لعلك يا شمس عند الأصيل
ابن دراج القسطليعباسيالمتقاربمدحاللام
- ١لَعَلَّكِ يَا شمسُ عند الأصيلِشَجِيتِ لِشَجْوِ الغرِيبِ الذَّليلِ
- ٢فكونِي شَفيعي إِلَى ابْنِ الشَّفِيعِوكُونِي رَسُولِي إِلَى ابن الرَّسُولِ
- ٣فإمَّا شَهِدْتِ فأَزْكى شَهيدٍوإِمَّا دَلَلْتِ فأَهدى دَليلِ
- ٤عَلَى سابِقٍ فِي قُيودِ الخُطُوبِونجمِ سَناً فِي غُثاءِ السُّيولِ
- ٥يُنادِي النَّدى لِسقامِ الضَّياعِويشكو إِلَى المُلْكِ داءَ الخُمُولِ
- ٦وعزَّ عَلَى العِلْمِ مَثوَاهُ أَرْضاًعَلَى حُكمِ دَهْرٍ ظَلومٍ جَهولِ
- ٧ويَعجَبُ كَيْفَ دنا من عَليٍّوَلَمْ تنفصِمْ حَلَقاتُ الكُبولِ
- ٨وكَيْفَ تَنَسَّمَ آلَ النَّبيِّوأَبْطأَ عنهُ شِفاءُ الغَليلِ
- ٩وأَطودُ عِزّهِمُ مائِلاتٌلَهُ وَهْوَ يَرْنو بطَرفٍ كَليلِ
- ١٠وأَبحُرُهُمْ زاخراتٌ إِلَيْهِويَرْشُفُ فِي الثَّمَدِ المُسْتحيلِ
- ١١وَقَدْ آذَنُوهُ الخصِيبَ المَريعَومَرْتَعُهُ فِي الوَخيم الوَبيلِ
- ١٢تَجزَّأَ من جَنَّتَيْ مأْرَبٍبِخَمْطٍ وأَثْلٍ وسِدْرٍ قليلِ
- ١٣غَريبٌ وكم غَرَّبَتْ رَاحَتاهُ فِي الأَرْضِ من وَجْهِ بكْرٍ بَتُولِ
- ١٤مُكَرَّمَةٍ مَا نَأَتْ عَنْ بلادٍولا قَرُبَتْ من شَبيهٍ مَثيلِ
- ١٥تُضيءُ لَهَا مُظلِمَاتُ النُّفُوسِوتُروى بِهَا ظامِئاتُ العُقُولِ
- ١٦وتطلُعُ فِي زاهراتِ النُّجومِومُطلِعُها جانِحٌ لِلأُفُولِ
- ١٧شَريدُ السُّيوفِ وفَلُّ الحُتوفِيَكيدُ بأَفْلاذِ قَلبٍ مَهولِ
- ١٨تهاوَتْ بِهِمْ مُصعِقاتُ الرَّوَاعِدِ فِي مُدْجِناتِ الضحى والأَصيلِ
- ١٩بوارِقُ ظَلْمَاءِ ظُلْمٍ تُبيحُدُمىً مِنْ حِمىً أَوْ دماً من قَتيلِ
- ٢٠فأذْهَلَ مُرْضِعةً عَنْ رَضيعٍوأَنسى الحَمائمَ ذِكْرَ الهَديلِ
- ٢١وشَطَّ الصَّريخُ عَلَى ذي الصُّراخوفاتَ المُعَوَّلُ ذاتَ العَويلِ
- ٢٢فما تهتَدي العَيْنُ فِيهَا سَبيلاًسِوى سَبَلِ العَبَراتِ الهُمُولِ
- ٢٣ولا يَعْرِفُ المَوْتُ فِيهَا طَريقاًإِلَى النَّفْسِ إِلّا بعَضبٍ صَقيلِ
- ٢٤رَكِبتُ لَهَا مَحْمَلاً للنَّجَاةِوصيَّرْتُ قصدَكَ فِيهِ عَديلي
- ٢٥فَرَدَّتْ عَلَى عَقِبَيها المَنونُبِواقٍ مُجيرٍ ورأْيٍ أَصِيلِ
- ٢٦وَقَدْ سُمْتُها بِنفيسِ التِّلادِعَلَى أَنْفُسٍ ضائِعَاتِ الذُّحُولِ
- ٢٧فَهِلتُ اليسارَ بيُسرى جَوادٍوحُطْتُ الذِّمَارَ بيُمْنى بَخيلِ
- ٢٨نُفُوساً حَنَتْ قَوسُ عَطفي عليهافَكُنَّ سِهامَ قِسِيِّ الخُمُولِ
- ٢٩ومِنْ دوننا آنِساتُ الدِّيارِنِهابَ الحِمى مُوحِشاتِ الطُّلُولِ
- ٣٠يُهَيِّجُ فِيهَا زَفيرُ الرِّياحِمدامِعَ شَجوِ السَّحابِ المُخيلِ
- ٣١وتلطِمُ فِيهَا أَكُفُّ البُرُوقِخُدُودَ عِرَاصٍ علينا ثُكُولِ
- ٣٢تظلَّمُ من هاطِلاتِ الغَمامِوتَشكو مِنَ الريحِ جَرَّ الذُّيولِ
- ٣٣مغاني السُّرور لَبِسنَ الحِدَادَعَلَى لابسَاتِ ثِيابِ الذُّهولِ
- ٣٤خطيباتِ خَطبِ النَّوى والمُهورِمَهارى عليها رِحالُ الرَّحيلِ
- ٣٥فَمِنْ حُرَّةٍ جُلِيتْ بِالجلاءِوعَذْرَاءَ نُصَّتْ بنصِّ الذَّميلِ
- ٣٦ولا حَلْيَ إِلّا جُمانُ الدُّموعِيَسيلُ عَلَى كُلِّ خَدٍّ أَسِيلِ
- ٣٧فَبُدِّلْنَ مِنْ بَعدِ خفضِ النَّعيمبشَقِّ الحُزُونِ وَوعْثِ السُّهولِ
- ٣٨ومِنْ قِصَر اللَّيلِ تَحْتَ الحِجالبِهَوْلِ السُّرى تَحْتَ ليلٍ طويلِ
- ٣٩وَمِنْ عَلَلِ الماءِ تَحْتَ الظِّلالِصِلاءَ القُلوبِ بحَرِّ الغليلِ
- ٤٠ومن طيب نفحٍ بنَوْر الرِّياضِتَلظِّيَ لفحٍ بنار المَقيلِ
- ٤١ومن أُنسِها بَيْنَ ظِئْرٍ وتِربٍسُرى لَيْلها بَيْنَ ذيبٍ وغوْلِ
- ٤٢ومن كُلِّ مَرْأَىً مُحيَّا جَميلٍتَلقِّي الخُطُوبِ بصبْرٍ جميلِ
- ٤٣لَعَلَّ عواقِبَهُ أَنْ تَتِمَّفَيُهدى الغريبُ سَواءَ السَّبِيلِ
- ٤٤إِلي الهاشِميّ إِلَى الطَّالِبيِّإِلَى الفاطِميِّ العَطُوفِ الوَصُولِ
- ٤٥إِلَى ابنِ الوَصِيِّ إِلَى ابن النَّبيِّإِلَى ابن الذَّبيح إِلَى ابن الخَليلِ
- ٤٦إِلَى المُستجَار من المُستَجيرِإِلَى المُستَقَال مِنَ المُستَقِيلِ
- ٤٧إِلَى المُستضاف المَلِيكِ العزيزِمن المُسْتَضيفِ الغريب الذليلِ
- ٤٨سلامٌ وأَنتَ ابنُ بَدْءِ السَّلامِ منْ ضيفِهِ المكرَمِينَ الدُّخولِ
- ٤٩غَدَاةَ يُضيِّفُ أَهْلَ السَّماءِإِلَى منزِلٍ آلفٍ للنَّزيلِ
- ٥٠فَرَدَّ سَلامَ حَليمٍ مُنيبٍوجاءَ بعِجْل كريمٍ عَجولِ
- ٥١وأَعطانُهُ مَأْلفٌ للضُّيوفِومَوْطِنُ ذي عَيْلَةٍ أَوْ مُعيلِ
- ٥٢شرائِعُ خَلَّدَها فِي الأَنَامِ من كُلِّ أَرْضٍ وَفِي كلِّ جيلِ
- ٥٣وَمَا زَالَ من آلِهِ حافِظٌمعالِمَها حِفظَ بَرٍّ وَصُولِ
- ٥٤بأنفُسِ مَجدٍ سِرَاعٍ إليهاوأَيدٍ عليها شُهودٍ عُدُولِ
- ٥٥فسُمِّيَ جدُّكَ عَمْرَو الكِرامبهَشمِ الثريد زَمانَ المُحُولِ
- ٥٦و شَيْبَةُ ساقي الحَجيجي الكَفيلبمأوى الغريب وقوت الخليلِ
- ٥٧وضيَّفَ حَتَّى وحوش الفَلاةِوأَهْدى القِرى لهِضَاب الوُعُولِ
- ٥٨وإِنَّ أَبا طالِبٍ للضُّيوفِلأَطْلَبُ من ضَيفِهِ للحُلولِ
- ٥٩ولا مِثلَ والِدِكَ المُصطَفىلِرَكْبٍ وُفودٍ وَحَيٍّ حُلُولِ
- ٦٠يبادِرُهُمْ بابْتِناءِ القِبابِويُكرِمُهُمْ بدُنُوِّ النُّزُولِ
- ٦١ويَخْلَعُ عن مَنكِبَيهِ الرِّدَاءَسُروراً وفَرْشاً لضَيفِ القُيولِ
- ٦٢يروحُ عَلَيْهِم بغُرِّ الجِفانِويغدو لهم بالغَريضِ النَّشيلِ
- ٦٣قِرىً عاجِلاً يقتَضي شربهُمن الكَوْثَرِ العَذْبِ والسَّلْسَبيلِ
- ٦٤فأَنتُمْ هُدَاةُ حياةٍ ومَوْتٍوأَنْتُمْ أَئِمَّةُ فِعلٍ وقيلِ
- ٦٥وساداتُ من حَلَّ جَنَّاتِ عَدْنٍجميع شبابهِمُ والكُهُولِ
- ٦٦وَأَنْتُمْ خلائِفُ دُنيا ودينٍبحُكْم الكِتابِ وحُكْم العُقولِ
- ٦٧ووالِدكُم خاتَم الأَنبياءِلكُم منه مجدُ حَفِيٍّ كَفيلِ
- ٦٨تَلَذُّ بحَمْلِكُمُ عاتِقاهُعَلَى حَمْلِهِ كُلَّ عِبءٍ ثقيلِ
- ٦٩ورحْبٌ عَلَى ضَمِّكُمْ صَدْرُهُإِذَا ضاقَ صَدْرُ أَبٍ عن سَليلِ
- ٧٠ويطرُقُهُ الوحيُ وَهنَاً وأَنتُمضَجيعَاهُ بَيْنَ يَدَيْ جِبرَئيلِ
- ٧١وَزَوَّدَكُم كُلَّ هَدْيٍ زَكِيٍّوأَوْدَعَكمْ كُلَّ رَأْيٍ أَصِيلِ