أيوما مثل يوم الجزع
مهيار الديلميعباسيمجزوءهجاءالميم
- ١أيوماً مثلَ يوم الجزعِ تنساه وإن قَدُما
- ٢وتكفُرُه وقِدْماً كنت ممّن يشكر الحُلُما
- ٣ملاعبُ صبوةٍ وهَوىًودارُ سلامةٍ وحِمى
- ٤رُزقنا منه صَيدَ العِينِ والقنّاصُ قد حُرِما
- ٥جآذر من ظباء الإنس كنَّ دُمىً ولسنَ دمى
- ٦قنصناهنّ دون مِنىًولم نتحرَّج الحَرَما
- ٧وفيهنَّ المنَى صفراء يُفتَلُ كشحُها هَضَما
- ٨تريك بحسن صِبغتهاسلامةَ لونها سَقَما
- ٩تَلفَّتُ عن وميض البرقِ عارضةً ومبتَسما
- ١٠أصابَ بها بصيرتَهغويٌّ يعبدُ الصنما
- ١١رمتني يوم ذي الجمرات عن طرف رنا فرمى
- ١٢وكان لسهمها ما شاء من قلبي وما احتكما
- ١٣نعمتُ بها على إضمويشقَى بعدُ من نَعِما
- ١٤يدٌ للحج شَلَّ النفرُ بسطتَها وما علِما
- ١٥شكرناها وإن بعث الشفاءُ بها لنا سَقَما
- ١٦سل الورَّاد يمتاحون زمزمَ ماءَها الشبِما
- ١٧من الماء الذي يرِدون يشفِي أو يبلُّ ظَما
- ١٨ولم يُرشَفْ لنازلهوراءَ المأزمين لمَى
- ١٩سقى الله المحَّصبَ ماسقتْ أرضا نجومُ سما
- ٢٠فحيث جرت دماءُ البُدنِ قلَّبتَ الدموعَ دَما
- ٢١بعينك هنّ خَيماتٌوما بك أن ترى الخِيما
- ٢٢فيا زمناً بذاك العيش مَرَّ أما تعودُ أما
- ٢٣حلفتُ بها محبَّسةًتمجُّ أنوفُها الخُزُما
- ٢٤بدائدَ أو تخال بهاعلى أَكم اللوى أَكَما
- ٢٥ترى أُلهوبَها في السير شبَّ على الغضا ضَرَما
- ٢٦سواهمَ كنّ حمْراً قبلَ تحمل ضمَّراً سُهُما
- ٢٧لأضحت في بني عبد الرحيم مودتي رَحِما
- ٢٨صحبتُهُمُ على خوفٍفكانوا الأشهرَ الحُرُما
- ٢٩وناطوني بأنفسهمفرحتُ بهنّ ملتحِما
- ٣٠وضمُّوني وكنت مدعدع الجنباتِ مقتسما
- ٣١شريتهُمُ بأهل الأرض مع تحقيقيَ القِيَما
- ٣٢فلم أُغبن ولم أقرَعْبشوكة ناجِذي نَدَما
- ٣٣رجَمتُ بنصلِ أيديهمصليدَ الدهر فانحطما
- ٣٤وقمتُ بهم من الأيّام منتصراً ومنتقماً
- ٣٥ملوكاً يحسبون الجودَ مقدوراً لهم حُتِما
- ٣٦رضَوا بوجودِ مجدهِمُفلم يتسخَّطوا العَدَما
- ٣٧كأنَّهمُ إذا افتقرواأبرُّوا بيتَهم قَسَما
- ٣٨هُمُ سنّوا الحجا فالطودُ لولاهم لما حَلُما
- ٣٩وجادوا فاستمدّ الغيثُ من أيديهم الكرما
- ٤٠رمتْ فوق السماء بهممساعٍ كلُّهن سما
- ٤١فكانوا مُزنها شِيماًوكانوا شُهبَها قِسَما
- ٤٢بهم تمّ الكمالُ فتىًوشبَّ وبعدُ ما احتلما
- ٤٣تضاهَوْا فيه واشتبهوانُهىً وتماثلوا هِمما
- ٤٤تمامُ الرمح بالأنبوب والأنبوب منتظما
- ٤٥وأصبحَ من أبي حَسَنٍطريقُ علائهم لُقَما
- ٤٦هم الأعلامُ لكن شببَ ناراً تشرُفُ العَلَما
- ٤٧وفَى عينُ الكفاةِ لهمبما أغنَى وما عظُما
- ٤٨وقام بشرع سؤددهمفأضحى دينُها قِيَما
- ٤٩فتىً شهِدَ التفرّسُ فينجابته بما علما
- ٥٠وقدَّمه الوقارُ على الكهول وبعدُ ما فُطِما
- ٥١أنال فكان مقموراًوغار فكان محتشِما
- ٥٢قضى قاضي السحاب على السحابِ له إذا حكما
- ٥٣فقال له معاني الجودِ والأسماءُ بينكما
- ٥٤قضيةُ صادع بالحقق ما حابَي وما ظَلما
- ٥٥وذَّلل رأيُه ما أعجز الرُّواضَ واللُّجُما
- ٥٦فما عنَّاه من أمررياضتُه وقد هرِما
- ٥٧محاسنُ عاد يعترف الحسودُ بها وإن رُغِما
- ٥٨وبارقة من الإقبال تلفح عارضاً سِجما
- ٥٩بدتْ شرراً وسوفَ تدببُ حتى تملأ الفَحَما
- ٦٠وإن قعد الزمانُ بهاوفتَّر بعد ما احتَدما
- ٦١وقصّر سعيُه شيئاوكان مصمِّماً قُدُما
- ٦٢سيبعِدُ خَطوَه فيهاغداً ويوسِّع القَدَما
- ٦٣ويرجِعُ نادماً يبنيمن العَلياء ما انهدما
- ٦٤ضمانٌ لي على الأيّام فيك عقَدتُه ذِمما
- ٦٥ووعدُ الدهر عندي فيعلاكم قَلَّما انجذما
- ٦٦فلا يُقنِطْك من وصل السعادةِ عاتبٌ صَرَما
- ٦٧وخذ للعزّ أُهبةَ مَنتوثَّب بعد ما جَثما
- ٦٨وُثوبَ الليثِ أخدرَ ثممَ هبَّ مفارقاً أَجَما
- ٦٩وجدِّدْ لِبسة النيروز ثوباً يَنصُفُ القَدَما
- ٧٠شبابَ الدهر أو تلقاه أُشمِطَ رأسُه هَرَما
- ٧١ووفِّ الحمد كَيلة قاسمٍ لك خيرَ ما قسَما
- ٧٢يزورك من مكامنهبما أخفَى وما كتما
- ٧٣ندائدَ تَنظِم الأسماعَ مما تنثُر الحِكما
- ٧٤تكون بذكرها سِحْراًوإن هي سُميِّت كَلِما
- ٧٥تسودُ الشعرَ أو تُضحىلها ساداتُه خَدَما
- ٧٦تؤمُّك لا تغبُّك نائياً أَلِفَتْك أو أَمَما
- ٧٧لتعلم أنها ترعَى الأواصرَ منك والحُرُما
- ٧٨وأنّ الخارصَ الواشِيإليك بغدرها أَثِما
- ٧٩تحرّش ثم جرَّبكملينقُلَ غيرَ ما فهِما
- ٨٠فلمَّا أن رآكم طُلعةً لِقِذافِه رَجَما
- ٨١وَلا وَأبِي العُلَى إن كَان ما سَدَّى كما زَعَما