نم الصبا وانتبه الطائر
محمود سامي الباروديمتأخرالسريعالراء
- ١نَمَّ الصَّبَا وَانْتَبَهَ الطَّائِرُوَاسْتَحَرَ الصَّاهِلُ وَالْهَادِرُ
- ٢وَأَضْحَتِ الأَرْضُ لِفَيْضِ الْحَيَامَصْقُولَةً يَلْهُو بِهَا النَّاظِرُ
- ٣تَبْدُو بِهَا أَنْجُمُ زَهْرٍ لَهَامَنَازِلٌ يَجْهَلُهَا الْخَابِرُ
- ٤كَأَنَّمَا أَلْبَسَهَا نَثْرَةًمِنَ النُّجُومِ الْفَلَكُ الدَّائِرِ
- ٥فَقُمْ بِنَا نَلْهُ بِلَذَّاتِنَافَإِنَّمَا الْعَيْشُ لَهُ آخِرُ
- ٦وَلا تَقُلْ نَنْظُرُ مَا فِي غَدٍرُبَّ غَدٍ آمِلُهُ خَاسِرُ
- ٧فَإِنَّمَا الْعَيْشُ وَلَذَّاتُهُفِي سَاعَةٍ أَنْتَ بِهَا سَادِرُ
- ٨لا يَغْنَمُ اللَّذَّةَ غَيْرُ امْرِئٍلَيْسَ لَهُ عَنْ لَهْوِهِ زَاجِرُ
- ٩قَدْ خَبَرَ الدَّهْرَ فَمَا غَائِبٌيَجْهَلُهُ مِنْهُ وَلا حَاضِرُ
- ١٠يَا سَاقِيَيَّ اعْتَوِرَا كَأْسَهَافَلِي بِهَا عَنْ غَيْرِهَا عَاذِرُ
- ١١حَمْرَاءُ تُلْقِي بِلَحَاظِ الْفَتَىصِبْغَاً بِهِ يَعْتَرِفُ النَّاكِرُ
- ١٢تَفْعَلُ بِالشَّارِبِ أَضْعَافَ مَاجَرَّ عَلَى عُنْقُودِهَا الْعَاصِرُ
- ١٣عَتَّقَهَا الدُّهْقَانُ فِي دَيْرِهِحِيناً وَلَمْ يَشْعُرْ بِهَا شَاعِرُ
- ١٤شَجٍ بِهَا يَكْتُمُهَا نَفْسَهُوَهْوَ لِيَرْضَاهَا غَدَاً صَابِرُ
- ١٥حَتَّى إِذَا تَمَّتْ مَوَاقِيتُهَاوَزَالَ عَنْهَا الزَّبَدُ الْمَائِرُ
- ١٦جَاءَتْ وَقَدْ شَاكَلَهَا كَأْسُهَافَاشْتَبَهَ الْبَاطِنُ وَالظَّاهِرُ
- ١٧بِمِثْلِهَا تُعْجِبُنِي صَبْوَتِيوَيَزْدَهِينِي اللَّيْلُ وَالسَّامِرُ
- ١٨فَمَا لِهَذِي النَّاسِ فِي غَفْلَةٍعَمَّا إِلَيْهِ يَنْتَهِي السَّائِرُ
- ١٩أَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ مَضَتْ قَبْلَهُمْمِنْ أُمَمٍ لَيْسَ لَهَا ذَاكِرُ
- ٢٠إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الأَمْرِ مِنْ حِكْمَةٍفَفِيمَ هَذَا الشَّغَبُ الثَّائِرُ
- ٢١كُلُّ امْرِئٍ أَسْلَمَهُ عَقْلُهُفَمَا لَهُ مِنْ بَعْدِهِ نَاصِرُ