هل في عتاب الحادثات غناء
الأرجانيأندلسيالكاملعتابالهمزة
- ١هل في عتابِ الحادثاتِ غَناءُأم هل لعيشٍ في الزمانِ صفاءُ
- ٢بَيْنا يُديرُ المرءُ كأسَ سُرورهكَرّتْ عليه ومِلْؤها أقذاء
- ٣فأبَى لنا إلاّ التَحَوُّلَ دائماًأحوالُنا فكأنّها أفياء
- ٤ما إن يَزالُ يُشرِّقُ الإصباحُ فينَهْجٍ بها ويُغَرِّبُ الإمساء
- ٥فاصحَبْ على الأَودِ الزّمانَ مُدارياًفَطِلابُ تَقويمِ الزّمانِ عَناء
- ٦ملأَتْ لنا الأسماعَ داعيةُ الردىوكأنّما أنا صَخْرةٌ صَمّاء
- ٧والموتُ للأقوامِ داعٍ مُسْمِعٌما من عُمومِ ندائه استْثناء
- ٨والمرءُ في عِطفَيْهِ ينظُرُ نَخوةًوإليه شزراً تنظر الأدواء
- ٩ومساحب الأذيال أجداث لنافَسَلُوا إذنْ ما هذهِ الخُيلاء
- ١٠نَحدو مطايانا العِجالَ وخَلفَناأيضاً لسائقةِ المَنون حُداء
- ١١ونُنيخُ في البيداء نَعلَمُ أنّهُيوماً تَعوُدُ تُنيخُنا البيداء
- ١٢لا بُدّ من ليلٍ يَمُرُّ على الفتىلا تَنْجلي عن ضوئهِ الظّلْماء
- ١٣أو من نهارٍ ليس خَلْفَ صباحِهمِمّا يُعاجِلُه الحِمامُ مَساء
- ١٤وكأنّما داعي المَنيّةِ قابِضٌكَبِدَ الحَنّيةِ رَمْيُه إصماء
- ١٥والموتُ سِتْرٌ خَلْفَه من فِعْلناحَسناءُ تُرضِي المرءَ أو شَوهاء
- ١٦بعدَ الفَناء بقاءٌ اعترفَتْ بهنَفْسي كما قبلَ الفَناءِ بقاء
- ١٧ولقد خلا فِكْري بدَهْري عاذلاًيَلْحاهُ كيف طغَتْ به الغُلواء
- ١٨فأجابَ مُعتِذراً وقال مُخاطباًولسَمْعِ قلبي نحوَه إصغاء
- ١٩إنّي ومَن سَمَك السّماءَ بقُدْرةٍواقتادَني قَدَرٌ لهُ وقَضاء
- ٢٠لَمُبرّأ من كُلّ ما اعتادَتْ لهنسباً إليّ لجهلها السفهاء
- ٢١إن كنت سالب والداً لهفرجَعْتُ عنه ولي يَدٌ شَلاّء
- ٢٢وتَقطّعتْ أقرانُ عُمْري فانقضىَإن شئِتُ أن تَتَفرّقَ القُرناءُ
- ٢٣مَن قال قلبي ليس فيه رِقّةٌأو قال وَجْهي ليس فيه حَياء
- ٢٤فأنا الخصيمُ له بذاك غداً إذاقامَتْ ليفصلَ بينها الخُصماء
- ٢٥أنا أشتهِي يا قومُ أن يُعطَى الغِنىَذو النَقصِ فِيَّ ويُحْرَمَ الفُضلاء
- ٢٦أنا أرتضِي أن يُثْرَى اللُّومَاءُ في الدْدُنْيا ويَشكو الخِلّةَ الكُرماء
- ٢٧أنا مُلْصِقٌ للكَفِّ إمّا بالثّرىأو بالثُّريّا إنْ أعانَ ثَراء
- ٢٨فِعْلاَي أخْذٌ فاجِعٌ وعَطيّةٌويَدايَ هَدْمٌ فاحِشٌ وبِناء
- ٢٩لِيُساقَ من كلٍّ إليّ ملامةٌويُساءَمن كُلٍّ عَلَيّ ثَناء
- ٣٠فاقْصُرْ ملامَك لي فما إنْ للفتىبيدَيّ إسعادٌ ولا إشْقاء
- ٣١أنا مثلُ قلبٍ فيه سِرٌّ مُودَعٌللهِ ما لِمَصونهِ إفْشاء
- ٣٢لا شَيءَ فِيَّ به تَعيبُ مَشيئتيلكنْ مشئةُ مَن له الأشياء
- ٣٣ما الأمرُ فِيّ كما أشاءُ بحاةٍلا بل أَدورُ كما سِوايَ يَشاء
- ٣٤لو كان لي أَمْرٌ يُطاعُ وقُدْرةٌيوماً يُسَرُّ بها امْرؤ ويُساء
- ٣٥ما رُعْتُ صدْرَ الدّينِ قَطُّ برائعومن العِدا والحاسدينَ فِداء
- ٣٦كلاّ ولا لاقَيْتُه بمُلمّةٍمن بَعْدِ أُخْرى والقلوبُ مِلاء
- ٣٧بل كنتُ واقيَ مَن عُلاه ومَجْدُهلي دائماً مِمّنْ أذُمُّ وِقاء
- ٣٨أوَ ليس أصبحَ وحدَه ليَ غُرّةًوجميعُ أهلي جِلْدَةٌ دَهماء
- ٣٩ما كان أكمَلَ فَرْحَتي لو أنّهما نالَ تلكَ الشُّعلة الإطفاء
- ٤٠لو أنّ هذا الهلالُ وقد بداللنّاظرين ليَستَتِمَّ نَماء
- ٤١قد كانَ أزهرَ غابَ أُفُقِِ العُلافتبَادَرْت في إثْرِه زَهراء
- ٤٢جُرْحٌ على جُرْحٍ قريبٌ عَهْدُهوكؤوسُ أشجانٍ حُثِثنَ وِلاء
- ٤٣وكأنّ ساقي الحُزْنِ أنكرَ فَضلةًفي الكأسِ أسْأَرَها له النُدَماء
- ٤٤فأدارَ ثانيةً علينا كأسَهُلتُنالَ تلك الجُرْعةُ الكَدْراء
- ٤٥والدّهرُ أنعُمهُ أُحادٌ إن أتَتْمنه وأبؤسُه الشِّدادُ ثُناء
- ٤٦لا يَهنأِ الأعداءَ ما شَهِدوا وهللِعداكَ من خَطْبٍ عَداك هَناء
- ٤٧إن مَرًّ منك نَجيبُ مَجْدٍ راحلاًفاسلَمْ لِتُخْلفَ بعدَه نُجَباء
- ٤٨ما ضَرّ أصلاً ثابتاً من دَوحةٍأنْ كان فرعٌ غَيّبتْهُ سَماء
- ٤٩أبدَتْ على يدِهِ الصعَادُ تأسُّفاًفكأنَّ هَزّ مُتونِها صُعَداء
- ٥٠وأكبّتِ الأقلامُ تَبكي حَسْرةًولها عليه دَمعةٌ سَوداء
- ٥١ولطَمْنَ بالغُرَرِ الجيادُ وُجوهَهامن حيثُ كان لَهُنّ فيه رَجاء
- ٥٢واعتَدَّ دينُ اللهِ عندَ نَعيّهأنْ مَرَّفيه فَيْلقٌ شَهباء
- ٥٣أمُودِّعي طَوْعَ المنَونِ ومُودِعيناراً بها تَتَحَرَّقُ الأحشاء
- ٥٤أعزِزْ عليَّ بأن تُفارقَ فُرقةًما بعدها حتّى المَعادِ لِقاء
- ٥٥لادَرَّدَرُّ الموتِ ماذا ضَرَّهُلو كان عنك لطَرْفهِ اِغضاء
- ٥٦شَغفَتْ صفاتُكَ كُلَّ مُستَمعٍ لهاحتّى استَوى القُرَباءُ والبُعَداء
- ٥٧كم مقلةٍ نجلاءَ قد سفَحتْ دماًفكأنّما هي طَعْنةٌ نَجلاء
- ٥٨كم أمّلَتْ يُمناكَ أنْ سَتُمِرُّهادون الهُدى يَزَنيّةٌ سَمْراء
- ٥٩وصحيفةٌ فَيضاءٌ تَملأُ بَطْنَهادُرّاً بها وصحيفةٌ بَيضاء
- ٦٠فشفَى غليلَ ثَراكَ كُلَّ صبيحةٍكنَدى أبيكَ سحابةٌ وَطفَاء
- ٦١وأقام مَنكِبَ أرضٍ استَبْطنتَهاوعليه من وَشْيِ الرّياض رِداء
- ٦٢قد كان أَولْى مَن تَجنّبه الردىلو حُوبِيَتْ في بَيتِه حَوباء
- ٦٣ولكان لو نَفع البُكا لَجَرى لنابَدَلَ الدُّموعِ من العيون دِماء
- ٦٤فتَعزَّ عنه وإن أمَضَّ مُضِيُّهفإلى العَزاء تَردُّنا العَزّاء
- ٦٥ولئن تَقدَّم نحو ربِّك فارطاًفالفارطون همُ لنا شُفَعاءُ
- ٦٦فَتصرُّمُ ابنِ ذُكاءَ خَطْبٌ هَيّنٌما أشرقَتْ للعالمينَ ذُكاء
- ٦٧لا سِيّما ولك الشهّابُ المُنجلِيعن وَجْههِ للأعيُنِ الظَلماء
- ٦٨وأخوهُ سَعْدٌ أكبرٌ وله إذاأمسَى مُقارِنُ أصغرٍ لاْ لاء
- ٦٩فإذا بدا سَعْدانِ معْ بَدْرٍ كفَىأن يَغْمُرَ الدُّنيا سناً وسَناء
- ٧٠إن أَجزعَ الأحبابَ وَشكُ رحيلهعنّا فلا تُسْرَرْ به الأعداء
- ٧١قٌل للإمام ابنِ الإمامِ مَقالةًحَقّاً لَعمرُك ليس فيه مِراء
- ٧٢بأبيكَ عَزّتْ أصفهانٌ مثْلماشَرُفَتْ بَوْطءِ قُريشٍ البَطحاء
- ٧٣قد جاء جَيّاً والسُعودُ تَحُّفهُمُطِرتْ على عُلَمائها النَعماء
- ٧٤بأبيك ثمّ أخيك ثمّ بك أَبتتْللدّين فيه وأهلِها عَلْياء
- ٧٥أظهَرتُمُ في نَصرِ دينِ مُحَمّدٍما ليس فيه على الأنام خَفاء
- ٧٦إن أَنكرتْ آثاركُم زُمَرُ العِدافَلكُم بها كُلُّ الورى شُهَداء
- ٧٧وجُحودُ مَن جَحَد الصباحَ إذا بدامن بعدِ ما انتشرَتْ له الأضواء
- ٧٨ما دَلّ أنّ الصُبحَ ليس بطالعٍبل إنّ عيناً أنكَرْتَ عَمياء
- ٧٩خُذْها مُحَّبرةً تَخالُ بُيوتَهاحِبراً أجادَتْ صُنْعَها صَنْعاء
- ٨٠وَيقِلّ عن إهداءِ تَسليتي بهالفتىً أغَرّ قصيدةٌ غَرّاء
- ٨١ومِثالُ مَوعظتي لِمثلِكَ قَطْرةٌمن ديمةٍ تُسقَى بها دَأماء
- ٨٢عيدانِ عيدُ مَسَرةٍ ومَساءةٍطَرَفان لا طافَتْ بك الأسواءُ
- ٨٣فأعِدَّ من صَبْرٍ وشُكْرٍ عُدّةًفبمثْلِها تَتضاعَفُ الآلاء
- ٨٤كي تَرحلَ الضَّراءُ عنك إلى العِداوتُقيمَ خالصةً لك السّرّاء
- ٨٥لازلتَ تَبْقَى في ظلالِ سعادةٍفَبقاءُ مْثِلك للزّمان بَهاء