عجبت عبيلة من فتى متبذل
عنترة بن شدادجاهليالكاملاللام
- ١عَجِبَت عُبَيلَةُ مِن فَتىً مُتَبَذِّلِعاري الأَشاجِعِ شاحِبٍ كَالمُنصُلِ
- ٢شَعثِ المَفارِقِ مُنهَجٍ سِربالُهُلَم يَدَّهِن حَولاً وَلَم يَتَرَجَّلِ
- ٣لا يَكتَسي إِلّا الحَديدَ إِذا اِكتَسىوَكَذاكَ كُلُّ مُغاوِرٍ مُستَبسِلِ
- ٤قَد طالَما لَبِسَ الحَديدَ فَإِنَّماصَدَأُ الحَديدِ بِجِلدِهِ لَم يُغسَلِ
- ٥فَتَضاحَكَت عَجَباً وَقالَت يا فَتىلا خَيرَ فيكَ كَأَنَّها لَم تَحفِلِ
- ٦فَعَجِبتُ مِنها حينَ زَلَّت عَينُهاعَن ماجِدٍ طَلقِ اليَدَينِ شَمَردَلِ
- ٧لا تَصرِميني يا عُبَيلَ وَراجِعيفِيَّ البَصيرَةَ نَظرَةَ المُتَأَمِّلِ
- ٨فَلَرُبَّ أَملَحَ مِنكِ دَلّاً فَاِعلَميوَأَقَرَّ في الدُنيا لِعَينِ المُجتَلي
- ٩وَصَلَت حِبالي بِالَّذي أَنا أَهلُهُمِن وُدِّها وَأَنا رَخِيَّ المِطوَلِ
- ١٠يا عَبلَ كَم مِن غَمرَةٍ باشَرتُهابِالنَفسِ ما كادَت لَعَمرُكِ تَنجَلي
- ١١فيها لَوامِعُ لَو شَهِدتِ زُهاءَهالَسَلَوتِ بَعدَ تَخَضُّبٍ وَتَكَحُّلِ
- ١٢إِمّا تَرَيني قَد نَحَلتُ وَمَن يَكُنْغَرَضاً لِأَطرافِ الأَسِنَّةِ يَنحَلِ
- ١٣فَلَرُبَّ أَبلَجَ مِثلِ بَعلِكِ بادِنٍٍضَخمٍ عَلى ظَهرِ الجَوادِ مُهَيَّلِ
- ١٤غادَرتُهُ مُتَعَفِّراً أَوصالُهُوَالقَومُ بَينَ مُجَرَّحٍ وَمُجَدَّلاِ
- ١٥فيهُم أَخو ثِقَةٍ يُضارِبُ نازِلاًبِالمَشرَفِيِّ وَفارِسٌ لَم يَنزِلِ
- ١٦وَرِماحُنا تَكِفُ النَجيعَ صُدورُهوَسُيوفُنا تَخلي الرِقابَ فَتَختَلي
- ١٧وَالهامُ تَندُرُ بِالصَعيدِ كَأَنَّماتُلقي السُيوفُ بِها رُؤوسَ الحَنظَلِ
- ١٨وَلَقَد لَقيتُ المَوتَ يَومَ لَقيتُهُمُتَسَربِلاً وَالسَيفُ لَم يَتَسَربَلِ
- ١٩فَرَأَيتُنا ما بَينَنا مِن حاجِزٍإِلّا المِجَنَّ وَنَصلُ أَبيَضَ مِفصَلِ
- ٢٠ذَكَرٍ أَشُقُّ بِهِ الجَماجِمَ في الوَغىوَأَقولُ لا تُقطَع يَمينُ الصَيقَلِ
- ٢١وَلَرُبَّ مُشعِلَةٍ وَزَعتُ رِعالَهابِمُقَلَّصٍ نَهدِ المَراكِلِ هَيكَلِ
- ٢٢سَلِسِ المُعَذَّرِ لاحِقٍ أَقرابُهُمُتَقَلِّبٍ عَبَثاً بِفَأسِ المِسحَلِ
- ٢٣نَهدِ القَطاةِ كَأَنَّها مِن صَخرَةٍمَلساءَ يَغشاها المَسيلُ بِمَحفَلِ
- ٢٤وَكَأَنَّ هادِيَهُ إِذا اِستَقبَلتَهُجِذعٌ أُذِلَّ وَكانَ غَيرَ مُذَلَّلِ
- ٢٥وَكَأَنَّ مَخرَجَ رَوحِهِ في وَجهِهِسَرَبانِ كانا مَولِجَينِ لِجَيأَلِ
- ٢٦وَكَأَنَّ مَتنَيهِ إِذا جَرَّدتَهُوَنَزَعتَ عَنهُ الجُلَّ مَتنا إِيِّلِ
- ٢٧وَلَهُ حَوافِرُ موثَقٌ تَركيبُهاصُمُّ النُسورِ كَأَنَّها مِن جَندَلِ
- ٢٨وَلَهُ عَسيبٌ ذو سَبيبٍ سابِغٍمِثلِ الرِداءِ عَلى الغَنِيِّ المُفضِلِ
- ٢٩سَلِسُ العِنانِ إِلى القِتالِ فَعَينُهُقَبلاءُ شاخِصَةٌ كَعَينِ الأَحوَلِ
- ٣٠وَكَأَنَّ مِشيَتَهُ إِذا نَهنَهتُهُبِالنَكلِ مِشيَةُ شارِبٍ مُستَعجِلِ
- ٣١فَعَلَيهِ أَقتَحِمُ الهِياجَ تَقَحُّماًفيها وَأَنقَضُّ اِنقِضاضَ الأَجدَلِ