقَضَتِ المَنيِيَّةُ أَنَّها لا تَمنَعُ
- ٢٠ما كانَ أَوعَر نَهجِها لَو أَنَّهُخِرَق بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ يُرقَعُ
- ٢١لا تَبعُدَنَّ مَصارِعٌ مَطلولَةٌما حُطِّمَت فيها الرِّماحُ الشُّرَّعُ
- ٢٢وَمُسَنَّدونَ تَعاقَروا كَأسَ الرَّدىوَدَعا بِسَهمِهِم الحِمامُ فَأَسرَعوا
- ٢٣بَرَكَ الزَّمانُ عَلَيهِمُ بِجِرانِهِوَهَفَت بِهِم ريحُ الخُطوبِ الزّعزَعُ
- ٢٤خُرسٌ إِذا نادَيتَ إِلّا أَنَّهُموُعِظوا بِما يَزَعُ اللَّبيبَ فَأَسمَعوا
- ٢٥وَفَوارِسٌ عَهِدوا السُّيوفَ ذَوائِداًعَن سِربِهِم لَو صادَفَت ما تَقطَعُ
- ٢٦نَبَذوا الأَنامَ فَما أَضاءَ بِنَقعِهِمعَضبٌ يُشامُ وَلا سِنان يَلمَعُ
- ٢٧البيضُ تُزهِرُ وَالدُّروعُ مُفاضَةٌوَالخَيلُ تَمرَحُ وَالقَنا يَتَزَعزَعُ
- ٢٨وَالدَّهرُ يَفتِكُ بِالنُّفوسِ حِمامُهُفَلِمَن يُعَدُّ كَريمُهُ أَو يَجمَعُ
- ٢٩عَجَباً لِمَن يُبقي ذَخائِرَ مالِهِوَيَظَلُّ يَحفَظُهُنَّ وَهوَ مُضَيَّعُ
- ٣٠وَلِغافِل وَلَه بِكُلِّ ثَنِيَّةٍمُلقى لَهُ بَطن الصَّفائِحِ مَضجَعُ
- ٣١أَتُراهُ يَحسَبُ أَنَّهُم ما أَسأَروامِن كَأسِهِم أَضعافَ ما يُتَجَرَّعُ
- ٣٢لَو كانَ يَمنَعكَ القِراعُ مَلأتَهاجُرداً يَغُصُّ بِها الفَضاء البَلقَعُ
- ٣٣وَأَثَرتَ في حَلَقِ الدُّروعِ عِصابَةًكَالدَّهرِ تَخفِضُ ما يَشاء وَيَرفَعُ
- ٣٤لَكِنَّها الأَقدارُ لَيسَ أَمامَهاما يُستَجَنُّ بِهِ وَلا يُستَدفَعُ
- ٣٥يا قَبرُ فيكَ الصّالِحاتُ دَفِينَةٌأَفَما تَضيقُ بِهِنَّ أَو تَتَصَدَّعُ
- ٣٦لَو كُنتَ تُبلَغُ ما أَقولُ أَطَلتُ ماأَشكو إِلَيكَ مِنَ الهُموم وَأَضرَعُ
- ٣٧حَيّاكَ فَجريُّ النَّسيمِ كَأَنَّهُأَبَداً بِطيبِ ثَنائِها يَتَضَوَّعُ
- ٣٨وَسَقَتكَ أَجفاني فَأَنتَ بِمَعزلِعَن أَن يُتاحَ لَكَ السَّحابُ الهُمَّعُ
- ٣٩إِن لَم يَكُن عقرٌ عَلَيكَ فَإِنَّهاكَبِدٌ مُحَرَّقَةٌ وَقَلبٌ موجَعُ