هذا مقام أبيك فاسم بمجده
ابن قلاقسأندلسيالكاملمدحالدال
- ١هذا مَقامُ أبيكَ فاسْمُ بمجدِهفالشّهمُ يروي عن أبيه وجدِّهِ
- ٢ما إن ركبْتَ مقلِّداً بحُسامِهحتى مشَيْتَ موشِّحاً في بُردِه
- ٣ولقد أشَمْتَ الثغر منك مهنّداًخِلناهُ ذاك العَضْبَ رُدَّ لغِمْدِه
- ٤فكأنّ عدلَك أُقحوانةُ ثغرِهوكأن بأسكَ جُلّنارة خدّه
- ٥فاعْقُدْ عليه البدرَ تاجاً وانتظِمْزهرَ الكواكب لؤلؤاً في عِقدِه
- ٦واسحَبْ بعسكرك السحابَ فبيضَهُمن برقِه وصهيلَه من رعدِه
- ٧من كلِّ مشحوذِ الظُبى كلسانهأو كل ممتدّ اللواءِ كقدّه
- ٨يهدَونَ منكَ بضوءِ بدرٍ أقسمَتْأن لا تفارقَهُ كواكبُ سعدِه
- ٩جيشٌ تولى النصرُ حملَ لوائهواستوثَقَ الإقبالَ مُحكمُ عقدِه
- ١٠حتى إذا صرفَ الصُروفَ وردّهافجرَتْ بطاعةِ صِرفِه في ردّه
- ١١وأفاضَ بين مسائلٍ أو سائلٍعذْباً بحارَ الأرضِ نُطفةُ ثَمْدِه
- ١٢فاستطْعمَ العُلماءَ من أوصافِهما لم يبِنْ صبرُ الزمان بشهدِه
- ١٣حتى لقد رجعوا هناك ورجّعواقُلْ كلُّ خيرٍ عندنا من عِندِه
- ١٤من ندِّه ولو انّهُ متصوّرمن عنبرِ المَلكوتِ أو من ندِّه
- ١٥متزيّنٌ من نفسه بمحاسِنٍهي في الحُسامِ العضْبِ ماءُ فِرنْدِه
- ١٦ليس الزمانُ لديهِ سُنْدُسُ آسِهوتذهّبَتْ أعلامُه من وردِه
- ١٧كفى أميرَ المؤمنينَ مناقِباًأنّ المعظَّم واحدٌ من جُندِه
- ١٨هو واحدٌ بالعين إلا أنهيُربي على الآلافِ ساعة عدِّه
- ١٩لبسَتْ به الإسكندريةُ لأمَةًردّتْ على داودَ مُحكمَ سردِه
- ٢٠فحمى مسارحَها وكانتْ قبلَهكالغيلِ فارقَهُ مقدَّمُ أُسْدِه
- ٢١لا تبكِ للإسكندَرِ الماضي فذا الإسكندرُ الماضي أتى من بعدِه
- ٢٢يُغنيكَ عن أعراقِه أخلاقُهكالعضْبِ يُشبه حدَّهُ في حدِّه
- ٢٣شرفاً لدهرٍ قد أتى بك مالكاًودّ الزمانُ الحرُّ رتبةَ عبدِه
- ٢٤أصبحتَ تاجاً يستنيرُ برأسهوغدوْتَ حُلياً تستبينُ بزَندِه
- ٢٥وخلُصْتَ كالذهبِ الخلاصَ ولم يزَلْأبداً يَزيدُ بسَبْكِه في نقْدِه
- ٢٦مرضُ الأسودِ الاجتمامُ ورعدةُ الصمصامِ تُطربُ قدّهُ في قدِّه
- ٢٧والروضُ أفوحُ بالنسيم وطالمانفحَتْ بطيبِ العودِ لفحةُ وتْدِه
- ٢٨فلكَ الهناءُ وللعُلا بسلامةٍلا ينتهي فهْي الهناءُ لحدّه
- ٢٩وإليكَ من حوكِ البديعِ قصيدةًصمِتَتْ ولكنْ ترجمَتْ عن قصدِه
- ٣٠جاءَتْكَ كالترَفِ الشمائلُ واعِداًبوصالِه متحفِّزاً من صدّه
- ٣١دأبَ البديعُ بها فسلسلَ لفظُهاراحاً تؤمّنُ شارباً من حدِّه
- ٣٢فاسلَمْ فذكرُك عارضٌ متعرِّضٌينهلُّ في غورِ المديحِ ونجدِه