هفا طربي الى عافي الرسوم
ابن قلاقسأندلسيالوافرالميم
- ١هَفا طرَبي الى عافي الرسومِفلا روّى الغَمامُ رُبى الغميمِ
- ٢وهبّتْ ريحُ سُلواني فمرّتْمن الشّرقِ القديمِ على هَشيمِ
- ٣وكنتُ أبا المنازلِ والفيافيفصِرْتُ أخا المُدامةِ والنَديمِ
- ٤أميلُ الى سُلافةِ بنتِ كرْمٍوأدنو من سوالفِ أمّ ريمِ
- ٥هدَتْنا للسّرور نجومُ راحٍبها قذفَتْ شياطينَ الهُمومِ
- ٦تبسّم دنّها فألاحَ برقاًيطرّزُ حُلّةَ الليلِ البَهيمِ
- ٧وأودعَ نشرُها الأرواحَ سرّاًفباحَ بحَمْلِه صدرُ النسيمِ
- ٨فإنْ توجتُ راحي كأسَ راحٍفشُرْبُ الإثْمِ أوْلى بالأثيمِ
- ٩بساطُ الرّوضِ موشيُّ الحواشيوثوبُ الغيمِ مِسكيُّ الأديمِ
- ١٠وكفُّ الصبحِ يلقُطُ ما تبدّىبجيدِ الليلِ من درهِ النجومِ
- ١١فحيَّ على الشَمولِ وإن عُنينابخَمْرِ شمائلِ الرشأ الرّخيمِ
- ١٢مقطّبةٌ يريكَ المزْجُ منهاطلاقةَ منظرِ الوجهِ العظيمِ
- ١٣أتتْ عُطْلاً فقلّدَها حَباباًجَلاها منهُ في درٍّ نظيمِ
- ١٤يطوفُ بشمسِها قمرٌ تثنّتْبه أعطافُ خوطِ نقاً قَويمِ
- ١٥حمىً بعقاربِ الأصداغِ وَرْداًجنيتُ به الشقاءَ من النعيمِ
- ١٦تسالمُه وتُلْبسني اعتداءًفمن يُعدي السّليمَ على السليمِ
- ١٧ويُعجبُني السقامُ لأن جسميتحلّى باسمِ ناظرِه السقيمِ
- ١٨ولما أقفرتْ أوكارُ صَبْريعمرْتُ بعزْمَتي أكوارُ كُومِ
- ١٩سريْتُ بها وللإصباحِ سرٌّطوتْهُ جوانحُ الليلِ الكَتومِ
- ٢٠الى الشيخِ الجليسِ استنْهَضَتْهاأزمّةُ نجدةٍ وحداةُ خيْمِ
- ٢١فقال لها لسانُ الدهرِ هذاتمامُ الفضلِ أُودِعَ في تَميمِ
- ٢٢إذا هبّتْ شمائلُه رياحاًفهنّ لواقحُ الفكْرِ العَقيمِ
- ٢٣سماحُ يدٍ أتاح ندى غيورٍيصونُ علاءَهُ صونَ الحَريمِ
- ٢٤وأخلاقٌ يُديرُ بها كؤوساًمن الصهباءِ تَصبو بالحَليمِ
- ٢٥تقسّم بين شمسِ ضحىً وبحرٍهدايةَ خابطٍ وغِنى عَديمِ
- ٢٦وجلّى ظُلْمَتيْ خَطبٍ وجَدْبٍبرأيِ مجرّبٍ وندى غَشيمِ
- ٢٧وملّك حاسديهِ فجادبتْهُخلائقُهُ الى الطبعِ الكريمِ
- ٢٨وجاءَ بهيبةِ الجبّار لمّاثَنى عطفَيْهِ في بُرْدَي رحيمِ
- ٢٩ولم يهضِمْ معاليَهُ التفاتٌيملّ به الى كشحٍ هَضيمِ
- ٣٠عجبْتُ لوجهه ولراحتَيْهِسَنا شمسٍ تبدّتْ في غُيومِ
- ٣١تزفُّ أزاهرُ الآدابِ منهُلما تُسْقاهُ من صوبِ العُلومِ
- ٣٢ومطلّبٍ مداهُ كَبا فقلناأليمُ العيشِ أوْلى باللّئيمِ
- ٣٣إذا منعتْكَ أشجارُ المَعاليحَباها الغضَّ فاقنعْ بالهَشيمِ
- ٣٤وقافيةٍ أهزُّ بها إذا مانطقتَ معاطفَ الطربِ الرميمِ
- ٣٥تسيرُ وإنْ أقامَ به ثناءًوأعجبُ ما ترى سفَرُ المُقيمِ
- ٣٦على أنّى أكابدُ صرْفَ دهرٍأثارَ دمي وأثّر في أديمي
- ٣٧بُليتُ بحالتَيْ بردٍ وحرٍّأليستْ هذه صفةُ الجحيمِ
- ٣٨بقيْتَ مهنِّئاً في كلّ يومٍبعيشٍ للمسرّةِ مُستديمِ
- ٣٩ونامتْ عنك أحداثُ اللياليوشيكاً نومَ أصحابِ الرقيمِ