قصائد

أركائب الأحباب إن الأدمعا

المتنبيعباسيالكاملالعين

  1. ١أَرَكائِبَ الأَحبابِ إِنَّ الأَدمُعاتَطِسُ الخُدُودَ كَما تَطِسنَ اليَرمَعا
  2. ٢فَاِعرِفنَ مَن حَمَلَت عَلَيكُنَّ النَوىوَاِمشينَ هَوناً في الأَزِمَّةِ خُضَّعا
  3. ٣قَد كانَ يَمنَعُني الحَياءُ مِنَ البُكافَاليَومَ يَمنَعُهُ البُكا أَن يَمنَعا
  4. ٤حَتّى كَأَنَّ لِكُلِّ عَظمٍ رَنَّةًفي جِلدِهِ وَلِكُلِّ عِرقٍ مَدمَعا
  5. ٥وَكَفى بِمَن فَضَحَ الجَدايَةَ فاضِحاًلِمُحِبِّهِ وَبِمَصرَعي ذا مَصرَعا
  6. ٦سَفَرَت وَبَرقَعَها الفِراقُ بِصُفرَةٍسَتَرَت مَحاجِرَها وَلَم تَكُ بُرقُعا
  7. ٧فَكَأَنَّها وَالدَمعُ يَقطُرُ فَوقَهاذَهَبٌ بِسِمطى لُؤلُؤٍ قَد رُصِّعا
  8. ٨كَشَفَت ثَلاثَ ذَوائِبٍ مِن شَعرِهافي لَيلَةٍ فَأَرَت لَيالِيَ أَربَعا
  9. ٩وَاِستَقبَلَت قَمَرَ السَماءِ بِوَجهِهافَأَرَتنِيَ القَمَرَينِ في وَقتٍ مَعا
  10. ١٠رُدّي الوِصالَ سَقى طُلولَكِ عارِضٌلَو كانَ وَصلُكِ مِثلَهُ ما أَقشَعا
  11. ١١زَجَلٌ يُريكِ الجَوَّ ناراً وَالمَلاكَالبَحرِ وَالتَلَعاتِ رَوضاً مُمرِعا
  12. ١٢كَبَنانِ عَبدِ الواحِدِ الغَدَقِ الَّذيأَروى وَآمَنَ مَن يَشاءُ وَأَفزَعا
  13. ١٣أَلِفَ المُروءَةَ مُذ نَشا فَكَأَنَّهُسُقِيَ اللِبانَ بِها صَبِيّاً مُرضَعا
  14. ١٤نُظِمَت مَواهِبُهُ عَلَيهِ تَمائِمافَاِعتادَها فَإِذا سَقَطنَ تَفَزَّعا
  15. ١٥تَرَكَ الصَنائِعَ كَالقَواطِعِ بارِقاتٍ وَالمَعالِيَ كَالعَوالِيَ شُرَّعا
  16. ١٦مُتَبَسِّماً لِعُفاتِهِ عَن واضِحٍتَغشى لَوامِعُهُ البُروقَ اللُمَّعا
  17. ١٧مُتَكَشِّفاً لِعُداتِهِ عَن سَطوَةٍلَو حَكَّ مَنكِبُها السَماءَ لَزَعزَعا
  18. ١٨الحازِمَ اليَقِظَ الأَغَرَّ العالِمَ الفَطِنَ الأَلَدَّ الأَريَحِيَّ الأَروَعا
  19. ١٩الكاتِبَ اللَبِقَ الخَطيبَ الواهِبَ النَدُسَ اللَبيبَ الهِبرِزِيَّ المِصقَعا
  20. ٢٠نَفسٌ لَها خُلُقُ الزَمانِ لِأَنَّهُمُفني النُفوسِ مُفَرِّقٌ ما جَمَّعا
  21. ٢١وَيَدٌ لَها كَرَمُ الغَمامِ لِأَنَّهُيَسقي العِمارَةَ وَالمَكانَ البَلقَعا
  22. ٢٢أَبَداً يُصَدِّعُ شَعبَ وَفرٍ وافِرِوَيَلُمُّ شَعبَ مَكارِمٍ مُتَصَدِّعا
  23. ٢٣يَهتَزُّ لِلجَدوى اِهتِزازَ مُهَنَّدٍيَومَ الرَجاءِ هَزَزتَهُ يَومَ الوَعى
  24. ٢٤يا مُغنِياً أَمَلَ الفَقيرِ لِقائُهُوَدُعائُهُ بَعدَ الصَلاةِ إِذا دَعا
  25. ٢٥أَقصِر وَلَستَ بِمُقسِرٍ جُزتَ المَدىوَبَلَغتَ حَيثُ النَجمُ تَحتَكَ فَاِربَعا
  26. ٢٦وَحَلَلتَ مِن شَرَفِ الفَعالِ مَواضِعاًلَم يَحلُلِ الثَقَلانِ مِنها مَوضِعا
  27. ٢٧وَحَوَيتَ فَضلَهُما وَما طَمِعَ اِمرُؤٌفيهِ وَلا طَمِعَ اِمرُؤٌ أَن يَطمَعا
  28. ٢٨نَفَذَ القَضاءُ بِما أَرَدتَ كَأَنَّهُلَكَ كُلَّما أَزمَعتَ شَيئاً أَزمَعا
  29. ٢٩وَأَطاعَكَ الدَهرُ العَصِيُّ كَأَنَّهُعَبدٌ إِذا نادَيتَ لَبّى مُسرِعا
  30. ٣٠أَكَلَت مَفاخِرُكَ المَفاخِرَ وَاِنثَنَتعَن شَأوِهِنَّ مَطِيُّ وَصفي ظُلَّعا
  31. ٣١وَجَرَينَ مَجرى الشَمسِ في أَفلاكِهافَقَطَعنَ مَغرِبَها وَجُزنَ المَطلَعا
  32. ٣٢لَو نيطَتِ الدُنيا بِأُخرى مِثلِهالَعَمَمنَها وَخَشينَ أَن لا تَقنَعا
  33. ٣٣فَمَتى يُكَذَّبُ مُدَّعٍ لَكَ فَوقَ ذاوَاللَهُ يَشهَدُ أَنَّ حَقّاً ما اِدَّعى
  34. ٣٤وَمَتى يُؤَدّي شَرحَ حالِكَ ناطِقٌحَفِظَ القَليلَ النَزرَ مِمّا ضَيَّعا
  35. ٣٥إِن كانَ لا يُدعى الفَتى إِلّا كَذارَجُلاً فَسَمِّ الناسَ طُرّاً إِصبَعا
  36. ٣٦إِن كانَ لا يَسعى لِجودٍ ماجِدٌإِلّا كَذا فَالغَيثُ أَبخَلُ مَن سَعى
  37. ٣٧قَد خَلَّفَ العَبّاسُ غُرَّتَكَ اِبنَهُمَرأىً لَنا وَإِلى القِيامَةِ مَسمَعا