الرزء أفجع لو أطلت بكائي
اللواحأيوبيالكاملحزنالياء
- ١الرزءُ أَفجع لو أَطلت بكائيوالخطب أَوجع لو شققت حشائي
- ٢من لائمي في لوعتي وتفجعيوتوجعي وترجعي وأَسائي
- ٣بصري وسمعي والفؤاد ومهجتيذهب الجَميع وقد سلبت عَزائي
- ٤هذا هو النبأ الجليل في الثقلين والغبراء والخضراء
- ٥ما خُصّ فيها ناعب وقبيلهمن دون أدوا جملة الحمراء
- ٦فالأَرض ترجف والعشار فعُطلتفيه وتطوى منه كل سماء
- ٧وكأن اسرافيل قام مبادراًللصور ينفخ في فنا الأَحياء
- ٨لا قلب إِلا في لظاه مقلبلا مقلة إِلا بكت بدماء
- ٩وكأن أَملاك السموات العلاقامت به في محشد العزّاء
- ١٠يا ثلمة وقعت ولا جبر لهاكتجبّر الأَعضاء بالأَعضاء
- ١١من سره أَن المكارم والتقىوالعلم يذهب عن أَذى الدنياء
- ١٢فلينعمن فهكذا إذهابهتحت الثرى من دولة وثراء
- ١٣عجباً لطول ثلاثة من أَذرعقبراً وعرض الشبر في الحصباء
- ١٤وسع التقى والعلم طُرّاً والحجىوالمكرمات وجوهر العلياء
- ١٥يا بقعة ضمت فضائل أحمدفي أحمد عن سائر الدقعاء
- ١٦فلك الفخار على البقاع كمثلهفي العجم والعرب الذري العرباء
- ١٧هو بيضة الاسلام بل هو حَيَّةُ الوادي وقطب جماهر العلماء
- ١٨أَمسى وأَصبح في الضريح وما درىما حل في صبح بنا ومساء
- ١٩كان الهدى بعمان ثمت أَصبحتمن بعده في حندس الظلماء
- ٢٠وبه لقد كانت على رغم العدامياسة كالغارة الغيداء
- ٢١سلابة بجمالها وخلالهاتختال في برد من العصراء
- ٢٢مذ كان ساتر بشرها بردا النهىوجمالها بخلالها الحسناء
- ٢٣حتى قضى نحبا فها هي أَصبحتكالحيزبون الشوهة الغبراء
- ٢٤تبكي وتعلن بالصراخ لفقدهوتقول با ويلاه بيح حمائي
- ٢٥لا مانع عني ولا ذو حشمةمن بعد أحمد ساتر عورائي
- ٢٦يا أحمد يا إبن مداد الرضىهل أَنت تسمع إِن دَعوت دعائي
- ٢٧أَوأَنت ترثي للذي حزناً بكىوأَسى عليك بلوعة البرحاء
- ٢٨أَبكي عليك وقد بكت قبلي العلاوالمكرمات بمقلة وطفاء
- ٢٩والكتب باكية عليك لأنهارزئت لفقدك أَعظم الأَرزاء
- ٣٠وكأنها المفراق بعدك أَردفتأَثر الزفير ترزم الثكلاء
- ٣١وكأنها من طول ما ولهت أَسىفقدت لفقدك جملة الأَكفاء
- ٣٢وبكى اليراع عليك وهو أحق منيبكي عليك بخلوة وملاء
- ٣٣فلطالما أَجريته وحررتهبمحامد الأَفعال والأَسماء
- ٣٤ولطالما أَقضيته فقضى بماأَقضيت عنك بنائل وقضاء
- ٣٥قد كانَ مثل حديد عزمك في المضاوأَخا حسامك في قضى ومضاء
- ٣٦كم جدل الفصحاء عند جدالهامستغنياً طبعاً عن الاملاء
- ٣٧وبكت عليك محابر ومنابرفقدت لفقدك منطق الخطباء
- ٣٨وبكت عليك مساجد ومحاشدومدارس ومعارس النعماء
- ٣٩وبكت عليك وفود حيّ عادهامن كفك الوهاب قرض عطاء
- ٤٠وبكت عليك ضيوف ليل أَقبلتتزجي المطي بليلة ليلاء
- ٤١يا كعبة الوفاد بل يا قبلة العُباد بل يا مدرة الفصحاء
- ٤٢من ذا خلافك نهتديه لدينناولكل محمدة من الآراء
- ٤٣من ذا يحل مسائلاً إِن عوصتأَو من لدفع المحنة العوصاء
- ٤٤من ذا نسائل بعد موتك عن أصول الدين في توحيد ذي الآلاء
- ٤٥أَو في الفُروع وفي أَصول الفرع أَوأَصل الفروع وَأَصلها المتناء
- ٤٦قد كان في الفتياء دونك هاشموأَبو المهاجر أَو أَبو الشعثاء
- ٤٧فإِذا سئلت عن المسائل لم تكنذا حيرة عن ردها لكاء
- ٤٨تفتي عن الباري وعن جبريلهوعن النبي وصحبه النجباء
- ٤٩نصا كأنك كنت فيه مشاهداللوحي عند تنزل الأَنباء
- ٥٠كنت الحبا ولكل مستفت وكلل مؤمل راج جزيل حباء
- ٥١ناديك روضات الجنان ومنزلفيه نزلت بجنة المأواء
- ٥٢ولأنت في يوم المعاد مشفعمذ كنت حيا سيد البدلاء
- ٥٣ولو أن بالفعل الجميل لفاعليقع البقاء بقيت طول بقاء
- ٥٤لكنما اختار البقاء لنفسه المولى وكل الخلق خلق بلاء
- ٥٥لو يعرف الإنسان قيمة قدرهلم يفخر المولى على المولاء
- ٥٦ها نحن والدُنيا كركب أَيغلتفي منهج منها إِلى الاحراء
- ٥٧ما عرست بالظل إِلا ريثماتقضي لبانتها من الأَفياء
- ٥٨تبا لذي الدنيا ومفتخر بهاوبآمل منها منال مناء
- ٥٩فيها النعيم ببؤسها متكدرولقد تعاقب راحة بشقاء
- ٦٠ما أَوهبت إِلا وقد سلبت وماإِن أَضحكت إِلا ثنت ببكاء
- ٦١ولنحن فيها كالبهائم رُتعانرعى وهن كروضة غناء
- ٦٢والموت والآمال هذا قانصوهي الحبال ونحن مثل الشاء
- ٦٣وأراه باباً كلنا ولاجهأَشرافنا في الموت كالضعفاء
- ٦٤فأَجل قدراً عندنا من أَسرعوافي دفنه ولغسله بالماء
- ٦٥والفقد ليس على الجَميع من الوَرىلكنه في حرف الاستثناء
- ٦٦يا عامراً للقاسطين نوادياخربت بهن نوادي الأحياء
- ٦٧موت البلار وموت من فيها ولاموت امرئ فرد من الفقهاء
- ٦٨هذا الفراق فهل تلاق بعدهإِني لقى منه خلاف لقاء
- ٦٩وأعز لو قبل الردى فيك الفدابنفوسنا نفديك والأَبناء
- ٧٠عجباً لحامل نعشه ولنعشهكبنات نعش في سمو سماء
- ٧١وهو العظيم بأن يناقل منكبعن منكب في آلة حدباء
- ٧٢يا قابريه إِن لحد ضريحهحمل العزالة منزل الجوزاء
- ٧٣بل ليت كان ضريحه في مقلتيومكفنا بجفونها الجفناء
- ٧٤ولرحمة الرحمن راحت روحهفي عليين معانق الحوراء
- ٧٥وسرت وراحت أَو غدت أَو هجرتبثراه كل سحابة وطفاء
- ٧٦كنواله هتانها بضريحهيتعاقب الأَنواء كالأَنواء
- ٧٧وسقت قبوراً حوله بجوارهأَحيا به النوار صوت حياء
- ٧٨ولنا بمداد الرضى وصنوهعبد الاله الحبر حسن رجاء
- ٧٩ما مات من كانا له خلفا علىما كانَ فيه لموضع الخلفاء
- ٨٠فهما هما جيلا حجىً وهما همابحران في كرم وفي فتياء
- ٨١متحملين من الخلافة ثقلهاومن المكارم أَشرف الأَعباء
- ٨٢مداد عبداللَه إِبني أَحمدسروات ناعب ذروة العلياء
- ٨٣قوما مقام أَبيكما في كل ماقد كانَ قام به من الأَشياء
- ٨٤وَمآثر الآباء لا تعدوكمافالحمد نهج مآثر الآباء
- ٨٥أَنتُم بنو مداد سر كامنلِلّه في السراء والضراء
- ٨٦واللَه أَلبسكم لباس مكارمإرثاً لآباء على الأَبناء
- ٨٧إِن ماتَ منكم قدوة بمكانهقد قامَ قدوة قادة قدماء
- ٨٨مثل الكواكب إِن تغيب كوكبإِلا وَأَوضح كوكب للراء
- ٨٩عقل الزمان وسمعه وعيونهأَنتم وباقي الناس كالأَعضاء