فتحوا السماء وطاردوا العقبانا
بطرس البستانيعثمانيالنون
- ١فَتحُوا السماءَ وطاردوا العقباناوجروا على متن الهوا فُرسانا
- ٢والجوُّ ودَّع عزَّهُ وهناءهُمذ صيَّروهُ لخيلهم ميدانا
- ٣والريحُ قد سلُست مقادتها لهمحتى غدت مثل الذَّلُول ليانا
- ٤لله درُّهمُ إذا ما أَطلقواللمركبات السابحات عِنانا
- ٥فَتخالها عند الهبوط صواعقاًوإذا تعالت خِلتها بيزانا
- ٦تَحكي الطيور بشكلها لكنهاأمضى جناحاً بل اشدُّ جَنانا
- ٧لو حاولَ النسر الفتيُّ لحاقهالارتدَّ خوارَ القُوى عَيانا
- ٨أوَ لستَ تحسبها وقد طاروا بهاكالبرق آناً والسهام أَوانا
- ٩أمَّا جَناحاها فلا تطويهماحتى يكونا للهوا مِيزانا
- ١٠فإذا ارتقت قُبب السحاب وحَلَّقتوقف العقابُ إِزاءَها ولهانا
- ١١ما كان أَبدع مشهداً عاينتُهُيسبي القلوب ويفتنُ الأَذهانا
- ١٢شاهدت فدرين الجريءَ محلقاًكالنسر يسبح في السما جَذلانا
- ١٣من فوق مركبةٍ يحركها كمايهوى فتخفق تحته خفقانا
- ١٤لما دنا وقت الرحيل سَمعت منأَحشائها ما يبعث الأَشجانا
- ١٥زفَراتِ مصدورٍ تُصدِعه النَّوىفَتشبُّ في اضلاعه نِيرانا
- ١٦حتى إذا حِميتَ مراجلُها جرتكالليث يزأرُ في الفلا غضبانا
- ١٧قالوا بساطُ الريح وهمٌ كاذبٌفإذا بهم قد شاهدوهُ عيانا
- ١٨مَن كان يحلم أنَّ أَطباق السماسَتضمُّ في رحبائها سُكَّانا
- ١٩مَن كان يحسب أن مضمار الهواسَيصيرُ يوماً بالورى غَصانا
- ٢٠فالأَرضُ لم تُشبع مطامعَ أهلهافَبنَوا لهم في جورهم أوطانا
- ٢١إِخفض جناحك أيها النَّسر الذيمَلك الرقيع ببأسِه أَزمانا
- ٢٢قد كنت تزعم انَّ ملكك خالدٌلا يُحرزُ الإنسانُ فيه مَكانا
- ٢٣فإذا به والمركباتُ سوابحٌفي الجو تحملُ فوقها الرُّكبانا
- ٢٤لا تأخذنَّك حيرةٌ مما جرىفالله خوَّل آدمَ السُّلطانا
- ٢٥أَين المفرُّ من الأنام فإِنهمخرقوا السماءَ وسخَّروا الأَكوانا
- ٢٦ما كنت تخشى في حماك مُزاحماًحتى رأيت بجوك الإِنسانا
- ٢٧فلقد مضت يا نَسرُ دولتُك التيهدمت لها ايدي الورى الأَركانا
- ٢٨ومضى زمانٌ كنت فيه مُمنَّعاًتطوي الرقيعَ وتنثني نَشوانا
- ٢٩يا شرقُ مالك خاملاً والغربُ فيأَوج النباهة ينشرُ العمرانا
- ٣٠أَفلا تراهم يُحدثون غرائباًيَقفُ اللبيبُ أَمامها حَيرانا
- ٣١من كل مُعجزةٍ نكاد نَعدُّهاسِحراً ونحسبُ ربَّها شيطانا
- ٣٢لا ليس من سحر هُناكَ وانماتَلدِ العلومُالمعجزَ الفتانا
- ٣٣سقياً لصدركِ يا فرنسا إِنهُيقي الصدورَ من العلوم لِبانا
- ٣٤ايُّ اكتشافٍ لم تكوني أُمَّهُاو لم تزيدي صنعهُ إِتقانا