قصائد

في رحمة الله من توفاه

علي الحصري القيروانيمملوكيالمنسرحرثاءالألف

  1. ١في رَحمَةِ اللَهِ مَن تَوَفّاهُفَقامَت المكرُماتُ تَنعاهُ
  2. ٢قَد ماتَ عَبدُ الغَنِيِّ وا أَسَفاًمن هَنَّأ المَجدَ فيهِ عَزّاهُ
  3. ٣رَوضٌ شَفى ناظِري بِناضِرهعَطَّلَهُ الدَهرُ حينَ حَلّاهُ
  4. ٤فَلا سَقى رَبعِيَ الرَبيعُ وَلاأَمرَعَ إِلّا بِالدَمعِ مَرعاهُ
  5. ٥مِن أَجلِ حُزني عَلَيهِ يُعجِبُنيعَيشٌ أَمَرَّ الحِمامُ أَحلاهُ
  6. ٦وَددتُ لَولا ثَوابُ رَبّي لَوأَماتَني قَبلَهُ وَأَحياهُ
  7. ٧لِيَجعَلَ الصالِحاتِ في عَقبيباقِيَةً بِالحَميدِ عُقباهُ
  8. ٨من شَفني عاشَ فَاِمتحنتُ بِهِوَمَن شَفاني وَلّى فَوَيلاهُ
  9. ٩في عِدتي لَم تَفِ المُنى عِدتيوَلَيسَ لِلمَرءِ ما تَمَنّاهُ
  10. ١٠أَما تَرى المَجدَ كَيفَ أَطرَقَ مِنطارِقَةٍ بَرقَعَت مُحَيّاهُ
  11. ١١فَلَّ شباهُ أفول نَجم عُلاًلَهُ بدورُ التَمامِ أَشباهُ
  12. ١٢كانَ صَبوحي فَكَيفَ أَصبَحَ جَذلانَ وَأَنسى فَكَيفَ أَنساهُ
  13. ١٣يا قُرَّةَ العَينِ ما وَفَتكَ بَكاًإِذا بَكَت وَالدُموعُ أَمواهُ
  14. ١٤قَد كُنتَ مَعنى زَمانِنا مَعَناحَتّى إِذا زُلتَ زالَ مَعناهُ
  15. ١٥فَمَن لِدامي الجُفونِ دامِعهامُذ صَدّهُ الدَهر عَنكَ أَصداهُ
  16. ١٦لا يَستَطيعُ الأَسى فَيَأسُوَهُوَلا يُطيعُ النُهى فَيَنهاهُ
  17. ١٧يا ربّ نيقٍ آواهُ بَعدَكَ مِنخَوف أَعاديهِ وَهوَ أَوّاهُ
  18. ١٨بَكى فَأَرواهُ مِن مَدامِعهِكَأَنَّما اِستَمطَرَتهُ أَرواهُ
  19. ١٩الجاهُ مُذ زلتَ عَنهُ زايَلَهُفَضَمّهُ الضّيمُ حَيثُ أَلجاهُ
  20. ٢٠حَيّاهُ مِن مالِكٍ وَمِن مُضرٍوَالقَمَرُ السَعدُ مِنكَ حَيّاهُ
  21. ٢١وُفّقَ عَبدُ الغنيّ حينَ مَضىوَلَم يَبِع دينَهُ بِدُنياهُ
  22. ٢٢مُكَبِّراً سِنّهُ بِسُنَّتِهِمُطَرّزاً حُسنَهُ بِحُسناهُ
  23. ٢٣مُذَكِّراً عَهدَهُ بِمَعهَدِهِمُنَسِّياً عَتبَهُ بِعُتباهُ
  24. ٢٤مُواصِلاً رَحمهُ بِرَحمَتِهِلقاطِع قَربهُ بِقُرباهُ
  25. ٢٥فَكّاهُ طَرف لِمَن يُشافِهُهُكَأَنَّما الجَنَّتانِ فَكّاهُ
  26. ٢٦نَجّاهُ فَضلٌ أَصابَهُ حَسَداًوَاللَهُ مِمّا يَخافُ نَجّاهُ
  27. ٢٧تَقواهُ كانَت عَلَيهِ سابِغَةًفَما حَسِبتُ الخطوبَ تَقواهُ
  28. ٢٨عِشتُ بِرغمي وَكُنتُ أَحسَبُنييَغشاني المَوتُ يَومَ يَغشاهُ
  29. ٢٩جارَ عَلَيهِ الرعافُ حينَ جَرىفَطَلَّ منهُ أَعزّ قَتلاهُ
  30. ٣٠وَزادَهُ عِلَّةً دَواء دَوىعاناهُ فيما نَرى فَعَنّاهُ
  31. ٣١يا عَجَباً كَيفَ يَبتَغي نَفَرٌمَرضاتَهُ وَهوَ حَتفُ مَرضاهُ
  32. ٣٢لا كانَتِ العَينُ ساءَ ما صَنَعَتفي مُقلَتَيهِ وَفي ثَناياهُ
  33. ٣٣ماتَ فَما اِسطَعتُ مِن تَشَنُّجِهِأطبقُ أَجفانَهُ وَلا فاهُ
  34. ٣٤وَقيلَ زولا كَريمَتَيهِ يَرى اللَه وَزُلفاهُ يُعطَ زُلفاهُ
  35. ٣٥أَعجَبَني في النِزاع مَنزَعهُإِلى حَديثٍ نَسيتُ ذِكراهُ
  36. ٣٦صَبّرني وَالدُموعُ تَغلِبُنيوَقالَ لي لا تُرع لَكَ اللَهُ
  37. ٣٧وَهوَ عَلى كُربَةِ السِياقِ مَعييَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلّا هُو
  38. ٣٨فَلَو أرى حاسِدي خالِقهُيَومَ تَوَفّاهُ حَيثُ وَفّاهُ
  39. ٣٩صَلّوا عَلَيهِ وَقالَ قائِلُهُمأَسخَطَنا رَبُّنا وَأَرضاهُ
  40. ٤٠وَهَبتُ لِلقَبر ريّهُ بِدَميلَمّا شَفاني بِطيبِ رَيّاهُ
  41. ٤١وَقُلتُ وُفِّقتُ إِن قُبِرتُ هُنايَشمَلُ مَثوايَ طيب مَثواهُ
  42. ٤٢حَتّى إِذا قامَ قُمتُ أَتبعُهُوَكَيفَ لي فَوزُهُ وَبُشراهُ
  43. ٤٣لَعَلَّ ثكلي بِمَوتِهِ سَبَبٌإِلى رِضا اللَهِ يَومَ أَلقاهُ
  44. ٤٤يا اِبني أَخَذت الأَمانَ مِن مَلكِ المَوت وَهذا أَبوكَ يَخشاهُ
  45. ٤٥فَبَعضهُ في الضَلالِ حَيثُ دَنَتوَبَعضهُ في الحرورِ يَصلاهُ
  46. ٤٦الناسُ بُؤساهُ كُلَّما عَرَضواأَعرَضَ عَنهُم وَأَنتَ نُعماهُ
  47. ٤٧وَما تَوَقّيهِ ذا الزَمان وَقَدحَلَّ بِهِ مِنكَ ما تَوَقّاهُ
  48. ٤٨تَرَكتَني يا سدى الرَبيع سُدىًتَأكُلُني مِن عِدايَ أَفواهُ