قصائد

أغالب فيك الشوق والشوق أغلب

المتنبيعباسيالطويلحزنالباء

  1. ١أُغالِبُ فيكَ الشَوقَ وَالشَوقُ أَغلَبُوَأَعجَبُ مِن ذا الهَجرِ وَالوَصلُ أَعجَبُ
  2. ٢أَما تَغلَطُ الأَيّامُ فيَّ بِأَن أَرىبَغيضاً تُنائي أَو حَبيباً تُقَرِّبُ
  3. ٣وَلِلَّهِ سَيري ما أَقَلَّ تَإِيَّةًعَشِيَّةَ شَرقِيَّ الحَدالَي وَغُرَّبُ
  4. ٤عَشِيَّةَ أَحفى الناسِ بي مَن جَفَوتُهُوَأَهدى الطَريقَينِ الَّتي أَتَجَنَّبُ
  5. ٥وَكَم لِظَلامِ اللَيلِ عِندَكَ مِن يَدٍتُخَبِّرُ أَنَّ المانَوِيَّةَ تَكذِبُ
  6. ٦وَقاكَ رَدى الأَعداءِ تَسري إِلَيهِمُوَزارَكَ فيهِ ذو الدَلالِ المُحَجَّبُ
  7. ٧وَيَومٍ كَلَيلِ العاشِقينَ كَمَنتُهُأُراقِبُ فيهِ الشَمسَ أَيّانَ تَغرُبُ
  8. ٨وَعَيني إِلى أُذنَي أَغَرَّ كَأَنَّهُمِنَ اللَيلِ باقٍ بَينَ عَينَيهِ كَوكَبُ
  9. ٩لَهُ فَضلَةٌ عَن جِسمِهِ في إِهابِهِتَجيءُ عَلى صَدرٍ رَحيبٍ وَتَذهَبُ
  10. ١٠شَقَقتُ بِهِ الظَلماءَ أُدني عِنانَهُفَيَطغى وَأُرخيهِ مِراراً فَيَلعَبُ
  11. ١١وَأَصرَعُ أَيَّ الوَحشِ قَفَّيتُهُ بِهِوَأَنزِلُ عَنهُ مِثلَهُ حينَ أَركَبُ
  12. ١٢وَما الخَيلُ إِلّا كَالصَديقِ قَليلَةٌوَإِن كَثُرَت في عَينِ مَن لا يُجَرِّبُ
  13. ١٣إِذا لَم تُشاهِد غَيرَ حُسنِ شِياتِهاوَأَعضائِها فَالحُسنُ عَنكَ مُغَيَّبُ
  14. ١٤لَحا اللَهُ ذي الدُنيا مُناخاً لِراكِبٍفَكُلُّ بَعيدِ الهَمِّ فيها مُعَذَّبُ
  15. ١٥أَلا لَيتَ شِعري هَل أَقولُ قَصيدَةًفَلا أَشتَكي فيها وَلا أَتَعَتَّبُ
  16. ١٦وَبي ما يَذودُ الشِعرَ عَنّي أَقُلُّهُوَلَكِنَّ قَلبي يا اِبنَةَ القَومِ قُلَّبُ
  17. ١٧وَأَخلاقُ كافورٍ إِذا شِئتُ مَدحَهُوَإِن لَم أَشَء تُملي عَلَيَّ وَأَكتُبُ
  18. ١٨إِذا تَرَكَ الإِنسانُ أَهلاً وَرائَهُوَيَمَّمَ كافوراً فَما يَتَغَرَّبُ
  19. ١٩فَتىً يَملَأُ الأَفعالَ رَأياً وَحِكمَةًوَنادِرَةً أَحيانَ يَرضى وَيَغضَبُ
  20. ٢٠إِذا ضَرَبَت في الحَربِ بِالسَيفِ كَفُّهُتَبَيَّنتَ أَنَّ السَيفَ بِالكَفِّ يَضرِبُ
  21. ٢١تَزيدُ عَطاياهُ عَلى اللَبثِ كَثرَةًوَتَلبَثُ أَمواهُ السَحابِ فَتَنضَبُ
  22. ٢٢أَبا المِسكِ هَل في الكَأسِ فَضلٌ أَنالُهُفَإِنّي أُغَنّي مُنذُ حينٍ وَتَشرَبُ
  23. ٢٣وَهَبتَ عَلى مِقدارِ كَفّى زَمانِناوَنَفسي عَلى مِقدارِ كَفَّيكَ تَطلُبُ
  24. ٢٤إِذا لَم تَنُط بي ضَيعَةً أَو وِلايَةًفَجودُكَ يَكسوني وَشُغلُكَ يَسلُبُ
  25. ٢٥يُضاحِكُ في ذا العيدِ كُلٌّ حَبيبَهُحِذائي وَأَبكي مَن أُحِبُّ وَأَندُبُ
  26. ٢٦أَحِنُّ إِلى أَهلي وَأَهوى لِقاءَهُموَأَينَ مِنَ المُشتاقِ عَنقاءُ مُغرِبُ
  27. ٢٧فَإِن لَم يَكُن إِلّا أَبو المِسكِ أَو هُمُفَإِنَّكَ أَحلى في فُؤادي وَأَعذَبُ
  28. ٢٨وَكُلُّ اِمرِئٍ يولي الجَميلَ مُحَبَّبٌوَكُلُّ مَكانٍ يُنبِتُ العِزَّ طَيِّبُ
  29. ٢٩يُريدُ بِكَ الحُسّادُ ما اللَهُ دافِعٌوَسُمرُ العَوالي وَالحَديدُ المُذَرَّبُ
  30. ٣٠وَدونَ الَّذي يَبغونَ ما لَو تَخَلَّصواإِلى المَوتِ مِنهُ عِشتَ وَالطِفلُ أَشيَبُ
  31. ٣١إِذا طَلَبوا جَدواكَ أَعطوا وَحُكِّمواوَإِن طَلَبوا الفَضلَ الَّذي فيكَ خُيِّبوا
  32. ٣٢وَلَو جازَ أَن يَحوُوا عُلاكَ وَهَبتَهاوَلَكِن مِنَ الأَشياءِ ما لَيسَ يوهَبُ
  33. ٣٣وَأَظلَمُ أَهلِ الظُلمِ مَن باتَ حاسِداًلِمَن باتَ في نَعمائِهِ يَتَقَلَّبُ
  34. ٣٤وَأَنتَ الَّذي رَبَّيتَ ذا المُلكِ مُرضِعاًوَلَيسَ لَهُ أُمٌّ سِواكَ وَلا أَبُ
  35. ٣٥وَكُنتَ لَهُ لَيثَ العَرينِ لِشِبلِهِوَما لَكَ إِلّا الهِندُوانِيَّ مِخلَبُ
  36. ٣٦لَقيتَ القَنا عَنهُ بِنَفسٍ كَريمَةٍإِلى المَوتِ في الهَيجا مِنَ العارِ تَهرُبُ
  37. ٣٧وَقَد يَترَكُ النَفسَ الَّتي لا تَهابُهُوَيَختَرِمُ النَفسَ الَّتي تَتَهَيَّبُ
  38. ٣٨وَما عَدِمَ اللاقوكَ بَأساً وَشِدَّةًوَلَكِنَّ مَن لاقَوا أَشَدُّ وَأَنجَبُ
  39. ٣٩ثَناهُم وَبَرقُ البيضِ في البيضِ صادِقٌعَلَيهِم وَبَرقُ البَيضِ في البيضِ خُلَّبُ
  40. ٤٠سَلَلتَ سُيوفاً عَلَّمَت كُلَّ خاطِبٍعَلى كُلِّ عودٍ كَيفَ يَدعو وَيَخطُبُ
  41. ٤١وَيُغنيكَ عَمّا يَنسُبُ الناسُ أَنَّهُإِلَيكَ تَناهى المَكرُماتُ وَتُنسَبُ
  42. ٤٢وَأَيُّ قَبيلٍ يَستَحِفُّكَ قَدرُهُمَعَدُّ بنُ عَدنانَ فِداكَ وَيَعرُبُ
  43. ٤٣وَما طَرَبي لَمّا رَأَيتُكَ بِدعَةًلَقَد كُنتُ أَرجو أَن أَراكَ فَأَطرَبُ
  44. ٤٤وَتَعذِلُني فيكَ القَوافي وَهِمَّتيكَأَنّي بِمَدحٍ قَبلَ مَدحِكَ مُذنِبُ
  45. ٤٥وَلَكِنَّهُ طالَ الطَريقُ وَلَم أَزَلأُفَتَّشُ عَن هَذا الكَلامِ وَيُنهَبُ
  46. ٤٦فَشَرَّقَ حَتّى لَيسَ لِلشَرقِ مَشرِقٌوَغَرَّبَ حَتّى لَيسَ لِلغَربِ مَغرِبُ
  47. ٤٧إِذا قُلتُهُ لَم يَمتَنِع مِن وُصولِهِجِدارٌ مُعَلّى أَو خِباءٌ مُطَنَّبُ