حدر القناع عن الصباح المسفر
ابن خفاجهأندلسيالكاملالراء
- ١حَدَرَ القِناعَ عَنِ الصَباحِ المُسفِرِوَلَوى القَضيبَ عَلى الكَثيبِ الأَعفَرِ
- ٢وَتَمَلَّكَتهُ هِزَّةٌ في عِزَّةٍفَاِرتَجَّ في وَرَقِ الشَبابِ الأَخضَرِ
- ٣مُتَنَفَّساً عَن مِثلِ نَفحَةِ مِسكَةٍمُتَبَسِّماً عَن مِثلِ سِمطَي جَوهَرِ
- ٤سَلَّت عَلَيَّ سُيوفَها أَجفانُهُفَلَقَيتُهُنَّ مِنَ المَشيبِ بِمَغفَرِ
- ٥مُتَجَلِّداً أَربا بِنَفسي أَن يُرىهَذا الهِزبَرُ قَتيلَ ذاكَ الجُؤذُرِ
- ٦فَحَشا بِطَعنَتِهِ حَشى مُتَنَفَّسٍتَحتَ الدُجى عَن مارِجٍ مُتَسَعِّرِ
- ٧يَغشى رِماحَ الخَطِّ أَوَّلَ مُقبِلٍوَيَكُرُّ يَومَ الرَوعِ آخِرَ مُدبِرِ
- ٨فَتَراهُ بَينَ جِراحَتَينِ لِلَحظَةٍمَكسورَةٍ وَلِعامِلٍ مُتَكَسِّرِ
- ٩نَزَرَ الكَرى يَرمي الظَلامَ بِمُقلَةٍسَهِرَت لِأُخرى تَحتَهُ لَم تَسهَرِ
- ١٠مِن لَيلَةٍ أَرخى عَلَيَّ جَناحَهُفيها غُرابُ دُجُنَّةٍ لَم يُزجَرِ
- ١١لا يَستَقِلّ بِها السُرى فَكَأَنَّماباتَت تُسري عَن صَباحِ المَحشَرِ
- ١٢وَلَقَد أَقولُ لِبَرقِ لَيلٍ هاجَنيفَمَسَحتُ عَن طَرفٍ بِهِ مُستَعبِرِ
- ١٣اِقرَأ عَلى الجِزعِ السَلامَ وَقُل لَهُسُقّيتَ مِن سَبَلِ الغَمامِ المُمطِرِ
- ١٤بَيني وَبَينَكَ ذِمَّةٌ مَرعِيَّةٌفَإِذا تُنوسِيَتِ المَوَدَّةُ فَاِذكُرِ
- ١٥وَإِذا غَشيتَ دِيارَ لَيلى بِاللِوىفَاِسأَل رِياحَ الطيبِ عَنها تُخبَرِ
- ١٦وَاِلمَح صَحيفَةَ صَفحَتي فَاِقرَأ بِهاسَطرَينِ مِن دَمعٍ بِها مُتَحَدِّرِ
- ١٧كَتَبَتهُما تَحتَ الظَلامِ يَدُ الضَنىخَوفَ الوُشاةِ بِأَحمَرٍ في أَصفَرِ
- ١٨وَلَقَد جَريتُ مَعَ الصِبا جَرِيَ الصَباوَشَرِبتُها مِن كَفِّ أَحوى أَحوَرِ
- ١٩ناجَيتُ مِنهُ عُطارِداً وَلَرُبَّماقَبَّلَتهُ فَلَثمتُ وَجهَ المُشتَري
- ٢٠تَندى بِفيهِ أُقاحَةٌ نَفّاحَةٌشَرِبَت عَلى ظَمَإٍ بِماءِ الكَوثَرِ
- ٢١شَهِدَت لَهُ فَتَكاتُهُ في مُهجَتييَومَ الغَميمِ بِنِسبَةٍ في قَيصَرِ
- ٢٢وَلَقَد خَلَوتُ بِهِ أُقَسِّمُ نَظرَتيما بَينَ جُؤذِرِ كِلَّةٍ وَغَضَنفَرِ
- ٢٣يَثني مَعاطِفَهُ وَأَذرُفُ عَبرَتيفَإِخالُهُ غُصناً بِشاطِئِ جَعفَرِ
- ٢٤وَأَهابُ بي شَرخُ الشَبابِ لِريبَةٍفَرَمَيتُ جانِبَهُ بِعَطفٍ أَزوَرِ
- ٢٥وَأَخٍ زَأَرتُ لَهُ وَلَولا أَنَّنيآنَستُ ما أَنكَرَتهُ لَم أَزأَرِ
- ٢٦آنَستُ ما آنَستُهُ مِن عَتبِهِفَأَقامَ تَحتَ غَمامَةٍ لَم تُمطِرِ
- ٢٧وَلَو اِلتَقَينا حَيثُ يَصغي ساعَةًلَسَقتهُ بَينَ مَلامَةٍ وَتَشَكُّرِ
- ٢٨تَهمي بِماءِ الوَردِ في أَردانِهِوَبَلاً وَتَحصُبُ سَمعَهُ بِالجَوهَرِ
- ٢٩وَعُلاهُ لَولا بَرقُ وَعدٍ شِمتُهُفي عارِضٍ مِن بِرِّهِ مُستَمطِرِ
- ٣٠لَنَسَختُ أَسطارَ الكِتابِ كَتائِباًمُصطَفَّةً وَطَرَقتُهُ في عَسكَرِ
- ٣١وَمقامِ بَأسٍ في الكَريهَةِ قُمتُهُفَسَبحتُ في بَحرِ الحَديدِ الأَخضَرِ
- ٣٢أَضحَكتُ ثَغرَ النَصرِ فيهِ مِنَ العِدىوَلَرُبَّما أَبكَيتُ عَينَ السَمهَري
- ٣٣وَرَمَيتُ هَبوَتَهُ بِلَبَّةِ أَشهَبٍفَسَفَرتُ لَيلاً عَن صَباحٍ مُسفِرِ
- ٣٤يَجري فَتَحسَبُهُ اِنصِباباً كَوكَباًيَنقَضُّ في غَبشِ العَجاجِ الأَكدَرِ
- ٣٥أَورَدتُهُ نُطَفَ الأَسِنَّةِ أَشهَباًوَنَزَلتُ مِنهُ ظافِراً عَن أَشقَرِ
- ٣٦وَلَقَد خَبَطتُ الغابَ أَسأَلُ لَيلَةًعَن سِرِّ صُبحٍ في حَشاهُ مُضمَرِ
- ٣٧وَحَطَطتُ عَن بِنتِ الزِنادِ قِناعَهالَيلاً لِسارٍ تَحتَهُ مَتَنَوِّرِ
- ٣٨وَمَسَحتُ مِنها عَن مَعاطِفِ مُهرَةٍشَقراءَ تُذعَرُ مِن شَمالٍ صَرصَرِ
- ٣٩وَجَرى الحَديثُ بِبَعضِ ذِكرى طاهِرٍفَجَعَلتُ جَزلَ وَقودِها مِن عَنبَرِ
- ٤٠وَطَفِقتُ أُذكيها وَأَذكُرُ ذِهنَهُفَإِخالُ ذاكَ وَهَذِهِ مِن عُنصُرِ
- ٤١فَكَأَنَّها وَالريحُ عابِثَةٌ بِهاتُزهى فَتَرقُصُ في قَميصٍ أَحمَرِ
- ٤٢وَلَدَت بِهِ أُمُّ السِيادَةِ أَوحَداًمُتَضَمِّناً مَعنى العَديدِ الأَكثَرِ
- ٤٣تُعدي عُلاهُ دِيارَهُ فَلَها بِهِفي مُرتَقى زُحَلٍ جَمالُ المُشتَري
- ٤٤وَإِذا وَطِئتُ جَنابَهُ قَدَّستُهُفَكَأَنَّني أَمشي بِهِ في مَشعَرِ
- ٤٥أَتَتِ العُلى مِنهُ بِأَوحَدَ أَصيَدٍحُلوِ السَجِيَّةِ طَلقِ وَجهِ المَخبَرِ
- ٤٦وَأَغَرَّ أَروَعَ مِلءِ سَمعِ المُنتَقىحُرِّ الكَلامِ وَمِلءِ عَينِ المُبصِرِ
- ٤٧حَلَّت أَواصِرُهُ بِهِ مِن عامِرٍفي حَيثُ حَلَّت مُقلَةٌ مِن مِحجَرِ
- ٤٨طَلقِ الجَبينِ كَأَنَّني مُستَقبِلٌبِلِقائِهِ وَجهَ الشَبابِ المُدَبِّرِ
- ٤٩رَطبِ الكَلامِ عَلى سَماعِ جَليسِهِفَكَأَنَّ في فيهِ لِسانَ مُبَشِّرِ
- ٥٠لا تَعتَريهِ شُبهَةٌ فَكَأَنَّمايَمشي عَلى وَضحِ النَهارِ النَيِّرِ
- ٥١مُتَحَمِّلِ العِبءِ الثَقيلِ بِمَنكِبٍأَيدٍ وَلَم يَشدُد لَهُ مِن مِئزَرِ
- ٥٢فَكَأَنّهُ مُتَصَوِّبٌ في المُرتَقىدَمِثَ المَسالِكِ في الطَريقِ الأَوعَرِ