أبى الله إلا أن يتمم نوره
أعشى همدانأمويالطويلهجاءالدال
- ١أَبى اللَهُ إِلّا أَن يُتِمَّمَ نورَهُوَيُطفِىءَ نارَ الفاسِقينَ فَتَخمُدا
- ٢وَيَظهَرَ أَهلَ الحَقِّ في كُلِّ مَوطِنٍوَيَعدِلَ وَقعَ السَيفِ مَن كانَ أَصيَدا
- ٣وَيُنزِلَ ذُلّاً بِالعِراقِ وَأَهلِهِلِما نَقَضوا العَهدَ الوَثيقَ المُؤَكَّدا
- ٤وَما أَحدَثوا مِن بِدعَةٍ وَعَظيمَةٍمِنَ القَولِ لَم تَصعَدَ إِلى اللَهِ مَصعَدا
- ٥وَما نَكَثوا مِن بَيعَةٍ بَعدَ بَيعَةٍإِذا ضَمِنوها اليَومَ خاسوا بِها غَدا
- ٦وَجُبناً حَشاهُ رَبُّهُم في قُلوبِهِمفَما يَقرَبونَ الناسَ إِلّا تَهَدُّدا
- ٧فَلا صِدقَ في قَولٍ وَلا صَبرَ عِندَهُموَلَكِنَّ فَخراً فيهِمُ وَتَزَيُّدا
- ٨فَكَيفَ رَأَيتَ اللَهَ فَرَّقَ جَمعَهُموَمَزَّقَهُم عُرضَ البِلادَ وَشَرَّدا
- ٩فَقَتلاهُمُ قَتلى ضَلالٍ وَفِتنَةٍوَحَيُّهُمُ أَمسى ذَليلاً مُطَرَّدا
- ١٠وَلَمّا زَحَفنا لِاِبنِ يوسُفَ غَدوَةًوَأَبرَقَ مِنّا العارِضانِ وَأَرعَدا
- ١١قَطَعنا إِلَيهِ الخَندَقَينِ وَإِنَّماقَطَعنا وَأَفضَينا إِلى المَوتِ مُرصِدا
- ١٢فَكافَحَنا الحَجّاجُ دونَ صُفوفِناكِفاحاً وَلَم يَضرِب لِذَلِكَ مَوعِدا
- ١٣بِصَفٍّ كَأَنَّ البَرقَ في حَجَراتِهِإِذا ما تَجَلّى بَيضُهُ وَتَوَقَّدا
- ١٤دَلَفنا إِلَيهِ في صُفوفٍ كَأَنَّهاجِبالُ شَرَورَي لَو تُعانُ فَتَنهَدا
- ١٥فَما لَبِثَ الحَجّاجُ أَن سَلَّ سَيفَهُعَلَينا فَوَلّى جَمعُنا وَتَبَدَّدا
- ١٦وَما زاحَفَ الحَجّاجُ إِلّا رَأَيتَهُمُعاناً مُلَقّىً لِلفُتوحُ مُعَوَّدا
- ١٧وَإِنَّ اِبنَ عباسٍ لَفي مُرجَحِنَّةٍنُشَبِّهُها قِطعاً مِنَ اللَيلِ أَسوَدا
- ١٨فَما شَرعوا رُمحاً وَلا جَرَّدوا يَداًأَلا رُبَّما لا قى الجَبانُ فَجَرَّدا
- ١٩وَكَرَّت عَلَينا خَيلُ سُفيانَ كَرَّةًبِفُرسانِها وَالسَمهَرِيِّ مُقَصَّدا
- ٢٠وَسُفيانُ يَهدِيها كَأَنَّ لِواءَهُمِنَ الطَعنِ سِندٌ باتَ بِالصَبغِ مُجسَدا
- ٢١كُهولٌ وَمُردٌ مِن قُضاعَةَ حَولَهُمَساعيرُ أَبطالٌ إِذا النِكسُ عَرَّدا
- ٢٢إِذا قالَ شُدّوا شَدَّةً حَملوا مَعاًفَأَنهَلَ خِرصانَ الرِماحِ وَأَورَدا
- ٢٣جُنودُ أَميرِ المُؤمِنينَ وَخَيلُهُوَسُلطانُهُ أَمسى مُعاناً مُؤَيَّدا
- ٢٤لِيَهنِئ أَميرَ المُؤمِنينَ ظُهورُهُعَلى أُمَّةٍ كانوا بُغاةً وَحُسَّدا
- ٢٥نَزَوا يَشتَكونَ البَغيَ مِن أُمرائِهِموَكانوا هُمُ أَبغى البُغاةِ وَأَعنَدا
- ٢٦وَجَدنا بَني مَروانَ خَيرَ أَئِمَّةٍوَأَفضَلَ هَذيِ الخَلقِ حِلماً وَسُؤدُدا
- ٢٧وَخَيرَ قُريشٍ في قُرَيشٍ أَرومَةٍوَأَكرَمَهُم إِلّا النَبِيَّ مُحَمَّدا
- ٢٨إِذا ما تَدابَرنا عَواقِبَ أَمرِهِوَجدنا أَميرَ المُؤمِنينَ مُسَدَّدا
- ٢٩سَيَغلِبُ قَوماً غالَبوا اللَهَ مَن كانَ قَلبُهُوَإِن كايَدوهُ كانَ أَقوى وَأَكيَدا
- ٣٠كَذاكَ يُضِلُّ اللَهُ مَن كانَ قَلبُهُمَريضاً وَمَن والى النِفاقَ وَأَلحَدا
- ٣١فَقَد تَرَكوا الأَهلينَ وَالمالَ خَلفَهُموَبيضاً عَلَيهِنَّ الجَلابيبُ خُرَّدا
- ٣٢يُنادِيَهُم مُستَعبِراتٍ إِلَيهِمُوَيُذرينَ دَمعاً في الخُدودِ وَإِثمِدا
- ٣٣وَإِلّا تَناوَلهُنَّ مِنكَ بِرَحمَةٍيَكُنَّ سَبايا وَالبُعولَةُ أَعبُدا
- ٣٤أَنَكثاً وَعِصياناً وَغَدراً وَذِلَّةًأَهانَ الإِلَهُ مَن أَهانَ وَأَبعَدا
- ٣٥تَعَطَّف أَميرَ المُؤمِنينَ عَلَيهِمُفَقَد تَرَكوا أَمرَ السَفاهَةِ وَالرَدى
- ٣٦لَعَلَّهُم أَن يُحدِثوا العامَ تَوبَةًوَتَعرِفُ نُصحاً مِنهُمُ وَتَوَدُّدا
- ٣٧لَقَد شَأَمَ المِصرَينِ فَرخُ مَحَمَّدٍبِحَقٍّ وَما لاقى مِنَ الطَيرِ أَسعَدا
- ٣٨كَما شَأَمَ اللَهُ النُجَيرَ وَأَهلَهُبِجَدٍّ لَهُ قَد كانَ أَشقى وَأَنكَدا