تصابيت بعد الحلم واعتادني شجوي
محمود سامي الباروديمتأخرالطويلالواو
- ١تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي شَجْوِيوَأَصْبَحْتُ قَدْ بَدَّلْتُ نُسْكِيَ بِاللَّهْوِ
- ٢فَقُمْ عَاطِنِيهَا قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ النُّهَىعَلَيَّ وَيَسْتَهْوِي الزَّمَانُ عَلَى زَهْوِي
- ٣فَمَا الدَّهْرُ إِلَّا نَابِلٌ ذُو مَكِيدَةٍإِذَا نَزَعَتْ كَفَّاهُ فِي الْقَوْسِ لَمْ يُشْوِ
- ٤فَخُذْ مَا صَفَا مِنْ وُدِّهِ قَبْلَ فَوْتِهِفَلَيْسَ بِبَاقٍ فِي الْوِدَادِ عَلَى الصَّفْوِ
- ٥أَلا إِنَّماَ الأَيَّامُ دُولابُ خُدْعَةٍتَدُورُ عَلَى أَنْ لَيْسَ مِنْ ظَمَإٍ تُرْوِي
- ٦فَبَيْنَا تُرَى تَعْلُو عَلَى النَّجْمِ رِفْعَةًبِمَنْ كَانَ يَهْوَاهَا إِذِ انْقَلَبَتْ تَهْوِي
- ٧فَرَاقِبْ بِجِدٍّ سَهْوَةَ الدَّهْرِ وَالْتَمِسْمُنَاكَ فَمَا يُعْطِيكَ إِلَّا عَلَى السَّهْوِ
- ٨وَلا يَزَعَنْكَ الصَّبْرُ عَنْ نَيْلِ لَذَّةٍفَعَمَّا قَلِيلٍ يَسْلُبُ الشَّيْبُ مَا تَحْوِي
- ٩أَلا رُبَّ لَيْلٍ قَصَّرَ اللَّهْوُ طُولَهُبِهَيْفَاءَ مِثْلِ الْغُصْنِ بَيِّنَةِ السَّرْوِ
- ١٠فَتَاةٌ تُرِيكَ الْبَدْرَ تَحْتَ قِنَاعِهَاإِذَا سَفَرَتْ وَالْغُصْنَ فِي مَلْعَبِ الْحَقْوِ
- ١١إِذَا انْفَتَلَتْ بِالْكَأْسِ خِلْتَ بَنَانَهَايُصَرِّفُ نَجْمَاً زَلَّ عَنْ دَارَةِ الْجَوِّ
- ١٢وَإِنْ خَطَرَتْ بَيْنَ النَّدَامَى تَأَوَّدَتْكَأَنْ لَيْسَ عُضْوٌ فِي الْقَوَامِ عَلَى عُضْوِ
- ١٣وَإِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ إِذَا انْتَوَوْامَهُولاً مِنَ الأَخْطَارِ بَاؤُوا عَلَى بَأْوِ
- ١٤أُنَاسٌ إِذَا مَا أَجْمَعُوا الأَمْرَ أَصْبَحُواوَمَا هُمْ بِنَظَّارِينَ لِلْغَيْمِ وَالْصَّحْوِ
- ١٥إِذَا غَضِبُوا رَدُّوا الأُمُورَ لأَصْلِهَاكَمَا بَدَأَتْ وَاسْتَفْتَحُوا الأَرْضَ بِالْغَزْوِ
- ١٦وَإِنْ حَارَتِ الأَبْصَارُ فِي مُدْلَهِمَّةٍمِنَ الأَمْرِ جَاؤُوا بِالإِنَارَةِ وَالضَّحْوِ
- ١٧شَدَدْتُ بِهِمْ أَزْرِي وَحَكَّمْتُ شِرَّتِيوَأَطْلَقْتُ مِنْ حَبْلِي وَأَبْعَدْتُ فِي شَأْوِي
- ١٨وَأَصْبَحْتُ مَرْهُوبَ اللِّسَانِ كَأَنَّنِيسَعَرْتُ لَظَىً بَيْنَ الْحَضَارَةِ وَالْبَدْوِ
- ١٩فَيَا عَجَبَا لِلْقَوْمِ يَبْغُونَ خُطَّتِيوَمَا شَأْوُهُمْ شَأْوِي وَلا عَدْوُهُمْ عَدْوِي
- ٢٠إِذَا مَا رَأَوْنِي مُقْبِلاً أَوْحَدُوا لَهُمْشَكَاةً فَلا زَالُوا عَلَى ذَلِكَ الشَّكْوِ
- ٢١يَرُومُونَ مَسْعَاتِي وَدُونَ مَنَالِهَامَرَاقٍ تَظَلُّ الطَّيْرُ مِنْ بُعْدِهَا تَهْوِي
- ٢٢وَلا وَأَبِي مَا النَّصْلُ فِي الْفِعْلِ كَالْعَصَاوَلا الْقَوْسُ مَلآنَ الْحَقِيبَةِ كَالْخِلْوِ
- ٢٣لَقُلْتُ وَقَالُوا فَاعْتَلَوْتُ وَخَفَّضُواوَلَيْسَ أَخُو صِدْقٍ كَمَنْ جَاءَ بِاللَّغْوِ
- ٢٤وَماَ ذَاكَ إِلَّا أَنَّنِي بِتُّ سَاهِراًوَنَامُوا وَمَا عُقْبَى التَّيَقُّظِ كَالْغَفْوِ
- ٢٥فَأَصْبَحْتُ مَشْبُوبَ الزَّئِيرِ وَأَصْبَحَتْلَوَاطِئَ فِيمَا بَيْنَ دَارَاتِهَا تَعْوِي