كفي شئونك ساعة فتأملي
ابن دراج القسطليعباسيالكاملرومانسيةاللام
- ١كُفِّي شُئُونَكِ ساعَةً فَتَأَمَّلِيفِي لَيْلِها بُشْرَى الصَّباحِ المُقْبِلِ
- ٢وتَنَجّزِي وَعْدَ المشارِقِ وانظُرِيواستَخْبِري زُهْرَ الكواكِبِ واسْأَلِي
- ٣فلَعَلَّ غاياتِ الدُّجى أَن تَنْتَهِيوعَسى غياباتُ الأَسى أَن تَنْجَلِي
- ٤لا تَخْدَعِي بدموعِ عَيْنِكِ فِي الورىقَلْباً يعِزُّ عَلَيْهِ أَن تَتَذَلَّلِي
- ٥وتَجَمَّلِي لِشَجا النَّوى لا تُمْكِنيأَيدي الصَّبابَةِ من عِنانِ تَجَمُّلِي
- ٦لا تَخْذلي بالعَجْزِ عَزْمِي بَعْدَمَاشافَهْتُ أَعجازَ النُّجُومِ الأُفَّلِ
- ٧فَلَيُسْعِدَنَّ الحزمُ إِن لَمْ تُسْعِدِيولَيَفْعَلَنَّ الجِدُّ إِنْ لَمْ تَفعلِي
- ٨ولأَعْسِفَنَّ الليلَ غَيْرَ مُشَيَّعٍولأَرْكَبَنَّ الهولَ غَيْرَ مُذَلَّلِ
- ٩ولأَسْطُوَنَّ عَلَى الزمانِ بِعَزْمَتِيولأَنْحِيَنَّ عَلَى الخطوبِ بكَلْكَلِي
- ١٠ولأَرمِيَنَّ مقاتلَ النُّوَبِ الَّتِيوَلِعَتْ مع المُتَخَلِّفِينَ بِمَقْتَلِي
- ١١فإِذا رأَيْتِ النجمَ يُبْدِي أُفْقُهُمنه بقيَّةَ جَمْرِ نارِ المُصْطَلِي
- ١٢وتَخلَّفَ العَيُّوقُ فَهْوَ كَأَنَّهُسارٍ تَضَلَّلَ فِي فضاءٍ مَجْهَلِ
- ١٣وتعرَّضَ الدَّبَرَانِ بَيْنَ كواكِبٍمِزَقٍ كَسِرْبِ قَطاً ذُعِرْنَ بأَجْدَلِ
- ١٤وكواكِبَ الجوزاءِ تَهْوِي جُنَّحاًمِثْلَ الخوامِسِ قَدْ عَدَلْنَ لِمَنْهَلِ
- ١٥وكأنما الشِّعْرَى سِراجُ تَوَقُّدٍوَقْفٌ عَلَى طُرُقِ النجومِ الضُّلَلِ
- ١٦وكأَنَّ مُلتَزِمَ الفراقِدِ قُطْبَهارَكْبٌ عَلَى عِرْفانِ دائِرِ مَنْزِلِ
- ١٧وتحوَّلَتْ أُمُّ النجومِ كَأَنَّهازَهَرٌ تراكَمَ فَوْقَ مَجْرى جَدْوَلِ
- ١٨ورأَيتِ جُنْحَ الليلِ ناطَ رِواقَهُمن كُلِّ أُفْقٍ بالسِّماكِ الأَعْزَلِ
- ١٩فَهُناكَ وافَتْكِ السعودُ طوالِعاًتَقْضِي لِصِدْقِ تَيَمُّنٍ وتفاؤُلِ
- ٢٠فَهِيَ المُنى فتيقَّنِي وَهُوَ السُّرورُ فأَبْشِرِي وهُوَ الصباحُ فأَمِّلِي
- ٢١وتَجَرَّعِي غُصَصَ التنائِي واجْمَعِيبَيْنَ المَطِيِّ ولَيْلهِنَّ الأَليَلِ
- ٢٢واستوطِني وَحْشَ الفلاةِ وَوَطِّنِينفساً لِبَرْحِ تَوَدُّعٍ وتَرَحُّلِ
- ٢٣فلأَعْقِدَنَّ عَلَيْكِ أَكرَمَ ذِمَّةٍولأَبْنِيَنَّ عَلَيْكِ أَشْيَدَ مَعْقِلِ
- ٢٤بعزائمٍ لا تنثنِي وبصائرٍلا تنتهي ووسائلٍ لا تَأْتَلِي
- ٢٥حَتَّى رأَيْتُ العِيسَ وَهْيَ لواغِبٌيَشْرَعْنَ فِي نهرِ الصَّباحِ الأَوَّلِ
- ٢٦والفجرَ يرفعُ جفنَ طرفٍ أَدْعَجٍوالليلَ يُغْضِي جفْنَ طَرفٍ أَكحَلِ
- ٢٧فكأنما فِي الجَوِّ فارِسُ أَبْلَقٍيشتدُّ فِي آثارِ فارِسِ أَشْعَلِ
- ٢٨ولَدَيَّ لِلمَنصورِ شكرُ صنائِعٍتنأَى الرِّكابُ بِعِبْئِها المُتَحَمَّلِ
- ٢٩نَشرٌ ينمُّ من الحقائِبِ عَرْفُهُأَرَجاً ويُشْرِقُ من خلالِ الأَرْحُلِ
- ٣٠يُهْدِي ثناءَ المُمْحِلاتِ إِلَى الحَياوثَنا الرياضِ إِلَى الغمامِ المُسْبِلِ
- ٣١بكرائِمٍ لم تُمْتَهَنْ وعقائِلٍلَمْ تُمْتَثَلْ ومَصُونَةٍ لَمْ تُبْذَلِ
- ٣٢حَمَلَتْ بِهَا أُمُّ العلومِ وأُرْضِعَتْمن دَرِّ أَخلافِ الربيعِ الحُفَّلِ
- ٣٣وكفيلَةٍ بالحمدِ تُهْدِيهِ إِلَىمَلِكٍ بغاياتِ المنى مُتَكَفِّلِ
- ٣٤حَتَّى تُؤَدِّي الحمدَ عندَ مُسَوَّفٍوتَفِي بعهدِ الشكرِ عند مُؤَجِّلِ
- ٣٥وتنيخَ رَكْبَ النَّازِلِ المُتَوَسِّلِفِي ظِلِّ عفوِ المُنْعِمِ المُتَفَضِّلِ
- ٣٦وتَحُطَّ رحلَ المُذْنِبِ المُتنَصِّلِفِي ظِلِّ عُقْرِ العائِدِ المُتَطَوِّلِ
- ٣٧فَلأُسْلِمَنَّ إِلَيْهِ هِمَّةَ نازِعٍوحبالَ منقطعٍ وكفَّ مُؤَمِّلِ
- ٣٨مَلِكٌ توسَّطَ من ذؤابَةِ يَعْرُبٍفِي الجَوْهَرِ المُتَخَيَّرِ المُتَنَخَّلِ
- ٣٩بَسَقَتْ بِهِ أَعراقُ مُلْكٍ أَشْرَقَتْبعلاهُ فِي شرفِ المحلِّ المعتلي
- ٤٠عن كُلِّ معدومِ القرِينِ مُكَرَّمٍومعظَّمٍ فِي المالكينَ مُبجَّلِ
- ٤١وغمامُ عُرْفٍ فِي الزمانِ المُمْحِلِوسراجُ نورٍ فِي الكريهَةِ مُشْعَلِ
- ٤٢يختالُ تاجُ الملكِ فوقَ جبينهِلما تَبوَّأَ منه أكرَمَ منزِلي
- ٤٣فكأَنَّ صفحةَ وجهِهِ شمسُ الضُحَىوُصِلَتْ ببدرٍ بالنجومِ مُكَلَّلِ
- ٤٤العائِدُونَ بكُلِّ فَضلٍ مُعْجِزٍوالدَّافِعُونَ لكل خطبٍ مُعْضِلِ
- ٤٥وَرِثُوا السيادَةَ كابِراً عن كابِرٍواستوجَبُوها آخِراً عن أَوَّلِ
- ٤٦وتَبَوَّأُوا دارَ النبوةِ والهُدىصُنْعاً وتفضيلاً من المَلِكِ العَلي
- ٤٧فَتَخَيَّرَ الرحمنُ طِيبَ ثَراهُمُداراً وقبراً للنَّبيِّ المُرْسَلِ
- ٤٨وتَفَرَّدُوا بالمَكْرُماتِ وأَحرَزُواجزلَ الثناءِ من الكتابِ المُنْزَلِ
- ٤٩هم أَنجَبُوكَ وقلَّدَوكَ سيوفَهُمْللنصرِ تُبْلِي فِي الإِلهِ وتَبْتَلِي
- ٥٠فَضَرَبْتَ أَشياعَ الضلالِ بعَزْمَةٍعَجِلَتْ إِلَيْهِمْ بالحِمامِ المُعْجَلِ
- ٥١فأَعَدْتَ أَرضَهُمُ وَلَيْسَ لِمَعْقِلٍقَصْدٌ وَلَيْسَ لِمُفْلِتٍ من مَعقِلِ
- ٥٢بعزائِمٍ ومخائلٍ أَعْيَتْ عَلَىبأْس الشجاعِ وحِيلَةِ المُتَحَيِّلِ
- ٥٣فتركْتَ حزْبَ الشِّرْكِ بَيْنَ مُصَرَّعٍومُعَفَّرٍ ومُجَدَّلٍ ومُرَمَّلِ
- ٥٤وثَنَيْتَ حزبَ الدينِ بَيْنَ مُملَّكٍومظفَّرٍ ومُغَنَّمٍ ومُنَفَّلِ
- ٥٥فاسْعَدْ بعيدٍ عادَ وَهْوَ مُبَشِّرٌلَكَ بالنعيمِ وبالبقاءِ الأَطْوَلِ
- ٥٦وبمشهدٍ للمُلْكِ أَعيا دُونَهُفِكْرُ اللبيبِ ومُقْلَةُ المتأَمِّلِ
- ٥٧أَمَّتْكَ أَبصارُ الخلائِقِ واصِلِينُورٍ بتعجيلِ السرورِ الأَعْجَلِ
- ٥٨وتَيَمَّمُوكَ من المُصَلَّى فانثَنَوْاساعِينَ بَيْنَ مُكَبِّرٍ ومُهَلِّلِ
- ٥٩مُتَزاحِمينَ عَلَى يمينٍ أَصْبَحَتْمبسوطَةً لمُؤَمِّلٍ ومُقَبِّلِ
- ٦٠وتواضَعَتْ صِيدُ الملوكِ مهابَةًيَضَعُونَ أَوْجُهَهُمْ مكانَ الأَرْجُلِ
- ٦١ورأَوْا هِلالَ الملكِ فَوْقَ سَريرِهِبسنا المكارِمِ والهدى المُتَهَلِّلِ