سلام على الأيام تسليم إقبال
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحاللام
- ١سلامٌ عَلَى الأَيَّامِ تسليمَ إِقْبالِبآمالِ تحقيقٍ وتحقيقِ آمالِ
- ٢بمَقْدَمِ فتحٍ من مليكٍ مُظَفَّرٍوأَوْبَةِ نَصْرٍ فِي تباشِيرِ إِقْبالِ
- ٣وشاهدِ مُلْكٍ لاحَ فِي تاجِ مَفْرِقٍمُحَيَّاً بإِعظامٍ مُحَلَّىً بإِجلالِ
- ٤ذخيرةُ أَملاكٍ وعِلْقُ تَبابِعٍوصفوةُ أَذْواءٍ وميراثُ أَقْيالِ
- ٥فبُشْرَاكِ يَا دُنيا سَمِيُّ الَّذِي بِهِعَلا صوتُ جِبْرِيلٍ بَشيراً ومِيكالِ
- ٦وبشراكِ باستقبالِ أَرضٍ حَياتُهابما فِي اسمِهِ من صادِقِ الظَّنِّ والفالِ
- ٧فَهَذِي رِياضُ الأَمنِ تُزْهِرُ بالمُنىوهذِي سماءُ الفضلِ تَهْمِي بإِفْضالِ
- ٨وهذا سناءُ الفخرِ يُشْرِقُ بالسَّناوهذا جمالُ الدهرِ يُزْهى بإِجْمالِ
- ٩بِمَنْ كَشَفَ الخَطْبَ الَّذِي أَظْلَمَ الضُّحىوأَلقى عَلَى الأَلبابِ حَيْرَةَ إِضْلالِ
- ١٠ومن رَتَقَ الفتْقَ الَّذِي أَعْجَزَ الورىوأعْدَمَ فِيهِ الدَّهْرُ حِيلَةَ مُحْتالِ
- ١١ومن رَدَّ فِي جسمِ المكارِمِ رُوحَهُفلا عُذْرَ للباكِي ولا ذَنْبَ للسَّالي
- ١٢ومَنْ وَسِعَ الإسلامَ رَأْفَةَ مُنْعِمٍوهيَّأَ للإِشراكِ عَدْوَةَ رِئْبَالِ
- ١٣ومن ركِبَ الفُلْكَ السَّوابِحَ فِي الوغَىإِلَى كلِّ هَوْلٍ ينتحيهِ بأَهوالِ
- ١٤ورفَّعَ أَعلاماً كَأَنَّ خفوقَهاعَلَى عَلَمِ الإِشراكِ إِرجافُ زِلْزَالِ
- ١٥وسامَرَ بالشِّعْرى خيولاً كَأَنَّماتَمَشَّى بِهِنَّ الأَرضُ مِشْيَةَ مُختالِ
- ١٦سرى ليلَ كانُونَيْنِ والدَّجْنُ ذائِبٌعَلَيْهِ بحمدٍ فِي دُجى الليلِ مُنْهَالِ
- ١٧وَلَيْسَ سِوى نارِ الطِّعانِ لَهُ صِلىًولا غَيْرُهُ فِي حَرِّ أَوَّلِها صالِ
- ١٨بجمعٍ كَأَنَّ الجَوَّ مرآةُ عَيْنِهِإِذَا مَا سَرى أَوْ بالغُدُوِّ والآصالِ
- ١٩فَتِمْثالُ أَطرافِ العوالي نُجُومُهُوشَمْسُ ضحاهُ منكَ أَبْيَنُ تِمْثَالِ
- ٢٠كَأَنَّكَ عَوَّضْتَ الأَباطِحَ والرُّبىوشيجَ القنا من مَنْبِتِ السِّدْرِ والضَّالِ
- ٢١كما عَمَّها جَدْوى يَدَيْكَ فوصَّلَتْمساءً بإِصباحٍ وسَهْلاً بأَجْبالِ
- ٢٢فكَمْ أَلبَسَتْ شُمَّ الرُّبى من عمائِمٍوجَرَّتْ عَلَى البيداءِ من فَضْلِ أَذْيالِ
- ٢٣حدائِقُ ماذِيٍّ يُضاحِكُ فِي الدُّجىحبيكاً كَلَمْعِ الشمسِ فِي رَيِّق الآلِ
- ٢٤إِذَا هَبَّ ريحُ النصرِ فِيهَا تَفَتَّحَتْبأَبْيَضَ قَضَّابٍ وأَسْمَرَ عَسَّالِ
- ٢٥وطاقَةِ نَبعٍ في بنانِ مُوَتِّرٍوَزَهْرَةِ نَوْرٍ فِي كِنانَةِ نَبَّالِ
- ٢٦تجارَةُ غَزْوٍ نَقْدُها البِيضُ والقناقضاءَ حُقوقٍ واقتِضاءً لآجالِ
- ٢٧فلِلَّهِ كم أَغلَيْتَ من دَمِ مُسْلِمٍوأَرخَصْتَ فِي أَعدائِهِ من دَمٍ غالِ
- ٢٨وأَسلَمْتَ للإِسلامِ فِيهَا بضاعَةًتعود بأَضعافٍ وتوفي بأَمثالِ
- ٢٩وحسبُكَ فِيهَا بِابْنِ شَنْجٍ وجُنْدِهِمن السَّبْيِ أَبْدالاً وأَيَّةُ أَبدالِ
- ٣٠مليكاً وَمَا يحوي شَرَيْتَ بِبَعْضِهِوأَرْبِحْ بِقِنطارٍ يُباعُ بمثقالِ
- ٣١فما حازَ غازٍ مثلَهُ فَيْءَ مَغْنَمٍولا نالَ سابٍ مثلَها سَبْيَ أَنفالِ
- ٣٢وما بعتَ رِقَّ المُلكِ مِنْهُمْ نَسِيئَةًولا مُستجِيزَاً كالِئَ الدَّيْنِ بالكَالي
- ٣٣ولكنَّ نقداً ناجِزاً فِي رِقابِهِمْبإِذْعانِ تَمْلِيكٍ وإِذْعانِ إِذلالِ
- ٣٤وإِقرارِ من لا يبتغي عنكَ مَوْئِلاًوَلَيْسَ لَهُ من دونِ سيفِكَ مِنْ والِ
- ٣٥فَعُدْ بمفاتِيحِ الفتوحِ الَّتِي شَفَتْعَلَى غَلَقٍ من غَدْرَةٍ تحتَ أَقفالِ
- ٣٦بمَنْ لَمْ يُسِغْهُ كَرُّهُ بَعْدَ فَرِّهِولا رَدَّ من عَيْنَيْهِ نَظْرَةَ إِجفالِ
- ٣٧غداةَ تقاضى منه أَكفالَ خيلِهِبأَجيادِ خيلٍ لا تَقَرُّ بأَكفالِ
- ٣٨وأُلقِحَ منهُ بَطْنُ أُمٍّ طَوَتْ بِهِمَشِيمَةُ شُومٍ جَالَ فِي سُخْدِ أَوْجالِ
- ٣٩إِذَا أَسْقَطَتْهُ رَوْعَةٌ منكَ راعَهُهشيمُ رياضٍ فِي دوارِسِ أَطلالِ
- ٤٠شَفا جَنَّةٍ لَمْ تُجْنَ حَتَّى جَنى لَهَاحروباً جَناها من جحيمٍ وأَنْكالِ
- ٤١يقلِّبُ كفَّيْهِ بحَسْرَةِ حاسِرٍعَلَيْها وعيْنَيْهِ بعبرةِ إِعْوالِ
- ٤٢مصانِعُ رَوْضاتٍ رَعى البَغْيُ نَبْتَهافعَوَّضَهُ منها شواهِقَ أَوْعالِ
- ٤٣فأَيَّةُ أَسوارٍ ونُصْحُكَ سِرُّهاإِلَى أَن طوى غِلّاً فأَيَّةُ أَغلالِ
- ٤٤وأَيَّةُ أَشجارٍ وسَلْمُكَ سَقْيُهاإِلَى أَنْ بَغى فِيهَا فأَيَّةُ أَجْذالِ
- ٤٥حَماها فأَعْلاها بِناءً وَمَا رأىمكانَكَ يَعْلُو كُلَّ ذي شَرَفٍ عالِ
- ٤٦وشيَّدَها عُجْباً ويا رُبَّ مِثْلِهِعَلَى مِثلِها أَبكيْتَ من طلَلٍ بالِ
- ٤٧وعَطَّلَها من حَلْيِ نُصْحِكَ باغِياًفيا عَجَبَ الأَيامِ للعاطِلِ الحالي
- ٤٨يُتَوِّجُها بالنَّقْعِ نَظْمُكَ حولَهامجالَ عُقُودٍ من خيولٍ وأَبطالِ
- ٤٩فيُمْسي لَهَا منهُ لِحافٌ ومِلْحَفٌوتُصْبِحُ منه بَيْنَ دِرْعٍ وسِرْبالِ
- ٥٠كما وَصَفَ الكِنْدِيُّ بَعْلَ فَتاتِهِعَلَيْهِ القَتامُ سَيِّءَ الظَّنِّ والبالِ
- ٥١فأَبْقِ لَهَا بأْسَ ابْنِ باقٍ ونُصْحَهُفما لَمَسَ الجَرْباءَ مِثْلُ يَدِ الطَّالِي
- ٥٢ولا أَحْصَنَ الحربَ العوانَ كَبَعْلِهاولا راعَ آساداً كغاصِبٍ أَشْبَالِ
- ٥٣ولاسِيَّما حُرٌّ جَلا لَكَ غَيْمُهُنصيحةَ لا وانٍ وإِشفاقَ لا آلِ
- ٥٤وشِيعِيَّةٌ لا مُقْصِراً عن غُلُوِّهاولا مُشْكِلاً بَيْنَ المقصِّرِ والغالي
- ٥٥وطائرُ يُمْنٍ لا تَزَالُ تَرِيشُهُقوادِمَ إِقدامٍ ونَهْضَةَ إِعجالِ
- ٥٦بِهَا رَدَّ خيلَ البغيِ تَدْمى كُلُومُهاوَقَدْ يَئِسَتْ من نُصْرَةِ العَمِّ والخالِ
- ٥٧وأَمَّنَ من عُدوانِها كُلَّ خائِفٍوأَثكلَها مُسْتَوْدَعَ الأَهلِ والمالِ
- ٥٨وإِنَّ هلالاً لاح من حَدِّ سيفِهِلمضمونُ إِتمامٍ عَلَيْهِ وإِكمالِ
- ٥٩فهاكَ نجومَ السَّعْدِ من كُلِّ مطلعٍتُوالي بتكبيرٍ إِلَيْكَ وإِهلالِ
- ٦٠فلا عَرِيَتْ منكَ الجيادُ إِلَى الوغىولا العيسُ من حِلٍّ إِلَيْكَ وتَرْحالِ