قصائد

أغرى به الشوق ليل الساهر الرمد

صريع الغوانيعباسيالبسيطشوقالدال

  1. ١أَغرى بِهِ الشَوقُ لَيلَ الساهِرِ الرَمِدِوَنَظرَةٌ وَكَّلَت عَينَيهِ بِالسُهُدِ
  2. ٢أَمُنقَضٍ عَنهُ حُزنٌ ما يُفارِقُهُأَقامَ بَينَ الحَشى بِالسُقمِ وَالكَمَدِ
  3. ٣أَم لَيسَ ناسِيَ أَيّامٍ لَهُ سَلَفَتجَرَت عَلَيهِ بِلَذّاتٍ فَلَم تَعُدِ
  4. ٤أَحيا البُكا لَيلَهُ حَتّى إِذا تَلِفَتنَفسُ الدُجى وَاِستَنارَ الصُبحُ كَالوَقَدِ
  5. ٥غادى الشَمولَ فَعاطَتهُ سَمادِرُهاطَيفاً بِهِ أَلَّفَت روحاً إِلى جَسَدِ
  6. ٦كَأَنَّها وَسِنانُ الماءِ يَقتُلُهاعَقيقَةٌ ضَحِكَت في عارِضٍ بَرِدِ
  7. ٧حَتّى إِذا الراحُ قامَت عَنهُ فَترَتُهاريعَ الكَرى وَأَقامَت حَسرَةُ الخَلَدِ
  8. ٨يَكادُ يُسليهِ مَرُّ الحادِثاتِ بِهِلَولا بَقايا دَواعي قَلبِهِ الكَمِدِ
  9. ٩لَو ساعَفَ الدَهرُ لَاِرتَدَّت غَضارَتُهُوَلَاِستَرَدَّ مَوَدّاتِ المَها الخُرُدِ
  10. ١٠ماذا تَراءى لَهُ نَأيُ الخَليطِ بِهِغَداةَ يَحمَدُ لَمّا أَو يَذُمُّ قَدِ
  11. ١١لِلَّهِ دَرُّ اللَواتي عِفنَ مَكرَعَهُحَتّى صَدَرنَ بِهِ ظَمآنَ لَم يَرِدِ
  12. ١٢خافَ العُيونَ وَضَمَّتهُ عَزيمَتُهُإِلى اِمتِناعٍ عَلى جَولانَ مُطَّرِدِ
  13. ١٣وَرُحنَ وَالعَينُ لِلتَّوديعِ واكِفَةٌإِنسانُها مِن مَسيلِ الدَمعِ في صُعُدِ
  14. ١٤بِاللَهِ أُخلِفُ ما أَتلَفتُ مِن نَشبٍوَعادَةُ الجودِ في أَبياتِيَ الشُرُدِ
  15. ١٥تَهوى بِأَشعَثَ أَعطاهُ المُنى أَمَلٌوَعُقدَةٌ مِن رَجاءٍ ضامِنِ العُقَدِ
  16. ١٦فَاِستَودَعَتهُ بُطونَ البيدِ هِمَّتُهُوَأَودَعَتهُ السُرى في الوَعثِ وَالجَدَدِ
  17. ١٧حَتّى إِذا قَبَضَ الإِدلاجُ بَسطَتَهاوَوُقِّفَت مِن مُنى الساري عَلى أَمَدِ
  18. ١٨تَمَخَّضَت عَنهُ تِمّاً بَعدَ مَحمَلِهِشَهرَينِ بَيداءُ لَم تُضرَب وَلَم تَلِدِ
  19. ١٩أَلقَتهُ كَالنَصلِ مَعطوفاً عَلى هِمَمٍيَعمَدنَ مُنتَجِعاتٍ خَيرَ مُعتَمِدِ
  20. ٢٠تَخَطَّأَت نَومَهُ عَنهُ وَشايَعَهُدَأبُ الجَديدَينِ وَالعيدِيَّةِ الوُخُدِ
  21. ٢١حاشى لِطالِبِ عُرفٍ أَن يَخيبَ عَلىنَدى يَدَيكَ وَلَو حاشاكَ لَم يَجِدِ
  22. ٢٢ظُنونُ راجي الَّذي يَرجوكَ واثِقَةٌأَلّا يُخَيَّبَ فيها آخِرَ الأَبَدِ
  23. ٢٣تَأتى عَطاياهُ شَتّى غَيرَ واحِدَةٍمُؤَمِّليهِ وَإِن كانوا عَلى بَعدِ
  24. ٢٤كَحَملَةِ السَيلِ تَأتي بَعدَ عاشِرَةٍلَهُ قَراقيرُ بِالآذِيِّ وَالزَبَدِ
  25. ٢٥لا يَمنَعُ العُرفُ مِن إِلحاحِ طالِبِهِوَلا يُقَرِّبُ مِنهُ رِفقُ مُتَّئِدِ
  26. ٢٦يَبِرُّ بِالجودِ يَحميهِ وَيَكلَؤُهُكَأَنَّهُ والِدٌ يَحنو عَلى وَلَدِ
  27. ٢٧أَغنى الصَديقَ فَعاشوا مِنهُ في رَغَدٍوَاِستَلَّ جودُ يَدَيهِ غِلَّ ذي الحَسَدِ
  28. ٢٨مُعَقِّرُ الكُومِ لِلأَضيافِ لَيسَ لَهاإِلّا المَكارِمَ مِن ذي عَقلٍ وَلا قَوَدِ
  29. ٢٩تَأتي البُدورُ فَتُفنيها صَنائِعُهُوَما يُدَنَّسُ فيها كَفُّ مُنتَقِدِ
  30. ٣٠لا يَعرِفُ المالَ إِلّا عِندَ سائِلِهِأَو يَومَ يَجمَعُهُ لِلنَهبِ وَالبَدَدِ