قصائد

حاشاك من نار على الأحشاء

علي الحصري القيروانيمملوكيالكاملرثاءالهمزة

  1. ١حاشاكَ مِن نارٍ عَلى الأَحشاءِيَزدادُ ضِعفاً حَرُّها بِالماءِ
  2. ٢عَزَّيتَني في ما تَرى وَعَزَوتَنيلِلصّابِرينَ وَلاتَ حينَ عَزاءِ
  3. ٣مَن لي بِأَجرِ الصابِرينَ وَأَعظُميمَوهونَةٌ مِن أَعظمِ الأَرزاءِ
  4. ٤هَلّا بَكَيتَ عَلى الهِلالِ وَلَم تَقُلصَبراً عَلى اِبنِ البَدرِ وَاِبنِ ذكاءِ
  5. ٥الأَرضُ تَضحَكُ لِلسّماءِ إِذا بَكَتوَأَراهُما بَكيا مَعاً لبُكائي
  6. ٦فَاِنظُر إِلى دارِ البلى كَيفَ اِلتَقىغيثانُ مِن أَرضٍ بِها وَسَماءِ
  7. ٧وَكَفَ الحَيا وَكَفى البُكا لَو أنّهُأَجرى مَدامِعنا بِغَيرِ دِماءِ
  8. ٨لَولا مُصاب الدَمعِ يَومَ مُصابهذابَت صُخورُ الحَزنِ وَالبَطحاءِ
  9. ٩هَل مُستَطيع أَن يُكفكف دَمعهمَن لا بَراحَ لَهُ عَن البُرحاءِ
  10. ١٠أَودى الَّذي في وَجهِهِ وَيَمينِهِماءانِ ماءُ حَباً وَماء حَياءِ
  11. ١١أَودَت بِهِ الأَيّامُ فَأَثّأر العدىوَكَم اِثَّأرتُ بِهِ مِنَ الأَعداءِ
  12. ١٢كانَ الحُسامَ فَما مَضى حَتّى مَضىوَشَجا مُضِيٌّ مِنهُ بَعدَ مَضاءِ
  13. ١٣غَنِيَ الزَمانُ بِهِ وَغَنّى بِاِسمِهِفَزَهاهُ طيبُ غِنىً وَطيبُ غناءِ
  14. ١٤لَو كانَ كُلُّ اِبن نَجيباً مِثلُهُمَنَعَ الإِباءُ بُكاً عَلى الأَبناءِ
  15. ١٥إِنَّ الكِرامَ الغُرَّ مَهما أَنجبواشادوا بِناءَ المَجدِ بِالأَبناءِ
  16. ١٦تَسعى الرِجالُ فَلا تَنالُ بِحِرصِهاما نالَ في تِسعٍ مِنَ العَلياءِ
  17. ١٧فَلَوِ اِنتَهى العِشرينَ سمّتهُ العُلاعَلمَ العُلوم وَكافِيَ الأَكفاءِ
  18. ١٨فَخُرَت بِهِ الأَحياءُ ثُمَّ إِذ اِنقَضىفَخُرَت بِهِ المَوتى عَلى الأَحياءِ
  19. ١٩لَهَفي عَلى ريحانَةٍ راحَت إِلىمَثوى ثَوابٍ لَيتَ فيهِ ثوائي
  20. ٢٠سالَت حشاشَةُ نَفسِهِ مِن أَنفِهِفَشَهِدتُ مِنهُ مَصرَعَ الشُهَداءِ
  21. ٢١وَنَظَرتُ في قطعِ الرُعافِ فَلَم تَمطحُكمَ المَنِيَّةِ حيلَةُ الحُكَماءِ
  22. ٢٢وَإِذا أَرادَ اللَهُ ميتَةُ مُدنفٍأَخفى عَلى الآسي دَواء الداءِ
  23. ٢٣داواهُ مَن أَدواهُ حَتّى قالَ ليلا تَأتِني مِن ذا الرَدى بِدَواءِ
  24. ٢٤لا أَشتَكي إِنّي حُرِمتُ إِجابَةًلَولا شعوبُ لَدَعَّ عَنهُ دُعائي
  25. ٢٥وَالخَيرُ في ما اِختارَ خالِقه فَقَدآلَت بِهِ الضَرّاء لِلسَّرّاءِ
  26. ٢٦وَلَقَد يسرُّ اللَهُ بِالبأساء فيأَحكامِهِ وَيَضُرُّ بِالنَعماءِ
  27. ٢٧عَرَضَت لَهُ تُفّاحَةً نَفّاحَةًبَعض الإماء فَرَدَّ بِالإيماءِ
  28. ٢٨وَلَو اِستَطاعَ القَولُ قالَ مُشافِهاًتُفّاحُ جَنّاتِ الخُلودِ شِفائي
  29. ٢٩حَيّاكَ يا وَلَدي بِهِ رِضوانُ أُمقبّلتهُ في وَجنَةِ الحَوراءِ
  30. ٣٠جُلِيَت عَروساً وَالقِراءَةُ نَقدُهاوَالحورُ قُرَّةُ أَعيُنِ القُرّاءِ
  31. ٣١فُز مُطمَئِنَّ القَلب لا مُستَوفِزاًطَلَّقت دارَ مَشَقَّةٍ وَشَقاءِ
  32. ٣٢لَم تَدنُ نَفسكَ لِلدَّناءَةِ في الصِباوَسِواكَ أَهوى النَفسَ بِالأَهواءِ
  33. ٣٣قُدِّستِ يا روحَ القَتيلِ بِلا يَدٍوَالأُسدُ فيهِ تَهيجُ لِلهَيجاءِ
  34. ٣٤فَإِذا تَأَلَّفَت الأُلوفُ لِرايهِأَنبى الصَوارِمَ أَصدَق الأَنباءِ
  35. ٣٥فَاِسمَع تَمَلمل مالِك مِن رُزئِهِوَاِنظُر وُقوفَ الغارَةِ الشَعواءِ
  36. ٣٦جازَت فَرامَحَها كَأَعزَلَ إِذ هَداهَدّارُها وَأَمامُها كَوراءِ
  37. ٣٧طالَت رِماحُهُمُ وَإِذ قَصرت هُنارَجَعوا لغضّ الطَرفِ وَالإِغضاءِ
  38. ٣٨سَخَطوا عَلى الدُنيا لِعظمِ مصابِهِفَرَضوا بِحُكمِ مُقدِّرِ الأَشياءِ
  39. ٣٩وَتَحَمَّلوا أَصر الأَسى فَتَجَمَّلواوَأَرى التَجَمُّلَ أَجمَلَ الآراءِ
  40. ٤٠يغنونَ عَن عَبدِ الغنيّ لوَ اِنَّهُميَجِدونَ أَنهَضَ مِنهُ بِالأَعباءِ
  41. ٤١رِدءٌ أردّ بِهِ عِدايَ عَدِمتهُوَالحُرُّ يوهِنُهُ ردى الأَرداءِ
  42. ٤٢وَيلاهُ إِن كانَت وَفاةُ سُلالَتيلِوَفاةِ كُلِّ حَفيظَةٍ وَوَفاءِ
  43. ٤٣تِسعينَ في المِقدارِ كانَت تِسعَةًفَلَقَد أَقامَ بِها مَنارَ بهائي
  44. ٤٤ما خَطَّ مِذراعُ القَنا بيراعهغَير العُشورِ وَلا خَطا لِخَطاءِ
  45. ٤٥يَتَنَفَّسُ الصُعَداء يَومَ خَميسِهِهَمّاً كَذلِكَ هِمَّةُ السُعَداءِ
  46. ٤٦وَكَأَنَّهُ يَومَ العُروبَةِ موثقأَسراً وَيَوم السَبتِ يَوم فِداءِ
  47. ٤٧يَغدو لِمَسجِدِهِ فَيَعدو سابِقاًكَالصُبحِ أَفلَتَ مِن يَدِ الظلماءِ
  48. ٤٨مُستَوضِحاً لِجَنينِهِ مُتَرَنِّماًبِالذِكرِ قَبل تَرَنُّمِ الوَرقاءِ
  49. ٤٩بِاللَيلِ يَقرَأُ وَالنَهار كَأَنَّمايَتَجَنَّب الإِعفاءَ لِلإِعفاءِ
  50. ٥٠وَيَكادُ يهدي لِلمُؤدّب نَفسهمُستَجلِياً لِهُداهُ بِالإِهداءِ
  51. ٥١عَبد الغَنيّ لَكَ المَسَرَّة غائِباًوَلي المساءَةُ مُصبحي وَمَسائي
  52. ٥٢أَرجو مِنَ اللَهِ الجَزاءَ فَإِنَّنيوَالخِلب أَنتَ مُمَزَّقُ الأَجزاءِ
  53. ٥٣لَمّا أَتوا بِكَ حائِرينَ كَأَنَّمايَمشونَ في ظُلمٍ لِدَفنِ ضياءِ
  54. ٥٤صَلّوا عَلَيكَ فَوفِّقوا إِلّا اِمرءاًتَنحَلَّ مِنهُ حباً لِأَخذِ جناءِ
  55. ٥٥كُنتَ الرَجاءَ فَصِرتَ جارَ اللَهِ فيجَنّاتِهِ وَأَبوكَ في الأَرجاءِ
  56. ٥٦يا شافِعي مَن لي بِقُربِكَ شافِعاًوَالحُسن وَالأَسواء غَير سَواءِ