عج بالمطي على اليباب الغامر
أبو إسحاق الإلبيريمملوكيالكاملهجاءالياء
- ١عُج بِالمَطيِّ عَلى اليَبابِ الغامِرِوَاِربَع عَلى قَبرٍ تَضَمَّنَ ناظِري
- ٢فَسَتَستَبينُ مَكانَهُ بِضَجيعِهِوَيَنِمُّ مِنهُ إِلَيكَ عَرفُ العاطِرِ
- ٣فَلَكَم تَضَمَّنَ مِن تُقىً وَتَعَفُّفٍوَكَريمِ أَعراقٍ وَعِرضٍ طاهِرِ
- ٤وَاِقرَ السَلامَ عَلَيهِ مِن ذي لَوعَةٍصَدَعَتهُ صَدعاً ما لَهُ مِن جابِرِ
- ٥فَعَساهُ يَسمَحُ لي بِوَصلِ في الكَرىمُتَعاهِداً لِيَ بِالخَيالِ الزائِرِ
- ٦فَأُعَلِّلَ القَلبَ العَليلَ بِطَيفِهِعَلّي أُوافيهِ وَلَستُ بِغادِرِ
- ٧إِنِّي لَأَستَحيِيِهِ وَهُوَ مُغَيَّبٌفي لَحدِهِ فَكَأَنَّهُ كَالحاضِرِ
- ٨أَرعى أَذِمَّتَهُ وَأَحفَظُ عَهدَهُعِندي فَما يَجري سِواهُ بِخاطِري
- ٩إِن كانَ يَدثُر جِسمُهُ في رَمسِهِفَهَوايَ فيهِ الدَهرَ لَيسَ بِداثِرِ
- ١٠قَطَعَ الزَمانَ مَعي بِأَكرَمِ عِشرَةٍلَهفي عَلَيهِ مِن أَبَرِّ مُعاشِرِ
- ١١ما كانَ إِلّا نَدرَةً لا أَرتَجيعِوَضاً بِها فَرَثَيتُهُ بِنَوادِرِ
- ١٢وَلَو أَنَّني أَنصَفتُهُ في وُدِّهِلَقَضَيتُ يَومَ قَضى وَلَم أَستَأخِرِ
- ١٣وَشَقَقتُ في خِلبِ الفُؤادِ ضَريحَهُوَسَقَيتُهُ رَبَداً بِماءِ مَحاجِري
- ١٤أَجِدُ الحَلاوَةَ في الفُؤادِ بِكَونِهِفيهِ وَأَرعاهُ بِعَينِ ضَمائِري
- ١٥لَسَأَلتُ مَغفِرَةً لَهُ وَتَجاوزاًعَنهُ مِنَ الرَبِّ الجَوادِ الغافِرِ
- ١٦أَخلِق بِمِثلي أَن يُرى مُتَطَلِّباًحَوراءَ ذاتَ غَدائِرٍ وَأَساوِرِ
- ١٧مَقصورَةً في قُبَّةٍ مِن لُؤلُؤٍذُخِرَت ثَواباً لِلمُصابِ الصابِرِ
- ١٨لَخَلت ذِراعي وَاِنفَردَتُ فَإِن أَكُنتاجَرتُ فيها كُنتُ أَربَحَ تاجِرِ
- ١٩وَلَئِن حُرِمتُ وَلَم يَفُز قِدحي بِهافَأَنا لَعَمرُ اللَهِ أَخسَرُ خاسِرِ
- ٢٠مَن جاوَزَ السِتينَ لَم يَجمُل بِهِشُغلٌ بِجُملٍ وَالرَبابِ وَغادِرِ
- ٢١بَل شُغلُهُ في زادِهِ لِمَعادِهِفَالزادُ آكَدُ شُغلِ كُلِّ مُسافِرِ
- ٢٢وَالشَيخُ لَيسَ قَصارُهُ إِلّا التُقىلا أَن يَهيمَ صَبابَةً بِجَآذِرِ
- ٢٣نَفَرَت طِباعُ الغِيدِ عَنهُ كَراهَةًوَمِنَ العَناءِ عَلاقَةٌ بِمُنافِرِ
- ٢٤هَل يَلتَقي قِرنٌ بِقِرنٍ في الوَغىإِلّا بِأَزرَقَ أَو بِعَضبٍ باتِرِ
- ٢٥وَإِذا تَقَحَّمَ أَعزَلٌ في مَأزِقٍكانَ الأَسيرَ وَلَم يَكُن بِالآسِرِ
- ٢٦ما يَشتَهي نَهداً وَلَحظاً فاتِراًإِلّا خَلِيٌّ في زَمانٍ فاتِرِ
- ٢٧حَسبيَّ كِتابُ اللَهِ فَهُوَ تَنَعُّميوَتَأَنُّسي في وَحشَتي بِدَفاتِري
- ٢٨أَفتَضُّ أَبكاراً بِها يَغسِلنَ مَنيَفتَضُّهُنَّ بِكُلِّ مَعنى طاهِرِ
- ٢٩وَإِذا أَرَدتُ نَزاهَةً طالَعتُهافَأَجولُ مِنها في أَنيقٍ زاهِرِ
- ٣٠وَأَرى بِها نَهجَ الهِدايَةِ واضِحاًيَنجو بِهِ مَن لَيسَ عَنهُ بِجائِرِ
- ٣١قَد آنَ لي أَن أَستَفيقَ وَأَرعَويلَو أَنَّني مِمَّن تَصِحُّ بَصائِري
- ٣٢فَلَكَم أَروحُ وَأَعتَدي في غَمرَةٍمُتَرَدِّداً فيها كَمِثلِ الحائِرِ
- ٣٣وَأَرى شَبابي ظاعِناً في عَسكَرٍعَنّي وَشَيبي وافِداً بِعَساكِرِ
- ٣٤فَغَدَت مُظَفَّرَةً عَلَيَّ وَلَم تَزَلقِدماً مُعَلّاةً قِداحُ الظافِرِ
- ٣٥وَلَقَد رَأَيتُ مِنَ الزَمانِ عَجائِباًجَرَّبتُها بِمَوارِدي وَمَصادِري
- ٣٦فَوَجَدتُ إِخوانَ الصَفاءِ بِزَعمِهِميَلقاكَ أَمحَضُهُم بِعَرضٍ سابِري
- ٣٧وَلَرُبَّما قَد شَذَّ مِنهُم نادِرٌوَأُصولُنا أَن لا قِياسَ بِنادِرِ
- ٣٨وَإِذا نَبا بِيَ مَنزِلٌ أَو رانَبيصَفَّقتُ عَنهُ كَالعُقابِ الكاسِرِ
- ٣٩فَأَجوبُ أَرضاً سَهلُها كَحُزونِهاعِندي وَأَوَّلُ قَطرِها كَالآخَرِ
- ٤٠وَلَقَد عَجِبتُ لِمُؤمِنٍ في شِدقِهِجَرَسٌ كَناقوسٍ بِبَيعَةِ كافِرِ
- ٤١لَيسَ يُهَينِمُ دائِباً وَلَم يَرىأَنَّ اللِسانَ كَمِثلِ لَيثٍ هاصِرِ
- ٤٢وَلَو أَنَّني أَدعو الكَلامَ أَجابَنيكَإِجابَةِ المَأسورِ دَعوَةَ آسِرِ
- ٤٣لَكِن رَأَيتُ نَبِيَّنا قَد عابَهُمِن كُلِّ ثَرثارٍ وَأَشدَقَ شاعِرِ
- ٤٤فَصَمَتُّ إِلّا عَن تُقىً وَلَرُبَّماقَذَفَت بِحارُ قَريحَتي بِجَواهِرِ
- ٤٥ما اِستَحسَنوا طولَ الخَطابَةِ بَل رَأَواتَقصيرَها مَهما اِرتَقوا بِمَنابِرِ
- ٤٦وَلَمّا رَأَوا سَردَ الكَلامِ بِسائِغٍإِلّا لِعَبدٍ قارِئٍ أَو ذاكِرِ
- ٤٧فَالعَيُّ في الإِكثارِ لا في مَنطِقٍيُهدي إِلى الأَلبابِ نَفثَةَ ساحِرِ
- ٤٨وَلَقَد أَقولُ لِبَعضِ مَن هُوَ عاذِليفي القَصدِ في شَأني وَلَيسَ بِعاذِري
- ٤٩لَمّا رَأَيتُ الأَرضَ أَصبَحَ ماؤُهارَنقاً كَفَتني مِنهُ حَسوَةُ طائِرِ
- ٥٠وَلَو أَنَّني أَرضى القَذا في مَشرَبيلَكَرَعتُ كَرعَةَ ظامِئٍ بِهَواجِرِ
- ٥١وَعَبَرتُ بَحرَ الرِزقِ أَلتَمِسُ الغِنىحِرصاً عَلَيهِ وَكُنتُ أَمهَرَ ماهِرِ
- ٥٢لَكِنَّني عَوَضتُ مِنهُ عِنايَةًبِقَناعَةٍ وَتَجَمُّلٍ في الظاهِرِ
- ٥٣فَمِنَ الغِنى ما قَد يَضُرُّ بِأَهلِهِوَالفَقرُ عِندَ اللَهِ لَيسَ بِضائِرِ
- ٥٤وَلَقَد أَصَبتُ مِنَ المَطاعِمِ حاجَتيوَمِنَ المَلابِسِ فَوقَ ما هُوَ ساتِري
- ٥٥وَأَنا لَعَمرُكَ مُكَرَّمٌ في جيرَتيوَمُعَظَّمٌ وَمُبَجَّلٌ بِعَشائِري
- ٥٦وَغَداً بِمَيدانِ السِباقِ سَنَلتَقيفَيُرى الثَقيلُ مِنَ الخَفيفِ الضامِرِ
- ٥٧وا سَوأَتا إِن كُنتُ سُكَّيتاً بِهِأَرجو اللِحاقَ عَلى هَجينٍ عاثِرِ
- ٥٨وَالوَيلُ كُلُّ الوَيلِ لي إِن لَم يَكُنمَولايَ في تِلكَ الشَدائِدِ ناصِري
- ٥٩إِنّي لَأَشكُرُهُ عَلى آلائِهِفَهُوَ الوَفيُّ بِعَهدِهِ لِلشّاكِرِ
- ٦٠وَإِلَيهِ أَضرَعُ في إِنابَةِ مُخلِصٍفَهُوَ الَّذي أَرجو لِسَدِّ مَفاقِري