من القاتلات الصب بالهجر في الهوى
الأرجانيأندلسيالطويلالدال
- ١من القاتلاتِ الصَّبَّ بالهَجْرِ في الهوىوما لِقتيلِ الغانياتِ مُقيد
- ٢فإمّا تَريْنِي قد جزِعْتُ لبَينِكُمفإنّي على ريْبِ الزّمانِ جليد
- ٣ومِمّا شجاني أن عفَتْ مِن ديارِهامعاهِدُ لم تُذْمَمْ لهُنَّ عُهود
- ٤وألقَتْ بياضاً في سوادِي بمَرِّهامن الدّهرِ بِيضٌ مايَنِين وسُود
- ٥ويَأْبَى جديدُ الدهرِ أن يُعدمَ البِلىعليه وحاشا وُدَّكنَّ جديد
- ٦وماضٍ منَ الأيّامِ أمَّا ادِّكارُهُفدانٍ وأمّا عهْدُه فَبعيد
- ٧إذا ذَكرتْه النَّفْسُ فاضَتْ مدامِعٌوعاد المُعنَّى للصَّبابةِ عِيد
- ٨أُهوِّنُ خطْبَ النّاظِرَيْنِ فإنّماهما اثْنانِ كلٌّ بالدُّموعِ يجود
- ٩ولكنّما أَرْثي لقلبي فإنّهيُلاقِي جُنودَ الهمِّ وهوْ وحيد
- ١٠خليليَّ ضاف الشَّوقُ رحْلِيَ طارِقاًفهَبَّتْ قلوبٌ والعُيونُ رُقود
- ١١وأقبَل زَوْرٌ طافَ في نَعْسةِ السُّرىوأعناقُنا فوق الرّكائبِ غِيد
- ١٢خيالٌ تَجلَّى آخِرَ الليَّلِ وجْهُهفصَحْبِي إليه في الرِّحالِ سُجود
- ١٣وقد لاحَ للسّاري من الصُّبْحِ ساطِعٌأمالَ خِباءَ الليّلِ منه عَمود
- ١٤أقولُ وتحت الرَّكْبِ تخْتَلِسُ الخُطاضوامِرُ أشباهُ الأزِمَّةِ قُود
- ١٥إذا زُرْتِ بي بابَ الوزيرِ وأُلقِيَتْبمُنتَجَعِ الآمالِ عنكِ قُتود
- ١٦أَعدْناكِ عزّاً والإباضُ ذوائبٌلأيدِيكِ منّا والسَّريحُ خُدود
- ١٧فِسِيرِي إلى أكنافِ أبيضَ ماجِدٍمَغانيهِ روْضٌ للعُفاةِ مَجود
- ١٨إلى ظِلِّ مَلْكٍ بالمعالي مُتَوَّجٍله الأرضُ دارٌ والأنامُ عبِيد
- ١٩يُقَلِّدُهم طوْقيْ نجيعٍ ونائلإذا شاء بأْسٌ من يديْهِ وجُود
- ٢٠ولمّا رأَينا العَدْلَ ولنّى كأنّهبأطْرافِ آفاقِ البلادِ شَريد
- ٢١وقد رفَعَتْ سِجْفَ الخطوبِ حوادثٌوباحَتْ بأسرارِ المَنونِ غُمود
- ٢٢ففي كُلِّ شِبْرٍ بالخِلافِ خوارجوفي كُلِّ أرضٍ للغُواةِ جُنود
- ٢٣ولا مَلِكٌ تُنْهَى إليه ظُلامَةٌولا وزَرٌ يأْوِي إليه طَريد
- ٢٤تَجرَّدَ لُطْفُ اللّهِ من بَعْدِ فتْرةٍكذاك لإمْهالِ البُغاةِ حُدود
- ٢٥وقام نصيرُ الدِّينِ ضامِنَ نَصْرِهعلى حينَ شيطانُ الضَّلالِ مَريد
- ٢٦فظلَّتْ عيونُ الخَلْقِ وهْي قريرةٌوأصبَح ظِلُّ الأمْنِ وهْو مديد
- ٢٧فقُلْ للرَّعايا يشْكرُوا لزمانِهفمُرتقَبٌ للشّاكرِين مَزيد
- ٢٨فقد عادتِ الدُّنيا لنا مُستَقيمةًبأَرْوعَ سهْمُ الرَّأْيِ منه سديد
- ٢٩وأَصبَح هذا المُلكُ من بَعْدِ عُطْلِهزماناً ومِلْءُ الجِيدِ منه عقود
- ٣٠يُدبِّرُهُ سَعْدٌ وأَثْبَتُ قائمٍعلى الدّهرِ أَمْرٌ دبَّرتْه سُعود
- ٣١وما كان إلاّ دُرّاً انْحَلَّ سِلْكُهإلى أن أعاد النَّظْمَ منه مُعِيد
- ٣٢فتىً كَمُلتْ فيه المَحاسِنُ كلُّهافلم يبْق فيه ما يَعيبُ حَسود
- ٣٣وساد كُفاةَ المُلْكِ قِدْماً بفَضْلِهوذو النَّقْصِ إذ تخْلو الديارُ يسود
- ٣٤وما نال مُلْكاً بالمُنَى ولربّماتَنبَّهُ للقومِ النِّيامِ جُدود
- ٣٥ولكنْ بطُولِ الخوضِ في غمَراتهاوبطْشُ المنايا بالرِّجالِ شَديد
- ٣٦ومهْزوزةِ الأعطافِ سُمْرٍ كأنّهاإذا خطَرتْ للنّاعماتِ قُدود
- ٣٧وخوّاضةٍ ماءَ الرِّقابِ من العِدالها صَدرٌ ما ينْقَضِي وورُود
- ٣٨وخيْلٍ كعِقْبانِ الشُّرَيفِ مُشيحةٍعليها الكُماةُ الدّارِعون قُعود
- ٣٩سِهامٌ لمَنْ يَحْمِلْنَهُ يومَ نجْدةٍوأما لِمَنْ يطْلُبْنَه فَقُيود
- ٤٠فَقُلْ للعِدا هذا بدِيءُ عِقابِهفإنْ سَرَّكم ما تعْلمون فعُودوا
- ٤١أما راعكُم يومٌ جلافيه بأْسَهفكادتْ له الأرضُ الفَضاءُ تَميد
- ٤٢ومُستَدْرِجُ الأعداءِ من تحت حِلْمِهفيَفْترشون الأمنَ وهْو يَكيد
- ٤٣ستَعلمُ أبناءُ الشِّقاقِ إذا انتَهىمدى حِلْمِه ماذا بِذاك يُريد
- ٤٤إليكَ حثَثْنا السُّفْنَ والعِيسَ فارتَمتْغِمارٌ بأصحابي تُخاضُ وبيد
- ٤٥كأنّا نُبارِي الشُّهْبَ في كُلِّ قُنَّةٍفمِنّا هُبوطٌ تارةً وصُعود
- ٤٦وما النّجمُ أعْلى من صِحابي مَحلَّةًونحن إلى سامِي ذُراك وُفود
- ٤٧وإنّ امْرأً في النّاسِ يتْعَبُ عاجِلاًويَعلمُ عُقْبَى أمرِه لسَعيد
- ٤٨وَلِيتُ بأرْجانَ القضاءَ ولم أكنْعرَفْتُ بها أنّ الخُطوبَ شُهود
- ٤٩وقد كنتُ أرضَى بالقليلِ قناعةًزماناً لرِيحِ الفضلِ فيه رُكود
- ٥٠فأمّا إذا ما عنَّ بحْرٌ لِواردفلا عُذْرَ أن يعلُو الوُجوهَ صَعيد
- ٥١نعَمْ نُوَبٌ أَلْوَتْ بما قد حَويْتُهفلم يبْقَ منه طارِفٌ وتليد
- ٥٢سِوى أملٍ عَلَّقْتُه بِكَ راحِلاًومن أين للآمالِ عنك مَحيد
- ٥٣إذا أنت سُدْتَ الناسَ في ظِلَّ دولةٍوأورقَ منها بالمُنَى لك عُود
- ٥٤فبِتْ ساهِراً وامْلأْ عُيونَهمُ كرىًإذا شِئْتَ أن تحْيا وأنتَ حَميد
- ٥٥وما المالُ إلاّ للمعالي ذَريعةٌولا الذِكْرُ إلاّ للكِرامِ خُلود
- ٥٦ودُونَك فاسْمَعْ من ثنائي بديعةًتُقِيمُ مع الأيّامِ وهْي شَرود
- ٥٧وما حِليةُ الأملاكِ مِمّا أَصوغُهسِوى دُرَرٍ أسماؤهُنَّ قصيد
- ٥٨تَجيءُ على سَومِ الأراذلِ رذْلةًوإنْ هِيَ قِيلتْ في الجَوادِ تجود
- ٥٩بقِيت ولا أبقَى الردى لك كاشحاًفإنّك في هذا الزَّمانِ فَريد
- ٦٠عُلاك سِوارٌ والممالكُ مِعْصَمٌوجُودُك طوْقٌ والبَرِيّةُ جِيد