قصائد

هم نازلون بقلبي أية سلكوا

الأرجانيأندلسيالبسيطالكاف

  1. ١هُمْ نازلونَ بقلبي أيّةً سَلكوالو أَنّهمْ رفَقُوا يوماً بمَنْ مَلَكوا
  2. ٢ساقوا فُؤادي وأبقَوا في الحَشا حُرَقاًللهِ ما أَخَذوا منّي وما تَركوا
  3. ٣لمّا بكَوا لا بكَوا والرَّكْبُ مُرتحلٌمن لَوعةٍ ضحكَ الواشونَ لا ضَحِكوا
  4. ٤زَمُّوا وقد سَفَكوا دَمعي ركائبَهمْفكدْتُ أُغرِقُ ما زمُّوا بما سَفَكوا
  5. ٥وراعَني يومَ تَشْييعي هَوادجَهمْوالعيسُ من عَجَلِ في السّيْرِ تَبتَرِك
  6. ٦سِترانِ سِتْرٌ عنِ الأقمارِ مُنفَرِجٌيُبدي وآخرُ للعُشّاق مُنهَتِك
  7. ٧ثُمّ انثَنَيْنا وما من راحلٍ أَثَرُإلا خيالٌ برَحْلي في الدُّجَى سَدِك
  8. ٨أَضُمُّ جَفني عليه حينَ يَطْرُقُنُيكما يُضَمُّ على وَحشيَّةٍ شَرَك
  9. ٩ما روضةٌ أَضحكَتْ صُبحاً مبَاسِمَهادُموعُ قَطْرٍ عليها اللَّيلَ تَنسفِك
  10. ١٠فالنّرجِسُ الغَضّ عَينٌ كلُّها نَظَرٌوالأُقحوانةُ ثَغرٌ كُلُّه ضَحِك
  11. ١١وللشّقائقِ زِيٌّ وسْطَها عَجبٌإذا تمايَلْنَ والأرواحُ تأتَفِك
  12. ١٢حُمْرُ الثِّيِابِ تُطيرُ الرّيحُ شائلةًأَذْيالَها وهْيَ بالأَزْرارِ تَمتَسِك
  13. ١٣إذا الصَّبا نَبَّهَتْ أحداقَها سحَراًحَسِبْتَ مِسْكاً على الآفاقِ يَنْفَرِك
  14. ١٤أَنَمَّ طِيباً وحَلْياً من ترائِبهاإذا اعتَنقْنا وخَيلُ اللّيلِ تَعتَرك
  15. ١٥وللسّماءِ نطاقٌ من كَواكِبهاعُقدْنَ منه على أعطافها حُبُك
  16. ١٦قد أشْعَلَ الشّيْبُ رأسي للبِلى عَجِلاًوالشّمعُ عند اشْتعالِ الرّأسِ يَنْسبك
  17. ١٧فإن يَكُنْ راعَها من لَونهِ يَقَقٌفطالما راقَها من قَبْلِه حَلَك
  18. ١٨عَرفْتُ دهري وأهليه ببادرتيمن قَبلِ أن نَجّذَتْني فِيهمُ الحُنَك
  19. ١٩فلا حَسائكَ في صَدري على أَحدٍمنهم ولا لَهمُ في مَضْجَعي حَسَك
  20. ٢٠ولا أُغَرُّ ببِشرٍ في وجُوهِهمُوربّما غَرَّ حَبٍّ تحته شَبَك
  21. ٢١سارتْ مطايا رجائي فيهمُ فغدَتْرَزْحَي من اليأسِ حتّى ما بها حَرَك
  22. ٢٢أُنيخُها ضَلّةً منهمْ إلى عُصَبٍحاشا الكرامَ إذا سِيلو النّدى وَعِكوا
  23. ٢٣ويَتركُ الحِلْمُ منّا لُدَّ ألسِنةٍوهُنّ كاللُّجمِ في الأفواهِ تَنعلِك
  24. ٢٤ورُبَّ طائفةٍ لم يكظِموا فشكَوْاأقلَّ شيءٍ كما لم يكْرُموا فَشُكُوا
  25. ٢٥إلاّ تكُنْ مُسكةٌ للمالِ مُقنعةٌفالعقلُ والصّبرُ عندي منهما مُسَك
  26. ٢٦حتّى متَى وإلى كم يا زمانُ أَرىمنك الخطوبَ بجَنْبي وهْي تَنعرِك
  27. ٢٧أَبعْدَ عدلِ نظامِ المُلكِ تَحمِلُ ليذَحْلاً وخلْفَك منه ثائرٌ مَحِك
  28. ٢٨أَغَرُّ لا مَجدُه المَحسودُ مُشتَرَكٌكَلاّ ولا مالُه في الجودِ مُشترَك
  29. ٢٩فَمجدُه خالصاً دونَ الأنامِ لهومالُه خالصاً للوَفْدِ مُمْتَلَك
  30. ٣٠يا مُتعِباً نفسَه في أن يُساجِلَهأينَ السّماكُ إذا قايَسْتَ والسَّمك
  31. ٣١دَعُوا الوِزارةَ عنكمْ تَربَحوا نَصَباًفالحَبلُ في الدُّرّ مِمّا ليس يَنْسَلِك
  32. ٣٢وَرِثْتُمُ يا بَني إسحاقَ مَنْصبَهافما لغَيرِكمُ في إرثِكم شِرَك
  33. ٣٣أنتمْ فَرازينُ هذا الدَّسْت نَعلَمُكُمْوهمْ بَياذِقُه إن صُفَّ مُعتَرَك
  34. ٣٤فما تَفرْزنَ منهم بَيذَقٌ أبداًإلاّ غدا رأسُه في التُّرْبِ يَنمَعِك
  35. ٣٥كم رامَ أن يتَعاطى ذاك غيُركمُفخاضَه تائهٌ في الغَىِّ مُنهَمِك
  36. ٣٦وقام بالأمرِ لكنْ قائمٌ عجَبٌكما تُريكَ خيالَ القائمِ البِرَك
  37. ٣٧حتّى أُعيدَتْ إلى ذي مِرَّةٍ يَقِظٍمن الّذين إذا هَمّوا بها فَتكوا
  38. ٣٨أما تَرى ما رأى السُّلطانُ مُرتَضياًفي مُلكِه كُلُّ ما يأتي وَيتَّرك
  39. ٣٩ألقَى إليك الّذي ألقَى أبوه إلىأبيكَ في المُلْكِ والأحوالُ تَشتَرِك
  40. ٤٠فلا يَزلْ مُمْتَعاً كُلٌّ بصاحبِهولا تَزلْ هذه الأنسابُ تَشتَبِك
  41. ٤١فلم يُصادِفْ وزيرٌ مثلَه مَلِكاًولم يُصادِفْ وزيراً مثلَه مَلِك
  42. ٤٢في دَسْتِه قَمرٌ في دِرعهِ أَسدفي حَفْلِه مَلِكٌ في سرِّه مَلَك
  43. ٤٣إذا عَددْنا سِنيهِ فهْو مُقتَبِلٌوإنْ ذكرْنا حِجاهُ فهْو مُحتَنِك
  44. ٤٤تَظلُّ في كَفّه الأقلامُ من كَرَمٍللنّاسِ أسخَى منَ الأحلامِ تَنشبِك
  45. ٤٥تَسعَى له مثْلما يَسعَى الزّمانُ لهاكُلٌّ بهامَته ماشٍ له حَرِك
  46. ٤٦جَذْلانُ يَرْمي العِدا بالخيلِ عاديةًمُشيحةً فوقَها الأبطالُ والشِّكَك
  47. ٤٧يَظلُّ يَنفَحُ من أعراضِهم عَبَقٌوللحديدِ على أثوابِهم سَهَك
  48. ٤٨كأنّ أوجُهَهمْ والرَّوعُ يَبذُلُهاعِزّاً دَنانيرُ لم تُنقَشْ لها سِكَك
  49. ٤٩من كُلِّ أَزْهرَ مثْل النّجمِ يَحملُهطَودٌ له اللّيلُ مِسْكٌ والضُّحَى مَسَكُ
  50. ٥٠حتّى رأَوْها أُسوداً ما بِها عَزَلٌتُزيرُ فوق جبالٍ ما بها صَكَك
  51. ٥١طرَقْنَ حيَّ العدا في عُقْرِ دارِهمُوالنّومُ مْلء ُجُفونِ القَومِ لو تُرِكوا
  52. ٥٢والطَّعنُ يَنسِجُ أشطانَ القنا ظُلَلاًتُلقَى على فُرَجِ الحُجْبِ الّتي هَتَكوا
  53. ٥٣إلى ذُراكَ قِوامَ الدِّينِ سارَ بناخُوصٌ كما اصطَفَّ من نَخْلِ القُرَى سِكَك
  54. ٥٤مُدَّتْ على اسْمِكَ أطرافُ الحبالِ لهاوأُغْشِيَتْ أُخْريَاتُ الأرحُلِ الوُرك
  55. ٥٥وثَوَّروهُنّ أدْنَى خَطْوِها سَفَرٌشَوقاً إليك وأبطا مَرِّها رَتَك
  56. ٥٦تَسْري طَوالبَ أيديها بأرْجُلِهامَدَّ اللّيالي فلا فَوْتٌ ولا دَرَك
  57. ٥٧حتّى تَرى مَلِكاً تَشْفَى برَؤْيتِهمن الزّمانِ صُدوراً كلُّها حَسَك
  58. ٥٨يَحُطُّ قوماً ويَعلو آخَرونَ بهكما يُديرُ نُجومَ اللّيلةِ الفَلَك
  59. ٥٩اليومَ عاش نظامُ المُلْكِ ثانيةًوكم مَعاشر عاشوا بعدَ ما هَلَكوا
  60. ٦٠فاللهَ نَسألُ أن يُبقيكَ ما بَقيَتْآثارُه فَهْي حَبْلٌ ليس يَنْبَتِك
  61. ٦١وهاكَها تُوقرُ الحُسّادَ من كَمَدٍكأنّما هيَ في أسماعهمْ سِكَك
  62. ٦٢قَوافياً بدويّاتٍ وما بعَثَتْبها من البَدْوِ لا عُرْضٌ ولا أَرَك
  63. ٦٣جاءتْ بهنّ يدٌ بيضاءُ فانتظمَتْزُهْراً تَلقَّفُ للأقوامِ ما أَفِكوا
  64. ٦٤زُفّتْ إلى أحمدَ المحمودِ واجتنَبتْقَوماً إذا خَطَبوا أبكارَها فُرِكوا
  65. ٦٥يا مُدرِكاً رُتَباً ما بعدَ ذِرْوتِهاإلاّ الدّوامُ فَدُمْ للمَجْدِ تَدَّرك
  66. ٦٦سِحْرٌ من الشِّعْرِ أعجَزْتُ الفُحولَ بهوأعجزَتْنيَ حتّى بِعْتُها الرَّمَك
  67. ٦٧لمّا دُفِعْتُ إلى دَهْرٍ تَنمّرَ ليبرائعاتٍ فأَمْرِي بينها لَبِك
  68. ٦٨العَقْلُ فيه عِقالٌ والسُّدادُ سُدىًوالفَضْلُ فيه فُضولٌ والنُّهى نَهِك
  69. ٦٩قد بِعْتُ طِرْفي وهذا مِطْرَفِي وغداًأَبيعُه ولِطَرْفِي أدمُعٌ سُفُك
  70. ٧٠مَدْحي الملوكَ وأكْلي الكَفَّ مُقتنعاًهذا لعَمرُكَ في أيّامكمْ هُتَك
  71. ٧١فاسمَعْ مقالي رعاكَ اللهُ من مَلكٍواعْدِلْ فعَبْدُك دهري ظالمٌ مَعِك
  72. ٧٢طال المُقامُ ونالَ الصّبرُ غايتَهوتاهَ في أمره حَيرانُ مُرتبِك
  73. ٧٣فاعْطِفْ فإنّ حِمَى العلياء مُنْتَهَبٌإن لم تُغِثْ وحَريمَ المجدِ مُنْتَهِك
  74. ٧٤وأْمُرْ بها بِدَراً يُنحَرنَ تامِكةًكما يُقرَّبُ عند المَوسمِ النُّسك
  75. ٧٥واعْدُدْ بكفَّيك أعياداً مُعاودَةًما دام جُنحُ الدُّجَى بالصُّبحِ يَحتبِك