قصائد

وجد الصبا للعاشقين رسولا

الأرجانيأندلسيالكاملاللام

  1. ١وجَد الصَّبا للعاشِقينَ رسولافشفَى بإهداء السَّلامِ عليلا
  2. ٢قُلْ للأحبّةِ إنّني مُذْ غِبتُمُلم أَلْقَ وَجْهاً للسُّلُوِّ جميلا
  3. ٣وخلَعْتُ أيّامَ الوِصالِ قصيرةًولَبِستُ ليلاً للفراقِ طويلا
  4. ٤وأبَى اللَّيالي ما ذمَمْتُ أخِيرَهاإلاّ ذكَرْتُ بها العُهودَ الأُولى
  5. ٥سَرق الزّمانُ من الأوائلِ فانقضَتْبدْراً وزادَتْها الأواخِرُ طُولا
  6. ٦أنجومَ لَيْلي أينَ بَدْري طالعاًأوَ منْه ما تَتعلّمِينَ أُفولا
  7. ٧ليت الَّذي دَلَّ البُدورَ على النَّوىأَمسَى عليه للنُّجومِ دَليلا
  8. ٨قالوا عَشِقْتَ وذاك شَيءٌ إنّماقد كنتُ أَخشَى أن يُقالَ فقِيلا
  9. ٩يَشْكو إليّ منَ الصَّبابةِ صاحِبيوأبَى غريقٌ أن يُغيثَ بَليلا
  10. ١٠إنّي لأُطلِعُ في الجُفونِ سَحائباًوأُجِنُّ في طَيَّ الضُّلوع مُحولا
  11. ١١فيَظلُّ قلبي للهمومِ مَنازلاًويَبيتُ طَرْفي للنُّجومِ نَزيلا
  12. ١٢مُتملْمِلاً أَرْمي بمُقلْةِ ساخِطٍفلَكاً على حَرْبِ النُّهَى مَجْبولا
  13. ١٣في ليلةٍ أَسَر الظّلامُ نُجومَهافثَوتْ تَلوحُ على الدُّجَى إكْليلا
  14. ١٤وتَناهَبتْ خَيلُ الوزيرِ صبَاحَهافقَسمْنَهُ غُرَراً لها وحُجولا
  15. ١٥جُرْداً إذا حَثَّ الأعِنّةَ للوغَىتَركَتْ دِيارَ المارِقينَ طُلولا
  16. ١٦يَرْمي بها الأعداءَ لَيْثُ كتيبةٍيَجْتابُ من شَوْكِ الأسِنِّةِ غِيلا
  17. ١٧مَلِكٌ غدا للهِ سابغَ عَدْلهظِلاًّ يُمَدُّ على العِبادِ ظَليلا
  18. ١٨فإذا سَخا مطَر الأكُفَّ مواهباًوإذا سَطا مطَر الرِّقابَ نُصولا
  19. ١٩ومُحجَّبٌ تَغْدو الملوكُ ببابِهحتّى تُجابَ إلى اللّقاء مُثولا
  20. ٢٠فإذا بدا رفَلوا إليه على الثَّرىمن بَعْدِ ما جَعلوا الخدودَ ذُيولا
  21. ٢١وتَخالُ طُولَ الدّهْرِ في عَرصاتهِغَيْثاً عليها بالوفودِ هُطولا
  22. ٢٢تُزْجَى إليه العِيسُ ما وَسِعَ الفَلاقُوداً يُبارِينَ الرِّياحَ ذَميلا
  23. ٢٣حتّى تُناخَ بحيثُ يُنتجَعُ النّدىويَبِيتُ عَقْدُ رِحالها مَحْلولا
  24. ٢٤يَغْدونَ أرسالاً إليه وإنّمايَجِدونَ جُوداً للفَخارِ رَسيلا
  25. ٢٥ومُعوِّدٌ سَبْقَ السُّؤالِ برفْدِهحتّى تَعذَّر أن يُرى مَسْؤولا
  26. ٢٦لا عَيبَ فيه غيرَ أنَّ يَمينَهُتُبْقي بأغصانِ الرِّماح ذُبولا
  27. ٢٧حَيّاكَ مَن تُحْيي بسَيْفِك دِينَهمهما غدا خَطْبُ الشِّقاقِ جَليلا
  28. ٢٨وَسقاكَ مَن يَسقي بكَفِّكَ خَلْقَهدِيَماً إذا انْهَلَّ الغمامُ هُمولا
  29. ٢٩وفَداكَ مَن يَفْدي برِفْدِك نَفْسَهإذْ لا خليلَ بها يُجيرُ خَليلا
  30. ٣٠مِن ماجدٍ صَعْبِ الإباء مُناجِدٍحَلُمَ الزّمانُ به وكان جَهولا
  31. ٣١ومضَتْ صَرائمهُ فكُنَّ صَوارماًوصفَتْ شمائلُه فكُنَّ شَمولا
  32. ٣٢وسَطا فما ينفَكُّ طَرْفُ عُداتِهبظُباهُ أو بخَيالها مَكْحولا
  33. ٣٣ولكَمْ رأوْا في النّومِ جَيشَك ليلةًصَدَقوا قُبَيلَ صَباحِها التَّأْويلا
  34. ٣٤لم يَشْعروا حتّى طرَقْتَ كأنّماحَوَّلْتَ في الحَدَقِ الخَيال خُيولا
  35. ٣٥يَبْغي الوُثوبَ على الجيادِ خَفيفُهمْفيَرى له وَطْأً عليهِ ثَقيلا
  36. ٣٦فيَقِل ظَهْراً بالحوافِرِ مُنْعَلاًويُديرُ طَرْفاً بالسِّنانِ كحيلا
  37. ٣٧إن يَلْتَمِسْ يدَهُ لتَلْحَق عَيْنَهيَر بَعْضَه عن بَعْضِه مَشْغولا
  38. ٣٨وكأنّ قَرْعَ شِفاهِهمْ بنِعالِهاحتّى تُعلِّمَهمْ لها التَّقْبيلا
  39. ٣٩مَن لم يَضَعْ فيما يَطأْنَ جَبينَهغادرْنَه مِمّنْ يَطأْن قَتيلا
  40. ٤٠ما يَعثُرُ الباغي بحَرْبِك عَثْرةًفيرَى من الموتِ الزُّؤامِ مُقيلا
  41. ٤١إنْ حادَ بَلّدهُ الجِيادُ فلم يَفُتْأو ذادَ غافَصَه الرَّدى فاغْتِيلا
  42. ٤٢فهوَى انْطِلاقُ يَمينِه وجَوادُهمُتقدِّماً للضّرْبِ أو مَفْلولا
  43. ٤٣فتَخالُها بحُجولها مشكولةًوتَظُنُّه بحُسامِه مَغْلولا
  44. ٤٤أنَصيرَ دينِ اللهِ والمَلكِ الّذيما شاهدوا لكَ في المُلوكِ عَديلا
  45. ٤٥درَسوا لنا سِيَرَ الكرامِ وإنّماكانَ النّدى حتّى فَعْلتَ مَقولا
  46. ٤٦ففدَتْكَ أملاكٌ تُريكَ فَعالُهمْحسَباً على سِمَنِ الجسومِ هَزيلا
  47. ٤٧نَفَرٌ أُعايِنُهمْ وأَمسَحُ ناظريمِمّا أَظُنُّ شُخوصَهم تَنْبيلا
  48. ٤٨يا أَيُّها المَولَى الأجلُّ دُعاءَ مَنأَضحَى يُوجِّهُ نَحْوكَ التَّأْميلا
  49. ٤٩ما للمَصالحِ يَنتظِرْنَ مَواعِداًسَبقتْ ولم تكُ للعفاة مَطولا
  50. ٥٠وعِمارةُ الدُّولابِ عُوِّقَ أمْرُهاعجَباً ورِفْدُك لم يَزَلْ مَبْذولا
  51. ٥١صِلةً لوَجْهِ اللهِ فيه فما لَنالم نَلْقَ بَعْدُ لِما وصَلْتَ وُصولا
  52. ٥٢وإذا جلَوْتَ من المَواهبِ غادةًألفَيْتَ أحسَنَ حَلْيِها التَّعْجِيلا
  53. ٥٣هي غُرَّةٌ في وَجْهِ عَسْكَرِ مُكْرَمٍفُقِدَتْ فشانَتْ حُسْنَه المَقْبولا
  54. ٥٤جَنَتِ السُّيولُ عليه حتّى أنّهسفَحتْ لعُطْلتِه العُيونُ سُيولا
  55. ٥٥كانتْ له قدَمٌ تُريحُ بسَعْيِهاأقدامَ قَومٍ بُكْرَةً وأَصيلا
  56. ٥٦وبُكاءُ عَيْنٍ كان منه لأهلِهاضَحِكٌ فأصبحَ رَنّةً وعَويلا
  57. ٥٧ولأنتَ أكرمُ أن تُخَيِّبَ مَعشَراًقد حاولوا أن يَبْلُغوا بكَ سُولا
  58. ٥٨بَلْ لو رَجَوْكَ بأن تُديرَ مكانَهمن عَسجدٍ فلَكاً لكان قَليلا
  59. ٥٩فابْعَثْ بما تُولي تَكُنْ أُهُباتُهامَأْخوذةً أن أَلقَوْا الشّاقُولا
  60. ٦٠وتَهنَّ بالعيدِ السّعيدِ ولَقِّهمنَ بِشْرِك التّرحيبَ والتّأْهيلا
  61. ٦١واجْعَلْ عِداكَ من الأضاحي الّتييَدْمَى لَها خَدُّ الحسامِ صَقيلا
  62. ٦٢في كلِّ يومٍ ذَرَّ شارِقُه تَرَىفَتْحاً بآخَرَ غيرِه مَوْصولا
  63. ٦٣وتَخالُ سُكّانَ الحُصونِ تُطيعُهقَطْراً يَزِلُّ من الغمامِ هُمولا
  64. ٦٤هي دَولةٌ أحيَيْتَها فاسلَمْ لهاحتّى تَنالَ بها المُنَى وتُنيلا
  65. ٦٥يا مَنْ عَلِقْتُ بذَيْلِ خِدْمتِه الّتيألقَتْ جَلالَتُها عليَّ قَبولا
  66. ٦٦جَدِّدْ كَرامتيَ الّتي عَوَّدْتَنيبالكُتْبِ تُودَعُ بِرَّكَ المَأمولا
  67. ٦٧فلوِ استطَعْتُ لمَا التفَتُّ بنَظْرةٍحتّى أَزورَ جَنابَك المَأْهولا
  68. ٦٨ورَكِبْتُ أجنحةَ الرّياحِ حَثيثةًأَبْغي بِهنَّ إلى ذُراكَ رَحيلا
  69. ٦٩ولئن أقَمْتُ فإنّ مَدْحي سائرٌتَجِدُ الرُّواةُ به إليك سَبيلا
  70. ٧٠فأَعِدْ إلينا دامَ مُلْكُكَ نَظْرةًللفَضْلِ من سُوقِ الكَسادِ مُديلا
  71. ٧١لم يَشْدُدِ الفَلَكُ المُدارُ نِطاقَهإلاّ ليَسْمعَ طائعاً وتَقولا