قصائد

أهلا بطيف خيالها المتأوب

ابن أبي حصينةمملوكيالكاملرومانسيةالباء

  1. ١أَهلاً بِطَيفِ خَيالِها المُتَأَوِّبِوَاللَيلُ تَحتَ رِواقِهِ لَم يَضرِبِ
  2. ٢طَيفٌ تَرَحَّلَ زائِراً مِن مَشرِقٍكَلِفَ الفُؤادُ بِحُبِّهِ مِن مَغرِبِ
  3. ٣عَجَباً لَهُ وافى وَكَم مِن دُونِهِمِن مَهمَهٍ قَفرٍ وَمَرتٍ سَبسَبِ
  4. ٤أَحبِب إِلَيَّ بِزَينَبٍ وَبِزائِرٍوافى إِلَيَّ مَعَ الكَرى مِن زَينَبِ
  5. ٥بَيضاءَ واضِحَةِ التَرائِبِ طَفلَةٍجَيداءَ مُغزِلَةٍ عَقيلِةِ رَبرَبِ
  6. ٦يا حَبَّذا مِنّي الدِيارُ قَريبَةًبِالشِعبِ حينَ الشَملُ لَم يَتَشَعَّبِ
  7. ٧وَلَقَد جَرَيتُ بِكُلِّ أَرضٍ مَجهَلٍوَقَطَعتُ غارِبَةَ البِلادِ الغُرَّبِ
  8. ٨وَوَرَدتُ آجِنَةَ المِياهِ مُهَتِّكاًعَنهُنَّ أَصحابي سُتورَ الطُحلُبِ
  9. ٩وَأَعَدتُ بادِنَةَ القِلاصِ رَذِيَّةًمِن كُلِّ مُشرِفَةِ الغَوارِبِ ذِعلِبِ
  10. ١٠حَتّى وَصَلتُ إِلَيكَ يا بَحرَ النَدىيا بنَ الكِرامِ ذَوي الفِعالَ الأَنجَبِ
  11. ١١يابنَ المُلوكِ السابِقينَ إِلى العلىوَالواهِبينَ جَزيلَ ما لَم يوهَبِ
  12. ١٢وَالطاعِنينَ بِكُلِّ أَسمَرَ ذابِلٍوَالضارِبينَ بِكُلِّ أَبيَضَ مِقضَبِ
  13. ١٣وَالخائِضِينَ غِمارَ كُلِّ كَريهَةٍفي ظَهرِ كُلِّ أَقبّ أَجرَدَ سَلهَبِ
  14. ١٤وَالنازِلينَ بِقُورِ كُلِّ ثَنِيَّةٍلِلمَكرُماتِ وَكُلِّ فَجٍّ مُخصِبِ
  15. ١٥أَولادِ مِردادسِ الَّذينَ أَكُفُّهممِثلُ السَحائِبِ في الزَمانِ المُجدِبِ
  16. ١٦شُمُّ الأُنوفِ مِنَ المُلوكِ أَعِزَّةٌكَسَبوا مِنَ المَعروفِ ما لَم يُكسَبِ
  17. ١٧وَلَقَد بَنى لَهُمُ ثِمالٌ في العُلىعَيطاءَ لاحِقَةَ الذُرى بِالكَوكَبِ
  18. ١٨مَلِكٌ بِرَحبَةِ مالِكٍ وَحَديثُهُفي مُشرِقِ وَصِفاتُهُ في مَغرِبِ
  19. ١٩زُرهُ تَزُر مَلِكاً تُوافي عِندَهُما شِئتَ مِن أَهلِ لَدَيهِ وَمَرحَبِ
  20. ٢٠وَإِذا رَأَيتَ رَأَيتَهُ في دَستِهِقَمَراً وَلَيثاً قَسورا في مَوكِبِ
  21. ٢١وُلِدَ المعِزُّ وَصالِحٌ مِن طِينةٍوَكَذاكَ يُولَدُ طَيِّبٌ مِن طَيّبِ
  22. ٢٢يا أَيُّها المُلِكُ الَّذي إِحسانُهُيَهمي عَلَينا مِن نَداهُ بِصَيِّبِ
  23. ٢٣لِلّهِ دَرُّكَ وَالأُسُودُ عَوابِسٌتَختالُ في حُلَلِ العَجاجِ الأَصهَبِ
  24. ٢٤لَمّا طَلَعتَ عَلى سَمَندٍ سابِحٍفي لَونِ حَليِ لِجامِهِ وَالمَركَبِ
  25. ٢٥سُودٌ قَوائِمُهُ وَلَكن جِسمُهلَولا السَبائب كَالقَميصِ المُذهَبِ
  26. ٢٦نَهَدَت مَراكِلُهُ وَأَشرَفَ مَتنُهُوَعَلَت مَناكِبُهُ عُلُوَّ المرقَبِ
  27. ٢٧وَكَأَنَّما خاضَ الدُجى فَتَسَربَلَتمِنهُ شَوامِتُهُ بِمِثلِ الغَيهَبِ
  28. ٢٨سَلِسُ القِيادِ كَأَنَّ فَضلَ عِنانِهِمِمّا يَلينُ مُرَكَّبٌ في لَولَبٍ
  29. ٢٩فَطَعَنتَ وَالفُرسانُ حَولَكَ شُزَّبٌبِالرُمحِ طَعنَةَ صالِحيِّ المَنصِبِ
  30. ٣٠وَرَأَت حُماتُك مِنكَ لَيثَ كَريهَةٍيُوفي عَلى لَيثِ العَرينِ المُغضَبِ
  31. ٣١عُريانَ في رَهَج الوَغى وَكَأَنَّهُشاكي السِلاحِ بِنابِهِ وَالمخلَبِ
  32. ٣٢فَتَرَكتَهُ جَزَرَ السُيوفِ تنُوشُهُوَكَذا فَعَالُكَ في رَعيلِ المِقنَبِ
  33. ٣٣يا مَن عَلَيهِ مِنَ المُلوكِ مُعَوَّليوَإِلَيهِ مِن صَرفِ الحَوادِثِ مَهرَبي
  34. ٣٤وافَيتُ نَحوَكَ مِن بِلادٍ مَطعَميمِن فَيضِ فَضلِكَ مُذ عُرِفتُ وَمَشرَبي
  35. ٣٥وَعَجِبتُ كَيفَ صَبَرت عَنكَ وَإَِنَّمابِكَ في البِلادِ تَصَرُّفي وَتَقَلُّبي
  36. ٣٦لَكِن مَرِضت كَما عَلِمتَ وَلَم تَكُنلِي مُنّةٌ في جِيئَةٍ أَو مَذهَبِ
  37. ٣٧فابسُط ليَ العُذرَ الَّذي أَوضَحتُهُوَاستَوصِ بي خَيراً وَدَنِّ وَقَرِّبِ
  38. ٣٨فَإِذا سَلِمتَ فَكُلُّ صَعبٍ هَيِّنٌعِندي وَمَن سالَمتَهُ لَم يَعطَبِ