قصائد

عج بالمطي على اليباب الغامر

أبو إسحاق الإلبيريمملوكيالكاملهجاءالياء

  1. ١عُج بِالمَطيِّ عَلى اليَبابِ الغامِرِوَاِربَع عَلى قَبرٍ تَضَمَّنَ ناظِري
  2. ٢فَسَتَستَبينُ مَكانَهُ بِضَجيعِهِوَيَنِمُّ مِنهُ إِلَيكَ عَرفُ العاطِرِ
  3. ٣فَلَكَم تَضَمَّنَ مِن تُقىً وَتَعَفُّفٍوَكَريمِ أَعراقٍ وَعِرضٍ طاهِرِ
  4. ٤وَاِقرَ السَلامَ عَلَيهِ مِن ذي لَوعَةٍصَدَعَتهُ صَدعاً ما لَهُ مِن جابِرِ
  5. ٥فَعَساهُ يَسمَحُ لي بِوَصلِ في الكَرىمُتَعاهِداً لِيَ بِالخَيالِ الزائِرِ
  6. ٦فَأُعَلِّلَ القَلبَ العَليلَ بِطَيفِهِعَلّي أُوافيهِ وَلَستُ بِغادِرِ
  7. ٧إِنِّي لَأَستَحيِيِهِ وَهُوَ مُغَيَّبٌفي لَحدِهِ فَكَأَنَّهُ كَالحاضِرِ
  8. ٨أَرعى أَذِمَّتَهُ وَأَحفَظُ عَهدَهُعِندي فَما يَجري سِواهُ بِخاطِري
  9. ٩إِن كانَ يَدثُر جِسمُهُ في رَمسِهِفَهَوايَ فيهِ الدَهرَ لَيسَ بِداثِرِ
  10. ١٠قَطَعَ الزَمانَ مَعي بِأَكرَمِ عِشرَةٍلَهفي عَلَيهِ مِن أَبَرِّ مُعاشِرِ
  11. ١١ما كانَ إِلّا نَدرَةً لا أَرتَجيعِوَضاً بِها فَرَثَيتُهُ بِنَوادِرِ
  12. ١٢وَلَو أَنَّني أَنصَفتُهُ في وُدِّهِلَقَضَيتُ يَومَ قَضى وَلَم أَستَأخِرِ
  13. ١٣وَشَقَقتُ في خِلبِ الفُؤادِ ضَريحَهُوَسَقَيتُهُ رَبَداً بِماءِ مَحاجِري
  14. ١٤أَجِدُ الحَلاوَةَ في الفُؤادِ بِكَونِهِفيهِ وَأَرعاهُ بِعَينِ ضَمائِري
  15. ١٥لَسَأَلتُ مَغفِرَةً لَهُ وَتَجاوزاًعَنهُ مِنَ الرَبِّ الجَوادِ الغافِرِ
  16. ١٦أَخلِق بِمِثلي أَن يُرى مُتَطَلِّباًحَوراءَ ذاتَ غَدائِرٍ وَأَساوِرِ
  17. ١٧مَقصورَةً في قُبَّةٍ مِن لُؤلُؤٍذُخِرَت ثَواباً لِلمُصابِ الصابِرِ
  18. ١٨لَخَلت ذِراعي وَاِنفَردَتُ فَإِن أَكُنتاجَرتُ فيها كُنتُ أَربَحَ تاجِرِ
  19. ١٩وَلَئِن حُرِمتُ وَلَم يَفُز قِدحي بِهافَأَنا لَعَمرُ اللَهِ أَخسَرُ خاسِرِ
  20. ٢٠مَن جاوَزَ السِتينَ لَم يَجمُل بِهِشُغلٌ بِجُملٍ وَالرَبابِ وَغادِرِ
  21. ٢١بَل شُغلُهُ في زادِهِ لِمَعادِهِفَالزادُ آكَدُ شُغلِ كُلِّ مُسافِرِ
  22. ٢٢وَالشَيخُ لَيسَ قَصارُهُ إِلّا التُقىلا أَن يَهيمَ صَبابَةً بِجَآذِرِ
  23. ٢٣نَفَرَت طِباعُ الغِيدِ عَنهُ كَراهَةًوَمِنَ العَناءِ عَلاقَةٌ بِمُنافِرِ
  24. ٢٤هَل يَلتَقي قِرنٌ بِقِرنٍ في الوَغىإِلّا بِأَزرَقَ أَو بِعَضبٍ باتِرِ
  25. ٢٥وَإِذا تَقَحَّمَ أَعزَلٌ في مَأزِقٍكانَ الأَسيرَ وَلَم يَكُن بِالآسِرِ
  26. ٢٦ما يَشتَهي نَهداً وَلَحظاً فاتِراًإِلّا خَلِيٌّ في زَمانٍ فاتِرِ
  27. ٢٧حَسبيَّ كِتابُ اللَهِ فَهُوَ تَنَعُّميوَتَأَنُّسي في وَحشَتي بِدَفاتِري
  28. ٢٨أَفتَضُّ أَبكاراً بِها يَغسِلنَ مَنيَفتَضُّهُنَّ بِكُلِّ مَعنى طاهِرِ
  29. ٢٩وَإِذا أَرَدتُ نَزاهَةً طالَعتُهافَأَجولُ مِنها في أَنيقٍ زاهِرِ
  30. ٣٠وَأَرى بِها نَهجَ الهِدايَةِ واضِحاًيَنجو بِهِ مَن لَيسَ عَنهُ بِجائِرِ
  31. ٣١قَد آنَ لي أَن أَستَفيقَ وَأَرعَويلَو أَنَّني مِمَّن تَصِحُّ بَصائِري
  32. ٣٢فَلَكَم أَروحُ وَأَعتَدي في غَمرَةٍمُتَرَدِّداً فيها كَمِثلِ الحائِرِ
  33. ٣٣وَأَرى شَبابي ظاعِناً في عَسكَرٍعَنّي وَشَيبي وافِداً بِعَساكِرِ
  34. ٣٤فَغَدَت مُظَفَّرَةً عَلَيَّ وَلَم تَزَلقِدماً مُعَلّاةً قِداحُ الظافِرِ
  35. ٣٥وَلَقَد رَأَيتُ مِنَ الزَمانِ عَجائِباًجَرَّبتُها بِمَوارِدي وَمَصادِري
  36. ٣٦فَوَجَدتُ إِخوانَ الصَفاءِ بِزَعمِهِميَلقاكَ أَمحَضُهُم بِعَرضٍ سابِري
  37. ٣٧وَلَرُبَّما قَد شَذَّ مِنهُم نادِرٌوَأُصولُنا أَن لا قِياسَ بِنادِرِ
  38. ٣٨وَإِذا نَبا بِيَ مَنزِلٌ أَو رانَبيصَفَّقتُ عَنهُ كَالعُقابِ الكاسِرِ
  39. ٣٩فَأَجوبُ أَرضاً سَهلُها كَحُزونِهاعِندي وَأَوَّلُ قَطرِها كَالآخَرِ
  40. ٤٠وَلَقَد عَجِبتُ لِمُؤمِنٍ في شِدقِهِجَرَسٌ كَناقوسٍ بِبَيعَةِ كافِرِ
  41. ٤١لَيسَ يُهَينِمُ دائِباً وَلَم يَرىأَنَّ اللِسانَ كَمِثلِ لَيثٍ هاصِرِ
  42. ٤٢وَلَو أَنَّني أَدعو الكَلامَ أَجابَنيكَإِجابَةِ المَأسورِ دَعوَةَ آسِرِ
  43. ٤٣لَكِن رَأَيتُ نَبِيَّنا قَد عابَهُمِن كُلِّ ثَرثارٍ وَأَشدَقَ شاعِرِ
  44. ٤٤فَصَمَتُّ إِلّا عَن تُقىً وَلَرُبَّماقَذَفَت بِحارُ قَريحَتي بِجَواهِرِ
  45. ٤٥ما اِستَحسَنوا طولَ الخَطابَةِ بَل رَأَواتَقصيرَها مَهما اِرتَقوا بِمَنابِرِ
  46. ٤٦وَلَمّا رَأَوا سَردَ الكَلامِ بِسائِغٍإِلّا لِعَبدٍ قارِئٍ أَو ذاكِرِ
  47. ٤٧فَالعَيُّ في الإِكثارِ لا في مَنطِقٍيُهدي إِلى الأَلبابِ نَفثَةَ ساحِرِ
  48. ٤٨وَلَقَد أَقولُ لِبَعضِ مَن هُوَ عاذِليفي القَصدِ في شَأني وَلَيسَ بِعاذِري
  49. ٤٩لَمّا رَأَيتُ الأَرضَ أَصبَحَ ماؤُهارَنقاً كَفَتني مِنهُ حَسوَةُ طائِرِ
  50. ٥٠وَلَو أَنَّني أَرضى القَذا في مَشرَبيلَكَرَعتُ كَرعَةَ ظامِئٍ بِهَواجِرِ
  51. ٥١وَعَبَرتُ بَحرَ الرِزقِ أَلتَمِسُ الغِنىحِرصاً عَلَيهِ وَكُنتُ أَمهَرَ ماهِرِ
  52. ٥٢لَكِنَّني عَوَضتُ مِنهُ عِنايَةًبِقَناعَةٍ وَتَجَمُّلٍ في الظاهِرِ
  53. ٥٣فَمِنَ الغِنى ما قَد يَضُرُّ بِأَهلِهِوَالفَقرُ عِندَ اللَهِ لَيسَ بِضائِرِ
  54. ٥٤وَلَقَد أَصَبتُ مِنَ المَطاعِمِ حاجَتيوَمِنَ المَلابِسِ فَوقَ ما هُوَ ساتِري
  55. ٥٥وَأَنا لَعَمرُكَ مُكَرَّمٌ في جيرَتيوَمُعَظَّمٌ وَمُبَجَّلٌ بِعَشائِري
  56. ٥٦وَغَداً بِمَيدانِ السِباقِ سَنَلتَقيفَيُرى الثَقيلُ مِنَ الخَفيفِ الضامِرِ
  57. ٥٧وا سَوأَتا إِن كُنتُ سُكَّيتاً بِهِأَرجو اللِحاقَ عَلى هَجينٍ عاثِرِ
  58. ٥٨وَالوَيلُ كُلُّ الوَيلِ لي إِن لَم يَكُنمَولايَ في تِلكَ الشَدائِدِ ناصِري
  59. ٥٩إِنّي لَأَشكُرُهُ عَلى آلائِهِفَهُوَ الوَفيُّ بِعَهدِهِ لِلشّاكِرِ
  60. ٦٠وَإِلَيهِ أَضرَعُ في إِنابَةِ مُخلِصٍفَهُوَ الَّذي أَرجو لِسَدِّ مَفاقِري