رمين فؤادي من عيون الوصاوص
ابن الروميعباسيالطويلالصاد
- ١رمَيْن فؤادي من عيون الوصاوصِبلحظٍ له وقعٌ كوقع المشاقِصِ
- ٢وما اسْتَكْتَمت تلك الوصاوصُ أَوجُهاًقِباحاً ولا ألوانَ سودٍ عَنافِص
- ٣بل اسْتُودعت ألوانَ بيضٍ هجائنٍذوات نجار صادق العِتق خالص
- ٤يصنَّ وجوهاً كالبدورِ وضاءةًلهن ضياءٌ من وراء الوصاوص
- ٥قرى ماءَهُ فيهنَّ عشرين حِجةًنعيمٌ مقيمٌ ظِلُّه غيرُ قالص
- ٦كأن عيون الناظرين توسَّمتْبهن شموساً من وراء نشائص
- ٧بريئات ساحاتِ المحاسن مُلسُهاكبيض الأداحي لا كبيض الأفاحص
- ٨ثقيلات أردافٍ نبيلات أسْوُقٍوما شئتَ من قُبِّ البطونِ خَمائص
- ٩من اللائي عمَّتها المحاسنُ لا الأُلىمحاسِنُها من خلقها في خَصائص
- ١٠غرائرُ إلا أنهن نوائرٌمن الوحْش لا يصطادها نبلُ قانِص
- ١١يُلاعبن أشباهاً لهن من المهاذوات سخالٍ بينهنَّ هوابص
- ١٢ويجْنينَ نُوَّار الأقاحي تعالياًعن الجانيات الكمْءَ بين القصائص
- ١٣بموليةٍ يأوي القطا في جنابهاإلى كالئِ المرعى دميثِ المفاحص
- ١٤بني مُصعب فزتمْ بكل فضيلةٍوآثرتمُ حُسادكم بالنقائص
- ١٥إذا عُدَّ قبصُ المجد أضعف قبصكمعلى كل قبص في يدَي كل قابص
- ١٦بكم حِيصَ فُتقُ الملك بعد اتساعهولولاكُمُ أعيا على كل حائص
- ١٧تدارك ذاتَ البين إصلاحُ طاهرٍوكانت على ظهرٍ من الشر قامص
- ١٨إذا نظرتْ زُرق الرماح إلى الكُلىكما نظرتْ زرق العيون الشواخص
- ١٩فما حَدُّكم عند اللقاء بناكلٍولا خيلكم عن غمرة بنواكص
- ٢٠بوطئكُمُ ذَلَّ العُتاةُ وأصبحتخدودُ الأعادي وهي تحت الأخامص
- ٢١ولمْ لا وفيكم كل فارس بُهمةيغادر فرسانَ الوغى بالمداحص
- ٢٢ترى خيلُهُ علكَ الشكائم في الوغىأجمَّ لها من رعيها في الفصافص
- ٢٣بصيرُ سِنان الرمح يرمي أمامهبطرفٍ له نحوَ المقاتل شاخص
- ٢٤فما يتقيه العيرُ إلا بفألهإذا اعتامه للطعن دون النحائِص
- ٢٥أشد من السيل الغَشَمْشَم حملةًوأثبتُ من بعض الأسود الرهائص
- ٢٦يُسدِّي وجوهَ الكرِّ في كل مأزقإذا بعضهم سدّى وجوه المحائص
- ٢٧كأن جيوب الدرع منه مجوبةٌعلى قمرٍ بدرٍ وليثٍ فُصافص
- ٢٨تظل الأسود الموعِداتُ ببأسهاإذا ما رأته تتَّقي بالبصابص
- ٢٩يخافُ مُعاديه ويأمنُ جارُهُكأمن حمام البيت ذاتِ القرامص
- ٣٠مفلَّلُ حدِّ السيف من طول ضربهقوانس بَيضِ الدّارعين الدَّلامص
- ٣١على أنه يُمضيهِ ليس بحدِّهولكن بعرقٍ مُصْعبيٍّ مُصامص
- ٣٢بأمثاله تَمضي السيوف مضاءَهاوتنفذ أطرافُ الرماح العوارص
- ٣٣وقدما مضتْ أسيافكم ورماحكمبأعراقكم دون الظُبا والمخارص
- ٣٤وفيكم يجورُ الجود قدما فنحوكُمتُعاج صدورُ اليَعْمَلاتِ الرواقص
- ٣٥إذا كان أبوابُ الملوكِ مجازنافأبوابُكم مُلْقى رِحال القلائص
- ٣٦تُناخُ إليكم كل دام أظلُّهافتحْذَى أظُلّاً للحصى جدّ واهص
- ٣٧وفيكم دعاميصُ الهدايَة كلماضللنا وحاشاكمْ صغار الدَعَامص
- ٣٨تغوصُ على الرأي العويص عقولكمعلى حين لا يُرجَى له غوص غائص
- ٣٩إذا كان قومٌ في أمورٍ كثيرةٍرُماة الشَوى كنتمْ رماة الفرائص
- ٤٠كمُلتمْ فمهما أسأل اللَهَ فيكمُمن الأمر لا أسأله تكميلَ ناقص
- ٤١ومنكم عبيدُ اللَه فُتُّم بسعيهذوي السعي فوتاً بائصاً أيَّ بائِص
- ٤٢فتى يُلحِم الطير الغِراثَ بسيفهويطعم في الأعوام ذاتِ المخامص
- ٤٣يدرُّ لقاح البأس طوراً وتَارةًيدرُّ لقاح الجودِ غيرَ شصائص
- ٤٤جبانٌ من السوءات عنهنَّ ناكصٌويلقى المنايا مُقدماً غير ناكص
- ٤٥شفيق على الأعراض يعلمُ أنهاإذا دُنِّسَتْ لم يُنقِها موصُ مائص
- ٤٦جسورٌ على الأهوال يحسر للقناويدّرعُ المعروف دون القوارص
- ٤٧يظل معاديه وطالبُ رفدهعلى شَرفيْ رفدٍ وموتٍ مُغافص
- ٤٨أبا أحمدٍ أصبحتَ لم تَبقَ رُتبةٌمن المجد إلا فُتَها بمُراهص
- ٤٩فلو فاخرتك الشمسُ أضحت ضئيلةًلفخرِك مثلَ الكوكب المتخاوص
- ٥٠أرى كل معلوم فبالفحص عِلمُهُوفضلُك معلوم بلا فحص فاحص
- ٥١فإن لم ير الحسّادُ من ذاك ما أرىفلا نظروا إلا بعُورٍ بخائص
- ٥٢على أنه لولا دواعي مودّتيرحلتُ ركابي عنك رحلةَ شاخص
- ٥٣فقد أوسعتْ خسفاً وهزلاً وإنمايُناوصُ نيلَ الخير كل مُناوص
- ٥٤وإن كان رفدُ الناس غيرك إنمايَحلُّ إذا حلَّت لحومُ الوقائص
- ٥٥أتنقُصُ بي معروفك الصّمَّ بعدمابرئتُ منَ الأفعال ذاتِ المناقص
- ٥٦أُنيلَت أكفُّ السائليكَ ولم أنلْبنيل ولا خيصٍ من النيل خائص
- ٥٧فما شفني من ذاك إلا تخوُّفيعليك بما أوْليتني غمصَ غامص
- ٥٨وفيك بما أوْليتني يا ابن طاهرٍمقالٌ لعمري للعدو المُقارص
- ٥٩أثبتَنِيَ الحرمان ثم قذفْتَ بيجُفاءً من الربّان أو ذي عوالص
- ٦٠بنظمي لك الدرّ الثمين قلائداًوغوصي عليه في عميق المغاوص
- ٦١وإن رجائي فيك خيَّب نعمتيفأضحتْ كإحدى الفاركاتِ النواشِص
- ٦٢وكم نشصتْ من نِعمةٍ فعطفْتهاعلى بَعلها حتى غدتْ غير ناشص
- ٦٣أشار بإطلاقي يدي فأطعتُهوما خِفتُ غِشّاً من صديق مُخالص
- ٦٤فأصبح سِربالي من العيش ضيّقاًكهيئة سربالٍ بغير دخارص
- ٦٥وباللَهِ إنّي ما تخامصتُ بادناًبطيناً وكم من بادنٍ متخامص
- ٦٦فلا أكن المُهريقَ فضلة مائهِغُرورا برقراقٍ من الآل وابص
- ٦٧ولا تبخسنِّي حقَّ مَدحي فإننيأرى باخسي سيَّانَ عندي وباخصي
- ٦٨أيظلمني من ليس في الأرض غيرهإذا نيصَ من ظُلمٍ مَناصٌ لنائص