قدوم ولكن لا أقول سعيد
المنفلوطيمتأخرالطويلالدال
- ١قدومٌ ولكن لا أقولُ سعيدُعلى فاجرٍ هجوَ الملوكِ يُريدُ
- ٢لأضرابه بيتٌ من اللؤمِ عامرٌومُلكٌ وإن طالَ المدى سيبيدُ
- ٣بعدتَ وثغر الناس بالبشرِ باسِمٌلما عَلِمت بالفخر أن سَتعودُ
- ٤تَناءَيتَ عن مصرٍ فسُرَّ عدوُّهاوعدتَ وحُزنٌ في الفُؤادِ شديدُ
- ٥تمر بنا لا طرفَ نحوكَ ناظرٌمن الخَصمِ إلا واعتراهُ جُمُود
- ٦أَعاديكَ لا تحنُو عليكَ لغيظِهاولا قلبَ من تلك القلوبِ ودُودُ
- ٧علام التهاني هل هناك مآثِرٌنعم هي للعباس ليس تَبِيدُ
- ٨فيا وَغدُ قلي لي هل سُعودٌ بِغَيرهفنفرحَ أو سعىٌ لديكَ حميدُ
- ٩إذا لم يكن امر ففيمَ مواكبٌعلى جمعنا تُبدى الهَنَا وتُعِيدُ
- ١٠بِرَغمِكَ عن أمرِ الخديوي تجنَّدَتوإن لم يَكن نَهىٌ فَفيمَ جنود
- ١١تُذكِّرنا رُؤياك أيام أُنزِلَتعلى آلِ مُوسى نعمةٌ وسُعُودُ
- ١٢وقال الأعادي إذ رأَوكَ تَنَزَّلتعلينا خطوبٌ من جُدودِكَ سُودُ
- ١٣رمتنا بكم مقدونيا فأصابنارخاءٌ عن الجدبِ المُبيدِ بعيدُ
- ١٤وأَردى معادينا وقد رامَ ذُلَّنامُصوبُ سهمٍ بالبلاءِ سديدُ
- ١٥فلما توليتم طغيتم وهكذابحارُ الندى تطغى ونحنُ وُرُودُ
- ١٦فَشيدتُمُ العدلَ القويمَ كذلكمإذا أصبح التركي وهو عميدُ
- ١٧فكم سُفِكت منا دماءٌ بريئةٌمن الحقِّ ليست للأمانِ تُريدُ
- ١٨طغَت وبسيفِ العدلِ سالَت دماؤُهاوكم ضُمِّنَت تلك الدماءَ لحودُ
- ١٩وكم ضَمَّ بطنُ البحرِ أشلاءَ جمَّةًتروجُ بما فيه الخراب يزيدُ
- ٢٠رَمَاها القضا في البحر عدلاً فأصبحتتُمَزِّقُ أحشاءٌ لها وكُبُودُ
- ٢١وكم صارَ شملٌ للعبادِ مُشَتَّتافنظَّمهُ فخرُ الملوكِ سَعِيدُ
- ٢٢وكم شادَ اسماعيلُ في القُطرِ جامعاًوخُرِّبَ قصرٌ في البلاد مشيدُ
- ٢٣وسيقَ عظيمُ القومِ مِنَّا مكبلاًصدقتَ وهذا القولُ منكَ سَديدُ
- ٢٤عتا واعتدى فاغتاله العدلُ فانبرىله تحتَ أثقالِ القُيودِ وئيدُ
- ٢٥فما قام منكم بالعدالةِ طارفٌكذبتَ وأيمُ الله أنتَ كنودُ
- ٢٦عدلنا بكم نسلاً فنسلاً لحلمناولا سار منكم بالسدادِ تليدُ
- ٢٧كأني بقصرِ الملكِ أصبحَ بائداًتوهمتَ معكوساً عليكَ يعودُ
- ٢٨فبيتُ الذي عادى الملوكَ مُدَمَّرٌمن الظلمِ والظلمُ المبينُ مُبيدُ
- ٢٩ويندُبُ في أطلاله البومُ ناعباًذويها وبالدمعِ الهَتونِ يجُودُ
- ٣٠يصيحُ فلا يلقى مجيباً سوى الصدىله عندَ ترديدِ الرثاءِ نشيدُ
- ٣١أعباسُ ترجو أن تكون خليفةًلتوفيقنا فاسلم ونحنُ عبيدُ
- ٣٢سيمنحكَ السلطانُ أكبر منحةٍكما ودَّ آباءٌ ورامَ جُدودُ
- ٣٣فيا ليتَ دنيانا تزولُ وليتنانموتُ إذا فينا سواكَ يَسود
- ٣٤فدم ودعِ الاعدا يقولون ليتنانكون ببطنِ الأرض حين تسودُ
- ٣٥أعباسُ لا تحزن على الملك إنهكما رمته باقٍ وكيفَ تُريدُ
- ٣٦وإن الذي عاداكَ لا شك عمرُهُتقضى فهذا الحزن ليس يفيدُ
- ٣٧أعباسُ صار الملكُ في يد عادلٍوإنك تبنى صرحهُ وتشيدُ
- ٣٨وإنَّ أميرَ المُؤمنينَ بسيفِهيَذُبُّ الردى عن حوضِه ويَذُودُ
- ٣٩وقد كان جفنُ الدهر وسنانَ هاجداًعلى شَرِّ عادٍ هدمَ مِصرَ يُريدُ
- ٤٠تيقظَ عباسُ الخديوي لقمعهِوها هو هب اليومَ منه هجود
- ٤١بريطانيا لا زالَ أمركِ نافذاًعلى خائنِ الأوطانِ فهوَ جَحُودُ
- ٤٢ويا دولة العباس دمتِ عزيزةًوظلكِ في أرجاءِ مصرَ مديدُ
- ٤٣ليصبح شملُ الأمرِ وهو منظمٌلسلطاننا المنصور وهو حميد
- ٤٤ويعتزُّ بالعدل الخديوي قطرناويصبحَ عنه الظلمُ وهو طريدُ
- ٤٥أيجرؤُ ذِئبٌ أن يدوس برجلِهِبلاداً بعباس الأمير تسودُ
- ٤٦بهمته مصر العدالة أصبحتعريناً وفي ذاكَ العرينِ أسودُ
- ٤٧فأنتِ احتللتِ القُطرَ والقُطرُ دارِسٌفوافاك جمعاً شيخه ووليدُ
- ٤٨أتاهُ خديوينا فشادَ صُروحهفأضحى بفضلِ العدلِ وهوَ جديدُ
- ٤٩متى ما أرى الأعلامَ يخفق ظلُّهاوتنشرُ للمولى الحميدِ بنُودُ
- ٥٠وعسكرُهُ السامي وحكمُ أميرناعلى أرضِ مصرٍ إنني لسعيدُ