قصائد

أبابل رأي العين أم هذه مصر

محمود سامي الباروديمتأخرالطويلوطنيةالراء

  1. ١أَبَابِلُ رَأْيَ الْعَيْنِ أَمْ هَذِهِ مِصْرُفَإِنِّي أَرَى فيها عُيُوناً هِيَ السِّحْرُ
  2. ٢نَوَاعِس أَيْقَظْنَ الْهَوَى بِلَوَاحِظٍتَدِينُ لَهَا بِالْفَتْكَةِ الْبِيضُ وَالسُّمْرُ
  3. ٣فَلَيْسَ لِعَقْلٍ دُونَ سُلْطَانِها حِمىًوَلا لِفُؤادٍ دُونَ غِشْيَانِهَا سِتْرُ
  4. ٤فَإِنْ يَكُ مُوسَى أَبْطَلَ السِّحْرَ مَرَّةًفَذَلِكَ عَصْرُ الْمُعْجِزَاتِ وَذَا عَصْرُ
  5. ٥فَأَيُّ فُؤادٍ لا يَذُوبُ صَبَابَةًوَمُزْنَةِ عَيْنٍ لا يَصُوبُ لَهَا قَطْرُ
  6. ٦بِنَفْسِي وَإِنْ عَزَّتْ عَلَيَّ رَبِيبَةٌمِنَ الْعينِ في أَجْفَانِ مُقْلَتِهَا فَتْرُ
  7. ٧فَتَاةٌ يَرِفُّ الْبَدْرُ تَحْتَ قِناعِهَاوَيَخْطِرُ فِي أَبْرَادِهَا الْغُصنُ النَّضْرُ
  8. ٨تُرِيكَ جُمَانَ الْقَطْرِ في أُقْحُوانَةٍمُفَلَّجَةِ الأَطْرَافِ قِيلَ لَهَا ثَغْرُ
  9. ٩تَدِينُ لِعَيْنَيْهَا سَوَاحِرُ بَابِلٍوَتَسْكَرُ مِنْ صَهْبَاءِ رِيقَتِهَا الْخَمْرُ
  10. ١٠فَيَا رَبَّةَ الْخِدْرِ الَّذِي حَالَ دُونَهُضَرَاغِمُ حَرْبٍ غَابُهَا الأَسَلُ السُّمْرُ
  11. ١١أَمَا مِنْ وِصَالٍ أَسْتَعِيذُ بِأُنْسِهِنَضَارَةَ عَيْشٍ كَانَ أَفْسَدَهُ الْهَجْرُ
  12. ١٢رَضِيتُ مِنَ الدُّنْيَا بِحُبِّكِ عَالِمَاًبِأَنَّ جُنُونِي فِي هَوَاكِ هُوَ الْفَخْرُ
  13. ١٣فَلا تَحْسَبِي شَوْقِي فُكَاهَةَ مَازحٍفَمَا هُوَ إِلَّا الْجَمْرُ أَوْ دُونَهُ الْجَمْرُ
  14. ١٤هَوىً كَضَمِيرِ الزَّنْدِ لَوْ أَنَّ مَدْمَعِيتَأَخَّرَ عَنْ سُقْيَاهُ لاحْتَرَقَ الصَّدْرُ
  15. ١٥إِذَا مَا أَتَيْتُ الْحَيَّ فَارَتْ بِغَيظِهَاقُلُوبُ رِجَالٍ حَشْوُ آماقِهَا الْغَدْرُ
  16. ١٦يَظُّنُّونَ بِي شَرَّاً وَلَسْتُ بِأَهْلِهِوَظَنُّ الْفَتَى مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وِزْرُ
  17. ١٧وَمَاذَا عَلَيْهِمْ إِنْ تَرَنَّمَ شَاعِرٌبِقَافِيَةٍ لا عَيْبَ فِيهَا وَلا نُكْرُ
  18. ١٨أَفِي الْحَقِّ أَنْ تَبْكِي الْحَمَائِمُ شَجْوَهاويُبْلَى فَلا يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ حُرُّ
  19. ١٩وَأَيُّ نَكِيرٍ فِي هَوىً شَبَّ وَقْدُهُبِقَلْبِ أَخِي شَوْقٍ فَبَاحَ بِهِ الشِّعْرُ
  20. ٢٠فَلا يَبْتَدِرْنِي بِالْمَلامَةِ عَاذِلٌفَإِنَّ الْهَوَى فِيهِ لِمُعْتَذِرٍ عُذْرُ
  21. ٢١إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْحُبِّ فَضْلٌ عَلَى النُّهَىلَمَا ذَلَّ حَيٌّ لِلْهَوَى وَلَهُ قَدْرُ
  22. ٢٢وَكَيْفَ أَسُومُ الْقَلْبَ صَبْراً عَلَى الْهَوىوَلَمْ يَبْقَ لِي فِي الْحُبِّ قَلْبٌ وَلا صَبْرُ
  23. ٢٣لِيَهْنَ الْهَوَى إِنِّي خَضَعْتُ لِحُكْمِهِوَإِنْ كَانَ لِي فِي غَيْرِهِ النَّهْيُ وَالأَمْرُ
  24. ٢٤وَإِنِّي امْرُؤٌ تَأْبَى لِيَ الضَّيْمَ صَوْلَةٌمَوَاقِعُهَا فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ حُمْرُ
  25. ٢٥أَبِيٌّ عَلَى الْحِدْثَانِ لا يَسْتَفِزُّنِيعَظِيمٌ وَلا يَأْوِي إِلَى سَاحَتِي ذُعْرُ
  26. ٢٦إِذَا صُلْتُ صَالَ الْمَوْتُ مِنْ وَكَرَاتِهِوَإِنْ قُلْتُ أَرْخَى مِنْ أَعِنَّتِهِ الشِّعْرُ