ألفجر ليلك بالبنية مطلع
سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملحزنالعين
- ١أَلِفَجرِ لَيلِكَ بِالبُنَيَّةِ مَطلَعُلَمّا اِنقَضى مِن عَهدِ رايَةَ مَرجِعُ
- ٢أَم أَنتَ بَعدَ البَينِ مُضمِرُ سُلوَةٍفَتُفيقَ مِن سُكرِ الغَرامِ وَتُقلِعُ
- ٣أَو ما تَزَلُ رَهينَ شَوقٍ كُلَّماذُكِرَ التَفَرُّقُ ظَلَّ جَفنُكَ يَدمَعُ
- ٤مُغرىً بِتَسآلِ الرُسومِ وَقَلَّماأَجدى عَليكَ سُؤالُ مَن لا يَسمَعُ
- ٥لَكَ كُلَّ يَومٍ مَنزِلٌ مُتَقادِمٌيَعتادُكَ الأَسحارُ فيهِ وَمَربَعُ
- ٦إِمّا حَبيبٌ ظاعِنٌ تَشتاقُهُأَو هاجِرٌ تَعنو لَديهِ وَتَخضَعُ
- ٧يا مَوقِفاً جَدَّ الهَوى فيهِم وَقَدلَعِبَت بِهِم أَيدي النَوى فَتَصَدَّعوا
- ٨بانوا فَلا العَينُ القَريحَةُ بَعدَهُمتَرقا وَلا الجَفنُ المُسَهَّدُ يَهجَعُ
- ٩وَبِأَيمَنِ الوادي الَّذي نَزَلوا بِهِظَبيٌ لَهُ في كُلِّ قَلبٍ مَربَعُ
- ١٠تَظما إِلَيهِ عُيونُنا وَبِوَجهِهِوِردٌ يُذادُ الصَبُّ عَنهُ وَيُمنَعُ
- ١١فَدَنا إِلَيَّ وَرَحلُهُ مُتَباعِدٌوَأَباحَ مِنهُ الوَصلَ وَهُوَ مُمَنَّعُ
- ١٢وَعَلى فُروعِ البانِ كُلُّ خَلِيَّةٍباتَت تُغَرِّدُ في الغُصونِ وَتَسجَعُ
- ١٣ما أَضمَرَت وَجداً وَلا اِشتَمَلَت لَهايَومَ الوَداعِ عَلى غَرامٍ أَضلُعُ
- ١٤لِلَّهِ قَلبٌ فيكُمُ أضلَلتُهُسَفَهاً وَظَنّي أَنَّهُ مُستَودَعُ
- ١٥لَم تَحفَظوهُ وَلا رَعَيتُم عَهدَهُرَعيَ الصَديقِ فَراحَ وَهوَ مُضيَّعُ
- ١٦يا نازِحاً لَم يُغنِني مِن بَعدِهِجَزَعٌ وَلا أَجدى عَلَىَّ تَفَجُّعُ
- ١٧إِن لَم يَكُن لي حَنَّةُ المُتَعَطِّفِ الوافي يَكُن لَكَ رَحمَةٌ وَتَوَجُّعُ
- ١٨ما لِلقَضيبِ وَقَد نَأَيتَ نَضارَهٌتُلهي وَلا لِلبَدرِ بَعدَكَ مَطلَعُ
- ١٩هَلّا رَثَيتَ لِساهِرٍ مُتَمَلمِلٍقَلِقَت مَضاجِعُهُ وَأَنتَ مُوَدِّعُ
- ٢٠حَتّامَ يَحمِلُ فيكَ أَعباءَ الهَوىقَلبٌ قَريحٌ بِالصَبابَةِ موجَعُ
- ٢١وَإِلامَ أَضرَعُ في هَواكَ وَلَم يَكُنلي شيمَةً أَنّي أَذِلُّ وَأَخضَعُ
- ٢٢أَنا عَبدُ مَن لا جودُهُ بِمُقلَّصٍعَن لا بِسيهِ وَلا حِماهُ مُرَوَّعُ
- ٢٣مَن جارُهُ لا يُستَضامُ وَطودُهُلا يُرتَقى وَصَفاتُهُ لا تُقرَعُ
- ٢٤مَن يَأمَنُ الجاني لَدى أَبوابِهِوَتَخافُ سَطوَتَهُ المُلوكُ وَتَخشَعُ
- ٢٥مَن يَجمَعُ العَلياءَ وَهِيَ بَدائِدٌوَيُشِتُّ شَملَ المالِ وَهُوَ مُجَمَّعُ
- ٢٦مَن كُلُّ صَعبٍ عِندَهُ مُتَمَرِّدٍسَهلُ القِيادِ وَكُلُّ عاصٍ طَيِّعُ
- ٢٧هُوَ فارِسُ اليَومِ العَبوسِ وَواهِبُ الجُردِ السَوابِقِ وَالخَطيبُ المِصقَعُ
- ٢٨بَطَلٌ إِذا حَسَرَ اللِثامَ لِغارَةٍطَحَنَ الفَوارِسَ وَالجَنانُ يُجَعجِعُ
- ٢٩ثَبتٌ إِذا غَشيَ الوَغى مُتَأَيَّدٌعَجِلٌ إِذا سُئِلَ النَدى مُتَسَرِّعُ
- ٣٠جُمِعَت لَديهِ المَكرُماتِ وَمالُهُنَهبٌ بِأَيدي الطالِبينَ مُوَزَّعُ
- ٣١أَفنى أَمانِيَّ النُفوسِ فَلَم يَدَعفي الناسِ مَن يَرجو وَلا يَتَوَقَّعُ
- ٣٢لِلَّهِ مِنهُ إِذا تَصَدَّرَ مَجلِسٌهُوَ لِلسِيادَةِ وَالسِياسَةِ مَجمَعُ
- ٣٣هُوَ مَطلَعُ القَمَرِ المُنيرِ إِذا بَدافي صَدرِهِ وَهُوَ العَرينُ المُسبِعُ
- ٣٤يَفدي أَبا الفَرَجِ الجَوادَ مُبَخَّلٌثَوبُ العُلى خَلَقٌ عَليهِ مُرَقَّعُ
- ٣٥أَلِفَ الوِسادَةَ مَضجَعا وَسَهِرتَ فيطَلَبِ المَعالي ما لِجَنبِكَ مَضجَعُ
- ٣٦لِلجودِ مِنهُ راحَةٌ شَلّا وَمُقلَةُ ناظِرٍ أَعمى وَأَنفٌ أَجدَعُ
- ٣٧مِن مَعشَرٍ سَفَروا لِطالِبِ رِفدِهُموَجهاً عَليهِ مِنَ الكَآبَةِ يُرقُعُ
- ٣٨وَجهاً أُريقَ حَياؤُهُ فَكَأَنَّهُشِنٌّ إِذا اِستَخدَمتَهُ يَتَقَعقَعُ
- ٣٩مَرَنوا عَلى حُبِّ النِفاقِ فَكُلُّهُمعَذبُ المُجاجَةِ وَهُوَ سُمٌّ مِنقِعُ
- ٤٠كَثَروا وَقَلَّ حِباؤُهُم فَدِيارُهُممِنهُم وَإِن أَهِلَت خَلاءٌ بَلقَعُ
- ٤١أَمسَت عَلى وَجهِ اللَيالي مِنهُمسِمَةٌ يُعابُ بُها الزَمانُ وَيُشنَعُ
- ٤٢يا مَن إِذا طُرُقُ العَلاءِ تَوَعَّرَتفَطَريقُهُ مِنها الطَريقُ الهِيَّعُ
- ٤٣وَإِذا المُلوكُ تَنازَعوا في مَفخَرٍفَإِلَيهِ يَنتَسِبُ الفِخارُ وَيَنزَعُ
- ٤٤حَسَدَت مَواهِبَكَ الغُيومُ لِأَنَّهامِنها أَعَمُّ عَلى البِلادِ وَأَنفَعُ
- ٤٥هِيَ تارَةً تَهمي وَتُقلِعُ تارَةًوَأَرى عَطاءَكَ دائِماً لا يُقلِعُ
- ٤٦خُلِقَت يَداكَ عَلى النَدى مَطبوعَةًكَرَماً وَغَيرُكَ بِالنَدى يَتَطَبَّعُ
- ٤٧لَكَ ذُروَةُ البَيتِ الَّذي لا يُرتَقىهَضَباتُهُ وَلَكَ المَحَلُّ الأَرفَعُ
- ٤٨وَمُصَرِّدينَ عَنِ المَآثِرِ ما سَعوالِفَضيلَةٍ صُمِّ المَسامِعِ ما دُعوا
- ٤٩يُعطي الكَثيرَ وَيَمنَعونَ وَيَستَقيمُ وَيَعدِلونَ وَيَجبُنونَ فَيَشجُعُ
- ٥٠راموا النِضالَ وَما لَهُم بِكِنانَةٍسَهمٌ وَلا فيهِم لِقَوسٍ مِنزَعُ
- ٥١فَسَلَلتَ عَضباً مِن لِسانِكَ مُرهَفاًيُفرى بِهِ يَومَ الخِصامِ وَيَقطَعُ
- ٥٢وَوَقَفتَ مَرهوباً وَبَحرُكَ زاخِرٌطامٍ وَريحُكَ زَعزَعُ
- ٥٣في مَوقِفٍ لَو شاهَدَتهُ جَلالَةًشُمُّ الجِبالِ لَأَوشَكَت تَتَصَدَّعُ
- ٥٤حاروا وَقَد حارَت لَديكَ قُلوبُهُممِمّا رَأَوا فِرَقاً وَقَلبُكَ أَصَمَعُ
- ٥٥فَتَطَأطَأوا حَتّى حَسِبتُكَ بَينَهُمثَهلانَ أَو ذا الهَضبِ لا يَتَضَعضَعُ
- ٥٦ظَهَرَت عُيوبُهُم لَدَيكَ وَلَيسَتِ الحَسناءُ طَبعاً كَالَّتي تَتَصَنَّعُ
- ٥٧طَلَبوا مَداكَ عَلى تَقاصُرِ خَطوهِملَو أَدرَكَت شَأوَ الضَليعِ الضُلَّعُ
- ٥٨أَيَنالُ غاياتِ الجِيادِ وَقَد شَأَتدامي المَناسِم وَالأَظَلِّ مَوقَّعُ
- ٥٩آلَ المُظَفَّرِ أَنتُمُ الأَصلُ الَّذيمِنهُ المَكارِمُ وَالعُلى تَتَفَرَّعُ
- ٦٠قَومٌ إِذا دَجَتِ الخُطوبُ رَأَيتَهُموَوُجوهُهُم وَضّاحَةٌ تَتَشَعشَعُ
- ٦١وَإِذا سِنو الأَزَماتِ صَوَّحَ نَبتُهافَلَديهِمُ يُلغى الخَصيبُ المُمِرِعُ
- ٦٢نيرانُهُم مَشبوبَةٌ وَشِفارُهُممَشحوذَةٌ وَجِفانُهُم تَتَدَعدَعُ
- ٦٣تَشكو السُيوفُ إِلَيهِم يَومَ الوَغىقِصراً فَيَشكيها الخُطا وَالأَذرُعُ
- ٦٤راضوا الأُمورَ فَأَصبَحَت مُنقادَةًلَهُمُ وَكانَت شُمَّساً لا تَبتَعُ
- ٦٥سَبَقوا الزَمانَ بِمُلكِهِم فَاِستَأثَروابِفَضيلَةِ السَبقِ الَّتي لا تُدفَعُ
- ٦٦وَاِستَخدَموا الأَيّامَ وَاِقتَعَدوا عَلىصَهَواتِها وَالدَهرُ طِفلٌ يَرضَعُ
- ٦٧قَدُمَت مَآثِرُهُم فَذو وَزَنٍ يُنافِسُهُم عَلى الشَرَفِ القَديمِ وَتُبَّعُ
- ٦٨إِن لَم أَرُدَّ بِكَ الخُطوبَ وَلَم أُدافِعها بِكُم فَبِمَن أَرُدُّ وَأَدفَعُ
- ٦٩إِن المَعالي هَضبَةٌ بِسِواهُمُلا تُرتَقى وَبِغَيرِهِم لا تُفرَعُ
- ٧٠جُلِيَت بِمَجدِ الدينِ حالي بَعدَ ماكادَت لِغَمرِ الحادِثاتِ تَضَعضَعُ
- ٧١حاشا لِمَجدِكَ أَن أُضامَ وَأَنتَ ليجارٌ وَأَن أَظما وَبَحرُكَ مَشرَعُ
- ٧٢آلَيتُ لا أَمدُد إِلى أَمدٍ يَديإِلّا إِلَيكَ وَلا لَواها مَطمَعُ
- ٧٣أَوسَعتَها نِعماً أَضيقُ بِحَملِحاذَرَعاً عَلى أَنّي أَقولُ فَأوسِعُ
- ٧٤ذُدتُّ القَوافي أَن تُذالَ لِباخِلٍوَلَها مَرادٌ مِن نَداكَ وَمَنجَعُ
- ٧٥مِن كُلِّ مَرعىً لا يُساغُ هَضيمُهُوَخمٍ وَوِردٍ ماؤُهُ لا يَنقَعُ
- ٧٦غَنَيت بِطولِكَ أَن تُرى مَمطولَةًتُلوى عَلى أَبياتِهِم أَو تُدفَعُ
- ٧٧قَيَّدتَّها بِالجودِ إِلّا إِنَّهاشَرَدٌ تَخُبُّ لَها الرُواةُ وَتوضِعُ
- ٧٨لَم يَخلُ مِنها مَن يُحَصِّنُها كَمالَم يَخلُ مِن أَلطافِ بِرِّكَ مَوضِعُ
- ٧٩فَلَأُلبِسَنَّ الدَهرَ فيكَ مَدائِحاًتَحلى الشُهورُ بِمِثلِها وَتُرَصَّعُ
- ٨٠تَضفو عَلى الأَعيادِ مِنها حُلَّةٌلا تُستَعارُ وَلِبسَةٌ لا تُنزَعُ
- ٨١مِدَحٌ يَفوحُ لَها إِذا ما أُنشِرَتأَرَجٌ بِنَشرِ صِفاتِكُم يَتَضَوَّعُ
- ٨٢لا زِلتَ تُبلي ما يُجَدُّ وَتَلبَسُ الأََيّامُ مُمتَدَّ البَقاءِ وَتَخلَعُ