جفاني أحبائي وجاروا بصدهم
أحمد البهلولعثمانيالطويلرومانسيةالميم
- ١جَفَاني أحِبَّائِي وَجَارُوا بِصَدِّهِمْوَصَافَيْتُهُمْ وُدِّي وَفَاءَ لِعَهْدِهِمْ
- ٢شَرَحْتُ لَهُمْ مَا حَلَّ بي بَعْدَ فَقْدِهِمْجَرَى دَمْعُ وَاسْتَهَلَّ لِبُعْدِهِمْ
- ٣غَدَاةَ النَّوى لَمَّا سَرَوْا بِالْهَوادِجِأَحِبَّةُ قَلْبي فَارَقُوني وَحَمَّلُوا
- ٤مَطَايَاهُمُ وَالْجسْمُ مُضْنًى مُعَلَّلُوَمَاذَا عَلَيْهِمْ سَاعَةً لَوْ تَمَهَّلُوا
- ٥جَزِعْتُ لِيَومِ الْبَيْنِ لَمَّا تَرَحَّلُواوَذُبْتُ اشْتِيَاقاً مِنْ زَفِيرِ اللَّوَاعِجِ
- ٦أَيَا صَاحِبي سِرْ بي إلَى نَحْوِ سِرْبهِمْلأَكْحُلَ أَجْفَاني بِأَثْمِدِ تُرْبِهِمْ
- ٧لَحَاني عَذُولي قُلْتُ دَعْني أَمُتْ بِهِمْجَعَلْتُ لَهُمْ خَدَّيَّ وَطْئاً لِركْبِهِمْ
- ٨وَسَارَ فُؤَادِي تَاِبعاً لِلْهَوادِجِهَوَاهُمْ مُقِيمٌ فِي الْجَوَانِحِ قَدْ ثَوى
- ٩وَجِسْمِي سَقِيمٌ قَدْ أَضَرَّ بِهِ النَّوىوَغُصْنُ شَبَابي بالْقَطِيعَةِ قَدْ ذَوى
- ١٠جَزَى اللهُ خَيْراً جِيرَةَ الْحَيِّ وَاللِّوىوَمَنْ حَلَّ فِي نَجْدٍ وَرَمْلَةِ عَالِجِ
- ١١أَيَا سَائِقَ الأَظْعَانِ مَهْلاً بِرَكْبِهمْوَخُذْ مَاءَ عَيْني وَادَّجِرْهُ لِشُرْبِهمْ
- ١٢دُمُوعُ مُحِبِّ قَلْبُهُ هَائِمٌ بِهِمْجَنَيْتُ اشْتِيَاقاً مِنْ تَوَلُّعِ حُبِّهِمْ
- ١٣وَضَاعَ فُؤَادِي بَيْنَ سَلْعٍ وَضَارِجِوَبَلِّغْ سَلاَمِي إنْ وَصَلْتَ مُسَلِّمَا
- ١٤عَلى سَاكِنِ الجَرْعَاءِ مِنْ أَيْمَنِ الْحِمىوَ إنِّي بِهِمْ مَازِلْتُ صَبَّا مُتَيَّمَا
- ١٥جَفَاني الْكَرى لمْ يُهْنِني النَّوْم عِنْدَمَافَنِيتُ بِحُبِّ الغَانِيَاتِ الدَّوَاعِجِ
- ١٦وَقَفْتُ ذَلِيلاً مُسْتَجيراً بِعَدْلِهمُوُقُوفَ مُطِيعٍ راجِياً نَيْلَ رِفْدِهْم
- ١٧وَ إنْ صَرَّمُوا حَبْلي وَثِقْتُ بِحَبْلِهمْجَنَحْتُ لَهُمْ عَلَّي أَفُوزُ بِوَصْلِهمْ
- ١٨وَأَحْظى بِرَبَّاتِ الْحُلى وَالدَّمَالِجِعَشِيَّةَ سَارُوا واسْتَقَلوا بِنُجِبِهمْ
- ١٩وَقضلْبي الْمُعَنى لَمْ يَزَلْ مُغْرَماً بِهمْوَمَا بُغْيَتي إلاَّ أَفُوز بِقُرِبهمْ
- ٢٠جَهِلْتُ هَوَاهُمْ وَاعْتَرَفْتُ بِحٌبِّهمْوَمَا كُنْتُ فِي بَحْرَ الْغَرَامِ بِوَالِجِ
- ٢١جَلاَبِيبُ صَبْرِي فِي الْهَوى قَدْ تَمَزَّقَتْوَلي كَبِدٌ مِنْ حُزْنِهَا قَدْ تَحَرَّقَتْ
- ٢٢وَطُوالَ اللَّيَالي مُقْلَتي قَدْ تَأَرَّقَتْجَمَعْتُ هُمُومِي فِي الْهَوى وَتَفَرَّقَتْ
- ٢٣مَدَامِعُ عَيْني وَاللِّقَا غَيْرَ رَائِجِهَوِينُ غَزَالاً لِلْمَلاَحَةِ قَدْ حَوى
- ٢٤لأَهِيمُ بِهِ مَا بَيْنَ رَامَةَ واللِّوىوَقَدْ بَاتَ قَلْبي يَشتَكِي ألَمَ الْجَوى
- ٢٥جَرِعْتُ كُؤُسَ الْحُبِّ مِنْ خَمْرَةِ الْهَوىسَكِرْتُ بِهَا صِرْفاً بِغَيْرِ مُمَازِجِ
- ٢٦أرُوحُ بِجَهْلي فِي المَعَاصِي وَأَغْتَدِيوَأَلْهُو وَرَأْسُ الْمَالِ قَدْ ضَاعً مِنْ يَدِي
- ٢٧وَلَمَّا رَأَيْتُ النَّفْسَ لِلْوَعْظِ تَهْتَدِيجَلَوْتُ عَروساً مِنْ مَدِيحِ مُحَمَّدِ
- ٢٨بِهَا صَحَّ نُجْحِي فِي جَمِيعِ الحَوَائِجِغَدَوْنَا نَجِدُّ السَّيْرَ نَحْوَ ضَرِيحهِ
- ٢٩تَعَطَّرَتِ الأَكْوَانُ مِنْ طِيبِ رِيحِهِرَوى مُسْلِمُ أَوْصَافَهُ فِي صَحِيحِهِ
- ٣٠جَوَاهِرُ دُرِّ نُظِّمَتْ فِي مَدِيحِهِيُزَيِّنُ نَظْمِي مَا حَوَتْ مِنْ تَبَاهُجِ
- ٣١لَقَدْ زَادَهُ الرَّحْمنُ فَضْلاً بِمَنَّهِوَفَازَ مِنَ المَوْلى بِتَحْقِيقِ ظَنِّهِ
- ٣٢وَمَنْ ذَا لَهُ فَنٌّ سِوَاهُ كَفَنِّهِجَمِيلٌ يَكِلُّ الْوَصْفُ عَنْ نَعْتِ حُسْنِهِ
- ٣٣لَهُ رُؤْيَةٌ تَسْمُو بِكُلِّ المَنَاهِجِتَبَارَكَ رَبٌّ خَصَّنَا بِوُصُولِهِ
- ٣٤خَلِيلٌ جَلِيلُ الْقَدْرِ وَابْنُ خَلِيلِهِجَمِيلُ المَعَاني عَمَّنَا بِجَمِيِلِهِ
- ٣٥جَنَابي قَوِيٌّ لَمْ يَزَلْ بِدَلِيلِهِعَلى لائِمِي فِي حُبِّهِ وَمُحَاجِجِي
- ٣٦حَبِيبٌ عَلى قُرْبِ المَزَارِ وَنَائِهِجَوَادُ إذا صَبَّ السَّمَا بِمِيَائِهِ
- ٣٧تَرَانَا وُقُوفاً لُوَّذاَ بِفِنَائِهِجَمِيعُ الْبَرَايَا تَحْتَ ظِلِّ لِوَائِهِ
- ٣٨لَقَدْ ظَفِرُوا بِالْقُرْبِ مِنْ ذِي المَعَارِجِدَوَا غُصَّتِي والْغَصُّ يُبْلي إذا ثَوى
- ٣٩وَشَوْقي مُقِيمُ فِي الْجَوَارِحِ قَدْ نَوىإلى نَحْوِ مَنْ حَازَ المَكاَرِمَ وَاحْتَوى
- ٤٠جَلاَ كُلَّ قَلْبِ مِنْ صَدَ ظُلْمَةِ الْهَوىوَقَدْ نُتِجَتْ بِالْحَقِّ أعْلىَ النَّتَائِجِ
- ٤١احِنُّ إلى خَيْرِ الْوَرى وَصَدِيقِهِوَمُؤْنِسِهِ فِي غَارِهِ وَرَفِيقِهِ
- ٤٢بِهِ تَمَّ نُورُ الْبَدْرِ عِنْدَ شُرُوقِهِجَنى الشَّهْدُ جُزْءاً مِنْ حَلاَوَةِ رِيقِهِ
- ٤٣وَأَعْرَافُهُ تَتْرى بِمِسْكِ النَّوافِجِرِقَابُ الْعِدَا مُنْقَادَةٌ لِمُرَدِهِ
- ٤٤إذا صَالَ يَوْماَ فِي الْوَغى بِجِيَادِهِبِهِ يُنْقَذُ الْعَاصِي غَداً فِي مَعَادِهِ
- ٤٥جَلِيلٌ عَظِيمُ الْقَدْرِ عِنْدَ ولاَدِهِثَوَاقِبُ شُهْبٍ أُرْسِلَتْ نَحْوَ مَارِجِ
- ٤٦عَزِيزٌ كَريِمٌ مَالَهُ مِنْ مُمَاثِلِحَقَائِقُهُ لَمْ تُبْقِ قَوْلاً بِبَاطِلِ
- ٤٧نُبُوَّتُهُ حَازَتْ جَمِيعَ الْفَضَائِلِجَرى حُبُّهُ مَجْرى دَمِي فِي مَفَاصِلي
- ٤٨وَمَا هُوَ عَنْ سِرِّ الضَّمِيرِ بِخَارِجِغَنَاهُ غَنيٌّ دَائِمٌ فِي قَنَاعَةٍ
- ٤٩وَمَدْحِي لَهُ فِي الْحَشْرِ خَيْرُ بِضَاعَةٍلَعَلِّي بِهِ أَحْظى بِخَيْرِ شَفَاعَةٍ
- ٥٠جَوَازٌ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ وَسَاعَةٍتَحِيَّةُ رّبِّ كَاشِفِ الضُّرِّ فارِجِ