قصائد

خير المواطن حيث هذا الأروع

ابن أبي حصينةمملوكيالكاملمدحالعين

  1. ١خيرُ المَواطِنِ حَيثُ هَذا الأَروَعُوَأَجَلُّ قَولٍ ما أَقولُ وَيَسمَعُ
  2. ٢أَجهَدتُ نَفسي في المَديحِ فَلَم أَجِدما قَد صَنَعتُ مُجازِياً ما يَصنَعُ
  3. ٣وَأَضَعتُ مَدحي قَبلَهُ في غَيرِهِإِنَّ المَدائحَ في سِواهُ تُضيَّعُ
  4. ٤يُثنى عَلَيهِ بِدونِ ما في طَبعِهِكَالمِسكِ أَسيرُهُ الَّذي يَتَضَوَّعُ
  5. ٥وَيُزارُ بِالمَدحِ السَنِيِّ وَقَدرُهُأَعلا مِنَ المَدحِ السَنِيِّ وَأَرفَعُ
  6. ٦خِدَعٌ جَعَلناها إَلَيكَ وَسائِلاًإِنَّ الكَريمَ بِكُلِّ شَيءٍ يُخدَعُ
  7. ٧شَفِعَت إِلَيكَ نَفاسَةٌ مِن نَفسِهِأَغنَت ذَوي الحاجاتِ عَمَّن يَشفَعُ
  8. ٨سَهلٌ وَفيهِ عَلى العَدوِّ شَراسَةٌكَالسَيفِ مَلمَسُهُ يَلينُ وَيَقطَعُ
  9. ٩إِن سَرَّ ضَرَّ وَتِلكَ شَيمَةُ مِثلِهِوَابنُ الكَريمَةِ مَن يَضُرُّ وَيَنفَعُ
  10. ١٠مِثلُ الغَمامِ المُستَغاثِ بِدَرِّهِفِيهِ الصَواعِقُ وَالغُيوثُ الهُمَّعُ
  11. ١١لَو أَنَّهُ بارى الرِياحَ لَقَصَّرتعَن بُعدِ غايَتِهِ الرِياحُ الأَربَعُ
  12. ١٢وَلَرَدَّها حَسرى الهُبوبِ كَليلَةًحَتّى تَرى أَنَّ البَطيئَ الأَسرَعُ
  13. ١٣يَتَقَلَّدُ العَضبَ الحُسامَ وَتَحتَهُقَلبٌ أَحَدُّ مِنَ الحُسامِ وَأَقطَعُ
  14. ١٤وَيَرى التَوَقّي بِالسَنَوَرِ ذِلَّةًوَالدِرعُ يَكرَهُهُ الهِزَبرُ الأَروَعُ
  15. ١٥جَنبَ الجِيادَ كَأَنَّ أَنصافَ القَناما بَينَ أَذرُعِها الخَضيبَةِ أَذرُعُ
  16. ١٦وَالبيضُ تَنثرُ لَحمَ كُلِّ مُدَرَّعٍفَتَعودُ تَنظِمُهُ الرِماحُ الشُرَّعُ
  17. ١٧في كُلِّ مُنبَسِطِ الفِجاجِ كَأَنَّهُقَزَعٌ بِوارِقُهُ السُيوفُ اللُمَّعُ
  18. ١٨أَبدى نَواجِذَهُ الكَمِيُّ مُكَلّحاًفيهِ كَما كَلَحَ الأَزَلُّ الأَجلَعَ
  19. ١٩وَتَناثَرَت فيهِ الجَماجِمُ وَالطُلىحَتّى تَعاثَرَتِ المَذاكي المُزَّعُ
  20. ٢٠مَن مُبلِغُ الأَتراكِ أَنَّ أَمامَهُمبَحراً يُغَرِّقُ مَوجُهُ مَن يَشرَعُ
  21. ٢١أَمُّوا وَهَمّوا بِالوُرودِ فَراعَهُممِن دونِهِ هَذا الهُمامُ الأَروَعُ
  22. ٢٢وَتَيَقَّنوا أَن الشآمَ وَأَهلَهُأَحمى بِلادِ الخافِقينِ وَأَمنَعُ
  23. ٢٣بِمُوَقَّرٍ لا يُستَخَفُّ كَأَنَّمافي بُردَتَيهِ مُتالِعٌ أَو صَلفَعُ
  24. ٢٤لَو وازنَ الطَودَ الأَشَمَّ بِحِلمِهِلانحَطَّ وَاِرتَفَعَ الأَشَمُّ الأَرفَعُ
  25. ٢٥ضاقَ الطَريقُ إِلى النَدى وَطَريقُهُسَهلٌ إِلى ابنِ أَبي عَليٍّ مَبيَعُ
  26. ٢٦مَلِكٌ الطَريقُ إِلى النَدى وَطَريقُهُسَهلٌ إِلى ابنِ أَبي أَبي عَليٍّ مَبيَعُ
  27. ٢٧مَلِكٌ سَمِعنا بِالمُلوكِ وَفِعلِهِموَأَتى فَصَغَّرَ فِعلُهُ ما تَسمَعُ
  28. ٢٨أَبدَعتُ فيهِ القَولَ حينَ رَأَيتُهُيُعطي فَيُبدِعُ في غِنى مَن يُبدِعُ
  29. ٢٩وَشَكَوتُ إِمحالي فَأَمرَعَ جانِبيمُذ ضَمَّني هَذا الجَنابُ المُمرِعُ
  30. ٣٠حَتّى لَقَد أَفضَلتُ مِمّا نالَنيمِن فَضلِهِ مِمّا يَخلَع
  31. ٣١يابنَ المُلوكِ الصِيدِ غَيرَ مُدافَعٍعَمّا يُحاوِلُهُ المُلوكُ فَيُدفَعُ
  32. ٣٢نالَت يَداكَ بِما أَنالَت مَوضِعاًما لِلكَواكِبِ فيهِ عِندَكَ مَوضِعُ
  33. ٣٣شَرَفاً تُقَصِّرُ عَنهُ خُطوَةُ قَيصَرٍوَنَدىً تَتَبَّعَ فيهِ إَثرَكَ تُبَّعُ
  34. ٣٤هُنيتَ بِالعيدِ السَعيدِ فَإِنَّنابِجِمالِ وَجهِكَ لا بِهِ نَتَمَتَّعُ
  35. ٣٥رَبعٌ خَلا بِالغَورِ مِن سُكانِهِهاجَت لَنا الحُرُقاتُ مِن عِرفانِهِ
  36. ٣٦ضَمِنَ الجَوى قَلبي لَهُ وَلِأَهلِهِفَوَفى لَهُ وَلِأَهلِهِ بِضَمانِهِ
  37. ٣٧عُجنا الطَيَّ بِهِ وَهَبَّ نَسيمُهُفَذَكرتُ رَيّاهُ بِرَيّا بانِهِ
  38. ٣٨وَخَشيتُ لَومَ الرَكبِ لَولا أَنَّنينَهنَهتُ غَربَ الدَمعِ عَن سَيَلانِهِ
  39. ٣٩رَبعٌ خَلَت عَرَصاتُهُ مِن نُهَّدٍرَجَحَت رَوادِفُهُنَّ عَن كُثبانِهِ
  40. ٤٠يَرقُدنَ في ظِلِّ الأَراكِ قَوائِلاًفَتَخالُهُنَّ سَقَطنَ مِن أَغصانِهِ
  41. ٤١مِن كُلِّ جائِلَةِ الوِشاحِ تَدَيَّرَتمِن غَورِهِ الأَدنى إِلى جَولانِهِ
  42. ٤٢غِزلانُ إِنس بِنّ عَنهُ وَعُوِّضَتعَرَصاتُهُ بِالوَحشِ مِنغِزلانِهِ
  43. ٤٣يَسألنَ عَن شَأنِ المُحِبِّ عَلى النَوىلا تَسأَلوا عَنهُ وَلا عَن شانِهِ
  44. ٤٤شَطَّ المَزارُ أَعلَنَ في هَواكَ بِسِرِّهِفَالبينُ أَحوَجَهُ إِلى إِعلانِهِ
  45. ٤٥كَتَمَ الهَوى صَبراً إِلى أَن لَم يَجِدصَبراً وَلا جَلَداً عَلى كِتمانِهِ
  46. ٤٦وَزَعَمتُمُ أَنّي نَسيتُ عُهودَكُملا لَومَ لِلإِنسانِ في نِسيانِهِ
  47. ٤٧وَلَقَد سَرى بَرقُ العِراقِ فَهاجَ ليبِالشامِ وَجداً مِن سَنا لَمَعانِهِ
  48. ٤٨تَرَكت عَقيقَتُهُ الأَحَصَّ كَأَنَّماذابَ العَقيقُ عَلى رَؤُوسِ قُنانِهِ
  49. ٤٩يَبدو لِعَينِكَ في الظَلامِ كَأَنَّهُصِلُّ الكَثيبِ مُنضنِضاً بِلِسانِهِ
  50. ٥٠مُتَبَوِّجاً يَحكي الأَصَمَّ مِنَ القَناسالَ النَجيعُ عَلَيهِ في عَسَلانِهِ
  51. ٥١فَكَأَنَّهُ وَاللَيلُ مُعتَكِرُ الدُجىنارُ المُعِزِّ عَلى مُتونِ رِعانِهِ
  52. ٥٢مَلِكٌ إِذا خَفَقَ اللِواءُ وَراءَهُخَفَقَت قُلوبُ الإِنسِ مِن خَفَقانِهِ
  53. ٥٣حَسَنُ الثَناءِ مَغيبُهُ كَشُهودِهِبَينَ المَلا وَحَديثُهُ كَعِيانِهِ
  54. ٥٤قاتَ الوُحوشَ فَأَصبَحَت مَحسوبَةًفيمَن يُقاتُ لَدَيهِ مِن ضيفانِهِ
  55. ٥٥فَالوَحشُ قَد عَرَفَ القِرى بِعَجاجِهِوَالإِنسُ قَد عَرَفَ القَرى بِدُخانِهِ
  56. ٥٦لا تَأَمَننَّ مِنَ الزَمانِ وَرَيبِهِإِن أَنتَ لَم تَعلَق بِحَبلِ أَمانِهِ
  57. ٥٧وَعِصابَةٍ خَبَطوا الظَلامَ بِأَينُقٍفي البيدِ لا يُنكرنَ مِن ظُلمانِهِ
  58. ٥٨يَخضِبنَ مُبيَضَّ الحَصا بِمَناسِمٍطالَ السُرى فَدَمينَ مِن إِدمانِهِ
  59. ٥٩خُوصُ الأَحِجَّةِ ما اِنطَوَت حَتّى طَوَتبِيداً تُبيدُ الرَكبَ في غيطانِهِ
  60. ٦٠مِن كُلِّ مُغتَرِضِ الأَريكَةِ صَيَّرَتغُبرُ الفَيافي بَطنَهُ كَبِطانِهِ
  61. ٦١مِن تَحتِ مُنقَدِّ القَميصِ بِسَيفِهِحَدُّ وَأَمضى مِنهُ حَدُّ لِسانِِ
  62. ٦٢يَرجُو الغِنى مِن كُلِّ أَروَع لَم يَخَفراجيهِ بَعدَ اللَهِ مِن حِرمانِهِ
  63. ٦٣وَيَؤُمُّ أَبلَجَ مِن ذُؤابَةِ عامِرٍعاشَت مُلوكُ الأَرضِ في إِحسانِهِ
  64. ٦٤مُغرىً بِنَقصِ المالِ إِلّا أَنَّهُمالٌ يَزيدُ الحَمدُ في نُقصانِهِ
  65. ٦٥إِنَّ الزَمانَ كَثيرَةٌ كرَماؤُهُلَكن أَكرَمَهُم أَبُو عُلوانِهِ
  66. ٦٦بَحرٌ شَطونُ العِبر إِلّا أَنَّهُبَحرٌ رَأَينا البَحرَ مِن خُلجانِهِ
  67. ٦٧ماضي الجَنانِ إِذا تَقَلَّدَ صارِماًلَم يَمضِ صارِمُهُ مَضاءَ جَنانِهِ
  68. ٦٨شَرُفت مَناقِبُهُ إِلى أَن رُصِّعَتعِوَضاً عَنِ الياقوتِ في تيجانِهِ
  69. ٦٩وَالمأثُراتُ الغُرُّ أَشرَفُ قيمَةًفي تاجِهِ المَعقودِ مِن عِقيانِهِ
  70. ٧٠قابَلتُ في الإِيوانِ سُنَّةَ وَجهِهِفَسَلَوتُ عَن كِسرى وَعَن إِوانِهِ
  71. ٧١وَرَأيتُ حينَ رَأيتُ أَحسَنَ سيرةفينا وَأَعدَل مِن أَنو شِروانِهِ
  72. ٧٢أَنسى البَرِيَّةَ عَدلَ ذاكَ بِعَدلِهِفَكَأَنَّهُم في عَصرِهِ وَأَوانِهِ
  73. ٧٣لَو حَلَّ دونَ مَحَلِّهِ مِن قَدرِهِما كانَ يُبصَرُ مِن عُلوِّ مَكانِهِ
  74. ٧٤تَأبى المَمالِكَ نَفسُهُ ما لَم تَكُنمَملوكَةً بَضرابِهِ وَطِعانِهِ
  75. ٧٥كَالليثِ يأنَفُ أَن يَدُقَّ فَريسَةًلَم تَثوِ بَينَ مَلاطِهِ وَجِرانِهِ
  76. ٧٦رَبِحَ الثَنا بِخَسارَةٍ مِن مالِهِفَأَتاهُ ربحُ الحَمدِ مِن خُسرانِهِ
  77. ٧٧حامي الذِمارِ وَلِلمَنِيَّةِ مَورِدٌخُلِقَت رِماحُ الخَطِّ مِن أَشطانِهِ
  78. ٧٨إِذ لا يَرى البَطَلُ الشُجاعُ لِنَفسِهِوَزَراً حَصيناً غَيرَ ظَهرِ حِصانِهِ
  79. ٧٩أَو مُرهَفٍ عُرِفَت نَفاسَةُ قَدرِهِمِن أَنفُسِ سالَت عَلى سِيلانِهِ
  80. ٨٠كَالجَدوَلِ المُنقادِ إِلّا أَنَّهُلا يُحتَشى في الغِمدِ مِن جَرَيانِهِ
  81. ٨١أَو مارِنٍ في الصِلِّ حامِلِ جَذوَةٍيَبدُو سَناها مِن بَريقِ سِنانِهِ
  82. ٨٢في كَفِّ أَروَعَ كُلَّما اشتَجَرَ القَناوَدَنا في الرَوعِ مِن أَقرانِهِ
  83. ٨٣مِثلُ المُعِزِّ وَأَينَ يُوجَد مِثلُهُإِلّا قَليلاً في مُلوكِ زَمانِهِ
  84. ٨٤صَعبٌ إِذا صَعُبَ الزَمانُ قِيادهُلا يَأمَنُ الأَعداءُ مِن عُدوانِهِ
  85. ٨٥لَمّا وَزَنتُ العالمينَ وَجَدتُهُملا يَرجَحونَ عَلَيهِ في ميزانِهِ
  86. ٨٦أَتقى البَرِيَّةِ مُفطِراً مِن صَومِهِأَو صائِماً لِلّهِ في رَمَضانِهِ
  87. ٨٧سَبَقَ الكِرامَ السابِقينَ إِلى النَدىسَبقَ العَتيقِ النَهدِ يَومَ رِهانِهِ
  88. ٨٨يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي أَحيا النَدىفينا وَأَحيا العَدلَ في بُلدانِهِ
  89. ٨٩قَد كانَ فَخرُ المُلكِ شَيَّدَ ما بَنىوَبَنَيتَ أَنتَ فَزِدتَ عَن بُنيانِهِ
  90. ٩٠وَأَقَمتَ رُكنَ المُلكِ بَعدَ نَوائِبٍمالَت عَلَيهِ فَمالَ مِن أَركانِهِ
  91. ٩١وَطَلَبتَ ثَأرَكَ فاستَثارَ لَكَ الرَدىمِمَّن أَلَحَّ عَلَيكَ في طُغيانِهِ
  92. ٩٢وَحَوَيتَ ما خَلّى فَلَم تَحفِل بِهِكَرَماً وَجُدتَ بِهِ عَلى غِلمانِهِ
  93. ٩٣وَمَلَكتَ إِرثَكَ مِن أَبيكَ بِهِمَّةٍقادَت زِمامَ المُلكِ بَعدَ حِرانِهِ
  94. ٩٤فَاسعَد بِعيدِكَ لا عَدِمتَ سَعادَةًفي الدَهرِ باقِيَةً عَلى أَزمانِهِ
  95. ٩٥فَالعِزُّ قَد أَمطاكَ ظَهرَ جَوادِهِوَالمُلكُ قَد أَنطاكَ فَضلَ عِنانِهِ