قصائد

أشبه دهري أبناؤه فهم

الأرجانيأندلسيالمنسرححزنالميم

  1. ١أشبهَ دَهْري أبناؤه فهمُإنْ ظَلَموا كُلُّهمْ فما ظُلِموا
  2. ٢في نفْسِ دهْري وفي نفوسِ بنيدَهْري جميعاً ظُلْمُ الوَرى شِيَم
  3. ٣ما يَلْتقي اثْنانِ مُنْصفانِ معاًإذا اخْتبرْتَ الأنامَ كُلَّهُم
  4. ٤تُنصِفُ ما دام يَظْلِمونَكَ أوتَظْلِمُ إنْ كان يُنْصِفُونَ هُم
  5. ٥أعداءُ عُذّالِهمْ إذا عَشِقواوعُذَّلُ العاشقينَ إن سَلِموا
  6. ٦لو كَرُمَ العاذلونَ ما عذَلوابل لم يلوموا إلاّ وقد لَؤُموا
  7. ٧ما لائمُ العاشِقينَ إن صدَقواإلاّ إذا لامَ ظالمٌ أَثِم
  8. ٨راموا سُلُوَى وكُلُّ تسليمةِ العُشّاقِ لو يَعْلمون قَتْلُهم
  9. ٩إلْفيَ رُوحي ولو خَلا نَفْساًمن رُوحِه الصَّبُّ فهْوَ مُخْتَرَم
  10. ١٠أَستودِعُ اللهَ راحلاً عَجِلاًوالحيَّ صبحاً على النَّوى عَزَموا
  11. ١١قلبي إلى ذكْرِه يكادُ مَعَ الدْدمْعِ ارْتياحاً إليه يَنْسَجِم
  12. ١٢أصبح يومَ النَّوى وناظرُهُبيني وبينَ الرَّقيبِ مُنْقَسِم
  13. ١٣خلَّى رسومَ الدّيارِ لي ومَضَىتَطْوي به البيدَ أينُقٌ رُسُم
  14. ١٤وظَبْيةٍ لا تُصادُ آمِنةٍكُلُّ مكانٍ تَحُلُّه حَرَم
  15. ١٥إنِ سَنحَتْ للعيونِ أو بَرِحَتْلِقاؤها كيف كان مُغْتَنَم
  16. ١٦تَساقمَتْ عينُها لأعيُنِناحتّى لأَعدَى عُشّاقَها السَّقَم
  17. ١٧فَلْيَهْنِ ألحاظَها وإن سَقُمَتْسُقْمٌ بنا منْه لا بها الأَلَم
  18. ١٨للهِ فتّانةٌ محاسِنُهاضلَّ افْتِتاناً بحُسْنِها أُمَم
  19. ١٩أصنامُ قومٍ كما سَمعْتَ بهاصُمٌّ منَ الصَّخْرِ نَحتُها زَعَموا
  20. ٢٠ومِنْ عَنائي حتّى تَعبَّدنيبسِحْرِهِ أن أُتيحَ لي صَنَم
  21. ٢١من حَجَرٍ قَلْبُه وسائرهُلحْمٌ على صورةِ الدُّمَى ودَم
  22. ٢٢يُسمَعُ مِن فيهِ وهْو مُنْتَثِرٌدُرٌّ يُرَى فيه وهْو مُنْتَظِم
  23. ٢٣قلتُ لأسماءَ وهْيَ جائرةٌحُكْماً وفي بَعْضِ قَولها حِكَم
  24. ٢٤ظُلْمٌ لقلبي من الأَحِبَّةِ أنْيُسْمَى بقَلْبي ومُلكُه لَهُم
  25. ٢٥قالتْ كمالُ الكمالِ نَنْسِبُهُإليه والوفْدُ فيه يَحْتكِم
  26. ٢٦كعبةُ جودٍ للطّارقينَ لهرُكنُ يدٍ لا يزالُ يُسْتَلَم
  27. ٢٧ذاتُ بنانٍ كالسُّحْبِ ماطِرةٍلكُلِّ قُطْرٍ بقَطْرِها تَسِم
  28. ٢٨تَجْري فَيكْفي لأنْ يُدَبِّرَ إقليماً عظيماً بكَفِّه قَلَم
  29. ٢٩وكم تَرَى في الزَّمانِ أصحابَ أقلامٍ لظُفْرٍ بهنَّ ما قَلَموا
  30. ٣٠ولاخْتلافِ الخُطوطِ ما القَلَمُ المحْسودُ إلاّ سِيّانِ والزَّلَم
  31. ٣١منْها المُعلَّى للفائزينَ بهوالوَغْدُ أيضاً منها إذا اقْتَسَموا
  32. ٣٢للهِ إحدَى اليراعِ في يَدِهتُراعُ منها الأسودُ والبُهُم
  33. ٣٣مُذْ سَمِعتْ باسْمِها القَنا وهْي في الخَطِّ اعْتراها من خَوْفها صَمَم
  34. ٣٤ومُذْ رأى البحرُ فَيْضَ نائلهاأضحَى من الحُزْنِ وهْو يَلْتطِم
  35. ٣٥يا سامياً حامياً حقائقَهُما ذُمَّ في خُطّةٍ له ذِمَم
  36. ٣٦ويا كريماً حُلْواً شَمائلُهبه كرامُ الأنامِ قد خُتِموا
  37. ٣٧بمالِ سلطانهِ يَشُحُّ تُقىًوكفُّه الدَّهْرَ صَوْبُها دِيَم
  38. ٣٨شُحٌّ وجُودٌ في الكفِّ منه غداعليهما الحُسنُ وهْو مُنقَسِم
  39. ٣٩فِدىً لعُلْياهُ كُلُّ ذي حَسَدٍنارُ القِلَى في حَشاهُ تَضْطَرِم
  40. ٤٠مِنْ مُشْرفٍ مُسرِفٍ لأموالِهبَذْلاً ومالُ السُّلطانِ مُنْعَصم
  41. ٤١إشرافُه لازمٌ لإشراقِه الدّهْرَفجيشُ الإظلامِ مُنْهَزِم
  42. ٤٢كَعينِ شمسٍ تَعلو مُهَجِّرةًفتَستنيرُ الغِيطانُ والأكَم
  43. ٤٣لا تَقدِرُ الأرضُ من مَمالكهاتَكْتُمُ شِبْراً عنها فَينْكَتِم
  44. ٤٤ولي مَعاشٌ ما زلْتُ آخُذُهعفْواً وفي الطّالبين مُزْدَحَم
  45. ٤٥وللموالي من العنايةِ بيما يَقْتَضي طُولُ ما خدمْتُهُم
  46. ٤٦قد عَوَّدوني قِدْماً عنايتَهموراضعُ العزِّ ليس يَنْفَطِم
  47. ٤٧لكنّه حالَ عامُ أوّلَ عنْعهدٍ رعَتْهُ أقوامُه القُدُم
  48. ٤٨فضاعَ فيه قصائدي وذووعداوتي فيه تمَّ قَصْدُهُم
  49. ٤٩إدْرارُ سَوءٍ نَزْرٌ مُوفَّرُهُفكيف مِقْدارُهُ إذا ثَلَموا
  50. ٥٠إطلاقُه كاحْتِباسِه أبداًمثْلُ سَرابٍ وجُودُه عَدَم
  51. ٥١وأنت مَنْ طالما رجَوتُك أنْتُكْشَفَ عنّي برأيِك الغُمَم
  52. ٥٢فلْيُجتَهدْ لا يكُنْ لماضيهِ مُسْتقبَلُه ناقصاً كما عَلِموا
  53. ٥٣إنْ كان في وجهِ عامِ أوّلَ تَعْبيسٌ ففي العام سوف يَبْتَسم
  54. ٥٤بحُسنِ رأْيٍ لعزّ دينِ هُدىًمُستظهِرٌ لم يَزَلْ بهِ الخَدَم
  55. ٥٥فهْو الَّذي لو أعادَ لي نظراًوعاينَ الدَّهرُ كيف يُهْتَضم
  56. ٥٦إذنْ لعادَ الدَّهرُ المُعانِدُ ليمن ظُلْمِه يَسْتَحْيي وَيحْتَشِم
  57. ٥٧ولانْثَنتْ في ظلالِ دولتهِحُسّادُ فَضْلي طُرّاً وقد رَغِموا
  58. ٥٨فقُلْ له يا سحابَ مكْرُمةٍعليكَ تَمَّتْ كما لكَ النِّعَم
  59. ٥٩أقولُ إنْ كان مَعشرٌ بَخَسواحَقّي وما كان منه زَجْرُهُم
  60. ٦٠فأغْنِني عنه يا ابنَهُ كَرماًتَعِشْ بنُعْماكَ منّيَ الرِّمَم
  61. ٦١فابْنُ ذُكاءٍ بنُورِ غُرّتهِقبلَ ذُكاءٍ كم انْجلَتْ ظُلَم
  62. ٦٢بل يا كمالاً للدَّهرِ قد عَظُمَتْلأهْلِه عند مجدِه الحُرَم
  63. ٦٣له العُلا والعلومُ باهرةٌلا صَدَدٌ حدَّها ولا أَمَم
  64. ٦٤كُلُّ عُلُوٍّ فيه له قِدَمٌوكُلُّ علْمٍ فيه له قَدَم
  65. ٦٥عَمُّكَ صدْرٌ ما مثلُه أَحَدٌلا عربٌ أبْصرَتْ ولا عَجَم
  66. ٦٦فما اعتقادُ الأنامِ فيه سوىأَنّ اللّيالي بمثْلِه عُقُم
  67. ٦٧أُهْدي إلى دارِ كُتْبِه فِقَريفَثمَّ يُدْرَى ما هذِه الكَلِم
  68. ٦٨كم للسّلاطينِ والخلائفِ ليجَزْلُ عطاءٍ بما امتدَحْتُهُم
  69. ٦٩واليومَ تلك الأشعارُ قد كسَدتْفغيرُ أَحسْنتَ ما لَهُمْ قِيَم
  70. ٧٠والخُوزُ حاشا الكرامَ خيّمتِ الهمومُ فيه وقُوّضَ الهِمم
  71. ٧١فاشفَعْ إليهمْ فما يُخَيّبُ مَنْأنت له شافعٌ إذا كَرُموا
  72. ٧٢وكنْ شفيعاً منَ الّذينَ لدىشُغلٍ إذا لم يُشفَّعوا غَرِموا
  73. ٧٣جاراً كمَنْ جاورَ الحُطَيئةُ مِفْضالاً لِما لم يُلْزِمْهُ يَلْتَزِم
  74. ٧٤يا فاضلاً مُفْضِلاً نُهىً ونَدىًلذاك تُسْمَى الكمالَ لو فَهِموا
  75. ٧٥يُكرِمُ زُوّارَهُ ويَكْرُمُ أخَلاقاً فمنْه الإكْرامُ والكرَم
  76. ٧٦فُقْتَ اشْتِهاراً كما بدا عَلَمٌمِن فوقه خافقاً بدا عَلَم
  77. ٧٧طوَّلتُ جِدّاً يا مَنْ تطَوُّلُهأَكثرُ مِن أنْ ينالَهُ سَأَم
  78. ٧٨جِئْتُك أشكو إليك مُلْتجِئاًظُلْمَ زمانٍ أحداثُه حُطَم
  79. ٧٩فَمُرْهُ يُنْصفْ دَهْري فما يَرسُمُ المَولَى مُجِدّاً فالعَبْدُ يَرتَسم
  80. ٨٠وجُلُّ قَصْدي تَجشيمُ جاهِكَ ليوجاهُ قومٍ مالٌ إذا جَشِموا
  81. ٨١دُمْ للمعالي ما أَسبلَتْ دِيَمٌواسْلَمْ طويلاً ما أورقَ السَّلَم