قصائد

لما دعاني الهوى من ربة الكلل

المكزون السنجاريأيوبيالبسيطالياء

  1. ١لَمّا دَعاني الهَوى مِن رَبَّةِ الكِلَلِصَرفتُ عَمَّن سِواها نَحوَها أَمَلي
  2. ٢وَجِئتُ أَقصِدَها في أَوضِحِ السُبُلِحَتّى إِذا شارَفَت بي قادَةُ الإِبِلِ
  3. ٣نَجداً بَدَت نارُها عَن يُمنَةِ الجَبَلِفَظَنَّ صَحبي أَن دونَ الضِرامِ رَدى
  4. ٤فَهَوَّموا وَقَصَدتُ النارَ مُنفَرِداوَقَد تَيَقَنتُ في تَأميمِها رَشَداً
  5. ٥وَفي اِقتِرابي لَها مِنها سَمِعتُ نِداعَن جانِبِيَّ وَمِن خَلفي وَمِن قُبَلي
  6. ٦فَأَكثَرُ الصَحبَ مِن دونِ الحِمى وَقَفواوَأَنكَروا بِاللِوى ما البَنقا عَرَفوا
  7. ٧وَموهوا بِهَوى لَيماءَ وَاِنحَرَفواعَنِ الطَريقِ وَلَم يَدروا بِمَن كَلِفوا
  8. ٨فَعَوَّضوا بَعدَ طولِ الكَدِّ بِالقَفلِوَأَصبَحوا في مَدارٍ كُلَّما اِحتَمَلوا
  9. ٩داروا وَفي دارِهِم دونَ الصَفا نَزَلوادارٌ بِها الهَونُ وَالأَلآمُ وَالخَبَلُ
  10. ١٠لِأَنَّهُم عَن مَصاعي عَدلِها عَدَلوامِن حَيثُ ضَلّو عَن الإِتيانِ في الظُلَلِ
  11. ١١راموا الوِصالَ وَعَن أَبوبِها اِنقَطَعواوَجاحَدوا ما رَأَو مِنها وَما سَمِعوا
  12. ١٢فَغودِروا فِرَقاً مِن بَعدِ ما اِجتَمَعواوَبِالدَعاوي عَلَيها ضَلَّةً رَجِعوا
  13. ١٣يُغوونَ عَن نَهجِها السُلّاكَ بِالحِيَلِفَاِبعِد بِهِم وَبِنَهجي في هَواكَ لُذِ
  14. ١٤وَبِاِسمِ وَجدي مِن شَرِّ الغُواةِ عُذِوَاِصحَب لِمَن بِلَبّانِ الواجِدينَ غُذي
  15. ١٥وَخُذ أَوامِرَها في الحُبِّ مُتَّخِذيتُشهِدكَ شَمسُ ضُحاها الظُهرُ بِالطَفَلِ
  16. ١٦فَتَغتَدي بِنَهارٍ لَيسَ يَغشاهُلَيلٌ بِظِلٍّ لِلَيلى طابَ مَأواهُ
  17. ١٧لَم يَضحَ عَبدٌ بِهِ أَضحى وَمَولاهُبِاللُطفِ مِنهُ تَوَلّاهُ وَوَلّاهُ
  18. ١٨وِلايَةً لَم يَكُن عَنها بِمُنعَزِلُسَرَت بِرحي إِلَيها بَعدَ ما أَسرَت
  19. ١٩وَسَرَّتِ الهَمَّ عَن قَلبي غَداةَ سَرَتوَمِن طَوِيِّ الثَرى لي في العُلى نَشَرَت
  20. ٢٠وَأَظهَرَتني بِها لي عِندَما ظَهَرَتوَبِالمُنى آمَنتُ نَفسي مِن الوَجَلِ
  21. ٢١في بَرقِ مَبسِمِها لَمّا أَضاءَ مَشَواوَحينَ أَظلَمَ عَن نَهجِ السَبيلِ عَشوا
  22. ٢٢وَاِستَغشَأوا مِن دُعاها ما عَلَيهِ نَشوامِن رَفضِها وَبِمُستَنِّ الغَرامِ وَشوا
  23. ٢٣إِلى عَداها بِزَورِ القَولِ وَالخَطَلِقالوا بِأَرخَصِ قَولي في هَواهُ غَلا
  24. ٢٤جَهلاً بِمَن عَن مَقالِ الواصِفينَ عَلاوَلَو رَأَوا بَعضَ ما مِنهُ عَلَيَّ جَلا
  25. ٢٥في لا وَلا ما رَأَوا إِلّا وَلّاهُ وَلّاوَبِالبَرا بانَتِ العُذّالُ عَن عَذَلي
  26. ٢٦إِن غابَ بِيَ الطَرفَ عَنهُ في تَحَجُّبِهِفَالقَلبُ مِنّي لَهُ أَضحى الشَهيدَ بِهِ
  27. ٢٧وَلا وَبَردٍ حَمى صَدري بِمَشرَبِهِما زاغَ قَلبي عَنهُ في تَقَلُّبِهِ
  28. ٢٨لِناظِري في خِيامِ الحَيِّ بِالحِلَلَحَديثُ وَجدي قَديمٌ في مَحَبَّتِهِ
  29. ٢٩وَسامِراً لي غَدا في لَيلِ غَيبَتِهِوَلَم يَزَل ذاكِراً لي عَهدَ صُحبَتِهِ
  30. ٣٠مُنَعِّماً في الكَرى طَرفي بِرُؤيَتِهِفَلَيتَهُ يَقظَةً لي جادَ بِالأَمَلِ
  31. ٣١لَم يَستَزِر طَيفَهُ لَيلاً سِوى سَهَريوَلا جِلاهُ عَلى عَيني سِوى فِكَري
  32. ٣٢وَغَيبُ قَلبي الَّذي أَهواهُ بِالخَبَرِهُوَ حاضِرٌ بِعِياني وَهوَ مُنتَظِري
  33. ٣٣لِرَدِّ بالي بِإِبلالي مِنَ العِلَلِدَعِ الجِدالَ وَخَلِّ الفِسقَ وَالرَفَثا
  34. ٣٤إِذا حَجَجتَ إِلَيهِ وَاِغسُلِ الحدَثاوَاِحرِم بِرَفضِ غَوِيٍّ بِالفَسادِ عَثا
  35. ٣٥وَاِجدُد إِلى الجَدِّ وَاِترُك دونَهُ العَبَثاتَفُز بِحَلٍّ وَوَصلٍ غَيرِ مُنبَتِلِ
  36. ٣٦طَريقَتي في غَرامي لَيسَ يَعرِفُهاعَلى الحَقيقَةِ إِلّا مَن تَعَرَّفَها
  37. ٣٧مِمَّن لَهُ رَبُّها في البَدو عَرَّفَهاوَلَم يُذِعها إِلى غَمرٍ يُحَرِّفَها
  38. ٣٨عَن عَينِها ثُمَّ يُلقيها إِلى السُفَلِطاروا إِلَيها فَلَمّا أَن عَلَوا هَبَطوا
  39. ٣٩وَفي الصَوابِ بِظَنٍّ مِنهُمُ غَلِظواوَعِندَما عَدَّلوا عَن نَهجِها قَسَطوا
  40. ٤٠فَأَصبَحوا تَحتَ قَبضٍ بِعدَما اِنبَسَطوافي الجاهِ وَالمالِ وَالأَخدانِ وَالخُوَلِ