قصائد

هريقا دما إن أنفذت عبرة تجري

عبدالصمد العبديعباسيالطويلحزنالراء

  1. ١هريقا دماً إنْ أُنفِذَتْ عبرة تجريأبى الصبر إنّ الرزء جلّ عن الصبرِ
  2. ٢ولا تجمدا عينيّ قد حسن البكاوفرط الأسى فَقْدُ المغّيب في القمرِ
  3. ٣لغيركما بالبث أن لست واقفامن الصبرِ يوماً بعد عمرو على عذرِ
  4. ٤سلام وسُقْيا من يد اللّه ثَرَّةٌعلى جسدِ بالٍ بلمّاعة قَفْرِ
  5. ٥جَرَتْ فوقَهُ الأرواحُ أمناً لِجَرْيهِوقد كُنَّ حَسْرَى حينَ يَجْري كمَا تَجْري
  6. ٦تَوَلَّى النَّدَى والباسُ والحِلمُ والتقىفلم يَبْقَ منها بعدَ عمرو سِوَى الذكرِ
  7. ٧فإنْ تطوِهِ الأيامُ لا تَطو بَعْدَهُصنائعَ مِنْهُ لا تبيدُ على النّشرِ
  8. ٨متى تَلقَهُ لا تلقَ إلاّ مُمَنّعاًحِماهُ مَصُونَ العِرْضِ مُبْتَذَلَ الوَفْرِ
  9. ٩وأيُّ مَحَلٍّ لا لكفّيْهِ نِعْمةٌعلى أهلِهِ من أرضِ بَرٍّ ولا بَحْرِ
  10. ١٠وما اختلفتْ حالانِ إلاّ رأيتَهُرَكوبَ التي تَسْبي هَيُوبَ التي تُزري
  11. ١١ومن تكنِ الأوراقُ والتبرُ ذُخْرَهُفما كان غَيْرَ الحَمْدِ يَرغَبُ في ذُخرِ
  12. ١٢كِلاَ حاَلَتْيهِ الجودُ أنَّى تصرَّفَتْبه دُوَلُ الأيامِ في العُسْرِ واليُسْرِ
  13. ١٣وما عُدِمَتْ يوماً لكفّيهِ أَنْعُمٌتُضافُ له منها عَوانُ إلى بكرِ
  14. ١٤وما انتَسَبَتْ إلاّ إلَيْهِ صنيعةٌوما نَطَقَتْ إلاّ به ألسنُ الفَخْرِ
  15. ١٥يَرَى غبناً يَوْماً يمرُّ ولَيْلَةًعليه ولم يكسبْ طريقاً من الشُّكَرِ
  16. ١٦تغضّ له الأبصار عند اجتلائهوليس به إلاّ الجلالةُ من كِبْرِ
  17. ١٧تَرَى جَهْرَهُ جَهْرَ التقيّ وسِرُّهُإذا ما اختبرتَ السِّرَّ أتقى منَ الجهْرِ
  18. ١٨ولم يَصْحُ من يَوْمٍ ولم يُمْسِ لَيْلَةًبَغْيرِ اكتسابِ الحَمْدِ مُشتَغِلَ الفِكْرِ
  19. ١٩وكانت تعُمُّ الناسَ نَعماءُ كفّهِفعَمّوا عليهِ بالمُصيبةِ والأجرِ
  20. ٢٠تناعاهُ أقطارُ البلادِ تَفَجّعاًلِمصْرَعِهِ تَبْكيهِ قُطْراً إلى قُطْرِ
  21. ٢١تباشَرَ بَطْنُ الأرضِ أُنْساً بقُرِبِهِوأضحتْ عليه وَهْي خاشعةُ الظُهرِ
  22. ٢٢ولم تَكُ تُسقى الأرضُ إلاّ بسَيْبهِإذا ما جَفا أقطارَها سبلُ القَطْرِ
  23. ٢٣إذا نَشَأتْ يوماً لكفّيهِ مُزْنَةٌأُدِيلَ الغِنَى في كلّ فجّ من القَفْرِ
  24. ٢٤هَوى جَبَلُ اللّهِ الذي كانَ مَعْقِلاًوعزّاً لدينِ اللّهِ ذُلاًّ على الكُفْرِ
  25. ٢٥عَجِبْتُ لأيدي الحَتْف كيفَ تَغَلْغَلَتْإليكَ وبينَ النّسْرِ بَيْتُك والنّسْرِ
  26. ٢٦وما كُنْتَ بالمُغْضِي لدهرٍ على القذىولا لَيّنٍ للحادثاتِ على القَسْرِ
  27. ٢٧ولو دَفَعَ العِزُّ الحِمامَ عن امرىءٍلما نال عمراً للحِمامِ شَبَا ظُفَرِ
  28. ٢٨ألم تَكُ أسبابُ الرَّدَى طَوعَ كفّهِتُبينُ لصَرْفَي ما يَريشُ وما يَبْرِي
  29. ٢٩إذا صاح داعي الرَّوْعِ سارَ أمامَهُلواءانِ مَعْقودانِ بالفَتْحِ والنّصرِ
  30. ٣٠يُقَاسمُ آجالَ العِدَى عزمُ بأسِهِبهندّيةٍ بيضٍ وخطّيَةٍ سُمْرِ
  31. ٣١وما ذبّ إلاّ عن حمى الدين سيفُهُولا قاد خيلَ اللّه إلاّ إلى ثغرِ
  32. ٣٢وقد كان يَقرِي الحَتْفَ أعداءَ سِلْمهِفأضحى قرى ما كان أعداءَهُ يَقْري
  33. ٣٣تولى أبو عمرو فقلنا لنا عمروكَفَانا طُلوعُ البدرِ غَيْبوبَةَ البدرِ
  34. ٣٤وكَان أبو عمرو مُعَاراً حياتُهُبعمرو فلما ماتَ ماتَ أبو عمرو
  35. ٣٥وكنّا عليه نحذرُ الدّهرَ وحدَهُفلم يَبْقَ ما يُخشَى عليه من الدَهرِ
  36. ٣٦وهَوّنَ وَجْدِي أنّ من عاش بَعدَهُيُلاقي الذي لاقى وإن مُدَّ في العمرِ
  37. ٣٧وهوّنَ وَجْدِي أنِّنِي لا أرَى امرءاًمن الناس إلاّ وهو مُغضٍ على وَتْرِ
  38. ٣٨رَمَتْنَا الليالي فيكَ يا عمرو بَعْدَمَاحَمِدْنَا بكَ الدّنيا بقاصمةِ الظهرِ
  39. ٣٩سأجْزِيك شكري ما حَييت فإن أمتْأُبقِّ ثناءً فيكَ يَبْقى إلى الحَشرِ
  40. ٤٠وأُوثِرُ حُزني فيكَ دُونَ تجلّديوإسبالَ دَمْعٍ لا بكيء ولا نزرِ