عهد السرور وريعان الهوى النضر
أبو المعالي الطالويعثمانيالبسيطرومانسيةالراء
- ١عَهدَ السُرورِ وَرَيعانَ الهَوى النَضِرسَقاكَ عَهدُ الحَيا رَقراقَ مُنحَدرِ
- ٢وَجادَ رَبعَك وَسميٌّ تُكَركِرُهُرِيحُ الصَبا بَينَ مُنهلٍّ وَمُنهَمِرِ
- ٣وَغَرَّدت في رباكَ الوُرقُ وَاِبتَكَرَتبِلَحنِ مَعبدَ تَتلُو أَطيبَ الخَبَرِ
- ٤وَلا بَرحتَ مُعانا لِلحِسانِ وَلارَمتكَ أَيدي النَوى بِالحادث الغَررِ
- ٥وَلا أَغبَتكَ أَرواحُ النَسيمِ وَلاعَدت مَغانيك أَخلافٌ مِنَ المَطرِ
- ٦كَم لي بِها وَشَبابي الغَضّ مُقتَبِلٌمِن مَنزلٍ آهلٍ بِالشَوقِ وَالذِكرِ
- ٧كَمِ اِجتَلَيتُ بُدوراً مِن مَطالِعِهاكَم نيل تَحتَ سَناها مِن سَنا قَمرِ
- ٨مِن كُلِّ رُعبُوبةٍ تَهفو بِمُصطَبريقَد زانَها الحُسنُ بَينَ الدَلِّ وَالحوَرِ
- ٩رُودٌ كَسَتها يَدُ الأَيّام ثَوبَ صباوَصَيّرتها اللَيالي فِتنةَ البَشَرِ
- ١٠هَيفاءَ صَبَّ الصِبا ماءَ الشَباب عَلىأَعطافِها وَكَساها حُلّة الخَفَرِ
- ١١قامَت تُعانِقُني يَومَ الوَداع وَقَدقَلَّدتُها مِن دُموعي رائقَ الوُرَرِ
- ١٢تَقولُ وَالبينُ تَغشاها رَكائِبهوَالدَمع يَقطر فَوقَ الخَدِّ مِن حَذَرِ
- ١٣لا تَعتَبِ الدَهرَ إِن حالَت خَلائِقُهُفَصَفو رَونَقه لَم يَخلُ مِن كَدَرِ
- ١٤وَإِن تُرِد تَتَّقي مِن صَرفهِ نُوَباًفَالجأ لِظل عِمادِ الدينِ تَستَترِ
- ١٥مَولىً حِماهُ غَدا أَمن المَرُوعِ كَذاجَنابُهُ الرَحبُ مَأوى الخائِفِ الحَذرِ
- ١٦لا زالَ يَسمو إِلى العَلياءِ مُرتَقِياًبِسُؤددٍ مَجدهُ سامٍ عَلى الزُهرِ
- ١٧حَتّى اِمتَطى صَهواتِ المَجدِ سامِيَةًيَختالُ في حُلل الأَوضاع وَالغُرَرِ
- ١٨بِهِمّةٍ تُجتلى كَاللَيثِ ذي أَشَرٍوَعَزمةٍ كَمضاءِ الصارم الذَكَرِ
- ١٩ما فاضلٌ قَطُّ جاراه إِلى أَمَدٍفي البَحثِ إِلّا اِنثَنى بِالعِيِّ وَالحَصَرِ
- ٢٠أَقلامُهُ السُمر في بيضِ الطُروس إِذامَشَت أَرتكَ فِعال البيضِ السُمرِ
- ٢١لَهُ سَجايا كَنَشرِ الرَوضِ ذي الزَهَرِوَقَد تَوَشَّحَ بِالأَنهارِ وَالغُدُرِ
- ٢٢يَلقاكَ طَلق المُحَيّا وَهوَ مُبتَسِمٌبِمَنطقٍ وِردُهُ أَحلى مِن الصَدَرِ
- ٢٣ما الرَوضُ جادَت لَهُ الأَنواء بِالبُكروَكَلَّلت دَوحَهُ المُخَضَلّ بِالزَهرِ
- ٢٤جادَ الغَمامُ لَهُ سِرّاً بِوابِلهِوَأَكسَبَتهُ الصَبا مِن رِقّةِ السَحَرِ
- ٢٥فَاِزدانَ بِالنورِ غِبَّ القَطر فَهوَ علىنَهرِ الأُبُلَّةِ حُسناً راقَ لِلنَظَرِ
- ٢٦تَخالُ زَهرَ الأَقاحي في خَمائِلِهِزَهرَ المَجَرَّة صِينَت عَن يَدِ الغِيَرِ
- ٢٧تَشدُو الحَمامُ عَلى أَغصانِهِ سَحَراًفَتَبعَثُ الشَوقَ في أَحشاءِ مُستَعِرِ
- ٢٨يَوماً بِأَحسَن مَرأىً مِن شَمائِلِهِوَلا بَأذكى شَذاً مِن نَشرِها العَطِرِ
- ٢٩يا فاضِلاً كَم جَلَت أَبكارُ فِكرَتِهِغُرَّ المَعاني لَنا في أَحسَنِ الصُورِ
- ٣٠وَاِبنَ الكِرام وَمَن شادوا بِعَزمِهمرُكنَ العُلا سامِياً في سالِفِ العُصُرِ
- ٣١وَيا عِماداً لِبَيتِ الفَضلِ يَرفَعُهُوَكانَ مِن ضَعفِهِ يلفى عَلى خَطرِ
- ٣٢إِلى ذُراك أَتَت فَاِقبل عَلى دَخَلٍنَسيجَها يا رَئيس البَدوِ وَالحَضَرِ
- ٣٣لا زِلتَ في نِعَمٍ تَسمُو بِسُؤددِهاهامَ السِماكَين حَيثُ النَسرُ لَم يَطرِ
- ٣٤ما ناحَ بِالأَيك قُمري وَما سَجعتوُرقُ الحَمائم بالآصالِ وَالبُكرِ
- ٣٥وَما وَشى الطِرسَ تَنميقُ اليَراع بِمايُزري بِوَشي الرُبا بِسّامة الزَهرِ