هل الوجد إلا أن تلوح خيامها
التهاميعباسيالطويلالميم
- ١هَل الوَجدُ إِلّا أَن تَلوح خِيامُهافَيَقضي بأهداءِ السَلامِ ذمامُها
- ٢وَقَفتُ بِها أَبكي وَتَرزُمُ ناقَتيوَتصهل أَفراسي وَيَدعو حِمامُها
- ٣وَلَو بكتِ الوَرَقُ الحَمائِم شَجوهابَعَيني مَحا أَطواقهُنَّ انسِجامُها
- ٤وَفي كَبدي استغفر اللَهَ غلةإِلى بَردٍ يَثنى عليه لِثامُها
- ٥وَبَردٌ رُضاب سَلسَل غير أَنَّهُإِذا شربته النَفس زادَ هِيامُها
- ٦فَيا عَجَباً مِن غُلَةٍ كُلَّما اِرتَوَتمِنَ السَلسَبيلِ العذب زادَ اِضطِرامُها
- ٧كَأَنَّ بُعَيدَ النَومِ في رَشَفاتِهاسُلافٌ رَحيق رقَّ مِنها مُدامُها
- ٨وَيَعبق رَيّاها وَأَنفاسها مَعاًكَنافِحجَةٍ قَد فُضَّ عَنها خِتامُها
- ٩وَلَم أَنسَها يَومَ التَقى درُّ دَمعهاوَدُرُّ الثَنايا فَذُّها وَتؤامُها
- ١٠وَقَد بَسِمت عَن ثَغرِها فَكأَنَّهُقَلائِدُ دُرِّ في العَقيقِ اِنتظامُها
- ١١وَقَد نَثَرَت دُرُّ الكَلامِ بَعتبِهاوَلَذَّ بِسَمعي عتبُها وَملامُها
- ١٢فَلَم أَدرِ أَي الدُرِّ أَنفَسُ قيمَةًأَأَدمُعُها أَم ثَغرُها أَم كَلامُها
- ١٣وَقَد سَفَرَت عَن وَجهِها فَكأَنَّهُتَحسَّرَ عن شَمسِ النَهارِ جَهامُها
- ١٤وَمِن حَيثُ ما دارَت بِطَلعَتِها تَرىلإِشراقِها في الحُسنِ نور أَمامها
- ١٥فَأَلقَت عَصاها في رياضٍ كَأَنَّهاتَشُقُّ عَن المِسكِ الفَتيق كمامُها
- ١٦وَضاحَكها نور الأَقاحي فَراقَنيتَبسُّمه رَأدَ الضُحى واِبتِسامُها
- ١٧نظرت وَلي عَينانِ عَينٌ ترقرقتفَفاضَت وَأُخرى حار فيها جِمامُها
- ١٨فَلَم أَرَ عَيناً غير سُقمِ جُفونِهاوَصِحَّة أَجفان الحِسانِ سِقامُها
- ١٩خَليليَّ هَل يأَتي مَع الطَيفِ نَحوهاسَلامي كَما يأَتي إِليَّ سَلامُها
- ٢٠أَلَمَّت بِنا في لَيلَةٍ مُكفَهَّرَةٍفَما سفُرت حَتّى تَجلّى ظَلامُها
- ٢١أَتَت موهناً وَاللَيل أَسوَد فاحِمِطَويلٍ حَكاه فَرعُها وَقَوامُها
- ٢٢فَأَبصر مِنّي الطَيف نَفساً أَبيَّةًتَيقُّظُها من عِفَّةٍ وَمَنامُها
- ٢٣إِذا كانَ حَظّي أَينَ حَلَّ خَيالُهافَسَيّانَ عِندي نَأيُها وَمُقامُها
- ٢٤وَهَل نافِعي أَن تَجمع الدارَ بَينَنابِكُلِّ مَكانٍ وَهيَ صَعبٌ مَرامُها
- ٢٥أَسيِّدَتي رِفقاً بِمُهجَة عاشِقٍيُعذِّبها بِالبُعدِ مِنكِ غَرامُها
- ٢٦لَكِ الخَيرُ جودي بِالجَمالِ فَإِنَّهُسَحابَة صَيفٍ لا يُرجّى دَوامُها
- ٢٧وَما الحُسنُ إِلّا دَولَة فاِصنَعي بِهايَداً قَبلَ أَن تَمضي وَيغبر ذامُها
- ٢٨أَرى النَفسَ تَستَحلي الهَوى وَهوَ حَتفُهابِعَيشِكِ هَل يَحلو لِنَفسِ حِمامُها
- ٢٩وَعيسٍ أَذابَت نِيَّتي جَلَّ نِيُّهافَرحليَ من بعد السَنامِ سَنامُها
- ٣٠تَصارع في البَيداء خُوصاً كَأَنَّهاقِسيّ وَلَكِنَّ الرِجال سِهامُها
- ٣١وَلوَ حُزِمَت من ضُمرها بِحُذامِهالَجالَت عَلى أَوساطِهِنَّ حُذامُها
- ٣٢جَنَبنا إِلَيها كُلَّ عُوَجٍ كَأَنَّمايُناطُ عَلى أَعلى الرِماحِ لِجامُها
- ٣٣كَأَنّي في البَيداء بيت قَصيدَةٍتُناشِدُني غيطانُها وَأَكامُها
- ٣٤إِلى أَن لثمنا كفَّ حَسّان إِنَّهاأَمانٌ من الفَقرِ المضِرِّ التِثامها
- ٣٥فَلَمّا اِستَلَمنا راحَةَ ابنِ مُفرِّجٍتدفَّق بِالجودِ الصَريحِ غِمامُها
- ٣٦هوَ المَلِكُ يُبلي بُسَطهُ قَبلَ وَقتِهاسُجودُ مُلوكٍ فَوقها وَقيامُها
- ٣٧فَإِن قَبَّلت مِنهُ رِكاباً وَراحَةًفَقَد فازَ بِالحَظِّ الجَزيل سِهامُها
- ٣٨إِذا عايَنتَهُ مِن بَعيدٍ تَرَجَّفَإِن هيَ لَم تَفعَل تَرَجَّل هامُها
- ٣٩تَصادم تيجان المُلوك بِبابِهِوَيكثر في يَوم السَلام ازدِحامُها
- ٤٠نَمَتهُ إِلى أَعلى المَراتِبِ عُصبَةيُسَوَّدُ مِن قبل البُلوغِ غُلامُها
- ٤١هيَ الأُسدُ إِلّا أَنَّها تبذل القِرىلِطارِقِها والأُسدُ يَحمى طَعامُها
- ٤٢إِذا ما استَهَلَّ الطِفل منهم تَهلَّلَتوجوه المَعالي وَاِستَهَلَّ رُكامُها
- ٤٣هُمُ يَمزِجون الدَرَّ لِلطِّفلِ بِالعُلىوَيَنشأ عَلَيها لَحمُها وَعِظامُها
- ٤٤وَإِن فَطموا أَطفالهم بعد بُرهةٍفَعَن دَرِّها لا عَن عُلاها فِطامُها
- ٤٥جِلادٌ عَلى حر الجِلادِ إِذا اِرتَمَتكِلامُ الأَعادي بِالدِما وَكِلامُها
- ٤٦غَلائلها أَدراعها وَسَماعُهاصَليلُ المَواضي وَالدِماء مُدامُها
- ٤٧تَظَلُّ المَنايا حَيثُ ظَلَّت سُيوفُهاوَتُمسي العَطايا حيثُ أَمسَت خِيامُها
- ٤٨فَما السَعدُ كل السَعيدِ إِلّا عَطاؤُهاوَما النَحسُ كُلُّ النَحسِ إِلّا اِنتِقامُها
- ٤٩وَأَكثر ما فيها مِنَ العَيبِ أَنَّهاتُروِّع بِالضَيفِ المَنيخ سوامُها
- ٥٠أَلا إِنَّ طَيّاً لِلمَكارِمِ كَعبَةًوَحسان مِنها رُكنُها وَمُقامُها
- ٥١بِناصِر دينِ اللَهِ أُيِّدَ نَصرُهاوَجارٍ عَلى كُلِّ المُلوكِ اِحتِكامُها
- ٥٢بَعيدٌ مَداهُ لَيسَ تأَلَفُ كَفَّهُمِنَ المكرُماتِ الغُرّ إِلّا حُسامُها
- ٥٣وَلَو أَنَّ للأَنواء جود يَمينِهِلَجادَت بِآمال النُفوسِ رُهامُها
- ٥٤وَلَو أَنَّ لِلأَقمارِ ضوء جَبينِهِلما زالَ عَنها نورها وَتَمامُها
- ٥٥وَلَيسَ بِمَشغولِ البَنانِ عَن النَدىإِذا شغلَ الكَفّ اليَمين حُسامُها
- ٥٦سَجيَّة نَفسٍ لِلمَكارِمِ جَمعُهاوَشيمَة نَفسٍ لِلمَعالي اِهتمامُها
- ٥٧إِذا اِسوَدَّت الحَربُ اِستَضاءَتِ بِسَيفِهِكَذَلِكَ أَو يَنجابُ عنه قُتامُها
- ٥٨لدى فازَةٍ لِلنَّقعِ أَو تاد مِثلهاعِتاقُ المَذاكي وَالرِماح دُعامُها
- ٥٩تَظلُّ كُعوب الرُمح فيها رَواكِعاًإِلى كُلِّ قَلبٍ وَالسِنانُ إِمامُها
- ٦٠تَضُجُّ القنا فيها ضَجيجاً كَأَنَّهاخُصوم وَلَكِن في النُفوس اِختِصامُها
- ٦١تُحكَّم في قُصرى الضُلوعِ قِصارُهاوَيَمرُق في صُمِّ العِظامِ عِظامُها
- ٦٢فَمِن زَردٍ فَوقَ العَوالي كَأَنَّهاخَواتِم أَودى في البَنانِ التِحامُها
- ٦٣وَمن زَرَدٍ قَد طار أَنصافه كَماتَطاير عَن أَعلى البنان قُلامُها
- ٦٤إِذا طلعت راياته لعداتِهِفَلَيسَ عَجيباً فِلُّها واِنهزامُها
- ٦٥لَقَد علقت قَحطان منك أَبا النَدىبِعُروَةِ مَجدٍ لا يَخاف اِنفِصامُها
- ٦٦وَكانَت سُيوفاً دُثَّراً فَشحذتُهافَطيَّر ماضيها الطِلى وَكَهامُها
- ٦٧فَإِن كابدَت جَدباً فَأَنتَ رَبيعُهاوَإِن باشَرَت حَرباً فَأَنتَ حُسامُها
- ٦٨بِذِكرِ الَّذي أَوليت كانَ اِفتِخارهاوَفَضل الَّذي أَعطيت كانَ كِرامُها
- ٦٩قَليلٌ لَكَ الأَرضونَ مُلكاً وَأَهلهاعَبيداً فَهل مُستَكثِرٌ لَكَ شامُها
- ٧٠فَسِر واِفتَحِ الدُنيا فَإِنَّ ملوكهابِها وَبِهِم نَقصٌ وَأَنتَ تَمامُها
- ٧١الا أَن أَوصاف الأَمير جَواهِروَإِنَّ مَديحي سلكها وَنِظامُها
- ٧٢وَقَد بَلَغت نَفسي إِلَيكَ فَإِن يَكُنلَها في الغِنى حَظٌّ فَذا العامُ عامُها