يا عمرو أين عمير من كدى يمن
الرصافي البلنسيأيوبيالبسيطعتابالياء
- ١يا عَمرو أَينَ عُمَيرٌ مِن كُدى يَمَنٍلَقَد هَوَت بِكَ يا عَمرو الرِياحُ وَبي
- ٢طولُ اِرتِحالٍ وَأَحظٍ غَيرُ طائِلَةٍوَغَيبَةٌ ناهَزَت عَشراً مِنَ الحِقَبِ
- ٣عادَ الحَديثُ إِلى ما جَرَّ أَطيَبَهُوَالشَيءُ يَبعَثُ ذِكرَ الشَيءَ عَن سَبَبِ
- ٤إيهٍ عَنِ الكُديَةِ البَيضاءِ إِنَّ لَهاهَوىً بِقَلبِ أَخيكَ الوالِهِ الوَصِبِ
- ٥راوِح بِنا السَهلَ مِن أَكنافِها وَأَرِحرِكابَنا لَيلَها هذا مِنَ التَعَبِ
- ٦وَاِنضَح جَوانِبَها مِن مُقلَتَيكَ وَسَلعَنِ الكَثيبِ الكَريمِ العَهدِ في الكُثُبِ
- ٧وَقُل لِسَرحَتِهِ يا سَرحَةً كَرُمَتعَلى أَبي عامِرٍ عِزّي عَلى السُحُبِ
- ٨يا عَذبَةَ الماءِ وَالظِلِّ اِنعَمي طَفَلاًحُيّيتِ مُمسِيَةً مَيّادَةَ القُضُبِ
- ٩ماذا عَلى ظِلِّكَ الأَلمى وَقَد قَلَصَتأَفياؤُهُ لَو ضَفا شَيئاً لِمُغتَرِبِ
- ١٠أَهكَذا تَنقَضي نَفسي لَدَيكَ ظَماًاللَهَ في رَمَقٍ مِن جارِكِ الجُنُبِ
- ١١لَولاكِ يا سَرحَ لَم نُبقِ الفَلا عُطُلاًمِنَ السُرى وَالدُجى خَفّاقَةُ الطُنُبِ
- ١٢وَلَم نَبِت نَتَقاضى مِن مَدامِعِنادَيناً لِتُربِكِ مِن رَقراقِها السَرِبِ
- ١٣أَخاً إِذا ما تَصَدّى مِن هَوى طَلَلٍعُجنا عَلَيهِ فَحَيَّيناهُ مِن كَثَبِ
- ١٤مُستَعطفينَ سَخِيّاتِ الشُؤونِ لَهُحَتّى تُحاكَ عَلَيهِ نُمرُقُ العُشُبِ
- ١٥سَلي خَميلَتَكِ الرَيّا بِآيَةِ ماكانَت تَرِفُّ بِها ريحانَةُ الأَدَبِ
- ١٦عَن فِتيَةٍ نَزَلوا عُليا سَرارَتِهاعَفَت مَحاسِنُهُم إِلّا مِنَ الكُتُبِ
- ١٧مُحافِظينَ عَلى العَليا وَرُبَّتَماهَزّوا السَجايا قَليلاً بِاِبنَةِ العنبِ
- ١٨حَتّى إِذا ما قَضَوا مِن كَأسِها وَطَراًوَضاحكوها إِلى حَد مِنَ الطَرَبِ
- ١٩راحوا رَواحاً وَقَد زيدَت عَمائِمُهُمحِلماً وَدارَت عَلى أَبهى مِنَ الشُهبِ
- ٢٠لا يُظهِرُ السُكرُ حالاً مِن ذَوائِبِهِمإِلا اِلتِفافَ الصَبا في أَلسُنِ العَذَبِ
- ٢١المنزلينَ القَوافي مِن مَعاقِلِهاوَالخاضِدينَ لَدَيها شَوكَةَ العَرَبِ
- ٢٢غادَوا بِحَلبَتِهِم مِكناسَةً فَغَدَتبِغُرِّ تِلكَ الحُلى مَعسولَةَ الحَلَبِ
- ٢٣وَلا كَمكناسَةِ الزَيتونِ مِن وَطَنٍأَحسِن بِمَنظَرِها المُربي عَلى العَجَبِ
- ٢٤لَو شِئتَ قُمتَ مَعي يا صاحِ مُلتَفِتاًإِلى سُوَيقَةَ مِن غَربِيِّها الخَربِ
- ٢٥هَلِ الرِياحُ مَعَ الآصالِ ماسِحَةٌمَعاطِفَ الهَدَفِ المَمطورِ ذي الحَدَبِ
- ٢٦وَهَل بِغُرِّ اللَيالي مِن مُعَرَّجَةٍعَلى المَسِيلَةِ مِن لَيلاتِها النُخَبِ
- ٢٧وَهَل صَبيحاتُ أَيّامٍ سَلَفنَ بِهايَبدو مَساها وَلَو لَمحاً لِمُرتَقِبِ
- ٢٨مِنَ المَقاري الَّتي سالَت لِمُبصِرِهامِن فِظَّةٍ وَعَشاياهُنَّ مِن ذَهَبِ
- ٢٩بيضٌ مُوَلَّعَةُ الأَسدافِ عاطِرَةٌأَشهى مِنَ اللَعَسِ المَنضوخِ بِالشَنَبِ
- ٣٠يا صاحِبي وَيدُ الأَيّامِ مُثبِتَةٌفي كُلِّ صالِحَةٍ سَهماً مِنَ النُوَبِ
- ٣١غِض عَبرَتَيكَ وَلا تَجزَع لِفادِحَةٍتَعرو فَكُلُّ سَبيلٍ مِن سَبيلِ أَبِ