عز قرب الدار إلا في الكرا
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيحزنالراء
- ١عز قرب الدار إلا في الكرافاعذرني قلبيإذا ما انفطر
- ٢لا تلومنيإذا جرت لظىحرقي في ماء عيني لنهرا
- ٣فالذي قد راعني اليأس بهيقتضي أكثر مما قد جرى
- ٤فات في الأولى دنوي منهمودنا إلى الأخرى السرى
- ٥مرض وافقه في طغىكبر ضايق مني العمرا
- ٦واشتياق واسي لم يبقيامن بقايا الجسم إلا الأثرا
- ٧فاذكرا لي خبر الحي عسىيخلف السمع على النظرا
- ٨ثم قصا لي أحاديث الحمىوبرغمي أن أراها خبرا
- ٩ثم سلعا والمصلى سقياأدمع العشاق إن لم تمطرا
- ١٠وقبا جاد قبا صوب حيايلبس الأرجاء منها حبرا
- ١١وصفا لي طيب ليل مرليثم لم أحسبه إلا سحرا
- ١٢أفق لست أرة فيه السهاوهو أخفى الشهيب الأقمرا
- ١٣مع أناس كنت أهوى معهمكلما لذا الكرى لي السهرا
- ١٤ولسمعي من أحاديثهممثلما أضحى له الطرف يرى
- ١٥وأذكر الروضة يملا ذكرهاسائر الآفاق نشراً عطرا
- ١٦روضة ضمت جناحاها سناقبر من أيدي الهدى والمنبرا
- ١٧بقعة شرفها الله وقدحل في ترتبها خير الورى
- ١٨أحمد الهادي إلى الله وقدجهل الخلق الهدى والنذرا
- ١٩زان عبد الله لابل هاشمابل قريشاً كلها بل مضرا
- ٢٠فلذا أن ذكروا الفخر بهلم يكق غير همو أن يفخرا
- ٢١جاءه الوحي جبريل وقدألف الوحدة في غار حرا
- ٢٢فدعا فرداً إلى الله ولميخش في دعوته من كفرا
- ٢٣وأتاهم بكتاب محكمأعجز الجن وأعيا البشرا
- ٢٤وهموا عن معجزات بهرتبعد ما قد حققوها تظرا
- ٢٥وحوي السبق رجال أصبحواللألى جاء واحجولا غررا
- ٢٦لا يبالون وقد حازوا الهدىقل جمع للعدا أو كثرا
- ٢٧ثم لما آذن الله لهمفيهم ساروا كآساد الشرا
- ٢٨بايعوا الله على أنفسهمفي جهاد الكفر واللهاشترى
- ٢٩وكساهم حلل النصر التينبذت تلك الأعادي بالعرى
- ٣٠وحباهم أرضهم من بعدمااسكنوا أعداءهم بطن الثرى
- ٣١كم رأوا بالنصر يوماً أبيضاًذاق فيه الكفر موتاً أحمرا
- ٣٢ورسول الله فيهم كلماأحمر باس كان منه الوزرا
- ٣٣قد عودا يوم بدر لأمرئفغدا في الحال غضباً أبترا
- ٣٤وكذا في غير بدر قعدتقضب تفري الطلي والقعرا
- ٣٥من جريد لا حديد طبعتمنه أيدي القوم يوماً زمرا
- ٣٦بل يراها الله أعجازاً فلميرم شئيئاً حدها الأبرا
- ٣٧صاحب الإسراء في ليلتهيقظة كان السرى لافي الكرى
- ٣٨ودعا الأشجار فانقادت لهتخرق الأرض وتجتاب الثرى
- ٣٩ثم لما قال عودي رجعتسرعة طائعة ما أمرا
- ٤٠ورأى ذلك من عاينهفنفى الخبر وأبقى الخبرا
- ٤١ودعاه ساحراً يا ويحهمن شقي أفسحر ما يرى
- ٤٢يا لها من شقوة تقضي بأنيجحد المبصر ما قد أبصرا
- ٤٣وكذا قد أنطق الله لهبسلام في الطريق الحجرا
- ٤٤فصل الصخر قلوباً منهمأبت الرشد عناداً أو مرا
- ٤٥ولقد شاهد كلا منهمحين شق الله ثم القمرا
- ٤٦وحنين إذ أتى الكفر بهازمراً تتبع منهم زمرا
- ٤٧كل ليث أنشب البأس لهناب فتك في الورى أو ظفرا
- ٤٨فتولى الناس عنهم ما عدانفراً قاموا لديه حذرا
- ٤٩ورمى الكل بجمع من حصيوتراب فتولى مدبرا
- ٥٠ملأ الأعين منهم فاشتهىكلهم خوف عماه العورا
- ٥١وعموا عن موقف الحرب فلاأحد يبصر إلا ما ورا
- ٥٢وتخلوا عن ذراريهم ولمينج إلا من أتى معتذرا
- ٥٣مؤمناً فارق طوعاً كفرهإذ رأى معجزة قد بهرا
- ٥٤كل هذا شهد النقل بهفأقرؤا أخباره والسورا
- ٥٥غرس النخل لسمان فمامر ذاك العام حتى أثمرا
- ٥٦ففداه الله في الحال وقدكان في رق العدا مستأثرا
- ٥٧وكذا قد رد عيناً سقطتفزكت عيناً وطابت أثرا
- ٥٨وغدت أحسن عينيهإذانظرت منه وزادت نظرا
- ٥٩والحصى سبح في راحتهوجرى الماء بها منهمرا
- ٦٠وحنين الجذع فيه عظةلامرئ أزمع عنه سفرا
- ٦١أين لفي الصبر من فارقهوجماد لم يجد مصطبرا
- ٦٢ما حنين المرء لو أحرقهبعد جزع جن أمراً منكرا
- ٦٣لهف نفسي هل لليل البعد منمنتهى أبلغ فيه السحرا
- ٦٤فلقد طال مطال الهجر بيوافتضى ورد حياتي الصدرا
- ٦٥ولئن مت ولم أبلغ منيكنت من قبل لها منتظرا
- ٦٦فلقد قدرت أن أحظى بهوأبى الله سوى ما قدرا
- ٦٧وعسى في الحشر أن يوردنيظمأ الشوق إليه الكوثرا
- ٦٨قد تمسكت بحبي أحمداوهو للممسك من أقوى العرا
- ٦٩فلعل الله أن يعفو عنمذنب قد جاءه مستغفرا
- ٧٠أن يكن ذنبي كثيراً فلقدرمت عفواً عن ذنوبي أكبرا
- ٧١متجري توحيد ربي والذيماله توحيده لن يخسرا
- ٧٢واعتقادي في نبي أنهفي غد شافع ما قد قصرا
- ٧٣فصلاة الله ما هبت صباتنحني ذاك الجناب الأطهرا
- ٧٤وسلام الله يسري نحوهفيحيل الترب مسكاً إذ فرا
- ٧٥وتحيات توالي كلماهزت الريح قضيباً نضرا