خطب طرقت به الزمان محيطة
ابن زريق البغداديعباسيالكاملالقاف
- ١خَطبٌ طُرقتُ به الزمان محيطةفَظُّ الحلول عليَّ غير شفيقِ
- ٢فكأنَّمَأ نُوبُ الزمان محيطةبي راصدات لي بكلّ طريقِ
- ٣هل مُستجار من فضاضة جورهاأم هل أسير صروفها بطليقِ
- ٤حتى متى تنحلي عليَّ خطوبهاوَتُغِصّني فجعاتها بالريقِ
- ٥ذَهَبت بكل موافقٍ ومرافقٍومناسبٍ ومصاحبٍ وصديقِ
- ٦وطريفةٍ وتليدةٍ وحبيرةٍصِينَت وركن للزمان وثيقِ
- ٧حتى بديكٍ كنتُ آلف قربهُحلو الشمائل في الديوك رشيقِ
- ٨ألقى عليه الدهر منه كَلكلاًيفني الورى ويشتّ كل فريقِ
- ٩ورماه منه بحدّ سهم صائبٍلذخائر المستظهرين علوقِ
- ١٠حزني عليه دائماً ما غرَّدَتورق الحمام ضُحَىً بذروة نيقِ
- ١١أَربيب منزلنا وَنَشوَ حجورناوغَذِيَّ أيدينا نداء مشوقِ
- ١٢لهفي عليك أبا النذير لو أَنَّهُدَفَعَ المنايا عنك لهف متوقِ
- ١٣وعلى شمائلك اللواتي ما نمتحتى ذَوَت من بعد حسن سموقِ
- ١٤لما نفعت وصرتَ عِلق مَضِنَّةٍونشأتَ نَشَءَ المقبل الموموقِ
- ١٥وتكاملت جُمل الكلام بأسرهاوحباك مَن حيَّاك كلّ مودّةٍ
- ١٦لك من خليلٍ صادقٍ وصديقِوغدوتَ ملتحفاً بمرط حبرت
- ١٧فيه بديع الوشي كفّ أنيقِكالجلنارة أو صفاء عقيقةٍ
- ١٨أو لمعِ نارٍ أو وميض بروقِأو قهوةٍ تختال في بلورةٍ
- ١٩بتأنق الترذيق والتصفيقِوكأنما الجاديُّ جاد بصيغةٍ
- ٢٠لك أو طلعت مضمخاً بخلوقِولبستَ كالطاووس ريشاً لامعاً
- ٢١متلألئاً ذا رونقٍ وبريقِمن حمرة مع صفرة في زرقةٍ
- ٢٢تخفى بحليتها على التحقيقِعرض يجلّ عن القياس وجوهر
- ٢٣لطفت معانيهِ على التدقيقِوكانَّ سالفتيهِ تبر سائل
- ٢٤وعلى المفارق منك تاج عقيقوكأنّ مجرى الصوت منك إذا جَفَت
- ٢٥وَنَبَت عن الأسماع بحّ حُلوقِنايٌ رقيقٌ ناعم قرّت به
- ٢٦نغم تؤلفه من الموسيقىتزقو وتصفق بالجناح كمُنتشٍ
- ٢٧وصلت يداه النقر بالتصفيقِوتميسُ مُمتَطياً لسبع دجائجٍ
- ٢٨مثل المهارى أحدقَت بفَنيقِفَتُمُيرنا منهُنَّ بيضاً دائماً
- ٢٩رزقاً هنيئًا ليس بالممحوقِفيها بدائع صَنعَةٍ ولطائفٍ
- ٣٠أُلِّفنَ بالتهذيب والتوفيقِفبياضُها ورق وتِبرٌ مُحّها
- ٣١في جوف عاج بُطّنَت بدبيقِخلطان مائيّان ما اختلطا على
- ٣٢سَيلٍ ومختلط المزاج رقيقِيغدو عليه من طهاه بِعُجَّةٍ
- ٣٣ويروحُ بالمشويّ والمصلوقِنعم لعمرك لو تدوم هنيئة
- ٣٤هل دام رزق لامرىءٍ مرزوقابكي إذا عايَنتُ ربعك مقفراً
- ٣٥بتحنُّنٍ وَتَفَجّع وشهيقِويزيدني جزعاً لفقدك صادحٌ
- ٣٦في منزلٍ دانٍ إليَّ لصيقِفتأسّفي أبداً عليك مواصل
- ٣٧بسواد ليلٍ والتماع بروقِوإذا أفاق ذوو المصائب سلوةً
- ٣٨وتأسياً أمسيتُ غير مفيقصبراً لفقدك لا قلىً لكن كما
- ٣٩صبر الأسير لشدّةٍ ولضيقِلا تَبعُدَن وان نَأت بك نيَّةٌ
- ٤٠في منزل نائي المزار سحيقِوَسَقى عظامك صَوب مُزن هاطلٍ
- ٤١غَدَقٍ رعود في ثراك بروقِ