تظلم من طرف ظبي رخييم
الأرجانيأندلسيالمتقاربحزنالميم
- ١تَظلَّمَ من طَرْف ظَبْيٍ رَخييمٍسَقيمٌ غدا شاكياً من سَقيمِ
- ٢فلم يَسْعَ ما بيننا للعتابِرَسولٌ يُشاكلُ غَيْرَ النَّسيم
- ٣سلامٌ به بعثَتْ من هوىًوإنْ هي باتَتْ بلَيْلِ السّليم
- ٤على يدِ ريحِ صَباً رُوحَ صَبٍّ سَرتْإلى مُقلتَيْ رَشأٍ بالصَّريم
- ٥وعادَتْ إليّ بأنفاسِهاصَباحاً وهنَّ أواسي كُلوم
- ٦ضِعافُ الهُبوبِ ولكنْ بهاتَخرَّقَ عنّي غَمامُ الغُموم
- ٧ولولا النّسيمُ عَدِمْتُ الشِّفاءَفمَنْ ليَ من وَرْدكمْ بالشَّميم
- ٨سرى القَلبُ مِن أَضلُعي ظاعِناًوَخَلَّفَ لاعَجَ شَوقٍ مقِيم
- ٩عَشِيَّةَ هاجَ الهَوى لائِميوسَحَّتْ جفونُ مَشوقٍ مَلوم
- ١٠فيا عاذلي ثُمّ يا ناظريلقد جئْتُماني بلَوْمٍ ولُوم
- ١١وعَهْدي بنَفْسي إذا ما حنَنْتُدُفعْتُ إلى مُقْعِدٍ لي مُقيم
- ١٢ونَمَّ بسرِّ الهَوى أدمُعيوما الدّمعُ إلاّ لسانُ الكَتوم
- ١٣نظرتُ غداةَ اجتلَيْتُ المِراةَوفي عارضي حرْبُ زَنْجٍ وَرُوم
- ١٤وأضعفَ مَرِّيَ مَرُّ الزَّمانِوبَدَّلَ وكْري غُراباً بِبُوم
- ١٥فقُلْتُ لنَفْسيَ لمّا أسِفْتُلخَدٍّ بكفِّ مشيبي لَطيم
- ١٦تَحامَيْ عنِ اللَّهْو لَهْوِ الشَّبابِوحَوْلَ الهوىَ بعْدَهُ لا تَحومي
- ١٧فها أنا أعجِزُ عَجْزَ الفِصالوإنْ كنتُ أهدْرُ هَدْرَ القُروم
- ١٨فطَمْتُ عنِ الصَّبَواتِ الفُؤادَولابدَّ من ضَجْرةٍ للفطيم
- ١٩ومِن ذَكْرَةٍ لعهودِ الصِّباومن لَفْتةٍ لسَلوبٍ رَؤوم
- ٢٠وشِعرٍ ألوكُ لساني بهِوأُعلنُ شَكْوَى الزّمانِ الظَّلوم
- ٢١تَعلُّلَ صافنةِ الخيلِ فيعِراصِ الدّيارِ بلَوْكِ الشّكيم
- ٢٢وذِكْريَ أَهيفَ ساجي اللّحاظهَضومِ المُحبِّ بكَشْحٍ هَضيم
- ٢٣حكَى الخالَ في عَطْفةِ الصُّدْغِ منهبِخطِّ يد الحُسْنِ مِسْكيَّ جِيم
- ٢٤رماني بعَيْنَيْهِ عندَ الوَداعِفللّه رامٍ بألْحاظِ ريم
- ٢٥فأبكَى وأضحكَ في مَوْقفٍغداةَ التقَيْنا بأعلَى الغَميم
- ٢٦بيومٍ بطلْعتهِ مُشْمسٍعلى المُجْتَلي وبجَفْني مُغيم
- ٢٧كيوم مؤيّد دين الهدىترى فيه طلعة حرٍّ عديم
- ٢٨فيَغْدو به مُشرِقاً ناظرٌبِبْشرٍ مُقارِنِ بِرٍّ عَميم
- ٢٩رحيبُ الذُّرا يأْمَنُ الجارُ فيهِ سَطْوةَ رَيْبِ الزّمانِ الغَشوم
- ٣٠ويُشْرِقُ بالوفْدِ حَوْمَ الحجيجعلى مَشْعرَيْ زَمْزَمٍ والحطيم
- ٣١وغيرُ وخيمٍ ذُرا ماجدٍله كلُّ خُلْقٍ كريمٍ وخيم
- ٣٢وأبلجُ من لغَطِ السّائلينَ لا بالمَلولِ ولا بالسَّؤوم
- ٣٣له أبداً من رياضِ العَلاء زُرْقُ الجمامِ وخُضْرُ الجَميم
- ٣٤أُديلَ به الفضلُ من دهرهِفباللهِ يا دولةَ الفضلِ دُومي
- ٣٥وحامَيْ حريمٍ لدينِ الهُدَىفيا دينُ دمتَ منيعَ الحريم
- ٣٦حليمٌ عليمٌ بسرّ الزّمانِفأشْرِفْ به من حليمٍ عليم
- ٣٧ولم يكُ حُسْنُ رياضِ العلوم إلاّ بجَنْبِ جبالِ الحُلوم
- ٣٨يُعِدُّ الخليفةُ يومَ الجدالِفتىً منهُ يُفحمُ لُدَّ الخُصوم
- ٣٩وعن حضرةِ القُدْسِ منه يَنوبُفيَحْمي حقيقةَ مُلْكٍ عَقيم
- ٤٠بأرقمَ يَلْثِمُ قرطاسَهفَيتركُ سوداً به من رُقوم
- ٤١إمامٌ ومحرابُه طِرْسُهطَويلُ السُّجودِ برأْسٍ أَميم
- ٤٢إذا هو أَبدَى له سَجْدةًبمَشْقٍ ولو قَدْرَ تدويرِ ميم
- ٤٣بهِ ائتَمَّ كلُّ الورَى ساجدِينَبهامٍ إلى رَشْفِ ما خَطَّ هِيم
- ٤٤فأعظِمْ به آيةً للكَريمِكما عُهدَتْ آيةٌ للكَليم
- ٤٥فكم بَهَر النّاسَ من مُعْجزٍبضَرْبَيْنِ من بُؤْسهِ والنّعيم
- ٤٦فبجّسَ صَخْرَ المليكِ الوَليّويبّسَ بحرَ المليكِ الخَصيم
- ٤٧كذا مَنْ غدا في اللُّبابِ اللُّبابِمنَ المجدِ أو في الصَّميمِ الصَّميم
- ٤٨كأنَّ بلوغَ المعالي يَقولُأرومُ منَ المرءِ طِيبَ الأُروم
- ٤٩أيا ماجداً جُبِلَتْ نَفْسُهعلى خُلُقٍ لا يُبارَي عظيم
- ٥٠رقابُ الأنامِ خُيولُ الكرامِوفيها رُسومُهمْ كالوُسوم
- ٥١وأكثرُ هذا الوَرى كالدّيارِوبالي رُسومهم كالرُّسوم
- ٥٢ولكن أياديكَ وهْيَ البحارُ نأتي عِدادَ قِطارِ الغُيوم
- ٥٣وفوقَ ندَى اليومِ يُرجَى غداًنَدى ماجدٍ بالمعالي زَعيم
- ٥٤فما عَقْدُ مَعْروفِه بالضَّعيفِوما عَهْدُ عِرْفانِه بالذَّميم
- ٥٥نصَرْتَ مَضيمَ قوافٍ أقولُونَفَّسْتَ عن أدَبٍ لي كَظيم
- ٥٦وما قام قَيسٌ وقَيسٌ معاًلثأريهما مالكٍ والخَطيم
- ٥٧قِيامَكَ للفضلِ في ذا الزَّمانِ حتّى أخذتَ بثأْرٍ مُنيم
- ٥٨فأنت المُرادُ بلَفْظِ الوَرىوأنت الخُصوصُ لهذا العُموم
- ٥٩كأنّ المجَرّةَ وسْطَ السّماءمَجَرٌّ لذَيْلكَ فوقَ النُّجوم
- ٦٠كأنّ الثُّريّا لبادي الظّلامِ كَفٌّ إلى نَهْجِ عَلْياكَ تُومي
- ٦١كأنّ الهلالَ يُشيرُ أَمامَحُسامِ الورَى كسوارٍ فَصيم
- ٦٢فَخُذْها قريضاً وإنْ لم يكنْمن العَيْبِ أيضاً بذاكَ السَّليم
- ٦٣بدائعَ لو قَدُمَتْ في الزّمانِرَواهَا من الحُسْنِ فَحْلا تَميم
- ٦٤قَبولُكَ يُزْهَى بهِ مِقْوليلما فيك من خُلْقِ طَبْعٍ كريم
- ٦٥فيُصلِحُ فاسِدَهُ للعُيونِويَكْشِفُ غامِضَه للفَهوم
- ٦٦كما الفَصُّ يَعْوَجُّ مكْتوبُهويُبدِلُه الشّمْعُ بالمُسْتَقيم
- ٦٧فعِشْ للعُلا قمراً في دُجَىمن الدَّهرِ أو غُرّةً في بهيم
- ٦٨وَمتّعْتَ بالعزِّ فيمَنْ تُحبْبُ ما اعْتيدَ جَوْبُ الفلا بالرَّسيم
- ٦٩وخَفَّ الحُسامُ بكفّ الكَميّوكأْسُ المُدامِ بكَفِّ النّديم