قصائد

وذي نعرات يقطع الأرض ساريا

محمود سامي الباروديمتأخرالطويلرومانسيةالفاء

  1. ١وَذِي نَعَرَاتٍ يَقْطَعُ الأَرْضَ سَارِياًعَلَى غَيْرِ سَاقٍ وَهْوَ بِالأَرْضِ أَعْرَفُ
  2. ٢لَهُ فَوْقَ أَعْنَاقِ الرِّيَاحِ سَبَائِبٌمُحَبَّرَةٌ مِنْهَا قَصِيرٌ وَمُسْدَفُ
  3. ٣كَأَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ فَوْقَهُعَلَى عَرْشِهِ وَالْجِنُّ بِالْجِنِّ تَعْزِفُ
  4. ٤يَجِدُّ بِنَا فِي أَمْرِهِ وَهْوَ لاعِبٌوَيَضْحَكُ أَحْيَاناً وَعَيْنَاهُ تَذْرِفُ
  5. ٥تَلَهَّبُ فِيهِ النَّارُ وَالْمَاءُ سَافِحٌفَلا الْمَاءُ يُطْفِيهَا وَلا النَّارُ تَضْعُفُ
  6. ٦إِذَا سَارَ عَنْ أَرْضٍ غَدَتْ وَهْيَ جَنَّةٌوَإِنْ حَلَّ عَمَّهَا مِنْهُ زُخْرُفُ
  7. ٧يَكُونُ حَيَاةً لِلنُّفُوسِ وَرُبَّماضَبَتْ مِنْهُ نَارٌ أَوْ سَطَا مِنْهُ مُرْهَفُ
  8. ٨لَهُ زَفْرَةٌ تَتْرَى وَعَيْنٌ سَخِيَّةٌوَقَلْبٌ كَزَهْرَاءِ الْمَصَابِيحِ يَرْجُفُ
  9. ٩يَسِيرُ عَلَى مَتْنِ الْهَوَاءِ وَتَارَةًيُخَضْخِضُ سَجْلاً فِي الْبِحَارِ فَيَغْرِفُ
  10. ١٠أَضَرَّ بِأَعْنَاقِ النَّعَائِمِ حَمْلُهُفَأَلْقَتْ بِهِ عَنْ ظَهْرِهَا فَهْوَ يَرْسُفُ
  11. ١١لَهُ هَيْدَبٌ مِلْءُ الْفَضَاءِ كَأَنَّهُمَنَاكِبُ أَطْوَادٍ عَلَى الأَرْضِ تَزْحَفُ
  12. ١٢فَزِعْنَا إِلَيْهِ نَحْسَبُ الْجَوْنَ عَسْكَراًيَسِيرُ فَشِمْنَا بَرْقَهُ وَهْوَ يَخْطَفُ
  13. ١٣فَقُلْنَا سَحَابٌ يَا سَقَى اللَّهُ أَرْضَنَابِهِ وَرَوَانَا فَهْوَ بِالنَّاسِ أَرْأَفُ
  14. ١٤فَمَا تَمَّ أَنْ سَارَتْ بِهِ الرِّيحُ سَيْرَةًإِلَيْنَا وَوَافَى رَائِدُ الْحَيِّ يَحْلِفُ
  15. ١٥فَقُمْنَا إِلَيْهِ وَاثِقِينَ بِجَوْدِهِنَسِيرُ وَيَعْرُونَا السُّرُورُ فَنَهْتِفُ
  16. ١٦دَنَا فَتَنَاوَلْنَا خَيَاشِيمَ مُزْنِهِقُعُوداً فَظَلَّتْ وَهْيَ بِالْمَاءِ تَرْعُفُ
  17. ١٧وَطَافَتْ بِهِ الْوِلْدَانُ يَخْلِجْنَ مَاءَهُبِأَكْوَابِهَا وَالْهمُّ يَدْنُو فَيَغْرِفُ
  18. ١٨فَلأْياً بِلأْيٍ مَا تَوَلَّتْ حُدَاءَهُمُزَمْجِرَةٌ هَوْجَاءُ بِالْقَاعِ تَعْصِفُ
  19. ١٩فَأَبْقَى لَنَا أَثْراً حَمِيداً وَنِعْمَةًلَهَا مَسْحَبٌ نَضْرٌ وَجَيْبٌ مُفَوَّفُ
  20. ٢٠كَذَلِكَ مَا كُنَّا لِنَكْفُرَ صُنْعَهُعَلَى أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ بِالشَّرِّ أَكْلَفُ