هم نازلون بقلبي أية سلكوا
الأرجانيأندلسيالبسيطالكاف
- ١هُمْ نازلونَ بقلبي أيّةً سَلكوالو أَنّهمْ رفَقُوا يوماً بمَنْ مَلَكوا
- ٢ساقوا فُؤادي وأبقَوا في الحَشا حُرَقاًللهِ ما أَخَذوا منّي وما تَركوا
- ٣لمّا بكَوا لا بكَوا والرَّكْبُ مُرتحلٌمن لَوعةٍ ضحكَ الواشونَ لا ضَحِكوا
- ٤زَمُّوا وقد سَفَكوا دَمعي ركائبَهمْفكدْتُ أُغرِقُ ما زمُّوا بما سَفَكوا
- ٥وراعَني يومَ تَشْييعي هَوادجَهمْوالعيسُ من عَجَلِ في السّيْرِ تَبتَرِك
- ٦سِترانِ سِتْرٌ عنِ الأقمارِ مُنفَرِجٌيُبدي وآخرُ للعُشّاق مُنهَتِك
- ٧ثُمّ انثَنَيْنا وما من راحلٍ أَثَرُإلا خيالٌ برَحْلي في الدُّجَى سَدِك
- ٨أَضُمُّ جَفني عليه حينَ يَطْرُقُنُيكما يُضَمُّ على وَحشيَّةٍ شَرَك
- ٩ما روضةٌ أَضحكَتْ صُبحاً مبَاسِمَهادُموعُ قَطْرٍ عليها اللَّيلَ تَنسفِك
- ١٠فالنّرجِسُ الغَضّ عَينٌ كلُّها نَظَرٌوالأُقحوانةُ ثَغرٌ كُلُّه ضَحِك
- ١١وللشّقائقِ زِيٌّ وسْطَها عَجبٌإذا تمايَلْنَ والأرواحُ تأتَفِك
- ١٢حُمْرُ الثِّيِابِ تُطيرُ الرّيحُ شائلةًأَذْيالَها وهْيَ بالأَزْرارِ تَمتَسِك
- ١٣إذا الصَّبا نَبَّهَتْ أحداقَها سحَراًحَسِبْتَ مِسْكاً على الآفاقِ يَنْفَرِك
- ١٤أَنَمَّ طِيباً وحَلْياً من ترائِبهاإذا اعتَنقْنا وخَيلُ اللّيلِ تَعتَرك
- ١٥وللسّماءِ نطاقٌ من كَواكِبهاعُقدْنَ منه على أعطافها حُبُك
- ١٦قد أشْعَلَ الشّيْبُ رأسي للبِلى عَجِلاًوالشّمعُ عند اشْتعالِ الرّأسِ يَنْسبك
- ١٧فإن يَكُنْ راعَها من لَونهِ يَقَقٌفطالما راقَها من قَبْلِه حَلَك
- ١٨عَرفْتُ دهري وأهليه ببادرتيمن قَبلِ أن نَجّذَتْني فِيهمُ الحُنَك
- ١٩فلا حَسائكَ في صَدري على أَحدٍمنهم ولا لَهمُ في مَضْجَعي حَسَك
- ٢٠ولا أُغَرُّ ببِشرٍ في وجُوهِهمُوربّما غَرَّ حَبٍّ تحته شَبَك
- ٢١سارتْ مطايا رجائي فيهمُ فغدَتْرَزْحَي من اليأسِ حتّى ما بها حَرَك
- ٢٢أُنيخُها ضَلّةً منهمْ إلى عُصَبٍحاشا الكرامَ إذا سِيلو النّدى وَعِكوا
- ٢٣ويَتركُ الحِلْمُ منّا لُدَّ ألسِنةٍوهُنّ كاللُّجمِ في الأفواهِ تَنعلِك
- ٢٤ورُبَّ طائفةٍ لم يكظِموا فشكَوْاأقلَّ شيءٍ كما لم يكْرُموا فَشُكُوا
- ٢٥إلاّ تكُنْ مُسكةٌ للمالِ مُقنعةٌفالعقلُ والصّبرُ عندي منهما مُسَك
- ٢٦حتّى متَى وإلى كم يا زمانُ أَرىمنك الخطوبَ بجَنْبي وهْي تَنعرِك
- ٢٧أَبعْدَ عدلِ نظامِ المُلكِ تَحمِلُ ليذَحْلاً وخلْفَك منه ثائرٌ مَحِك
- ٢٨أَغَرُّ لا مَجدُه المَحسودُ مُشتَرَكٌكَلاّ ولا مالُه في الجودِ مُشترَك
- ٢٩فَمجدُه خالصاً دونَ الأنامِ لهومالُه خالصاً للوَفْدِ مُمْتَلَك
- ٣٠يا مُتعِباً نفسَه في أن يُساجِلَهأينَ السّماكُ إذا قايَسْتَ والسَّمك
- ٣١دَعُوا الوِزارةَ عنكمْ تَربَحوا نَصَباًفالحَبلُ في الدُّرّ مِمّا ليس يَنْسَلِك
- ٣٢وَرِثْتُمُ يا بَني إسحاقَ مَنْصبَهافما لغَيرِكمُ في إرثِكم شِرَك
- ٣٣أنتمْ فَرازينُ هذا الدَّسْت نَعلَمُكُمْوهمْ بَياذِقُه إن صُفَّ مُعتَرَك
- ٣٤فما تَفرْزنَ منهم بَيذَقٌ أبداًإلاّ غدا رأسُه في التُّرْبِ يَنمَعِك
- ٣٥كم رامَ أن يتَعاطى ذاك غيُركمُفخاضَه تائهٌ في الغَىِّ مُنهَمِك
- ٣٦وقام بالأمرِ لكنْ قائمٌ عجَبٌكما تُريكَ خيالَ القائمِ البِرَك
- ٣٧حتّى أُعيدَتْ إلى ذي مِرَّةٍ يَقِظٍمن الّذين إذا هَمّوا بها فَتكوا
- ٣٨أما تَرى ما رأى السُّلطانُ مُرتَضياًفي مُلكِه كُلُّ ما يأتي وَيتَّرك
- ٣٩ألقَى إليك الّذي ألقَى أبوه إلىأبيكَ في المُلْكِ والأحوالُ تَشتَرِك
- ٤٠فلا يَزلْ مُمْتَعاً كُلٌّ بصاحبِهولا تَزلْ هذه الأنسابُ تَشتَبِك
- ٤١فلم يُصادِفْ وزيرٌ مثلَه مَلِكاًولم يُصادِفْ وزيراً مثلَه مَلِك
- ٤٢في دَسْتِه قَمرٌ في دِرعهِ أَسدفي حَفْلِه مَلِكٌ في سرِّه مَلَك
- ٤٣إذا عَددْنا سِنيهِ فهْو مُقتَبِلٌوإنْ ذكرْنا حِجاهُ فهْو مُحتَنِك
- ٤٤تَظلُّ في كَفّه الأقلامُ من كَرَمٍللنّاسِ أسخَى منَ الأحلامِ تَنشبِك
- ٤٥تَسعَى له مثْلما يَسعَى الزّمانُ لهاكُلٌّ بهامَته ماشٍ له حَرِك
- ٤٦جَذْلانُ يَرْمي العِدا بالخيلِ عاديةًمُشيحةً فوقَها الأبطالُ والشِّكَك
- ٤٧يَظلُّ يَنفَحُ من أعراضِهم عَبَقٌوللحديدِ على أثوابِهم سَهَك
- ٤٨كأنّ أوجُهَهمْ والرَّوعُ يَبذُلُهاعِزّاً دَنانيرُ لم تُنقَشْ لها سِكَك
- ٤٩من كُلِّ أَزْهرَ مثْل النّجمِ يَحملُهطَودٌ له اللّيلُ مِسْكٌ والضُّحَى مَسَكُ
- ٥٠حتّى رأَوْها أُسوداً ما بِها عَزَلٌتُزيرُ فوق جبالٍ ما بها صَكَك
- ٥١طرَقْنَ حيَّ العدا في عُقْرِ دارِهمُوالنّومُ مْلء ُجُفونِ القَومِ لو تُرِكوا
- ٥٢والطَّعنُ يَنسِجُ أشطانَ القنا ظُلَلاًتُلقَى على فُرَجِ الحُجْبِ الّتي هَتَكوا
- ٥٣إلى ذُراكَ قِوامَ الدِّينِ سارَ بناخُوصٌ كما اصطَفَّ من نَخْلِ القُرَى سِكَك
- ٥٤مُدَّتْ على اسْمِكَ أطرافُ الحبالِ لهاوأُغْشِيَتْ أُخْريَاتُ الأرحُلِ الوُرك
- ٥٥وثَوَّروهُنّ أدْنَى خَطْوِها سَفَرٌشَوقاً إليك وأبطا مَرِّها رَتَك
- ٥٦تَسْري طَوالبَ أيديها بأرْجُلِهامَدَّ اللّيالي فلا فَوْتٌ ولا دَرَك
- ٥٧حتّى تَرى مَلِكاً تَشْفَى برَؤْيتِهمن الزّمانِ صُدوراً كلُّها حَسَك
- ٥٨يَحُطُّ قوماً ويَعلو آخَرونَ بهكما يُديرُ نُجومَ اللّيلةِ الفَلَك
- ٥٩اليومَ عاش نظامُ المُلْكِ ثانيةًوكم مَعاشر عاشوا بعدَ ما هَلَكوا
- ٦٠فاللهَ نَسألُ أن يُبقيكَ ما بَقيَتْآثارُه فَهْي حَبْلٌ ليس يَنْبَتِك
- ٦١وهاكَها تُوقرُ الحُسّادَ من كَمَدٍكأنّما هيَ في أسماعهمْ سِكَك
- ٦٢قَوافياً بدويّاتٍ وما بعَثَتْبها من البَدْوِ لا عُرْضٌ ولا أَرَك
- ٦٣جاءتْ بهنّ يدٌ بيضاءُ فانتظمَتْزُهْراً تَلقَّفُ للأقوامِ ما أَفِكوا
- ٦٤زُفّتْ إلى أحمدَ المحمودِ واجتنَبتْقَوماً إذا خَطَبوا أبكارَها فُرِكوا
- ٦٥يا مُدرِكاً رُتَباً ما بعدَ ذِرْوتِهاإلاّ الدّوامُ فَدُمْ للمَجْدِ تَدَّرك
- ٦٦سِحْرٌ من الشِّعْرِ أعجَزْتُ الفُحولَ بهوأعجزَتْنيَ حتّى بِعْتُها الرَّمَك
- ٦٧لمّا دُفِعْتُ إلى دَهْرٍ تَنمّرَ ليبرائعاتٍ فأَمْرِي بينها لَبِك
- ٦٨العَقْلُ فيه عِقالٌ والسُّدادُ سُدىًوالفَضْلُ فيه فُضولٌ والنُّهى نَهِك
- ٦٩قد بِعْتُ طِرْفي وهذا مِطْرَفِي وغداًأَبيعُه ولِطَرْفِي أدمُعٌ سُفُك
- ٧٠مَدْحي الملوكَ وأكْلي الكَفَّ مُقتنعاًهذا لعَمرُكَ في أيّامكمْ هُتَك
- ٧١فاسمَعْ مقالي رعاكَ اللهُ من مَلكٍواعْدِلْ فعَبْدُك دهري ظالمٌ مَعِك
- ٧٢طال المُقامُ ونالَ الصّبرُ غايتَهوتاهَ في أمره حَيرانُ مُرتبِك
- ٧٣فاعْطِفْ فإنّ حِمَى العلياء مُنْتَهَبٌإن لم تُغِثْ وحَريمَ المجدِ مُنْتَهِك
- ٧٤وأْمُرْ بها بِدَراً يُنحَرنَ تامِكةًكما يُقرَّبُ عند المَوسمِ النُّسك
- ٧٥واعْدُدْ بكفَّيك أعياداً مُعاودَةًما دام جُنحُ الدُّجَى بالصُّبحِ يَحتبِك