قصائد

هل الوجد إلا أن تلوح خيامها

التهاميعباسيالطويلالميم

  1. ١هَل الوَجدُ إِلّا أَن تَلوح خِيامُهافَيَقضي بأهداءِ السَلامِ ذمامُها
  2. ٢وَقَفتُ بِها أَبكي وَتَرزُمُ ناقَتيوَتصهل أَفراسي وَيَدعو حِمامُها
  3. ٣وَلَو بكتِ الوَرَقُ الحَمائِم شَجوهابَعَيني مَحا أَطواقهُنَّ انسِجامُها
  4. ٤وَفي كَبدي استغفر اللَهَ غلةإِلى بَردٍ يَثنى عليه لِثامُها
  5. ٥وَبَردٌ رُضاب سَلسَل غير أَنَّهُإِذا شربته النَفس زادَ هِيامُها
  6. ٦فَيا عَجَباً مِن غُلَةٍ كُلَّما اِرتَوَتمِنَ السَلسَبيلِ العذب زادَ اِضطِرامُها
  7. ٧كَأَنَّ بُعَيدَ النَومِ في رَشَفاتِهاسُلافٌ رَحيق رقَّ مِنها مُدامُها
  8. ٨وَيَعبق رَيّاها وَأَنفاسها مَعاًكَنافِحجَةٍ قَد فُضَّ عَنها خِتامُها
  9. ٩وَلَم أَنسَها يَومَ التَقى درُّ دَمعهاوَدُرُّ الثَنايا فَذُّها وَتؤامُها
  10. ١٠وَقَد بَسِمت عَن ثَغرِها فَكأَنَّهُقَلائِدُ دُرِّ في العَقيقِ اِنتظامُها
  11. ١١وَقَد نَثَرَت دُرُّ الكَلامِ بَعتبِهاوَلَذَّ بِسَمعي عتبُها وَملامُها
  12. ١٢فَلَم أَدرِ أَي الدُرِّ أَنفَسُ قيمَةًأَأَدمُعُها أَم ثَغرُها أَم كَلامُها
  13. ١٣وَقَد سَفَرَت عَن وَجهِها فَكأَنَّهُتَحسَّرَ عن شَمسِ النَهارِ جَهامُها
  14. ١٤وَمِن حَيثُ ما دارَت بِطَلعَتِها تَرىلإِشراقِها في الحُسنِ نور أَمامها
  15. ١٥فَأَلقَت عَصاها في رياضٍ كَأَنَّهاتَشُقُّ عَن المِسكِ الفَتيق كمامُها
  16. ١٦وَضاحَكها نور الأَقاحي فَراقَنيتَبسُّمه رَأدَ الضُحى واِبتِسامُها
  17. ١٧نظرت وَلي عَينانِ عَينٌ ترقرقتفَفاضَت وَأُخرى حار فيها جِمامُها
  18. ١٨فَلَم أَرَ عَيناً غير سُقمِ جُفونِهاوَصِحَّة أَجفان الحِسانِ سِقامُها
  19. ١٩خَليليَّ هَل يأَتي مَع الطَيفِ نَحوهاسَلامي كَما يأَتي إِليَّ سَلامُها
  20. ٢٠أَلَمَّت بِنا في لَيلَةٍ مُكفَهَّرَةٍفَما سفُرت حَتّى تَجلّى ظَلامُها
  21. ٢١أَتَت موهناً وَاللَيل أَسوَد فاحِمِطَويلٍ حَكاه فَرعُها وَقَوامُها
  22. ٢٢فَأَبصر مِنّي الطَيف نَفساً أَبيَّةًتَيقُّظُها من عِفَّةٍ وَمَنامُها
  23. ٢٣إِذا كانَ حَظّي أَينَ حَلَّ خَيالُهافَسَيّانَ عِندي نَأيُها وَمُقامُها
  24. ٢٤وَهَل نافِعي أَن تَجمع الدارَ بَينَنابِكُلِّ مَكانٍ وَهيَ صَعبٌ مَرامُها
  25. ٢٥أَسيِّدَتي رِفقاً بِمُهجَة عاشِقٍيُعذِّبها بِالبُعدِ مِنكِ غَرامُها
  26. ٢٦لَكِ الخَيرُ جودي بِالجَمالِ فَإِنَّهُسَحابَة صَيفٍ لا يُرجّى دَوامُها
  27. ٢٧وَما الحُسنُ إِلّا دَولَة فاِصنَعي بِهايَداً قَبلَ أَن تَمضي وَيغبر ذامُها
  28. ٢٨أَرى النَفسَ تَستَحلي الهَوى وَهوَ حَتفُهابِعَيشِكِ هَل يَحلو لِنَفسِ حِمامُها
  29. ٢٩وَعيسٍ أَذابَت نِيَّتي جَلَّ نِيُّهافَرحليَ من بعد السَنامِ سَنامُها
  30. ٣٠تَصارع في البَيداء خُوصاً كَأَنَّهاقِسيّ وَلَكِنَّ الرِجال سِهامُها
  31. ٣١وَلوَ حُزِمَت من ضُمرها بِحُذامِهالَجالَت عَلى أَوساطِهِنَّ حُذامُها
  32. ٣٢جَنَبنا إِلَيها كُلَّ عُوَجٍ كَأَنَّمايُناطُ عَلى أَعلى الرِماحِ لِجامُها
  33. ٣٣كَأَنّي في البَيداء بيت قَصيدَةٍتُناشِدُني غيطانُها وَأَكامُها
  34. ٣٤إِلى أَن لثمنا كفَّ حَسّان إِنَّهاأَمانٌ من الفَقرِ المضِرِّ التِثامها
  35. ٣٥فَلَمّا اِستَلَمنا راحَةَ ابنِ مُفرِّجٍتدفَّق بِالجودِ الصَريحِ غِمامُها
  36. ٣٦هوَ المَلِكُ يُبلي بُسَطهُ قَبلَ وَقتِهاسُجودُ مُلوكٍ فَوقها وَقيامُها
  37. ٣٧فَإِن قَبَّلت مِنهُ رِكاباً وَراحَةًفَقَد فازَ بِالحَظِّ الجَزيل سِهامُها
  38. ٣٨إِذا عايَنتَهُ مِن بَعيدٍ تَرَجَّفَإِن هيَ لَم تَفعَل تَرَجَّل هامُها
  39. ٣٩تَصادم تيجان المُلوك بِبابِهِوَيكثر في يَوم السَلام ازدِحامُها
  40. ٤٠نَمَتهُ إِلى أَعلى المَراتِبِ عُصبَةيُسَوَّدُ مِن قبل البُلوغِ غُلامُها
  41. ٤١هيَ الأُسدُ إِلّا أَنَّها تبذل القِرىلِطارِقِها والأُسدُ يَحمى طَعامُها
  42. ٤٢إِذا ما استَهَلَّ الطِفل منهم تَهلَّلَتوجوه المَعالي وَاِستَهَلَّ رُكامُها
  43. ٤٣هُمُ يَمزِجون الدَرَّ لِلطِّفلِ بِالعُلىوَيَنشأ عَلَيها لَحمُها وَعِظامُها
  44. ٤٤وَإِن فَطموا أَطفالهم بعد بُرهةٍفَعَن دَرِّها لا عَن عُلاها فِطامُها
  45. ٤٥جِلادٌ عَلى حر الجِلادِ إِذا اِرتَمَتكِلامُ الأَعادي بِالدِما وَكِلامُها
  46. ٤٦غَلائلها أَدراعها وَسَماعُهاصَليلُ المَواضي وَالدِماء مُدامُها
  47. ٤٧تَظَلُّ المَنايا حَيثُ ظَلَّت سُيوفُهاوَتُمسي العَطايا حيثُ أَمسَت خِيامُها
  48. ٤٨فَما السَعدُ كل السَعيدِ إِلّا عَطاؤُهاوَما النَحسُ كُلُّ النَحسِ إِلّا اِنتِقامُها
  49. ٤٩وَأَكثر ما فيها مِنَ العَيبِ أَنَّهاتُروِّع بِالضَيفِ المَنيخ سوامُها
  50. ٥٠أَلا إِنَّ طَيّاً لِلمَكارِمِ كَعبَةًوَحسان مِنها رُكنُها وَمُقامُها
  51. ٥١بِناصِر دينِ اللَهِ أُيِّدَ نَصرُهاوَجارٍ عَلى كُلِّ المُلوكِ اِحتِكامُها
  52. ٥٢بَعيدٌ مَداهُ لَيسَ تأَلَفُ كَفَّهُمِنَ المكرُماتِ الغُرّ إِلّا حُسامُها
  53. ٥٣وَلَو أَنَّ للأَنواء جود يَمينِهِلَجادَت بِآمال النُفوسِ رُهامُها
  54. ٥٤وَلَو أَنَّ لِلأَقمارِ ضوء جَبينِهِلما زالَ عَنها نورها وَتَمامُها
  55. ٥٥وَلَيسَ بِمَشغولِ البَنانِ عَن النَدىإِذا شغلَ الكَفّ اليَمين حُسامُها
  56. ٥٦سَجيَّة نَفسٍ لِلمَكارِمِ جَمعُهاوَشيمَة نَفسٍ لِلمَعالي اِهتمامُها
  57. ٥٧إِذا اِسوَدَّت الحَربُ اِستَضاءَتِ بِسَيفِهِكَذَلِكَ أَو يَنجابُ عنه قُتامُها
  58. ٥٨لدى فازَةٍ لِلنَّقعِ أَو تاد مِثلهاعِتاقُ المَذاكي وَالرِماح دُعامُها
  59. ٥٩تَظلُّ كُعوب الرُمح فيها رَواكِعاًإِلى كُلِّ قَلبٍ وَالسِنانُ إِمامُها
  60. ٦٠تَضُجُّ القنا فيها ضَجيجاً كَأَنَّهاخُصوم وَلَكِن في النُفوس اِختِصامُها
  61. ٦١تُحكَّم في قُصرى الضُلوعِ قِصارُهاوَيَمرُق في صُمِّ العِظامِ عِظامُها
  62. ٦٢فَمِن زَردٍ فَوقَ العَوالي كَأَنَّهاخَواتِم أَودى في البَنانِ التِحامُها
  63. ٦٣وَمن زَرَدٍ قَد طار أَنصافه كَماتَطاير عَن أَعلى البنان قُلامُها
  64. ٦٤إِذا طلعت راياته لعداتِهِفَلَيسَ عَجيباً فِلُّها واِنهزامُها
  65. ٦٥لَقَد علقت قَحطان منك أَبا النَدىبِعُروَةِ مَجدٍ لا يَخاف اِنفِصامُها
  66. ٦٦وَكانَت سُيوفاً دُثَّراً فَشحذتُهافَطيَّر ماضيها الطِلى وَكَهامُها
  67. ٦٧فَإِن كابدَت جَدباً فَأَنتَ رَبيعُهاوَإِن باشَرَت حَرباً فَأَنتَ حُسامُها
  68. ٦٨بِذِكرِ الَّذي أَوليت كانَ اِفتِخارهاوَفَضل الَّذي أَعطيت كانَ كِرامُها
  69. ٦٩قَليلٌ لَكَ الأَرضونَ مُلكاً وَأَهلهاعَبيداً فَهل مُستَكثِرٌ لَكَ شامُها
  70. ٧٠فَسِر واِفتَحِ الدُنيا فَإِنَّ ملوكهابِها وَبِهِم نَقصٌ وَأَنتَ تَمامُها
  71. ٧١الا أَن أَوصاف الأَمير جَواهِروَإِنَّ مَديحي سلكها وَنِظامُها
  72. ٧٢وَقَد بَلَغت نَفسي إِلَيكَ فَإِن يَكُنلَها في الغِنى حَظٌّ فَذا العامُ عامُها