قضى وما قضيت منكم لبانات
ابن نباته المصريمملوكيالبسيطالتاء
- ١قضى وما قُضِيَتْ منكم لباناتُمتيَّمٌ عبثتْ فيهِ الصبابات
- ٢ما فاضَ من جفنهِ يومَ الرحيل دمٌإلاَّ وفي قلبهِ منكم جراحات
- ٣غبتمْ فغابتْ مسرَّاتُ القلوبِ فلاأنتم بزعمي ولا تلك المسرَّات
- ٤أحبابنا كلّ عضوٍ في محبَّتكِمكليمُ وجدٍ فهل للوصلِ ميقات
- ٥يا حبَّذا في الصَّبا عن حيّكم خبرٌوفي بروقِ الغضَا منكم إشارات
- ٦وحبَّذا زمنُ اللهوِ الذي انْقرضتأوقاته الغرّ والأعمالُ نيَّات
- ٧حيثُ المنازلُ روضاةٌ مدبجَةٌوحيثُ جاراتها غيثٌ سحابات
- ٨أيام ما شعرَ البينُ المشتّ بناولا خلت من مغاني الأنس أبيات
- ٩حيثُ الشبابُ قضاياهُ منفَّذةٌوحيثُ لي في الذي أهوى وِلايات
- ١٠وحيثُ أسعَى لأوطان الصبى مرحاًولي على حكمِ أيَّامي ولايات
- ١١وربَّ حانةُ خمارٍ طرقتُ ولاحانت ولا طرقت للقصفِ حانات
- ١٢سبقت قاصِد مغناها وكنت فتىًإلى المدامِ له بالسبقِ عادات
- ١٣أعشو إلى ديرِها الأقصى وقد لمعتتحت الدجى فكأنَّ الدَّير مشكاة
- ١٤وأكشف الحجبَ عنها وهي صافيةٌلم يبقَ في دنها إلاَّ صُبابات
- ١٥راحٌ زحفت على جيشِ الهموم بهاحتَّى كأنَّ سنا الأكوابِ رايات
- ١٦وبتُّ أجلو على الندمانِ رونقهاحتَّى لقد أصبحوا من قبلِ ما باتوا
- ١٧مصونة السرّ ماتتْ دونَ غايتهاحاجاتُ قومٍ وللحاجاتِ أوقات
- ١٨تجولُ حولَ أوانيها أشعَّتهاكأنَّما هي للكاسات كاسات
- ١٩وتصبح الشرب صرعى دونَ مجلسِهاوهي الحياةُ كأنَّ الشربَ أموات
- ٢٠تذكرت عند قومٍ دوْس أرجلهمفاسْترجعت من رؤوس القوم ثارات
- ٢١واسْتضحكت فلها في كلّ ناحيةٍهبات حسنٍ وفي الآناف هبات
- ٢٢كأنَّها في أكفِّ الطائفين بهانارٌ تطوف بها في الأرضِ جنَّات
- ٢٣من كلّ أغيدَ في دينارِ وجنتهتوزَّعت من قلوب الناسِ حبَّات
- ٢٤مبلبل الصدغ طوع الوصل منعطفكأنَّ أصداغه للعطفِ واوات
- ٢٥ترنَّحت وهي في كفَّيه من طربٍحتى لقد رقصت تلك الزجاجات
- ٢٦وقمتُ أشربُ من فيهِ وخمرتهِشرباً تُشَنُّ بهِ في العقلِ غارات
- ٢٧وينزلُ اللثمُ خدَّيه فينشدهاهي المنازلُ لي فيها علامات
- ٢٨سقياً لتلك اللييلاتِ التي سلفتفإنَّما العمرُ هاتيك اللييلات
- ٢٩تقاصرت عن معانيها الدهور كماتقاصرت عن كمال الدِّين سادات
- ٣٠حبرٌ رأينا يقينَ الجود من يدِهوأكثرُ الجود في الدنيا حكايات
- ٣١محجب العزّ في أيَّام سؤدَدهِللعزّ محوٌ وللأمداحِ إثبات
- ٣٢سما على الخلقِ فاسْتسْقوا مواهبهى غروَ أن تسقيَ الأرضَ السموات
- ٣٣واسْتشْرف العلم مصقولاً سوالفهبدهره وزهتْ لليمن وجنات
- ٣٤واسْتأنف الناسُ للأيامِ طيب ثناًمن بعد ما كثرت فيها الشكايات
- ٣٥لا يختشِي موتَ نعمى كفهِ بشرٌكأنَّ أنعمهُ للخلقِ أقوات
- ٣٦ولا تزحزَحُ عن فضلٍ شمائلهُكأنَّها لبدورِ الفضلِ هالات
- ٣٧يا شاكيَ الدهرِ يممهُ وقدْ غُفرتْمن حوْلِ أبوابهِ للدَّهرِ زَلاَّت
- ٣٨ويا أخا الذَّنبِ قابلْ عفوه أَمَماًأيانَ لا ملجأ أوْ لا مغارات
- ٣٩ولا يغرَّنك غفران فتغمرهفللعقارِ على لينٍ شرارات
- ٤٠ويا فتى العلم إنْ أعيتكَ مشكلةٌهذا حماه المرجّى والهدايات
- ٤١ويا أخا السعي في علمٍ وفي كرمٍهذي الهدايا وهاتيك الهدايات
- ٤٢لا تطلبنَّ من الأيَّامِ مشبهَهُففي طِلابك للأيَّامِ إعنات
- ٤٣ولا تُصِخْ لأحاديث الذين مضواألوى العنان بما تملى الروايات
- ٤٤طالع فتاويهِ واسْتنزِلْ فتوَّتهُتلقَ الإفاداتِ تتلوها الإفادات
- ٤٥وحبر الوصف في فضلٍ بأيسرهتكادُ تنطقُ بالوصفِ الجمادات
- ٤٦فتىً تناولَ صحفَ المجدِ أجمعهَامن قبلِ ما رقمت في الخدِّ خطّات
- ٤٧حامي الدِّيار بأقلامٍ مسدَّدةتأخر الشك عنها والغوايات
- ٤٨حامي الذّمار بأقلامٍ لها مدَدٌمن الهدى واسمه في الطرسِ مدَّات
- ٤٩قويمة تمنع الإسلام من خطرٍفأعجب لها ألفات وهي لامات
- ٥٠تعلمت بأس آساد وصوب حياًمنذ اغْتدتْ وهي للآساد غابات
- ٥١وعُوِّدتْ قتل ذي زيغ وذي خطلكأنَّها من كسير الحظِّ فضلات
- ٥٢وجاورَت يد ذاكَ البحر فابْتسمتهنالك الكلماتُ الجوهرِيات
- ٥٣لفظٌ تشفّ عن المعنى لطافتهكما تشفّ عن الرَّاحِ الزجاجات
- ٥٤عوّذ بياسينَ أطراساً براحتهِفيها من الزخرفِ المشهودِ آيات
- ٥٥واسْتجلِ منطقه الأعلى وطاعتهتجلى الشكوك ولا تشكى الدّجنات
- ٥٦أغرٌّ يهوى مُعادَ الذكر عنه إذاقيل المُعادات أخبارٌ معادات
- ٥٧تعجُّ طلاَّبه من حول ساحتهِفما تفهّمُ من ناديه أصوات
- ٥٨وفدٌ وخيلٌ وآبالٌ محبرةمدحاً قد اختلفت فيهِ العبارات
- ٥٩إذا تعمَّق في نعماء ضاعفهاكأنَّ كلّ نهاياتٍ بدايات
- ٦٠وإن خطا للمعالي خطوةً بهرتكأنَّ أولَ ما يخطوه غايات
- ٦١لا عيبَ فيهِ سوى علياء معجزةفيها لأهلِ العُلى قِدماً نكايات
- ٦٢يجرِي دمُ التبرِ للنزَّالِ بعدهمُهذا هو الجود لا نابٌ ولا شاة
- ٦٣ويجتلَى من سجاياه التي اشْتهرتللضدِّ هلكٌ وللمعتزِّ منجاة
- ٦٤فلا وقايةَ تحمِي وفدَ راحتهبلى على عرضهِ الأنقى وقايات
- ٦٥ولا مثالَ لما شادتْ عزائمهإلاَّ إذا نيلت الشهبُ المنيرات
- ٦٦في كل يومٍ دروسٌ من فوائدهومن بوادئِ نعماه إعادات
- ٦٧صلَّى وراءَ أياديهِ الحياء فعلىتلك الأيادِي من السحبِ التحيات
- ٦٨وصدَّ عمَّا يروم اللوم نائلهفما تفيد ولا تجدِي الملامات
- ٦٩يرامُ تأخيرُ جدواه وهمتهُتقول إيهاً فللتأخير آفات
- ٧٠من معشر نجب ماتوا وتحسبهمللمكرُمات وطيب الذكر ما ماتوا
- ٧١ممدّحين لهم في كلّ شارقةٍبرٌّ وتحت سجوف الليل إخبَات
- ٧٢لا تشتكي الجور إلاَّ من تعاندهمولا تذمهمُ في المحلِ جارات
- ٧٣ولا تسوق رياح المزنِ أيسر ماساقتهُ تلك النفوس الأرْيحيَّات
- ٧٤بيتٌ أتمتْه أوصافُ الكمال كماتمت بقافيةِ المنظومِ أبيات
- ٧٥ما روضة قلدت إحياء سوسنهامن السحابِ عقودٌ لؤلؤيات
- ٧٦وخطَّتِ الريحُ خطاً في مناهلهاكأن قطرَ الغوادي فيه جريات
- ٧٧وللجداولِ تصفيقٌ بساحتِهاوالقطر روضٌ وللأطيارِ رنَّات
- ٧٨يوماً بأبهجَ من أخلاقهِ نظراأيَّام تعْيي السجيَّات السخيات
- ٧٩ولا الشموسُ بأجلى من فضائلِهِأيام تدجو الظنون اللوذعيَّات
- ٨٠ولا النجومُ بأنأى من مراتبهأيَّام تقتصر الأيدِي العليات
- ٨١قدرٌ علا فرأى في كلّ شمس ضحىًجماله فكأنَّ الشمس مرآة
- ٨٢وهمَّةٌ ذكرها سارٍ وأنعمهافحيثما كنت أنهارٌ وروضات
- ٨٣يا ابنَ المدائحِ إن أمدحْ سواك بهافتلك فيهم عوارٍ مستردات
- ٨٤لي نيَّةٌ فيك إذ لي فيهمُ كلمٌوإنَّما لبني الأعمالِ نيَّات
- ٨٥الله جارك من ريبِ الزمانِ لقدتجمَّعت للمعالي فيك أشتات
- ٨٦جاورت بابك فاسْتصلحت لي زمنِيحتى صفَا وانْقضت تلك العداوات
- ٨٧ونطَّقتني الأيادي بالعيونِ ثنىًفللكواكبِ كالآذانِ إنصات
- ٨٨وبتُّ لا أشتكِي حالاً إذا شكيتفي بابِ غيرك أحوال وحالات
- ٨٩إلاَّ ذوي كلمٍ لو أنَّ محتسباًتكلمت من جميع القوم هامات
- ٩٠يزاحمُون بأشعارٍ ملفَّقةٍكأنَّها بين أهلِ الشعرِ حشوات
- ٩١ويطرحون على الأبوابِ من حمقٍقصائِداً هي في التحقيق بابات
- ٩٢من كل أبلهَ لكن ما لفطنتِهكالبُلهِ في هذه الدنيا لإصابات
- ٩٣يحمّ حين يعاني نظمَ قافيةٍعجزاً فتظهرها تلك الخرافات
- ٩٤ويغتدِي فكرهُ المكدودُ في حرَقٍوقد أحاطت بما قالَ البرودات
- ٩٥وقد يجيء بمعنىً بعد ذا حسنٍلكن على كتِفَيهِ منه كارات
- ٩٦أعيذُ مجدَكَ من ألفاظِهم فلهاجنىً كأنَّ معانيهم جِنايات
- ٩٧لا يغرهم بندىً يأتيهمُ فكفىمدحاً بأن يتأتَّى منك إنصات
- ٩٨إن لم تفرِّق بفضل بين نظمهمُوبين نظمي فما للفضلِ لذَّات
- ٩٩حاشاك أن تتساوى في جنابك منقصائدِ الشعر سوْآتٌ وجَبهات
- ١٠٠خذْها عروساً لها في كلّ جارحةٍلواحظٌ وكؤسٌ بابليَّات
- ١٠١أوردت سؤددك الأعلى مواردَهاوللسها في بحارِ الأُفقِ عبَّات
- ١٠٢شمَّاء يرْكعُ نظمُ الناظمين لهاكأنما ألفاتُ الخطِّ دالات
- ١٠٣نعم الفتَى أنتَ يستصغى الكلام لهُحتَّى تسير لهُ في العقلِ سوْرَات
- ١٠٤ويطرب المدحُ فيه حينَ أكتبهكأن منتصب الأقلامِ نايات
- ١٠٥ما بعد غيثك غيثٌ يستفادُ ولامن بعدِ إثبات قولِي فيكَ إثبات
- ١٠٦خصصت بالمدحِ اللاتي قد ارْتفعتمنِّي الثناء ومن نعماك آلات
- ١٠٧فسدْ وشدْ وابقَ ما دامَ الزمانُ ففيبقياك للدِّين والدُّنيا عنايات
- ١٠٨حزتَ المحامِد حتَّى ما لِذي شرفٍمن صورةِ الحمدِ لا جسمٌ ولا ذات