نمت بسر غرامه الأجفان
ابن قلاقسأندلسيالكاملشوقالنون
- ١نَمَّت بِسِرِّ غرامِهِ الأَجْفانُلما نَأَتْ بفؤادِهِ الأَظْعَانُ
- ٢ما زَال يُخْفِيه ويُظْهرُهُ البكاحتى استوى الإِسرارُ والإِعلانُ
- ٣ولقد طوى صُحُفَ الصبابَةِ كاتِمًافَبَدَا لها من دمعِهِ عُنْوانُ
- ٤لا تعذُلِيه إِن جَرَتْ عَبَرَاتُهفالبَيْنُ جارَ عليه والهِجْرانُ
- ٥سارُوا فَهَلاَّ زَوَّدُوهُ بنظرةٍمنهمْ وقد تَتَلَفَّتُ الغِزلانُ
- ٦إِنْ كان يحْسُنُ عند سُكَّانِ الحِمىقتلى فأَين الحُسْنُ والإِحسانُ
- ٧ما كنتُ أَعلَمُ قبل تشتيتِ النَّوىأَنَّ الهوى يا صاحِبَيَّ هَوانُ
- ٨بانوا فأَشرَقَتِ البدورُ طوالِعاًوسرى النسيمُ ومادَتِ الأَغصانُ
- ٩وعلى الرّكائِب غادةٌ سَمَحَتْ بهاعَدَنٌ ولم يشعًرْ بها رضْوانُ
- ١٠لما ادَّعَتْ يبرينُ منها رِدْفَهادانَتْ لِلِينِ قِوَامِها نَعْمَانُ
- ١١عَزَّتْ فهُنْتُ ومن بَلِيَّاتِ الهوىأَنِّي أُعِزُّكِ دائماً وأَهانُ
- ١٢وعَدَت شمائِلُها الشَّمالَ فكماهَبَّتْ هَفَوْتُ كأَنني نَشْوانُ
- ١٣وعَهِدْتُها طَوْعَ الهوى إِذْ منظرينَضْرٌ وغصنُ شَبِيبَتِي ريَّانُ
- ١٤أَيامَ أَسحبُ فضلَ ذَيْلِ صَبَابتيتيهاً كما سُحِبَتْ لها أَردانُ
- ١٥يا عَيْشُ إِنْ تُفْقَدْ فَحَشْوُ جوانِحينارٌ وفيضُ مدامِعي طُوفانُ
- ١٦ولَّى الصِّبا ولأَحمدِ بنِ محمدٍمجدٌ تقاصَرَ دونَهُ كِيوانُ
- ١٧حَبْرٌ لنا من راحتَيْهِ وعِلْمِهِغيثانِ كلٌّ منهما هتَّانُ
- ١٨لَبسَتْ به الإِسكندريَّةُ بهجةًفَعنَتْ لعزِّ جلالها بَغْدانُ
- ١٩وتفاخَرَتْ رُتَبُ العلا شرفًا بهقُلْ كيف لا تتفاخَرُ البُلْدَانُ
- ٢٠ورَنَتْ إِليه عينُ كل رئاسةٍحُبًّا فكلٌّ مغرَمٌ هَيْمَانُ
- ٢١ونضَا مُحَيَّاهُ الدياجيَ فازْدَهَتْتِيهًا بُغرَّةِ وجهه الأَزِمانُ
- ٢٢أَوَ ما ترى رَمَضَانَ أَقبلَ ضاحكاًومضَى قَرينَ تأَسُّفٍ شعبانُ
- ٢٣وإِذا أَحبَّ الله عبداً لم يَزَلْلِهَواهُ في كُلِّ القلوبِ مَكانُ
- ٢٤في كَفِّه ولسانِهِ وجنانِهِمَنٌّ وإِيمانٌ لنا وأَمانُ
- ٢٥وعلى رياضِ بَنَانِه وبيانِهتتغايَرُ الأَبصارُ والآذانُ
- ٢٦ماذا أَقولُ وقد أَبانَ فضائلاًجَلَّتْ فلم يَفْخَرْ بها إِنسانُ
- ٢٧إِن قلتُ مثلُ البدر بهجَةَ منظرٍفالبدرُ قد يُودِي به النُّقْصانُ
- ٢٨لو قلتُ تحكيه الغَمامُ سماحةًفنوالُه طولَ المدى عِقْيانُ
- ٢٩يا حافِظَ الدينِ استمِعْ مَدْحاً بِهِشَدَتِ القِيانُ وسارَتِ الرُّكْبانُ
- ٣٠فَلأَنْتَ في وجهِ المكارِمِ مَبْسِمٌخَصِرٌ وفي عين العلا إِنسانُ
- ٣١عوضتني من بعدِ هَوْنٍ عِزَّةًوالمرءُ يُكرم تارةً ويُهانُ
- ٣٢ولقد ينوِّلِنَي سواكَ وإِنماما كُلُّ مرعًى مُخْصِب سَعْدانُ
- ٣٣أَقْرَرْتُ أَنِّي عاجِزٌ عن شكر ماأَوْليتَني ولوانَّني سَحْبانُ