قصائد

ألم تسأل الدار الغداة متى هيا

النابغة الجعديمخضرمالطويلالياء

  1. ١أَلَم تَسأَلِ الدارَ الغَداةَ مَتى هِياعَدَدتُ لَها مِنَ السَنينَ ثَمانِيا
  2. ٢بِوادِي الظِباءِ فَالسَليلِ تَبَدَّلَتمِنَ الحَيِّ قَطراً لا يُفِيقُ وَسافِيا
  3. ٣أَرَبَّت عَلَيهِ كُلُّ وَطفَاءَ جَونةٍوَأَسحَمَ هَطالٍ يَسُوقُ القَوارِيا
  4. ٤فَلاَ زَالَ يَسقِيهَا ويَسقِي بِلاَدَهَامِنَ المَزنِ رِجافٍ يَسوقُ السَواريا
  5. ٥يُسَقّي شَرِيرَ البَحرِ جَوداً تَرُدُّهُحَلائبُ قُرحٍ ثِمَّ أَصبَحَ غادِيا
  6. ٦عَهِدتُ بِها الحَيَّ الجَميعَ كَأَنَّهُمعِظامُ المُلُوكِ عِزَّةً وَتَبَاهِيا
  7. ٧لَهُم مَجلِسٌ غُلبُ الرَقابِ مَراجحٌقِدارُ الحِفاظِ يَدفَعُونَ الأَعَادِيا
  8. ٨وَفِتياِن صِدقٍ غيرُ وَخشٍ أُشابَةٍمَكاسِيبُ لِلمالِ الطَرِيفِ مَعاطيا
  9. ٩إِذا ظَعَنُوا يَوماً سَمِعتَ خِلالَهُمغِناءً وَتَأييهاً وَنَقراً وَحادِيا
  10. ١٠وَرَنَّةَ هَتّافِ العَشِيِّ مُكَبَّلٍيُنازِعُهُ الأَوتارَ مَن لَيسَ رَامِيا
  11. ١١يُنازِعُهُ مِثلُ المَهاةِ رَفِيقَةٌبِجَسِّ النَدامى تَترُكُ القَلبَ رانِيا
  12. ١٢غَدا فَتَيا دَهرٍ فَمَرّا عَلَيهِمُنَهارٌ وَلَيلٌ يَلحَقانِ التَواليا
  13. ١٣تَوالِيَ مَن غالَت شَعُوبٌ فَأَصبَحَتكُلُولُهُمُ تَبكي وَتُبكي البَواكِيا
  14. ١٤تذكّرتُ ذِكرىً مِن أُميمةَ بَعدَمالَقِيتُ عَناءً مِن أُمَيمَةَ عانِيا
  15. ١٥فَلا هِيَ تَرضى دُونَ أَمرَدَ ناشِئٍوَلا أَستَطِيع أَن أَرُدَّ شَبابِيا
  16. ١٦وَقَد طالَ عَهدِي بالشّبابِ وَأَهلِهِوَلاقَيتُ رَوعاتٍ يُشِبنَ النَواصِيا
  17. ١٧بَدَت فِعلَ ذِي وُدٍّ فَلَمّا تَبِعتُهاتوَلَّت وَأَبقَت حاجَتِي في فُؤاديا
  18. ١٨وَحَلَّت سَوادَ القَلبِ لا أَنا باغِياًسِواها وَلا عَن حُبِّها مُتَراخِيا
  19. ١٩وَلَو دامَ مِنها وَصلُها ما قَلَيتُهاولَكِن كَفى بِالهَجرِ لِلحُبِّ شافِيا
  20. ٢٠وَما رابَها مِن رِيبَةٍ غَيرَ أَنَّهارَأَت لِمَّتِي شابَت وَشابَ لِداتِيا
  21. ٢١تَلُومُ عَلى هُلكِ البَعيرِ ظَعينَتيوَكُنتُ عَلى لَومِ العَواذِلِ زارِيا
  22. ٢٢أَلَم تَعلَمي أَنّي رُزِئتُ مُحارِباًفَما لَكِ مِنهُ اليَومَ شيءٌ وَلا لِيا
  23. ٢٣وَمِن قَبلِهِ ما قَد رُزِئتُ بِوَحوَحٍوَكانَ اِبنَ أُمّي والخَليلَ المُصافِيا
  24. ٢٤فَتىً كَمُلَت أَخلاقُه غَيرَ أَنَّهُجَوادٌ فَما يُبقي مِنَ المالِ باقِيا
  25. ٢٥فَتىً تَمَّ فِيهِ ما يَسُرُّ صَديقَهُعَلى أَنَّ فِيهِ ما يَسُوءُ الأَعاديا
  26. ٢٦يَقُولُ لِمَن يَلحاهُ في بَذلِ مالِهِأَأُنفِقُ أَيّامِي وَأَترُكُ مالِيا
  27. ٢٧يُدِرُّ العُروقَ بالسِنانِ وَيَشتَريمِنَ الحَمدِ ما يَبقَى وَإِن كانَ غالِيا
  28. ٢٨أَشَمُّ طَوِيلُ السَاعِدَينِ سَمَيدَعٌإِذا لَم يَرُح لِلمَجدِ أَصبَحَ غادِيا
  29. ٢٩أُتِيحَت لَهُ وَالغَمُّ يَحتَضِرُ الفَتىوَمِن حاجَةِ الإِنسانِ ما لَيسَ لاَقِيا
  30. ٣٠كَفَينا بَني كَعبٍ فَلَم نَر عِندَهُملِما كانَ إِلاَّ ما جَزى اللَهُ جازِيا
  31. ٣١وَيَومَ النُّخَيلِ إِذ أَتَينا نِساءَكمحَواسِرَ يَركُضنَ الجِمالَ المَذاكِيا
  32. ٣٢وَيَومٍ شَدِيدٍ غَيرِ ذِي مُتَنَفَّسٍأَصَمَّ عَلى مَن كانَ يُحسَبُ راقِيا
  33. ٣٣كَأَنَّ زَفِيرَ القَومِ مِن خَوفِ شَرِّهِوَقَد بَلَغَت مِنهُ النُفُوسُ التَراقِيا
  34. ٣٤زَفِيرُ مُتَمٍّ بالمُشَيَّأِ طَرَّقَتبِكاهِلِهِ فَلا يَرِيمُ المَلاقِيا
  35. ٣٥سَنُورِثُكُم إِنَّ التُراثَ إِليكُمُحبِيبٌ قُراراتِ النَجا فَالمغالِيا
  36. ٣٦وَماءً مِنَ الأَفلاجِ مُرّاً وغُدَّةًوَذِئباً إِذا ما جَنَّهُ الليلُ عادِيا
  37. ٣٧وَأَطواءَنا مِن بَطنِ أَكمَةَ إِنَّكُمجَشِمتُم إِلى أَربابِهِنَّ الدَواهِيا
  38. ٣٨وَلَو أَنَّ قَومي لَم تَخُنّي جُدُودُهُموَأَحلامُهُم أَصبَحتُ للفَتقِ آسِيا
  39. ٣٩وَلكنَّ قَومي أَصبَحُوا مِثلَ خَيبَرٍبِها داؤُها وَلاَ تَضُرُّ الأَعادِيا
  40. ٤٠فَلاَ تَنتَهِي أَضغانُ قَومي بَينَهُموَسَوآتُهُم حَتّى يَصِيرُوا مَواليا
  41. ٤١مَوالِيَ حِلفٍ لا مَوالِي قَرابَةٍوَلكِن قَطِيناً يَسأَلُونَ الأَتاوِيا
  42. ٤٢فَلَم أَجِدِ الإِخوانَ إِلاَّ صَحابَةًوَلَم أَجِدِ الأَهلِينَ إِلاَّ مَثاوِيا
  43. ٤٣وَكانَت قُشَيرٌٌ شامِتاً بِصَديقِهاوآخَرَ مَزرِيّاً عَلَيهِا وَزارِيا
  44. ٤٤وَلكِن أَخُو العَلياءِ والجُودِ مالِكٌأَقَامَ عَلى عَهدِ النَوى وَالتَصافِيا
  45. ٤٥فَأَصبَحَتِ الثَيرانُ غَرقَى وَأَصبَحَتنِساءُ تَمِيمٍ يَلتَقِطنَ الصَياصِيا
  46. ٤٦لَهُ نَضَدٌ بِالَغورِ غَورِ تِهامَةٍيُجاوِبُ بِالرَعشاءِ جَوناً يمانِيا
  47. ٤٧فَأَصبَحَ بِالقِمرى يَجُرُّ عَفاءَهُبَهِيماً كَلَونِ الليلِ أَسوَدَ داجِيا
  48. ٤٨فَلَمّا دَنا للخرجِ خرجِ عُنَيزَةٍوَذِي بَقَرٍ أَلقى بِهِنَّ المَراسيا
  49. ٤٩لَها بَعدَ إِسنادِ الكَلِيمِ وهَدئِهِوَرَنّةِ مَن يَبكي إِذَا كانَ باكيا
  50. ٥٠هَدِيرٌ هَدِيرَ الثورِ يَنفُضُ رَأسَهُيَذُبُّ بِرَوقَيهِ الكِلابَ الصَوارِيا
  51. ٥١وَمِثلُ الدُمى شُمُّ العَرانِينِ ساكِنٌبِهِنَّ الحَياءُ لا يُشِعنَ التَّقافِيا
  52. ٥٢أَلا أَبلِغا عَوفاً وَصاحِبَ رَحلِهِومَن يَغوِ لا يَعدَم عَلى الغيِّ لا حيا
  53. ٥٣فَأَيّتُمَا عَينِ بَكَت إِن هَلَكتُمافَلا رَقَأَت حَتّى تَمُوتَ كَما هيا
  54. ٥٤وَما شَكِسُ الأَنيابِ شَثنٌ بَنانُهُمِنَ الأُسدِ يَحمي مِن تِهامَة وادِيا
  55. ٥٥إِذَا ما رَأى قِرناً مَدِلاًّ هَوى لَهثجَرِيئاً عَلى الأَقرانِ أَغضَفَ ضارِيا
  56. ٥٦فَلَيسَ بِمَسبَوقٍ بَشَيءِ أَرادَهُوَلَيسَ بِمَغلُوبٍ وَلَيسَ مُفادِيا
  57. ٥٧بِأَعظَمَ مِنهُ في الرِجالِ مَهابَةًوَآَخَرَ مَعدُوّاً عَلَيهِ وَعادِيا
  58. ٥٨فَلاَ يُبعِدَنكَ اللَهُ إِن كانَ حادِثٌأَصابَكَ عَنّا نازِحَ الدارِ نائِيا
  59. ٥٩وَلكِن جَزاكَ اللَهُ حَيَّاً وَهالِكاًعَلى كُلِّ حالٍ خيرَ ما كانَ جازيا
  60. ٦٠فَلَم يَبقَ مِن تِلكَ الديارِ وَأَهلِهاسُرَى الليلِ والأَيّامِ إِلاَّ مَغانيا
  61. ٦١إِذا أَتَيا حَيّاً كِراماً بِغِبطَةٍأَناخا بِهِم حَتّى يُلاقُوا الدَواهِيا