من شاء أن تسكر راح براح
ابن حمديسأندلسيالسريعرومانسيةالحاء
- ١من شاءَ أنْ تَسْكَرَ راحٌ بِرَاحْفليَسْقِها خَمْرَ العيون الملاحْ
- ٢فإنّها بالسّحرِ ممزوجَةٌأمَا تَرَاها أسكَرَتْ كلّ صاح
- ٣فَما تَرى من شربها في الصّبافي رِبْقَةِ السكرِ فهل من سَرَاح
- ٤يا من لِموصولِ الشَجا بالشجافليسَ للتّبريح عنه بَرَاح
- ٥تُشْرِقُ حولَيه الوجوهُ الَّتيللبَدرِ والشَمسِ بِهنّ افتضاح
- ٦وا رحمتا للصبّ من لَوعةٍبكلّ ريّا الحقف صِفرِ الوشاح
- ٧يمشي اختيالُ التيه في مشيهافعدِّ عن مَشْيِ قطاةِ البطاح
- ٨ألْقَى الهَوَى العذريُّ في حجرهحرب الغواني والعدى واللّواح
- ٩لو حملت منه قلوبُ العدىجراحَ قلبٍ ما حَمَلْنَ الجراح
- ١٠وجدي غريبٌ ما أرى شَرْحَهُيُوجَدُ في العَينِ ولا في الصّحاح
- ١١وإنّما يُحْسِنُ تفسيرَهُدَمْعٌ حِمَى السرّ به مُسْتَباح
- ١٢إنْ مَسّني الضرُّ بِقَرْحِ الهَوىفبرءُ دائي في الشرابِ القراح
- ١٣من ظَبيةٍ تنفرُ من ظِلّهاوإن غدا الظلّ عليها وراح
- ١٤ففي ثناياها جَنَى ريقةٍيا هل ترشّفْتَ النّدى من أقاح
- ١٥كم من يدٍ قد أطْلَعَتْ في يدينجمَ اغتباقٍ بعد نجمِ اصطباح
- ١٦من قهوةٍ في الكأسِ لمّاعةٍكالبرقِ شُقّ الغيمُ عنه فلاح
- ١٧سخيّة بالسكر مَرّتْ علىدنانِها بالختم أيْدٍ شحاح
- ١٨وهي جَمُوحٌ كُلّما أُلْجِمَتْبالماءِ كَفّتْ من غلوّ الجماح
- ١٩كأنّما الكأسُ طلا مُغْزِلٍمُرْوِيَةٍ بالدَّرّ منه التياح
- ٢٠كأنّما الإبريقُ في جسمهايَنفخُ للندمانِ رُوحَ ارتياح
- ٢١في روضةٍ نَفْحَتُها مِسْكَةٌتُهْدى إلينا في جيوب الرّياح
- ٢٢تميسُ سُكْراً فكأنّ الحياباتَ يُحَيّيها بكاساتِ راح
- ٢٣كأنّما أشجارُها مَنْدَلٌإن لَذَعَتْهُ جَمْرَةُ الشمس فاح
- ٢٤كأنّما القَطْرُ به لؤلؤٌلم يجرِ منه ثُقَبٌ في نِصَاح
- ٢٥كأنّ خُرْسَ الطيرِ قد لُقّنَتْمَدْحَ عليٍّ فتغنّتْ فِصَاح
- ٢٦أرْوَعُ وَضّاحُ المحيّا كماقابَلتَ في الإشراقِ بشرَ الصّباح
- ٢٧مُعَظَّمُ الملك مُقِرٌّ لهبالملك حتى كلّ حيّ لَقَاح
- ٢٨مجتمعُ الطعمينِ في طبعهتَوَقُّدُ البأسِ وفَيْضُ السّماح
- ٢٩يُضْحِكُ في الغرب ثغورَ الظُّباوهنّ يُبْكِينَ عُيُونَ الجراح
- ٣٠مَهّدَ في المهديتين العلىوعمّ منه العدلُ كلّ النّواح
- ٣١والمُلْكُ إن قامَ به حازِمٌأضحى حِمىً والجدّ غيرُ المزاح
- ٣٢في سرجه اللّيثُ الَّذي لا يُرَىمفترساً إلّا ليوثَ الكِفاح
- ٣٣كأنّما سَلّ على قِرْنِهِمن غمده سيفَ القضاءِ المُتَاح
- ٣٤ذو هِمّةٍ شَطّتْ عُلاه فماتُدْركُ بالأبصارِ إلّا التِماح
- ٣٥من حِمْيَرِ الأمْلاكِ في منصبٍذو حسبٍ زاكٍ ومجدٍ صراح
- ٣٦أعاظِمٌ لم يمحُ آثارَهُمْدهرٌ لما خطَّته يمناهُ ماح
- ٣٧هُمُ اليَعاسيبُ لدى طَعْنِهِمْإنْ شوّكوا أيمانَهُمْ بالرّماح
- ٣٨كم لهمُ في الأُسْدِ من ضربَةٍكما سجاياهُ قريع اللّقاح
- ٣٩إن ابنَ يحيَى قد بَنى للعُلىبيتاً فأمسى وهو جارُ الضراح
- ٤٠وصالَ بالجِدّ منوطاً بهجَدٌّ له الفوزُ بضربِ القداح
- ٤١والصارمُ الهنديّ يسقي الردىفكيفَ إن سُقّيَ مَوتاً ذباح
- ٤٢آراؤه في الرّوع أعْدى علىأعدائِهِ من مُرْهَفَاتِ السّلاح
- ٤٣وبطشُهُ ما زالَ عن قُدْرَةٍيُغْمِدُ في الصّفح شِفَارَ الصّفاح
- ٤٤لا تصدرُ الأنفسُ عن حُبِّهِفإنّهُ للسيّئاتِ اجتراح
- ٤٥كم طامحِ الألحاظِ نَحْوَ العُلَىإذا رآهُ غَضَّ لحظَ الطّماح
- ٤٦وربّ ذئبٍ ذي مراحٍ فإنعنّ له الضرغامُ خلّى المراح
- ٤٧يا طالِبَ المعروفِ ألْمِمْ بهتَخْلَعْ على المطلوبِ منك النجاح
- ٤٨نداهُ يُغني لا نَدَى غَيرِهِمن للذُّنَابَى بِغَنَاءِ الجناح
- ٤٩فخلِّ مَنْ شَحّ على وفرهلا تُقْدَحُ النّارُ بزندٍ شحاح
- ٥٠فالربعُ رحبٌ والندى ساكبٌوالعيشُ رغدٌ والأماني قماح