لمن الشموس غربن في الأحداج
ظافر الحدادأندلسيالكاملالجيم
- ١لمنِ الشموسُ غَرَبْنَ في الأَحْداجِوَطَلَعْن بين الوَشْي والدّيباجِ
- ٢من كلِّ رائِقة الجمال كدُمْيةٍفي مَرْمرٍ أو صورةٍ من عاج
- ٣حَفَّت بهن ذوابلٌ ومَناصلٌومشَتْ بهن رَواتكٌ وَنَواج
- ٤تطفو وترسُب في السرابِ كأنهاسُفنٌ مشرَّعة على أَمواج
- ٥ساروا ولم أْوذَن بوَشْكِ فراقِهمإلا إشارةَ ناعبٍ شَحّاج
- ٦فيهنّ هَيْفاء القَوامِ كأنهاغصنٌ ترنَّح في نَقاً رَجْراج
- ٧تَجْلو الظلامَ ببارقٍ من ثَغْرهافكأنما فَرَتِ الدُّجَى بسِراج
- ٨وينمُّ ما ألقتْ عليه نِقَابَهاكالخمر راقَت في صَفاءِ زُجاج
- ٩بدرٌ يدوم مع النهارِ ضِياؤهشمسٌ تَنُور مع الظلامِ الدّاجي
- ١٠لجمالِها خبرُ النساءِ ويوسفٍولمُقْلتَيْها سيرةُ الحَجّاج
- ١١ولخدّها لونُ السُّلافِ وفِعْلُهاونَسيمُها لكنْ بغيرِ مِزاج
- ١٢ولقَدِّها طولُ الرماحِ ولينُهاوفعالُها بلَهاذمٍ وزِجاج
- ١٣مالي وللعُذّالِ في كَلَفي بهاقد دام فيه لَجاجُهم ولَجاجي
- ١٤ألِفوا المَلامَ كما أَلِفتُ خِلافَهمجُهْدي فصار مزاجَهم ومِزاجي
- ١٥ولقد وهبتهمُ السلوَّ فليتَهملزِموه في عَذْلي وفي إزْعاجي
- ١٦لو أنصفوني في الغرامِ أجبتُهمعنه ببعضِ أدلَّتي وحِجاجي
- ١٧ما باخْتياري كان بدءُ دخولِهقلبي فأُلزَم فيه بالإخراج
- ١٨لي في فنونِ الحبِّ أعجبُ قصةٍجاءَتْ مفصَّلةً على اسْتِدْراج
- ١٩أَبصرتُ ثم هَوِيتُ ثم كتمتُ ماألقَى ولم يَعلمْ بذاك مُناج
- ٢٠ووصلتُ ثم قدرتُ ثم عَفَفتُ معْشوقٍ تَناهَى بي إلى الإنضاج
- ٢١حتى رأيت البينَ جَدَّ وأَعْرَبَتْنَغمُ الحُداةِ بهم عن الإدلاج
- ٢٢فوَشتْ بيَ العَبَراتُ والزَّفَراتُ للواشي ودائِمُ لفظىَ اللَّجْلاج
- ٢٣خانوا ودمتُ على الوفاء ولم أَحُلفي ذاك عن خلقي ولا منهاجي
- ٢٤خلق تقهقرَ عن طريق مَذلّةٍوتلوح أسبابُ العُلى فيُفاجي
- ٢٥حتى مدحتُ أجلَّ من وَطِىء الحصىفأفادني أضعافَ ما أنا راج
- ٢٦الأفضلَ الملكَ الذي فاق العُلىشَرفا فأَخْمصُه لها كالتاج
- ٢٧ملكٌ تَفيَّأتِ الملوكُ ظِلالهفي حَرِّ كلِّ مُلِمةٍ وهّاج
- ٢٨وتَنافسَ الفَلكُ الأَثير وخيلُهفي السَّبقِ للإِلْجام والإسْراج
- ٢٩راض الزمانَ سياسةً فبِقَصْدِهتجري الكواكبُ في ذُرا الأبراج
- ٣٠ويعوق صرفَ الحاثاتِ بلفظهحتى يَمُنَّ عليه بالإفراج
- ٣١ذو هيبةٍ يَثْنِى الجَحافلَ ذِكْرُهافتعودُ ناكصةً على الأَدْراج
- ٣٢صَحِبتْ مخافُته العِدَا حتى اغْتَدتْرِمَما مُذ انْتُبِذَتْ من الأَمْشاج
- ٣٣يَقْفُو الرَّدى في كل هَوْلٍ سيفهفهو الدليلُ له بكل عَجاج
- ٣٤ويَرُوعه حتى يودِّعَ نفسَهويَقينُه أنْ ليس منه بناج
- ٣٥فلَكَمْ أعاد البحرَ برّا بالعِداوالبرَّ بحرا من دمِ الأَوْداج
- ٣٦ولَسوف يرشُف عن قريبٍ فَضْلةًبقيَتْ له من أَنفُسِ الأَعلاج
- ٣٧يا من يُرجِّى مَكُرماتِ يَميِنهليفوزَ منها بالثَّناءِ الراجي
- ٣٨رِفْقا على الدنيا فإنّ جبالَهاغرِقتْ بفَيْضِ نوالِكَ الثَّجّاج
- ٣٩أغربتَ في استنباطِ كلِّ فضيلةٍتعيى الوَرى بأقلِّها وتحاجى
- ٤٠أخملتَ ذِكْرَ السابقين ببعِضهافَمديحُهم مهما ذكرتَ أَهاج
- ٤١أنتَ ابنُ من نَصر الخلافةَ عزمُهبالسيف بين مُنافق ومُداج
- ٤٢وأصاب فيها الرأيَ والألبابُ لمتظفرَ برأيٍ قبلُ غيرِ خِدَاج
- ٤٣وورثتَ هذا المُلكَ عنه لسَعْدِهفأَتاك وهْو إليك أفقرُ راج
- ٤٤فتَهنَّ هذا العيدَ فهْو مهنَّأُبوُرود زاخرِ فَضْلِك العَجّاج
- ٤٥لولا لقاؤُك ما تَحمَّل كُلْفةًفي السيرِ بين مَهامِه وفِجاج
- ٤٦لينالَ في عَرفاتِ وجِهك وَقْفةًيغدو بها من جُمْلة الحُجّاج
- ٤٧فلَنا بوجهِك كلَّ يومٍ مثلُهعيدان عند تَوجُّهٍ ومَعاج
- ٤٨لا تَعدمِ الأيامُ ظلَّك إنهعَوْنُ اللَّهيفِ وملجأ المحتاج