أغرى به الشوق ليل الساهر الرمد
صريع الغوانيعباسيالبسيطشوقالدال
- ١أَغرى بِهِ الشَوقُ لَيلَ الساهِرِ الرَمِدِوَنَظرَةٌ وَكَّلَت عَينَيهِ بِالسُهُدِ
- ٢أَمُنقَضٍ عَنهُ حُزنٌ ما يُفارِقُهُأَقامَ بَينَ الحَشى بِالسُقمِ وَالكَمَدِ
- ٣أَم لَيسَ ناسِيَ أَيّامٍ لَهُ سَلَفَتجَرَت عَلَيهِ بِلَذّاتٍ فَلَم تَعُدِ
- ٤أَحيا البُكا لَيلَهُ حَتّى إِذا تَلِفَتنَفسُ الدُجى وَاِستَنارَ الصُبحُ كَالوَقَدِ
- ٥غادى الشَمولَ فَعاطَتهُ سَمادِرُهاطَيفاً بِهِ أَلَّفَت روحاً إِلى جَسَدِ
- ٦كَأَنَّها وَسِنانُ الماءِ يَقتُلُهاعَقيقَةٌ ضَحِكَت في عارِضٍ بَرِدِ
- ٧حَتّى إِذا الراحُ قامَت عَنهُ فَترَتُهاريعَ الكَرى وَأَقامَت حَسرَةُ الخَلَدِ
- ٨يَكادُ يُسليهِ مَرُّ الحادِثاتِ بِهِلَولا بَقايا دَواعي قَلبِهِ الكَمِدِ
- ٩لَو ساعَفَ الدَهرُ لَاِرتَدَّت غَضارَتُهُوَلَاِستَرَدَّ مَوَدّاتِ المَها الخُرُدِ
- ١٠ماذا تَراءى لَهُ نَأيُ الخَليطِ بِهِغَداةَ يَحمَدُ لَمّا أَو يَذُمُّ قَدِ
- ١١لِلَّهِ دَرُّ اللَواتي عِفنَ مَكرَعَهُحَتّى صَدَرنَ بِهِ ظَمآنَ لَم يَرِدِ
- ١٢خافَ العُيونَ وَضَمَّتهُ عَزيمَتُهُإِلى اِمتِناعٍ عَلى جَولانَ مُطَّرِدِ
- ١٣وَرُحنَ وَالعَينُ لِلتَّوديعِ واكِفَةٌإِنسانُها مِن مَسيلِ الدَمعِ في صُعُدِ
- ١٤بِاللَهِ أُخلِفُ ما أَتلَفتُ مِن نَشبٍوَعادَةُ الجودِ في أَبياتِيَ الشُرُدِ
- ١٥تَهوى بِأَشعَثَ أَعطاهُ المُنى أَمَلٌوَعُقدَةٌ مِن رَجاءٍ ضامِنِ العُقَدِ
- ١٦فَاِستَودَعَتهُ بُطونَ البيدِ هِمَّتُهُوَأَودَعَتهُ السُرى في الوَعثِ وَالجَدَدِ
- ١٧حَتّى إِذا قَبَضَ الإِدلاجُ بَسطَتَهاوَوُقِّفَت مِن مُنى الساري عَلى أَمَدِ
- ١٨تَمَخَّضَت عَنهُ تِمّاً بَعدَ مَحمَلِهِشَهرَينِ بَيداءُ لَم تُضرَب وَلَم تَلِدِ
- ١٩أَلقَتهُ كَالنَصلِ مَعطوفاً عَلى هِمَمٍيَعمَدنَ مُنتَجِعاتٍ خَيرَ مُعتَمِدِ
- ٢٠تَخَطَّأَت نَومَهُ عَنهُ وَشايَعَهُدَأبُ الجَديدَينِ وَالعيدِيَّةِ الوُخُدِ
- ٢١حاشى لِطالِبِ عُرفٍ أَن يَخيبَ عَلىنَدى يَدَيكَ وَلَو حاشاكَ لَم يَجِدِ
- ٢٢ظُنونُ راجي الَّذي يَرجوكَ واثِقَةٌأَلّا يُخَيَّبَ فيها آخِرَ الأَبَدِ
- ٢٣تَأتى عَطاياهُ شَتّى غَيرَ واحِدَةٍمُؤَمِّليهِ وَإِن كانوا عَلى بَعدِ
- ٢٤كَحَملَةِ السَيلِ تَأتي بَعدَ عاشِرَةٍلَهُ قَراقيرُ بِالآذِيِّ وَالزَبَدِ
- ٢٥لا يَمنَعُ العُرفُ مِن إِلحاحِ طالِبِهِوَلا يُقَرِّبُ مِنهُ رِفقُ مُتَّئِدِ
- ٢٦يَبِرُّ بِالجودِ يَحميهِ وَيَكلَؤُهُكَأَنَّهُ والِدٌ يَحنو عَلى وَلَدِ
- ٢٧أَغنى الصَديقَ فَعاشوا مِنهُ في رَغَدٍوَاِستَلَّ جودُ يَدَيهِ غِلَّ ذي الحَسَدِ
- ٢٨مُعَقِّرُ الكُومِ لِلأَضيافِ لَيسَ لَهاإِلّا المَكارِمَ مِن ذي عَقلٍ وَلا قَوَدِ
- ٢٩تَأتي البُدورُ فَتُفنيها صَنائِعُهُوَما يُدَنَّسُ فيها كَفُّ مُنتَقِدِ
- ٣٠لا يَعرِفُ المالَ إِلّا عِندَ سائِلِهِأَو يَومَ يَجمَعُهُ لِلنَهبِ وَالبَدَدِ