آذن اليوم جيرتي بارتحال
النابغة الشيبانيأمويالخفيفحزناللام
- ١آذَنَ اليَومَ جيرَتي بِاِرتِحالوَبَينٍ مُوَدَّعٍ وَاِحتِمالِ
- ٢وَاِنتَضَوا أَينُقَ النَجائِبِ صعراًأَخَذوها بِالسَيرِ في الإِرقالِ
- ٣وَعَلَوا كُلَّ عَيهَمٍ دَوسَرِيٍّأَرحَبِيٍّ يَبُذُّ وُسعَ الجِمالِ
- ٤فَكَأَنَّ الرِياضَ أَو زُخرُفَ المِجدَلِ مِنها عَلى قُطوعِ الرِحالِ
- ٥عَدَلوا بَينَها وَبَينَ عِتاقٍمُقرَباتٍ تُصانُ تَحتَ الجِلالِ
- ٦فَهيَ قُبٌّ كَأَنَّهُنَّ ضِراءٌكَقِداحِ المُفيضِ أَو كَالمَغالي
- ٧خَرَجوا أَن رَأوا مَخِيلَةَ غَيثٍمِن قُصورٍ إِلى رِياضِ أُثالِ
- ٨يَومَ بانوا بِكُلِّ هَيفاءَ بِكرٍوَرَداحٍ وَطِفلَةٍ كَالغَزالِ
- ٩بَكَراتٌ أُدمٌ أَصَبنَ رَبيعاًأَو ظِباءٌ أَو رَبرَبٌ في رِمالِ
- ١٠فَهيَ بِيضٌ حُورٌ يُبَسِّمنَ عَن غرْرٍ وَأَنيابُهُنَّ شَوكُ السِيّالِ
- ١١جاعِلاتٌ قُطفاً مِنَ الخِزِّ وَالباغِزِ حَولَ الظِباءِ فَوقَ البِغالِ
- ١٢جازِئاتٌ جَمَعنَ حُسناً وَطيباًوَقَواماً مِثلَ القَنا في اِعتِدالِ
- ١٣غَصَّ مِنها بَعدَ الدَماليجِ سورٌوَالخَلاخيلُ وَالنُحورُ حَوالِ
- ١٤فَكَأَنَّ الحُلَيَّ صِيغَت حَديثاًيَتَأَلَّقنَ أَو جَلاهُنَّ جالِ
- ١٥فَوقَ صُفرٍ تَدَمَّجَت في عَبيرٍمُخطِفاتِ البُطونِ مِيثَ النَوالي
- ١٦لُثنَ خُمراً عَلى عَناقيدِ كَرمٍيانِعاتٍ أُتمِمنَ في إِكمالِ
- ١٧فَهيَ تُبدي طَوراً وَتُخفي وُجوهاًكُلُّ وَجهٍ أَغَرُّ كَالتِمثالِ
- ١٨كَالدُمى حُسنُهُنَّ أَربى عَلى الحُسنِ وَيُضعِفنَ في تُقىً وَجَمالِ
- ١٩لا بِساتٌ غَضَّ الشَبابِ جَديداًمُثقِلاتٌ تَنوءُ بِالأَكفالِ
- ٢٠جاعِلاتٌ مِن الفِرِندِ دُروعاًوَالجَلابيبُ مِن طَعامِ الشَمالِ
- ٢١يَتَأَزَّرنَ بِالمُروطِ مِن الخِزْزِ وَيَركُلنَها بِسوقٍ خِدالِ
- ٢٢فَإِذا ما مَشَينَ مالَت غُصونٌمِلنَ نَحوَ اليَمينِ بَعدَ الشِمالِ
- ٢٣يَتَقَتَّلنَ لِلحَليمِ مِنَ القَومِ فَيَسبِينَهُ بِحُسنِ الدَلالِ
- ٢٤وَإِذا ما رَمَينَهُ جانِبِيّاًأَو عَشيراً أَقصَدنَهُ بِالنِبالِ
- ٢٥وَلَقَد قُلتُ يَومَ بانوا بِصَرمٍكَيفَ وَصلي مِن لا يُجِدُّ وِصالي
- ٢٦وَإِذا ما اِنطَوى أَخٌ لِيَ دونيفَجَديرٌ إِن صَدَّ أَن لا أُبالي
- ٢٧كُلُّ ما اِختَصَّني بِهِ اللَهُ رَبّيلَيسَ مِن قُوَّتي وَلا بِاِحتِيالي
- ٢٨لَو أُطيعُ الشَمُوعَ أَو تَعتَلينيزَلَّ حِلمي وَلا مَني عُذّالي
- ٢٩وَإِذا ما ذَكَرتُ صَرفَ المَناياكَاِدِّكارِ الحَزينِ في الأَطلالِ
- ٣٠كُلُّ عَيشٍ وَلَذَّةٍ وَنَعيمٍوَحَياةٍ تودي كَفيءِ الظِلالِ
- ٣١كَفَّني الحِلمُ وَالمَشِيبُ وَعَقليوَنُهى اللَهِ عَن سَبيلِ الضَلالِ
- ٣٢وَأَرى الفَقرَ وَالغِنى بِيَدِ اللَهِ وَحَتفَ النُفوسِ في الآجالِ
- ٣٣لَيسَ ماءٌ يُروى بِهِ مُعتَفوهُواتِنٌ لا يَغورُ كَالأَوشالِ
- ٣٤قَد يَغيضُ الفَتى كَما يَنقُصُ البَدرُ وَكُلٌّ يَصيرُ كَالمُستَحالِ
- ٣٥فَمُحاقٌ هذا وَهذا كَبيرٌبَعدَما كانَ ناشِئاً كَالهِلالِ
- ٣٦لَيسَ يَغني عَنهُ السَنيحُ وَلا البُرخُ وَلا مُشفِقٌ زِمامَ قِبالِ
- ٣٧فَإِذا صارَ كَالبَلِيَّةِ قَحماًهُوَ مَرُّ الأَيّامِ بَعدَ اللَيالي
- ٣٨وَكَسَتهُ السِنونَ شَيباً وَضَعفاًوَطَوَت خَطوَهُ بِقَيدٍ دِخالِ
- ٣٩عادَ كَالضَبِّ في سِنينَ مُحولٍعادَ في جُحرِهِ حَليفَ هُزالِ
- ٤٠لَيسَ حَيٌّ يَبقى وَإِن بَلَغَ الكَبرَةَ إِلّا مَصِيرُهُ لِزَوالِ
- ٤١كُلُّ ثاوٍ يَثوي لِحينَ المَناياكَجَزورٍ حَبَستَها بِعِقالِ
- ٤٢إِن تَمُت أَنفُسُ الأَنامِ فَإِنَّ اللَهَ يَبق وَصالِحَ الأَعمالِ
- ٤٣كُلُّ ساعٍ سَعى لِيُدرِكَ شَيئاًسَوفَ يَأتي بِسَعيِهِ ذا الجَلالِ
- ٤٤فَهُمُ بَينَ فائِزٍ نالَ خَيراًوَشَقِيٍّ أَصابَهُ بِنَكالِ
- ٤٥فَوُلاةُ الحَرامِ مَن يَعمَلُ السوءَ عَدُوٌّ حَربٌ لِأَهلِ الحَلالِ
- ٤٦إِنَّ مَن يَركَبُ الفَواحِشَ سِرّاًحينَ يَخلو بِسوءَةٍ غَيرُ خالِ
- ٤٧كَيفَ يَخلو وَعِندَهُ كاتِباهُشاهِدَيهِ وَربَهُ ذو المِحالِ
- ٤٨فَاِتَّقِ اللَهَ ما اِستَطَعتَ وَأَحسِنإِنَّ تَقوى الإِلهِ خَيرُ الخِلالِ
- ٤٩وَإِذا كُنتَ ذا أَناهٍ وَحِلمٍلَم تَطِر عِندَ طَيرَةِ الجُهّالِ
- ٥٠وَإِذا ما أَذَلتَ عِرضَكَ أَودىوَإِذا صِينَ كانَ غَيرَ مُذالِ
- ٥١ثُمَّ قُل لِلمُريدِ حَوكَ القَوافيإِنَّ بَعضَ الأَشعارِ مِثلُ الخَبالِ
- ٥٢أَثقِفِ الشِعرَ مَرَّتَينِ وَأَطنِبفي صُنوفِ التَشبيبِ وَالأَمثالِ
- ٥٣وَفلاةٍ كَأَنَّها ظَهرُ تُرسٍعُودُهُ واحِدٌ قَديمُ المِطالِ
- ٥٤حَومَةٍ سَربَخٍ يَحارُ بِها الرَكبُ تَنوفٍ كَثيرَةِ الأَهوالِ
- ٥٥جُبتُ مَجهولَها وَأَرضٍ بِها الجِن وَعِقدَ الكَثيبِ ذي الأَميالِ
- ٥٦وَعَدابٍ مِن رَملَةٍ وَدَهاسٍوَجِبالٍ قَطَعتُ بَعدَ جِبالِ
- ٥٧وَسُهوبٍ وَكُلُّ أَبطَحَ لاخٍثُمَّ آلٍ قَد جُبتُ مِن بَعدِ آلِ
- ٥٨بِعُقامٍ أُجدٍ تَفَلَّجُ بِالسَراكِبِ عَنسٍ جُلالَةٍ شملالِ
- ٥٩عَيسَجورٍ كَأَنَّها عِرمِسُ الوادي أَمونٍ تَزيفُ كَالمُختالِ
- ٦٠فَإِذا هِجتُها وَخافَت قَطيعاًخَلَطَت مَشيَها بِعَدوٍ نِقالِ
- ٦١كَذَعورٍ قَرعاءَ لَم تَعلُ بَيضاًذاتِ نَأيٍ لَيسَت بِأُمِّ رِئالِ
- ٦٢خَدَّ في الأَرضِ مَنسِماها وَزَفَّتثُمَّ زَفَّت تَعدو بِزِفٍّ جُفالِ
- ٦٣فَهيَ تَهفو كَالرِمثِ فَوقَ عَمودَ ينِ عَلَتهُ مُسوَدَّةُ الأَسمالِ
- ٦٤وَهيَ تَسمو بِذي بَلاعِيمَ عُوجٍأَصقَعِ الرَأسِ كَالعَمودِ الطِوالِ
- ٦٥فَبِها كَالجُنونِ أَو طائِفِ الأَولَقِ مِن ذُعرِ هَيقَةٍ مِجفالِ
- ٦٦أَو كَجَأبٍ مُكَدَّمٍ أَخدَرِيٍّحَولَ أُتنٍ لَواقِحٍ وَحِيالِ
- ٦٧يَرتَمي الريحَ مِن سَماحيجَ قُبٍّبِنُسالٍ تَطيرُ بَعدَ نُسالِ
- ٦٨فَرَعاها المَصِيفَ حَتّى إِذا مارَكَدَ الخاطِراتُ فَوقَ القِلالِ
- ٦٩حَثَّها قارِحٌ فَجالَت جَميعاًخَشيَةً مِن مُكَدَّمٍ جَوّالِ
- ٧٠فَهوَ مِنها وَهُنَّ قَودٌ سِراعٌكَرَقيبِ المُفيضِ عِندَ الخِصالِ
- ٧١سَحرُهُ دائِمٌ يُرَجِّعُ يَحدوها مُصِرٌّ مُزايِلٌ لِلفِحالِ
- ٧٢فَإِذا اِستافَ عُوَّذاً قَد أَقَصَّتضَرَحَتهُ تَشِيعُ بِالأَبوالِ
- ٧٣وَكَأَنَّ اليَراعَ بَينَ حَوامٍحينَ تَعلو مَروٌ وَسُرجُ ذُبالِ
- ٧٤وَنَحاها لِلوِردِ ذاتُ نُفوسٍحائِماتٍ إِلى الوُرودِ نِهالِ
- ٧٥نَحوَ ماءٍ بِالعِرقِ حَتّى إِذا مانَقَعَت أَنفُساً بِعَذبٍ زُلالِ
- ٧٦عَرَفَ المَوتَ فَاِستَغاثَ بِأَفنٍذي نَجاءٍ عَطِّ الحَنيفِ البالي
- ٧٧فَهوَ يُهوي كَأَنَّهُ حينَ وَلّىحَجَرُ المَنجَنيقِ أَو سَهمُ غالِ
- ٧٨ذاكَ شَبَّهتُهُ وَصاحِبَةَ الزَفْف قُلوصي بَعدَ الوَجا وَالكَلالِ
- ٧٩تَنتَوي مِن يَزيدَ فَضلَ يَدَيهِأَريَحِيّاً فَرعاً سَمينَ الفَعالِ
- ٨٠حَكَمِيّاً بَينَ الأَعاصي وَحَربٍأَبطَحِيَّ الأَعمامِ وَالأَخوالِ
- ٨١أُمُّهُ مَلكَةٌ نَمَتها مُلوكٌوَهيَ أَهلُ الإِكرامِ وَالإِجلالِ
- ٨٢أُمُّها بِنتُ عامِرِ بنِ كُرَيزٍوَأَبوها الهُمامُ يَومَ الفِضالِ
- ٨٣تِلكَ أُمٌّ كَسَت يَزيدَ بَهاءًوَجَمالاً يَبُذُّ كُلَّ جَمالِ
- ٨٤وَأَبوهُ عَبدُ المَليكِ نَماهُزادَ طولاً عَلى المُلوكِ الطِوالِ
- ٨٥فَهُوَ مَلكٌ نَمَتهُ أَيضاً مُلوكٌخَيرُ مِن يَحتَذي رِقاقَ النِعالِ
- ٨٦حالَفَ المَجدَ عَبشَمِيّاً إِماماًحَلَّ داراً بِها تَكونُ المَعالي
- ٨٧أَريَحِيّاً فَرعاً وَمَعقِلَ عِزٍّقَصُرَت دونَهُ طِوالُ الجِبالِ
- ٨٨أُعطي الحِلمَ وَالعَفافَ مَع الجودِ وَرَأياً يَفوقُ رَأيَ الرِجالِ
- ٨٩وَحَباهُ المَليكُ تَقوىً وَبِرّاًوَهوَ مِن سوسِ ناسِكٍ وَصّالِ
- ٩٠يَقطَعُ اللَيلَ آهَةً وَاِنتِحاباًوَاِبتِهالاً لِلَّهِ أَيَّ اِبتِهالِ
- ٩١راعَهُ ضَيغَمٌ مِن الأُسدِ وَردٌجا بِلَيلٍ يَهيسُ في أَدعالِ
- ٩٢تارَةً راكِعاً وَطوراً سُجوداًذا دُموعٍ تَنهَلُّ أَيَّ اِنهِلالِ
- ٩٣وَلَه نَحبَةٌ إِذا قامَ يَتلوسُوَراً بَعدَ سورَةِ الأَنفالِ
- ٩٤عادِلٌ مُقسِطٌ وَميزانُ حَقٍّلَم يَحِف في قَضائِهِ لِلمَوالي
- ٩٥موفِيّاً بِالعُهودِ مِن خَشيَةِ اللَهِ وَمَن يَعفُهُ يَكُن غَيرَ قالِ
- ٩٦مُحسِنٌ مُجمَلٌ تَقِيٌّ قَوِيٌّوَهُوَ أَهلُ الإِحسانِ وَالإِجمالِ
- ٩٧لَيسَ بِالواهِنِ الضَعيفِ وَلا القَحمِ وَلا مُودَنٍ وَلا تِنبالِ
- ٩٨تَمَّ مِنهُ قَوامُهُ وَاِعتِدالُ الخَلقِ وَالرَأيُ بِالأُمورِ الثِقالِ
- ٩٩وَهُوَ مَن يَعفُهُ يُنِخ بِكَريمٍيَلقَ جوداً مِن ماجِدٍ مِفضالِ
- ١٠٠مِثلَ جودِ الفُراتِ في قُبُلِ الصَيفِ تَرامى تَيّارُهُ بِالجُفالِ
- ١٠١فَهوَ مَغلولِبٌ وَقَد جَلَّلَ العِبرَينِ ماءً يُفيضُهُ غَيرَ آلِ
- ١٠٢فَإِذا ماسَما تَلاطَمَ بِالمَوجِ جَوادٌ كَالجامِحِ المُستَشالِ
- ١٠٣فَهوَ جَونُ السَراةِ صَعبٌ شَموسٌسارَ مِنهُ تَيّارُ مَوجٍ عُضالِ
- ١٠٤كَبَّ مِن صَعنَباءَ نَخلاً وَدوراًوَاِرتَمى بِالسَفينِ وَالمَوجُ عالِ
- ١٠٥وَتَسامَت مِنهُ أَواذِيُّ غُلبٌكَفِحالٍ تَسمو لِغُلبِ فِحالِ
- ١٠٦غَيرَ أَنَّ الفُراتَ يَنضُبُ مِنهُوَيَزيدٌ يَزدادُ جُودَ نَوالِ
- ١٠٧وَهوَ إِن يَعفُهُ فِئامٌ شُعوبٌيَبتَدِ المُعتَفينَ قَبلَ السُؤالِ
- ١٠٨وَيَذُد عَنهُمُ الخَلالَةَ مِنهُبِسِجالٍ تَغدو أَمامَ سِجالِ
- ١٠٩فَإِذا أُبرِزَت جِفانٌ مِنَ الشِيزى وَفيها سَديفُ فَوقَ المَحالِ
- ١١٠قَتَلَ الجوعَ وَالهُزالَ فَباداحينَ هَرَّ العُفاةُ شَحمَ المَتالي
- ١١١كَأَنَّ التَرعيبَ فيها عَذارىخالِصاتُ الأَلوانِ إِلفُ الحِجالِ