قصائد

سلام على الأيام تسليم إقبال

ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحاللام

  1. ١سلامٌ عَلَى الأَيَّامِ تسليمَ إِقْبالِبآمالِ تحقيقٍ وتحقيقِ آمالِ
  2. ٢بمَقْدَمِ فتحٍ من مليكٍ مُظَفَّرٍوأَوْبَةِ نَصْرٍ فِي تباشِيرِ إِقْبالِ
  3. ٣وشاهدِ مُلْكٍ لاحَ فِي تاجِ مَفْرِقٍمُحَيَّاً بإِعظامٍ مُحَلَّىً بإِجلالِ
  4. ٤ذخيرةُ أَملاكٍ وعِلْقُ تَبابِعٍوصفوةُ أَذْواءٍ وميراثُ أَقْيالِ
  5. ٥فبُشْرَاكِ يَا دُنيا سَمِيُّ الَّذِي بِهِعَلا صوتُ جِبْرِيلٍ بَشيراً ومِيكالِ
  6. ٦وبشراكِ باستقبالِ أَرضٍ حَياتُهابما فِي اسمِهِ من صادِقِ الظَّنِّ والفالِ
  7. ٧فَهَذِي رِياضُ الأَمنِ تُزْهِرُ بالمُنىوهذِي سماءُ الفضلِ تَهْمِي بإِفْضالِ
  8. ٨وهذا سناءُ الفخرِ يُشْرِقُ بالسَّناوهذا جمالُ الدهرِ يُزْهى بإِجْمالِ
  9. ٩بِمَنْ كَشَفَ الخَطْبَ الَّذِي أَظْلَمَ الضُّحىوأَلقى عَلَى الأَلبابِ حَيْرَةَ إِضْلالِ
  10. ١٠ومن رَتَقَ الفتْقَ الَّذِي أَعْجَزَ الورىوأعْدَمَ فِيهِ الدَّهْرُ حِيلَةَ مُحْتالِ
  11. ١١ومن رَدَّ فِي جسمِ المكارِمِ رُوحَهُفلا عُذْرَ للباكِي ولا ذَنْبَ للسَّالي
  12. ١٢ومَنْ وَسِعَ الإسلامَ رَأْفَةَ مُنْعِمٍوهيَّأَ للإِشراكِ عَدْوَةَ رِئْبَالِ
  13. ١٣ومن ركِبَ الفُلْكَ السَّوابِحَ فِي الوغَىإِلَى كلِّ هَوْلٍ ينتحيهِ بأَهوالِ
  14. ١٤ورفَّعَ أَعلاماً كَأَنَّ خفوقَهاعَلَى عَلَمِ الإِشراكِ إِرجافُ زِلْزَالِ
  15. ١٥وسامَرَ بالشِّعْرى خيولاً كَأَنَّماتَمَشَّى بِهِنَّ الأَرضُ مِشْيَةَ مُختالِ
  16. ١٦سرى ليلَ كانُونَيْنِ والدَّجْنُ ذائِبٌعَلَيْهِ بحمدٍ فِي دُجى الليلِ مُنْهَالِ
  17. ١٧وَلَيْسَ سِوى نارِ الطِّعانِ لَهُ صِلىًولا غَيْرُهُ فِي حَرِّ أَوَّلِها صالِ
  18. ١٨بجمعٍ كَأَنَّ الجَوَّ مرآةُ عَيْنِهِإِذَا مَا سَرى أَوْ بالغُدُوِّ والآصالِ
  19. ١٩فَتِمْثالُ أَطرافِ العوالي نُجُومُهُوشَمْسُ ضحاهُ منكَ أَبْيَنُ تِمْثَالِ
  20. ٢٠كَأَنَّكَ عَوَّضْتَ الأَباطِحَ والرُّبىوشيجَ القنا من مَنْبِتِ السِّدْرِ والضَّالِ
  21. ٢١كما عَمَّها جَدْوى يَدَيْكَ فوصَّلَتْمساءً بإِصباحٍ وسَهْلاً بأَجْبالِ
  22. ٢٢فكَمْ أَلبَسَتْ شُمَّ الرُّبى من عمائِمٍوجَرَّتْ عَلَى البيداءِ من فَضْلِ أَذْيالِ
  23. ٢٣حدائِقُ ماذِيٍّ يُضاحِكُ فِي الدُّجىحبيكاً كَلَمْعِ الشمسِ فِي رَيِّق الآلِ
  24. ٢٤إِذَا هَبَّ ريحُ النصرِ فِيهَا تَفَتَّحَتْبأَبْيَضَ قَضَّابٍ وأَسْمَرَ عَسَّالِ
  25. ٢٥وطاقَةِ نَبعٍ في بنانِ مُوَتِّرٍوَزَهْرَةِ نَوْرٍ فِي كِنانَةِ نَبَّالِ
  26. ٢٦تجارَةُ غَزْوٍ نَقْدُها البِيضُ والقناقضاءَ حُقوقٍ واقتِضاءً لآجالِ
  27. ٢٧فلِلَّهِ كم أَغلَيْتَ من دَمِ مُسْلِمٍوأَرخَصْتَ فِي أَعدائِهِ من دَمٍ غالِ
  28. ٢٨وأَسلَمْتَ للإِسلامِ فِيهَا بضاعَةًتعود بأَضعافٍ وتوفي بأَمثالِ
  29. ٢٩وحسبُكَ فِيهَا بِابْنِ شَنْجٍ وجُنْدِهِمن السَّبْيِ أَبْدالاً وأَيَّةُ أَبدالِ
  30. ٣٠مليكاً وَمَا يحوي شَرَيْتَ بِبَعْضِهِوأَرْبِحْ بِقِنطارٍ يُباعُ بمثقالِ
  31. ٣١فما حازَ غازٍ مثلَهُ فَيْءَ مَغْنَمٍولا نالَ سابٍ مثلَها سَبْيَ أَنفالِ
  32. ٣٢وما بعتَ رِقَّ المُلكِ مِنْهُمْ نَسِيئَةًولا مُستجِيزَاً كالِئَ الدَّيْنِ بالكَالي
  33. ٣٣ولكنَّ نقداً ناجِزاً فِي رِقابِهِمْبإِذْعانِ تَمْلِيكٍ وإِذْعانِ إِذلالِ
  34. ٣٤وإِقرارِ من لا يبتغي عنكَ مَوْئِلاًوَلَيْسَ لَهُ من دونِ سيفِكَ مِنْ والِ
  35. ٣٥فَعُدْ بمفاتِيحِ الفتوحِ الَّتِي شَفَتْعَلَى غَلَقٍ من غَدْرَةٍ تحتَ أَقفالِ
  36. ٣٦بمَنْ لَمْ يُسِغْهُ كَرُّهُ بَعْدَ فَرِّهِولا رَدَّ من عَيْنَيْهِ نَظْرَةَ إِجفالِ
  37. ٣٧غداةَ تقاضى منه أَكفالَ خيلِهِبأَجيادِ خيلٍ لا تَقَرُّ بأَكفالِ
  38. ٣٨وأُلقِحَ منهُ بَطْنُ أُمٍّ طَوَتْ بِهِمَشِيمَةُ شُومٍ جَالَ فِي سُخْدِ أَوْجالِ
  39. ٣٩إِذَا أَسْقَطَتْهُ رَوْعَةٌ منكَ راعَهُهشيمُ رياضٍ فِي دوارِسِ أَطلالِ
  40. ٤٠شَفا جَنَّةٍ لَمْ تُجْنَ حَتَّى جَنى لَهَاحروباً جَناها من جحيمٍ وأَنْكالِ
  41. ٤١يقلِّبُ كفَّيْهِ بحَسْرَةِ حاسِرٍعَلَيْها وعيْنَيْهِ بعبرةِ إِعْوالِ
  42. ٤٢مصانِعُ رَوْضاتٍ رَعى البَغْيُ نَبْتَهافعَوَّضَهُ منها شواهِقَ أَوْعالِ
  43. ٤٣فأَيَّةُ أَسوارٍ ونُصْحُكَ سِرُّهاإِلَى أَن طوى غِلّاً فأَيَّةُ أَغلالِ
  44. ٤٤وأَيَّةُ أَشجارٍ وسَلْمُكَ سَقْيُهاإِلَى أَنْ بَغى فِيهَا فأَيَّةُ أَجْذالِ
  45. ٤٥حَماها فأَعْلاها بِناءً وَمَا رأىمكانَكَ يَعْلُو كُلَّ ذي شَرَفٍ عالِ
  46. ٤٦وشيَّدَها عُجْباً ويا رُبَّ مِثْلِهِعَلَى مِثلِها أَبكيْتَ من طلَلٍ بالِ
  47. ٤٧وعَطَّلَها من حَلْيِ نُصْحِكَ باغِياًفيا عَجَبَ الأَيامِ للعاطِلِ الحالي
  48. ٤٨يُتَوِّجُها بالنَّقْعِ نَظْمُكَ حولَهامجالَ عُقُودٍ من خيولٍ وأَبطالِ
  49. ٤٩فيُمْسي لَهَا منهُ لِحافٌ ومِلْحَفٌوتُصْبِحُ منه بَيْنَ دِرْعٍ وسِرْبالِ
  50. ٥٠كما وَصَفَ الكِنْدِيُّ بَعْلَ فَتاتِهِعَلَيْهِ القَتامُ سَيِّءَ الظَّنِّ والبالِ
  51. ٥١فأَبْقِ لَهَا بأْسَ ابْنِ باقٍ ونُصْحَهُفما لَمَسَ الجَرْباءَ مِثْلُ يَدِ الطَّالِي
  52. ٥٢ولا أَحْصَنَ الحربَ العوانَ كَبَعْلِهاولا راعَ آساداً كغاصِبٍ أَشْبَالِ
  53. ٥٣ولاسِيَّما حُرٌّ جَلا لَكَ غَيْمُهُنصيحةَ لا وانٍ وإِشفاقَ لا آلِ
  54. ٥٤وشِيعِيَّةٌ لا مُقْصِراً عن غُلُوِّهاولا مُشْكِلاً بَيْنَ المقصِّرِ والغالي
  55. ٥٥وطائرُ يُمْنٍ لا تَزَالُ تَرِيشُهُقوادِمَ إِقدامٍ ونَهْضَةَ إِعجالِ
  56. ٥٦بِهَا رَدَّ خيلَ البغيِ تَدْمى كُلُومُهاوَقَدْ يَئِسَتْ من نُصْرَةِ العَمِّ والخالِ
  57. ٥٧وأَمَّنَ من عُدوانِها كُلَّ خائِفٍوأَثكلَها مُسْتَوْدَعَ الأَهلِ والمالِ
  58. ٥٨وإِنَّ هلالاً لاح من حَدِّ سيفِهِلمضمونُ إِتمامٍ عَلَيْهِ وإِكمالِ
  59. ٥٩فهاكَ نجومَ السَّعْدِ من كُلِّ مطلعٍتُوالي بتكبيرٍ إِلَيْكَ وإِهلالِ
  60. ٦٠فلا عَرِيَتْ منكَ الجيادُ إِلَى الوغىولا العيسُ من حِلٍّ إِلَيْكَ وتَرْحالِ