لما دعاني الهوى من ربة الكلل
المكزون السنجاريأيوبيالبسيطالياء
- ١لَمّا دَعاني الهَوى مِن رَبَّةِ الكِلَلِصَرفتُ عَمَّن سِواها نَحوَها أَمَلي
- ٢وَجِئتُ أَقصِدَها في أَوضِحِ السُبُلِحَتّى إِذا شارَفَت بي قادَةُ الإِبِلِ
- ٣نَجداً بَدَت نارُها عَن يُمنَةِ الجَبَلِفَظَنَّ صَحبي أَن دونَ الضِرامِ رَدى
- ٤فَهَوَّموا وَقَصَدتُ النارَ مُنفَرِداوَقَد تَيَقَنتُ في تَأميمِها رَشَداً
- ٥وَفي اِقتِرابي لَها مِنها سَمِعتُ نِداعَن جانِبِيَّ وَمِن خَلفي وَمِن قُبَلي
- ٦فَأَكثَرُ الصَحبَ مِن دونِ الحِمى وَقَفواوَأَنكَروا بِاللِوى ما البَنقا عَرَفوا
- ٧وَموهوا بِهَوى لَيماءَ وَاِنحَرَفواعَنِ الطَريقِ وَلَم يَدروا بِمَن كَلِفوا
- ٨فَعَوَّضوا بَعدَ طولِ الكَدِّ بِالقَفلِوَأَصبَحوا في مَدارٍ كُلَّما اِحتَمَلوا
- ٩داروا وَفي دارِهِم دونَ الصَفا نَزَلوادارٌ بِها الهَونُ وَالأَلآمُ وَالخَبَلُ
- ١٠لِأَنَّهُم عَن مَصاعي عَدلِها عَدَلوامِن حَيثُ ضَلّو عَن الإِتيانِ في الظُلَلِ
- ١١راموا الوِصالَ وَعَن أَبوبِها اِنقَطَعواوَجاحَدوا ما رَأَو مِنها وَما سَمِعوا
- ١٢فَغودِروا فِرَقاً مِن بَعدِ ما اِجتَمَعواوَبِالدَعاوي عَلَيها ضَلَّةً رَجِعوا
- ١٣يُغوونَ عَن نَهجِها السُلّاكَ بِالحِيَلِفَاِبعِد بِهِم وَبِنَهجي في هَواكَ لُذِ
- ١٤وَبِاِسمِ وَجدي مِن شَرِّ الغُواةِ عُذِوَاِصحَب لِمَن بِلَبّانِ الواجِدينَ غُذي
- ١٥وَخُذ أَوامِرَها في الحُبِّ مُتَّخِذيتُشهِدكَ شَمسُ ضُحاها الظُهرُ بِالطَفَلِ
- ١٦فَتَغتَدي بِنَهارٍ لَيسَ يَغشاهُلَيلٌ بِظِلٍّ لِلَيلى طابَ مَأواهُ
- ١٧لَم يَضحَ عَبدٌ بِهِ أَضحى وَمَولاهُبِاللُطفِ مِنهُ تَوَلّاهُ وَوَلّاهُ
- ١٨وِلايَةً لَم يَكُن عَنها بِمُنعَزِلُسَرَت بِرحي إِلَيها بَعدَ ما أَسرَت
- ١٩وَسَرَّتِ الهَمَّ عَن قَلبي غَداةَ سَرَتوَمِن طَوِيِّ الثَرى لي في العُلى نَشَرَت
- ٢٠وَأَظهَرَتني بِها لي عِندَما ظَهَرَتوَبِالمُنى آمَنتُ نَفسي مِن الوَجَلِ
- ٢١في بَرقِ مَبسِمِها لَمّا أَضاءَ مَشَواوَحينَ أَظلَمَ عَن نَهجِ السَبيلِ عَشوا
- ٢٢وَاِستَغشَأوا مِن دُعاها ما عَلَيهِ نَشوامِن رَفضِها وَبِمُستَنِّ الغَرامِ وَشوا
- ٢٣إِلى عَداها بِزَورِ القَولِ وَالخَطَلِقالوا بِأَرخَصِ قَولي في هَواهُ غَلا
- ٢٤جَهلاً بِمَن عَن مَقالِ الواصِفينَ عَلاوَلَو رَأَوا بَعضَ ما مِنهُ عَلَيَّ جَلا
- ٢٥في لا وَلا ما رَأَوا إِلّا وَلّاهُ وَلّاوَبِالبَرا بانَتِ العُذّالُ عَن عَذَلي
- ٢٦إِن غابَ بِيَ الطَرفَ عَنهُ في تَحَجُّبِهِفَالقَلبُ مِنّي لَهُ أَضحى الشَهيدَ بِهِ
- ٢٧وَلا وَبَردٍ حَمى صَدري بِمَشرَبِهِما زاغَ قَلبي عَنهُ في تَقَلُّبِهِ
- ٢٨لِناظِري في خِيامِ الحَيِّ بِالحِلَلَحَديثُ وَجدي قَديمٌ في مَحَبَّتِهِ
- ٢٩وَسامِراً لي غَدا في لَيلِ غَيبَتِهِوَلَم يَزَل ذاكِراً لي عَهدَ صُحبَتِهِ
- ٣٠مُنَعِّماً في الكَرى طَرفي بِرُؤيَتِهِفَلَيتَهُ يَقظَةً لي جادَ بِالأَمَلِ
- ٣١لَم يَستَزِر طَيفَهُ لَيلاً سِوى سَهَريوَلا جِلاهُ عَلى عَيني سِوى فِكَري
- ٣٢وَغَيبُ قَلبي الَّذي أَهواهُ بِالخَبَرِهُوَ حاضِرٌ بِعِياني وَهوَ مُنتَظِري
- ٣٣لِرَدِّ بالي بِإِبلالي مِنَ العِلَلِدَعِ الجِدالَ وَخَلِّ الفِسقَ وَالرَفَثا
- ٣٤إِذا حَجَجتَ إِلَيهِ وَاِغسُلِ الحدَثاوَاِحرِم بِرَفضِ غَوِيٍّ بِالفَسادِ عَثا
- ٣٥وَاِجدُد إِلى الجَدِّ وَاِترُك دونَهُ العَبَثاتَفُز بِحَلٍّ وَوَصلٍ غَيرِ مُنبَتِلِ
- ٣٦طَريقَتي في غَرامي لَيسَ يَعرِفُهاعَلى الحَقيقَةِ إِلّا مَن تَعَرَّفَها
- ٣٧مِمَّن لَهُ رَبُّها في البَدو عَرَّفَهاوَلَم يُذِعها إِلى غَمرٍ يُحَرِّفَها
- ٣٨عَن عَينِها ثُمَّ يُلقيها إِلى السُفَلِطاروا إِلَيها فَلَمّا أَن عَلَوا هَبَطوا
- ٣٩وَفي الصَوابِ بِظَنٍّ مِنهُمُ غَلِظواوَعِندَما عَدَّلوا عَن نَهجِها قَسَطوا
- ٤٠فَأَصبَحوا تَحتَ قَبضٍ بِعدَما اِنبَسَطوافي الجاهِ وَالمالِ وَالأَخدانِ وَالخُوَلِ