ألم خيال من قتيلة بعدما
الأعشىمخضرمالطويلالميم
- ١أَلَمَّ خَيالٌ مِن قُتَيلَةَ بَعدَماوَهى حَبلُها مِن حَبلِنا فَتَصَرَّما
- ٢فَبِتُّ كَأَنّي شارِبٌ بَعدَ هَجعَةٍسُخامِيَّةً حَمراءَ تُحسَبُ عَندَما
- ٣إِذا بُزِلَت مِن دَنِّها فاحَ ريحُهاوَقَد أُخرِجَت مِن أَسوَدِ الجَوفِ أَدهَما
- ٤لَها حارِسٌ ما يَبرَحُ الدَهرَ بَيتَهاإِذا ذُبِحَت صَلّى عَلَيها وَزَمزَما
- ٥بِبابِلَ لَم تُعصَر فَجاءَت سُلافَةًتُخالِطُ قِنديداً وَمِسكاً مُخَتَّما
- ٦يَطوفُ بِها ساقٍ عَلَينا مُتَوَّمٌخَفيفٌ ذَفيفٌ ما يَزالُ مُفَدَّما
- ٧بِكَأسٍ وَإِبريقٍ كَأَنَّ شَرابَهُإِذا صُبَّ في المِصحاةِ خالَطَ بَقَّما
- ٨لَنا جُلَّسانٌ عِندَها وَبَنَفسَجٌوَسيسِنبَرٌ وَالمَرزَجوشُ مُنَمنَما
- ٩وَآسٌ وَخيرِيٌّ وَمَروٌ وَسَوسَنٌإِذا كانَ هِنزَمنٌ وَرُحتُ مُخَشَّما
- ١٠وَشاهَسفَرِم وَالياسَمينُ وَنَرجِسٌيُصَبِّحُنا في كُلِّ دَجنٍ تَغَيَّما
- ١١وَمُستُقُ سينينٍ وَوَنٌّ وَبَربَطٌيُجاوِبُهُ صَنجٌ إِذا ما تَرَنَّما
- ١٢وَفِتيانُ صِدقٍ لا ضَغائِنَ بَينَهُموَقَد جَعَلوني فَيسَحاهاً مُكَرَّما
- ١٣فَدَع ذا وَلَكِن رُبَّ أَرضٍ مُتيهَةٍقَطَعتُ بِحُرجوجٍ إِذا اللَيلُ أَظلَما
- ١٤بِناجِيَةٍ كَالفَحلِ فيها تَجاسُرٌإِذا الراكِبُ الناجي اِستَقى وَتَعَمَّما
- ١٥تَرى عَينَها صَغواءَ في جَنبِ مُؤقَهاتُراقِبُ في كَفّي القَطيعَ المُحَرَّما
- ١٦كَأَنّي وَرَحلي وَالفِتانَ وَنُمرُقيعَلى ظَهرِ طاوٍ أَسفَعِ الخَدِّ أَخثَما
- ١٧عَلَيهِ دَيابوذٌ تَسَربَلَ تَحتَهُأَرَندَجَ إِسكافٍ يُخالِطُ عِظلِما
- ١٨فَباتَ عَذوباً لِلسَماءِ كَأَنَّمايُوائِمُ رَهطاً لِلعَزوبَةِ صُيَّما
- ١٩يَلوذُ إِلى أَرطاةِ حِقفٍ تَلُفُّهُخَريقُ شَمالٍ تَترُكُ الوَجهَ أَقتَما
- ٢٠مُكِبّاً عَلى رَوقَيهِ يَحفِرُ عِرقَهاعَلى ظَهرِ عُريانِ الطَريقَةِ أَهيَما
- ٢١فَلَمّا أَضاءَ الصُبحُ قامَ مُبادِراًوَحانَ اِنطِلاقُ الشاةِ مِن حَيثُ خَيَّما
- ٢٢فَصَبَّحَهُ عِندَ الشُروقِ غُدَيَّةًكِلابُ الفَتى البَكرِيُّ عَوفِ بنِ أَرقَما
- ٢٣فَأَطلَقَ عَن مَجنوبِها فَاِتَّبَعنَهُكَما هَيَّجَ السامي المُعَسِّلُ خَشرَما
- ٢٤لَدُن غُدوَةً حَتّى أَتى اللَيلُ دونَهُوَجَشَّمَ صَبراً رَوقَهُ فَتَجَشَّما
- ٢٥وَأَنحى عَلى شُؤمى يَدَيهِ فَذادَهابِأَظمَأَ مِن فَرعِ الذُؤابَةِ أَسحَما
- ٢٦وَأَنحى لَها إِذ هَزَّ في الصَدرِ رَوقَهُكَما شَكَّ ذو العودِ الجَرادَ المُخَزَّما
- ٢٧فَشَكَّ لَها صَفحاتِها صَدرُ رَوقِهِكَما شَكَّ ذو العودِ الجَرادَ المُنَظَّما
- ٢٨وَأَدبَرَ كَالشَعرى وُضوحاً وَنُقبَةًيُواعِنُ مِن حَرِّ الصَريمَةِ مُعظَما
- ٢٩فَذَلِكَ بَعدَ الجَهدِ شَبَّهتُ ناقَتيإِذا الشاةُ يَوماً في الكِناسِ تَجَرثَما
- ٣٠تَؤُمُّ إِياساً إِنَّ رَبّي أَبى لَهُيَدَ الدَهرِ إِلّا عِزَّةً وَتَكَرُّما
- ٣١نَماهُ الإِلَهُ فَوقَ كُلَّ قَبيلَةٍأَباً فَأَباً يَأبى الدَنِيَّةَ أَينَما
- ٣٢وَلَم يَنتَكِس يَوماً فَيُظلِمَ وَجهُهُلِيَركَبَ عَجزاً أَو يُضارِعَ مَأثَما
- ٣٣وَلَو أَنَّ عِزَّ الناسِ في رَأسِ صَخرَةٍمُلَملَمَةٍ تُعيّ الأَرَحَّ المُخَدَّما
- ٣٤لَأَعطاكَ رَبُّ الناسِ مِفتاحَ بابِهاوَلَو لَم يَكُن بابٌ لَأَعطاكَ سُلَّما
- ٣٥فَما نيلُ مِصرٍ إِذ تَسامى عُبابُهُوَلا بَحرُ بانِقيا إِذا راحَ مُفعَما
- ٣٦بِأَجوَدَ مِنهُ نائِلاً إِنَّ بَعضَهُمإِذا سُئِلَ المَعروفَ صَدَّ وَجَمجَما
- ٣٧هُوَ الواهِبُ الكومَ الصَفايا لِجارِهِيُشَبَّهنَ دَوماً أَو نَخيلاً مُكَمَّما
- ٣٨وَكُلَّ كُمَيتٍ كَالقَناةِ مَحالُهُوَكُلَّ طِمِرٍّ كَالهِراوَةِ أَدهَما
- ٣٩وَكُلَّ مِزاقٍ كَالقَناةِ طِمِرِّةٍوَأَجرَدَ جَيّاشَ الأَجارِيِّ مِرجَما
- ٤٠وَكُلَّ ذَمولٍ كَالفَنيقِ وَقَينَةٍتَجُرُّ إِلى الحانوتِ بُرداً مُسَهَّما
- ٤١وَلَم يَدعُ مَلهوفٌ مِنَ الناسِ مِثلَهُلِيَدفَعَ ضَيماً أَو لِيَحمِلَ مَغرَما